"الأحرار" يطالب بتجويد مشروع قانون الإضراب مع الحق في حرية العمل

"الأحرار" يطالب بتجويد مشروع قانون الإضراب مع الحق في حرية العمل
صورة: أرشيف
الجمعة 19 يوليوز 2024 - 18:00

دعا محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، إلى تجويد مشروع قانون الإضراب بما يضمن حماية الحق في الإضراب من دون المس بالحق في حرية العمل، مؤكدا أن هذا القانون سيشكل “جيلا جديدا من القواعد القانونية الذي يقوم على ممارسة الحق في الإضراب من لدن الموظفين والمستخدمين والعمال دون أن يكون ذلك على حساب حقوق الإدارة والمقاولة والمرافق الحيوية”.

وقال شوكي في كلمة خلال مناقشة مشروع قانون الإضراب في لجنة التنمية الاجتماعية بمجلس النواب، مساء أمس الخميس، إنه “ثبت بالملموس أن الاعتماد المفرط على منع الإضراب أو ممارسته اللامسؤولة، قد يكون له عواقب وخيمة على الاستقرار الاجتماعي ومناخ الأعمال واستمرارية الخدمة العمومية”.

وأضاف شوكي موضحا أن هذه التحديات تتطلب التوافق بين الفرقاء والمؤسسات، من حكومة وبرلمان ونقابات ورجال أعمال، على قانون “يحصن ممارسة الإضراب ويجعله ممارسة مسؤولة ومواطنة”.

وعبر المتحدث عن اقتناع فريقه تمام الاقتناع بـ”قيمة هذا المشروع الاستراتيجي بعد تطعيمه بالملاحظات والاقتراحات والتعديلات اللازمة لجعله أكثر جودة وفعالية على مستوى الأثر المتوخى منه، ولكي يكون لبنة إضافية في حماية الأمن الاجتماعي والاقتصادي والقانوني لبلدنا”.

واعتبر شوكي أن تفعيل مشروع القانون يتطلب من المشرع التركيز على 6 قضايا أساسية؛ أولاها “تجويد المشروع الذي بين أيدينا بما يؤدي إلى حماية الحق في ممارسة الإضراب”، وثانيها “الوصول إلى نسخة تحظى بإجماع الفاعلين خارج منطق الأغلبية والمعارضة وبعيدا عن الحسابات السياسية، فنحن أمام قانون استراتيجي بالنسبة لبلدنا”.

كما اعتبر رئيس فريق الأحرار أنه من الضروري أن يتجه المشرع نحو “تخفيف القيود الواردة في مشروع قانون الإضراب المعروض علينا، وبلوغ أقصى درجات التلاؤم مع الاتفاقيات الدولية في مجال الإضراب”، فيما حدد القضية الأساسية الخامسة في “حماية بعض القطاعات من الإضراب الشامل نظرا لحساسيتها الاجتماعية، مثل المستشفيات وقطاع العدالة”، و”تدقيق النظر في الآجال والشروط والأسباب والدوافع”.

من جهته، اعتبر فريق التقدم والاشتراكية أن الخروج بنصٍّ متَّفَقٍ عليه لن يتأتى سوى بإعمال الذكاء الجماعي وروح التوافق المتين والخلاَّق، مؤكدا أن ممارسة الحق في الإضراب “حقٌّ إنساني أصيل، وأداةٌ رئيسية في أيدي العمال للدفاع عن مصالحهم المشروعة، المادية والمعنوية”.

ودعا فريق “الكتاب”، في الكلمة التي ألقتها النائبة زهرة المومن، إلى الإقرار بأن الحركة النقابية تُواجِه اليوم “تحديات حقيقية، على غرار كافة الوسائط المجتمعية، بما يطرحُ علينا جميعاً أسئلة حارقة حول مصداقية المؤسسات المنتخبة، وحول ثقة المواطن في الأحزاب والنقابات، وحول الديمقراطية التمثيلية عموماً التي تُساهم فيها النقابات من خلال غرفة المستشارين أساساً”.

واعتبرت المومن أن من أبرز التحديات التي تقف أمام النقابات، “التصاعُد الكبير لما يُسمى التنسيقيات الفئوية”، مؤكدة أن الأخيرة وإنْ كانت تعبِّرُ عن “حيوية ودينامية المجتمع، إلاَّ أنها تُثيرُ سؤالاً عريضاً حول المسؤولية: من يتحاور؟ من يتفاوض؟ من له سلطة قرار اتخاذ خطوة الإضراب أو إيقافه؟”.

وتابعت النائبة ذاتها موضحة: “ليس معقولاً أن تتفاوض الدولةُ مع نقابة وتتفق معها لتجد في الغد هذه النقابة نفسَها مُــــتجاوَزَة بمبادراتٍ أخرى يَصعبُ في الغالب حصرُها أو تحديد طبيعتها أو أُفقها”، وذلك في إشارة إلى الأزمة التي عاشها قطاع التعليم وبروز التنسيقيات.

وشددت المتحدثة على أنه “لا خيار لنا سوى إعطاءُ نَفَسٍ أقوى لحياتنا السياسية والنقابية، لتعزيز مكانة الأحزاب والنقابات، لأنها أحد صمَّامات الاستقرار والوضوح والمسؤولية والثقة والمصداقية”، مبرزة أن القانون التنظيمي المتعلق بالحق في الإضراب سيكون مفيدا إذا كان “مقروناً بإصلاحاتٍ متوازية، حتى لا يكون قانوناً أعرج، وأساساً منها: إصلاح مدونة الشغل، وقانون الوظيفة العمومية، وإخراجُ قانون المنظمات النقابية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • عامل قديم
    الجمعة 19 يوليوز 2024 - 18:26

    الحق في العمل موجود ما ينقصنا هو الحق في الإضراب ما تخلطوش لحوايج أو تعومونا. تكلموا على الإضراب أو بس.يستعملون السياسة حتى في حقوق الناس.

  • ملل
    الجمعة 19 يوليوز 2024 - 18:37

    حريت التعبير اهم حاجة فأي دولة كتحتارم المواطنين تاوعها والطفل فاش كيتولد كيغوت وهد دليل علا انا صوت الأنسان هو مربوط بوجوده في الوطن

  • الأسياد و الأقنان
    الجمعة 19 يوليوز 2024 - 18:46

    الحق في الإضراب هو حق طبيعي وهو الوسيلة الوحيدة التي بيد العامل لمواجهة ظلمه من طرف المشغل و خصوصاً في الأوساط التي لا تؤمن بحقوق من هم أقل منهم إجتماعيا ربما سوف نعود عبر التاريخ إلى الوراء عوض التطور و مناقشة أسباب الإضراب في جوهرها لن أشغل شخصا يوميا لمدة طويلة وفي ظروف صعبة وبأجر زهيد واطلب منه السكوت إنها العبودية يا سادة.

  • متتبع مغربي
    الجمعة 19 يوليوز 2024 - 18:49

    كل من يراهن على النقابات العمالية الحالية وبرؤساءها الحاليين فهو ضد الحركة العمالية ومصالحها لأن هذه النقابات اصبحت متجاورة ومنتهية الصلاحية ولأنها اصبحت تدافع عن مصالحها الشخصية أكثر من مصالح الطبقة الشغيلة لذلك برزت وظهرت هيئات تنسيقية تحمل مشعل هذه الطبقة الشغيلة في التعليم والصحة وغيرها وحصلت على أكثر ما تحصل عليه هذه النقابات طوال حياتها لذلك فاذا ارادت هذه النقابات الاستمرار في عملها وتمثيلها لهذه الطبقات العمالية يجب عليها التجرد من هؤلاء الرؤساء الحاليين وتعويضهم باشخاص من التنسيقيات الحالية الذين يدافعون عن مصالح الطبقة الشغيلة وعن مصالح الشعب المغربي ككل.

  • هشام العود
    الجمعة 19 يوليوز 2024 - 19:19

    حتى لا تسأل عن الحق في السكن وفي التعليم والصحة و..و الحقوق الدستورية ، فلن يكون لك الحق في الإضراب وتثبيت ثقافة الخوف….

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 5

قفزة جديدة في أسعار الدجاج

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 3

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 17

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 4

إصلاح الضريبة على الدخل