نفوذ "رؤساء معزولين" في مجالس جماعية يستنفر مصالح وزارة الداخلية

نفوذ "رؤساء معزولين" في مجالس جماعية يستنفر مصالح وزارة الداخلية
صورة: و.م.ع
الأربعاء 4 فبراير 2026 - 08:00

أفادت مصادر عليمة لهسبريس بحمل تقارير ذات صبغة استعجالية، مرفوعة من قبل أقسام “الشؤون الداخلية” إلى مصالح الإدارة المركزية، معطيات خطيرة حول استمرار تحكم رؤساء جماعات شملتهم قرارات توقيف وعزل من قبل وزارة الداخلية والقضاء الإداري في تسيير أشغال مجالس منتخبة وتوجيه أغلبياتها.

وأكدت المصادر ذاتها رصد التقارير تسبب استمرار تحكم “معزولين” في مجالس جماعات تابعة لنفوذ عمالات وأقاليم جهات الدار البيضاء- سطات والرباط- سلا- القنيطرة وفاس- مكناس في تخبط واضطراب مصالح جماعية، موضحة أن رؤساء سابقين حرصوا على استمرار علاقاتهم بمستشارين حاليين وموظفين من مختلف المصالح من أجل تدبير صفقات ومشاريع بمليارات السنتيمات، أشروا عليها قبل مغادرتهم كراسي الرئاسة.

وكشفت مصادر الجريدة عن تلميح التقارير الواردة من العمالات إلى مواصلة رؤساء سابقين تحكمهم في دواليب التسيير من خارج المؤسسات، خاصة من فنادق ومطاعم داخل النفوذ الترابي لجماعاتهم وبالجماعات المحاذية لها، مشيرة إلى وقائع استمرار تواصل مقاولين وشركات متعاقد معها في إطار صفقات مع رؤساء شملهم العزل، لغاية ضمان تحصيل مستحقاتهم وتزويدهم بمستجدات حول تطور تنفيذ أشغال هذه الصفقات.

وسجلت المعطيات المرفوعة إلى مصالح الإدارة المركزية، حسب المصادر نفسها، استمرار تحكم رئيس جماعة تابعة لإقليم برشيد، محاذية لمطار محمد الخامس الدولي، شمله قرار عزل بناء على حكم صادر عن محكمة النقض طعن في أهليته للترشح برسم الولاية الحالية، في تسيير الأغلبية بالمجلس الجماعي الذي كان يترأسه، إذ لم يتوقف عن استقبال مستشارين وموظفين بالفنادق والمقاهي المحيطة بالمطار، ولم يخف نيته التحضير للعودة إلى كرسي الرئاسة من جديد في استحقاقات 2027.

وتزامنت التقارير الجديدة مع عزم المصالح المركزية بوزارة الداخلية إحالة ملفات رؤساء جماعات ترابية، شملتهم قرارات توقيف وعزل خلال الأشهر الماضية، على غرفة “جرائم الأموال” بالدوائر الاستئنافية التابعين لها، وذلك بناء على تقارير لجان تفتيش من المفتشية العامة للإدارة الترابية، حلت بعشرات الجماعات التابعة لأقاليم وجهات مختلفة من المملكة.

واستقبلت مكاتب عمال، بينهم معينون حديثا، وفق مصادر هسبريس، ملفات خروقات بجماعات كان يترأسها “مضاربون عقاريون”، حملت معطيات بخصوص تورط عدد منهم في ابتزاز مستثمرين واستعمال مجالسهم في صفقات عقارية مشبوهة، حيث وردت أسماء عدد منهم في تقارير تفتيش تضمنت اتهامات أخرى لهم باستغلال النفوذ للحصول على معاملة تفضيلية في شروط الاستفادة من رخص تجزئات سكنية وصناعية.

وأبرزت المصادر العليمة في السياق ذاته تلميح التقارير الواردة عن العمالات إلى وجود تبادل منافع بين رؤساء معزولين وأعضاء مجالس حالية، خصوصا في ما يتعلق بصفقات جارية وامتيازات عقارية، ما ينذر بفتح أبحاث إدارية إقليمية مستعجلة حول تجزئات في ملكية بعض هؤلاء الرؤساء، خصوصا بعدما تبين أنها تفتقر إلى التجهيزات الأساسية، إذ أكدت شكايات أصحاب تجزئات مجاورة مضمنة في التقارير ذاتها أن المرافق العمومية استولت، في بعض الحالات، على أكثر من 80 في المائة من أراضيهم.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • ابوسلامة:
    الأربعاء 4 فبراير 2026 - 08:19

    القانون والعقوبات الإدانة على الرؤساء، التي تفوح من جماعاتهم رائحة الفساد، لا تفعّل ولا يتم الإعمال بها. ولا نستغرب رؤساء قد تمت إدانتهم وما زالوا يسيّرون جماعاتهم ويتحكمّون في الكومبارس الذي يتألف المجلس الجماعي. هؤلاء يمثّلون الشجرة التي تخفي غابة الفساد.

  • خالد خالد
    الأربعاء 4 فبراير 2026 - 08:50

    تسيير الجماعات مسرحية سياسية تجول عبر ترابها الإختصاصي مدة 6 سنوات و بعدها يسدل الستار و يصفق جمهور الزرقلاف على منتخبين دون محاسبته على اي خلل او عطب مر ، و هكذا دواليك ، لك الله يا وطني

  • retraitè
    الأربعاء 4 فبراير 2026 - 08:56

    لن يزول الفساد إلا بحل الجماعات .هؤلاء لسنا بحاجة إليهم. إنهم عصابات إجرامية من نوع آخر. انهم الفساد يمشي على الأرض ، فساد له ارجل يمشي عليها يسعى إلى تلويث وفساد المجتمع ولا ولن يعيش الا في مياه عكرة شعاره الوحيد الاختلاس الرشوة الفساد . والدولة تتفرج ولا تريد او لا تعرف طريقا للحل، في حين الحلول متوفرة . ( سحب جميع الصلاحيات من هؤلاء المجرمين .لا تفويت ولا رخص ولا التصرف في المال العام ولا التدخل في اي مشروع لا من بعيد ولا من قريب.)
    ت،ك مجال واخد للجماعات وهو تقديم المطالب الاولوية للساكنة إلى وزارة الداخلية ووزارة الأشغال العمومية والى البرلمان للتحقيق في المطالب واتخاذ،القرار مع أبعاد الجماعات من اعطاء اي رأي.

  • مواطن2
    الأربعاء 4 فبراير 2026 - 08:58

    الامر بسيط جدا..درجة نفوذ الشخص المعزول تتجلى في حجم ثروته. وفي جميع الاحوال اصبح المال يتحكم في الكثير من الامور..في بلادنا هناك مثل شائع يقول “” قد ما عندك قد ما كتسوا “” .ولا غرابة في كل ما يقع. الانتخابات على الابواب الشيء الذي يفرض على المسؤولين اعادة النظر في منظومة الانتخابات المعمول بها الى حد الآن فهي التي افرزت هؤلاء القوم ..وعلى الاحزاب السياسية كذلك اعادة النظر في طريقة منح التزكية..واول شرط هو الحرص على الجانب العلمي والمعرفي. و اصحاب المال لايمكنهم تدبير الشان العام بدون علم ومعرفة…… تدبير الشان العام يتم بالعلم والمعرفة والمواطنة الصالحة والاخلاص للوطن. ولا داعي لأي توضيح.

  • اطار
    الأربعاء 4 فبراير 2026 - 11:36

    قانون وزارة الداخلية على الجميع ومن سولت له نفسه الاحتماء بالمحسوبية فعلى الداخلية التحرك الفوري لمحاسبة المسؤولين وظاء المفسدين كيف ما كانت مناصبهم او سطوتهم .و مغرب اليوم ليس مغرب الأمس لي حصي يودي راهم كبار نافدين وراء القضبان ينتظرون محاكمتهم سنوات .

صوت وصورة
ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء
السبت 24 أكتوبر 2026 - 14:38 11

ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 8

قفزة جديدة في أسعار الدجاج

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 5

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 20

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع