مصالح وزارة الداخلية تحاسب رؤساء جماعات ترابية بشأن "قرارات انفرادية"

مصالح وزارة الداخلية تحاسب رؤساء جماعات ترابية بشأن "قرارات انفرادية"
السبت 28 فبراير 2026 - 09:00

أفادت مصادر عليمة لهسبريس بفرض المصالح المركزية بوزارة الداخلية عقد دورات استثنائية لمجالس جماعات بجهات الدار البيضاء–سطات والرباط- سلا- القنيطرة ومراكش- آسفي، بعد رصد مخالفات قانونية ارتكبها رؤساؤها، تتعلق بمقتضيات القانون التنظيمي رقم 14.113 الخاص بالجماعات، موضحة أن هذه المخالفات همت “قرارات انفرادية” اتخذت في خرق للمادة 35 من الإطار التشريعي المذكور.

وأكدت المصادر ذاتها أن “القرارات الانفرادية” المعنية شمرت خروقات مالية، من قبيل برمجة فائض الميزانيات، وأخرى في مجال التعمير، خاصة في ما يتعلق بالتصرف في هبات عقارية تلقتها جماعات من محسنين، وتورط بعض الرؤساء في الترخيص بوضع تجهيزات عليها دون الرجوع إلى المجالس.

وكشفت مصادر الجريدة عن مواجهة رؤساء مجالس خطر العزل بسبب قرارات متخذة خرقا للمقتضيات المتعلقة بالدورات العادية، خاصة تلك التي تلزم الرئيس بإخبار أعضاء المجلس بتاريخ وساعة ومكان انعقاد الدورة بواسطة إشعار مكتوب، يشترط أن يكون مرفقا بجدول الأعمال والجدولة الزمنية للجلسة أو جلسات الدورة، والنقط التي سيتم التداول بشأنها من قبل المجلس، وكذا الوثائق ذات الصلة.

ولم يتردد أعضاء من المجالس المعنية، حسب المصادر نفسها، في مطالبة العمال بتطبيق المقتضيات الواردة في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 64 من القانون التنظيمي، الرامية إلى عزل الرؤساء بسبب التحكم، والحلول محل المجلس وممارسة صلاحياته، مؤكدة أن أغلب القرارات التي فرض بسببها إجراء دورات استثنائية ارتبطت بالأملاك الجماعية التي أصبحت مؤطرة بشكل صارم بموجب القانون رقم 19.57، الذي يحدد نظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية والقواعد المطبقة عليها.

وكانت مصالح الإدارة المركزية وجهت العمال إلى الحد من فوضى دورات المجالس المنتخبة التابعة لنفوذهم، وطالبتهم بالتعجيل بتفعيل مسطرة عزل أعضاء مجالس من الأغلبية والمعارضة، ظهروا في أشرطة مصورة وهم يتسببون في نسف دورات عبر التخريب والضرب والسب، حيث شرعت سلطات الوصاية في استفسار عدد من المستشارين “المشاغبين”، بواسطة مراسلات استعجلت تقديم تبريرات حول التجاوزات الموثقة في محاضر دورات، تمهيدا لإحالة مخالفات جسيمة على أنظار القضاء الإداري.

واستنفرت محاضر دورات أكتوبر وفبراير الأخيرة مصالح الداخلية، وفق مصادر هسبريس، بعد تسجيل ارتباك مجالس جماعية في تسيير دورات واحتجاجات من قبل مستشارين في الأغلبية والمعارضة، مبرزة أن هذه المحاضر تضمنت أيضا معطيات بخصوص مقاطعة أعضاء مجالس اجتماعات دورات تنديدا بـ “فبركة” بنود ميزانيات، وذلك بهدف إخفاء فشل التدبير المحلي، بعد اعتماد وثائق مالية مبتورة من فصول مهمة، خاصة المتعلقة بحصص الضريبة على القيمة المضافة.

وأوضحت المصادر العليمة في السياق ذاته أن المحاضر المشار إليها وثقت ضبط دورات مجالس مخالفة مشاريع ميزانيات السنة المقبلة مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات وافتقادها الواقعية، خصوصا بعد رفض أعضاء مناقشتها دون تسوية ميزانيات السنوات السابقة، مشددة على أن المحاضر أشارت أيضا إلى تسجيل عجز قياسي في ميزانيات جماعات رغم إدراج فائض تقديري، حيث اعتبر مستشارون من المعارضة ذلك تحايلا على الرأي العام.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • ahmed
    السبت 28 فبراير 2026 - 09:50

    تتواطأ وزارة الداخلية في إنشاء هذا العدد الكبير من البلديات، التي لم تتجاوز 800 بلدية عام 1989. واليوم، تضاعف عددها ثلاث مرات، بينما بقيت مساحاتها على حالها، ولم يزد سوى نفقاتها. يُضاف إلى ذلك العدد نفسه من المحافظات، والمحكام، ورؤساء الأقضية، والشيوخ. إن وزارة الداخلية هي صانعة البيروقراطية وحامية لها. عند النظر إلى إدارة البلديات في أوروبا، نجد أنه لا توجد سيارات بلدية للموظفين المدنيين، ويحق للمواطنين الاعتراض على القرارات التي تتخذها المجالس البلدية، كما يُلزم القانون البلديات بنشر صحيفة كل ثلاثة أشهر ليتمكن المواطنون من متابعة شؤونها. أما هنا، فالوضع مختلف، لأن المسؤولين المنتخبين لا يُنتخبون على أساس برنامج انتخابي.

  • ahmed
    السبت 28 فبراير 2026 - 09:52

    Le ministère de l’Intérieur est complice de la création de ce grand nombre de municipalités, qui n’étaient pas plus de 800 en 1989. Aujourd’hui, leur nombre a triplé, tandis que leur superficie reste inchangée, seules leurs dépenses augmentant. À cela s’ajoutent un nombre équivalent de gouvernorats, de tribunaux, de chefs de district et de cheikhs tribaux. Le ministère de l’Intérieur est à la fois le créateur et le protecteur de cette bureaucratie. En Europe, l’administration municipale se caractérise par l’absence de véhicules de fonction pour les fonctionnaires, le droit de contester les décisions des conseils municipaux et l’obligation légale pour les municipalités de publier un journal trimestriel afin d’informer les citoyens. Ici, la situation est différente car les élus ne sont pas choisis sur la base d’un programme électoral.

  • starski
    السبت 28 فبراير 2026 - 09:52

    جل الجماعات تعج بملفات تفوح منها رائحة الفساد ووزارة الداخلية تعزل من تشاء رغم ان هذه الوزارة لم ينتخبها احد من المواطنين اذن لماذا تخسر الدولة الأموال الطائلة على الاحزاب والانتخابات(على وزارة الداخلية ان تحكم وتتحكم في كل شيء وننتهي من مشكل الانتخابات والتعويضات و…و)

  • عمر
    السبت 28 فبراير 2026 - 10:05

    أتمنى من السيد وزير الداخلية الذي اكن له كامل الاحترام و التقدير التراجع عن القرار الذي يخص سيارات نقل موتى المغاربة الذي برره بالحياد الديني….اريد ان اقول للسيد الوزير المحترم ولغيره ان الاسلام دين الدولة قبل ان يكون دين المغاربة بموجب الدستور…اريد ان اذكر نفسي وغيري ان الاسلام المالكي و أمارة المؤمنين خطان احمران الى درجة البنفسجية ….بل اكثر من ذلك : الاسلام وامارة المؤمنين هو واحد…..اللهم انصر مولانا الامام واشفه واحفظ واصلح مولانا ولي العهد من بعده ولهما منا البيعة والسمع والطاعة…كل العبارات الدينية باقية بأذن الله.

  • الحاجة ام الاختراع
    السبت 28 فبراير 2026 - 10:18

    يمكن تسيير أمور الجماعة بمجلس مكون من روبوتات مبرمجة وبالذكاء الاصطناعي فقط
    مما سيمكن من تسيير امور الناس بشفافية وبالحفاظ على الاموال وتوجيهها الى مصالح الساكنة ، الروبو والذكاء الاصطناعي في التسيير هو الحل يجب تجربته على مستوى الجماعة التي انتمي اليها فالحاجة ام الاختراع ونحن في حاجة ملحة لمن يسوس امور جماعتنا بصدق وشفافية ولايعقل ان الصرف الصحي يتسرب تحت منازل تجزئة سكنية ويختلط بالماء الصالح للشرب منذ سنوات ولا حياة لمن لايسمع
    رؤساء المجالس اقوياء بمن يساندهم ويدعمهم من الاعضاء لان الوزيعة تقسم فيما بينهم

  • حصرة على الكيل بمكيالين
    السبت 28 فبراير 2026 - 15:28

    دائما الاكتفاء بمحسابة تلاث جهات واين باقي الجهات والتي تعرف خروقات عديدة هبطو شوية لماتحت جهة سوس ماسة او كاينين المدللين حتى فالافتحاص

  • fatima
    السبت 28 فبراير 2026 - 22:34

    Le ministre s’efforce d’améliorer la situation administrative générale, mais il est impossible de réformer une administration engluée dans la bureaucratie, l’opacité et la corruption. Le problème réside dans le fait que 70 % du revenu national sont absorbés par cette administration, qui ne produit rien de concret. L’État a choisi d’investir dans un secteur qui ne nourrit ni ne soulage la faim, mais qui, au contraire, maintient le pays, hélas, dans l’engrenage de la pauvreté. Partout dans le monde, les gouvernements se contraignent à réduire la taille du secteur public, sauf le nôtre ; nous aggravons la bureaucratie, ce qui nous oblige à emprunter pour payer les salaires de ces fonctionnaires inutiles.

  • fatima
    السبت 28 فبراير 2026 - 22:35

    يسعى الوزير جاهداً لتحسين الوضع الإداري العام، لكن من المستحيل إصلاح إدارة غارقة في البيروقراطية والغموض والفساد. تكمن المشكلة في أن 70% من الدخل القومي يُستنزف في هذه الإدارة التي لا تُنتج شيئاً ملموساً. اختارت الدولة الاستثمار في قطاع لا يُطعم ولا يُخفف من حدة الجوع، بل على العكس، يُبقي البلاد، للأسف، عالقة في دوامة الفقر. تُجبر الحكومات في جميع أنحاء العالم نفسها على تقليص حجم القطاع العام، باستثناء حكومتنا؛ فنحن نُفاقم البيروقراطية، مما يُجبرنا على الاقتراض لدفع رواتب هؤلاء الموظفين الحكوميين عديمي الفائدة.

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 5

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 3

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة

صوت وصورة
فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 15:37 5

فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية