هدوء سياسي يسبق آخر دورة برلمانية قبل الاستحقاقات التشريعية المقبلة

هدوء سياسي يسبق آخر دورة برلمانية قبل الاستحقاقات التشريعية المقبلة
صورة: و.م.ع
الإثنين 6 أبريل 2026 - 20:00

قال مصدر مسؤول بمجلس النواب إن “حالة الصمت” التي تسبق افتتاح الدورة التشريعية الأخيرة من عمر الولاية الانتدابية الحالية، المرتقب انطلاقها يوم الجمعة المقبل، “تجعل من الصعب رسم معالم واضحة لطبيعة العمل النيابي في المرحلة المقبلة”، معتبرا أن غياب المؤشرات العلنية والتصريحات الصريحة يخلق نوعا من الضبابية.

وبما أن السياق السياسي الذي يسبق المحطة الانتخابية يفترض أن يكون حافلا بالتحركات والتجاذبات مع اقتراب نهاية الولاية، أفاد مصدر هسبريس بأن “السكوت شبه العام، مع تراجع وتيرة الخرجات أو التصريحات، يعني أن هناك ترتيبات يجري إعدادها يصعب التكهن بها، وذلك وفق طبيعة كل حزب وتطلعاته” على المستويين المؤسساتي والسياسي.

وأكد المصدر أن انطلاق هذه المحطة وظهور تحركات مؤسساتية فعلية، سواء على مستوى الجلسات أو أشغال اللجان وطرق تناول الكلمة، “قد يساعد على تقديم قراءة ممكنة لطبيعة النقاش”، غير أنها “تظل مستعصية في الوقت الحالي”، مبرزا أن “الولايات الانتدابية تختلف باختلاف السياقات المرافقة لها، وسينتظر الجميع فهم الوقائع” التي ستؤطّر عمل المؤسسة التشريعية وقوة التجاذبات السياسية.

وتشير التصريحات التي خصّ بها المصدر هسبريس إلى كون الدورة التشريعية المقبلة مفتوحة على جميع الاحتمالات، خصوصا في ظل ما وصفه بـ”صعوبة التكهن بما سيأتي، نظرا إلى اختلاف أجندات الفاعلين السياسيين وتباين حساباتهم”، في انتظار ما ستسفر عنه التحضيرات الجارية بعيدا عن الأضواء، وما قد تحمله المرحلة المقبلة من “مفاجآت”.

وتكتسي المرحلة المقبلة، وفق قراءات مختلفة، “أهمية بالغة” في مسار العمل السياسي، باعتبارها تشكل محطة حاسمة تسبق الاستحقاقات الانتخابية وما يرافقها من رهانات كبرى تتعلق بإعادة تشكيل الخريطة الحزبية وتحديد موازين القوى داخل المشهد الوطني. فالدورة التشريعية الأخيرة لا تُقرأ فقط من زاوية الإنتاج التشريعي، وإنما بوصفها كذلك فضاء لتثبيت الحضور السياسي وبناء الصورة لدى الرأي العام”.

كما أن هذه المرحلة غالبا ما تكون “مشحونة بدرجة عالية من التوتر السياسي”، نتيجة احتدام التنافس بين الأحزاب التي تسعى إلى تحسين مواقعها استعدادا للانتخابات التشريعية. ويظهر هذا التوتر في تصاعد حدة الخطاب السياسي، وتكثيف المبادرات والمواقف التي تستهدف “كسب التأييد الشعبي”، سواء داخل البرلمان أو خارجه.

وسبق لمكونات من الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب أن أفادت بأن الدورة التشريعية الثانية من السنة التشريعية الخامسة ضمن الولاية التشريعية الحادية عشرة، المرتقب انطلاقها، “تُعد محطة مفصلية لتقييم الأداء التشريعي والرقابي، في ظل اقتراب نهاية الولاية وما يرافقها من رهانات سياسية ومؤسساتية، قبل محطة شتنبر الانتخابية”.

وأبرزت هذه المكونات ضرورة تقوية آليات مساءلة الحكومة خلال هذه الدورة الربيعية الأخيرة، بما “يضمن تعزيز التوازن بين السلط وتكريس أدوار المؤسسة التشريعية، لا سيما في سياق يتسم بتصاعد انتظارات المواطنين وتنامي الحاجة إلى تقييم السياسات العمومية”، فضلا عن “تداعيات التوترات الجيو-سياسية على القدرة الشرائية للمغاربة، وما يستدعي ذلك من بلورة حلول رسمية فعالة”.

وقال أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، لجريدة هسبريس الإلكترونية، إنّ “هذه المرحلة ستشهد نقاشا حادا بين الأغلبية والمعارضة، وكذلك بين البرلمان والحكومة؛ وهو أمر طبيعي في ظل السياق السياسي الراهن”، مبرزا أن “هذا النقاش سينصب على قضايا أساسية تهم المواطنين، خاصة في الجانبين الاقتصادي والاجتماعي، في ظل التحديات التي تواجه القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة”.

من جانبه، أكد إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بالغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية، أن هذه الدورة “تعد محطة مفصلية لتقييم العمل الحكومي ومراجعة ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية”، موردا أن “هذا التقييم يشمل متابعة تنفيذ القوانين والبرامج الحكومية، إضافة إلى دراسة المشاريع التي لم ترَ النور بعد، والتي تم سحبها أو تأجيلها في بداية الولاية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • خاليد علي
    الإثنين 6 أبريل 2026 - 20:12

    وهل بقي هناك برلمان يستجيب لادنى الشروط والمعايير الدولية العصرية فقط هيكل فارغ لا جدى منه لأنه لادور له للدفاع عن مصالح الشعب بل فقط مصلحة لتمرير الإجراءات والقرارات اللاشعبية كما تريد الطبقة المتحكمة ولا علاقة بهذا المخلوق بالشعب ولم يكن أبدا يخدم مصالح الشعب بل فقط هيئة صورية في إطار ديمقراطية الواجهة تبذر عليها المليارات من أموال الشعب بدون فائدة

  • دامدو
    الإثنين 6 أبريل 2026 - 20:13

    السياسة رحمها اله في المغرب،على من تضحكون؟

  • Moughrabi
    الإثنين 6 أبريل 2026 - 20:25

    ماذا ننتظر بعد زيادة 7000 درهم ولم يخرج احد يكذب الخبر .لماذا يدافعون ماداموا مستفيدين من الريع .

  • ظلموني
    الإثنين 6 أبريل 2026 - 20:34

    رحم الله السياسة والسياسيون زمان الكل في دار البقاء. أما حاليا من عهد بنكيران ومرور باخنوش حكومة اغلبية ومعارضة الكل ضد مطالب الشعب الصحيح في بلادي ظلموني

  • محمد خميس
    الإثنين 6 أبريل 2026 - 20:40

    1- ارتفاع الأسعار.
    2-غلاء المعيشة .
    3-نسبة المشاركة باهتة .
    4ـ مكاتب التصويت تترقب .
    5-صناديق الاقتراع تفقد السمنة .
    6-خلية التتبع تتعرض للصدمة .

  • مواطن
    الإثنين 6 أبريل 2026 - 20:42

    البرلمان لم يعد له وجود في قاموس أدمغة المغاربة باستثناء من يعتاشون منه وأصبح يمثل لهم بر الأمان وهو كذلك مادام يحصن العصابة من تبعات الصفقات المشبوهة و يمتعهم بالإمتيازات الغير مستحقة .و عدم وجود هذا البرلمان بالمرة كان سيوفر ملايير تستثمر في كثير من وجوه التنمية وفرص الشغل لجحافل العاطلين أو بالأحرى المعطلين لكن لا ضير فهو يؤدي المهمة بنجاح مادام يعطي انطباعا بأن”” الديمقراطية هي السيدة وأن كل شيء على مايرام””!!!!

  • ساعة مؤلمة
    الإثنين 6 أبريل 2026 - 20:55

    مطلب شعبي وحيد حاليا هو إلغاء ساعة مشؤمة تسبات لينا في إطربات نفسية

  • خالد
    الإثنين 6 أبريل 2026 - 20:56

    برلمان من أجل البرلمان والأغلبية مع المعارضة والمعارضة ضد المواطن البسيط…كل القوانين ضدا في الشعب المقهور…..لا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم

  • عابر سبيل ١
    الإثنين 6 أبريل 2026 - 21:37

    عنوانين واجتماعات وتقرير وووووو ويبقى المخطط اكل شيء في لا يدخل البرلمان. البنك الدولي والقوى الخارجية هي صاحبة اليد العليا في اي قرار .

  • مجرد رأي قد يكون خاطئا
    الإثنين 6 أبريل 2026 - 22:10

    هدوء سياسي هههههه زعما راه الناس كانو خدامين و مطفربنو…..الاغلبية ديال البرلمانيبن و رؤساء الجماعات عندهم قضايا متابعين فيها..

  • سعدون M
    الإثنين 6 أبريل 2026 - 22:13

    هذا البرلمانيين اذا تقدموا بشعاراتهم اما الجمهور ولم يتلقوا رجما وسبا وشتما خيرهم عنده حظ عظيم ان لم يصبه أذى

  • برلمان
    الثلاثاء 7 أبريل 2026 - 00:06

    ليس لدينا برلمان مشرف وفى مستوى ما يتطلع له المغاربة فهو عبارة عن أحزاب كارتونية فاسدة ومقننة للفساد لا تفكر إلا فى مصالحها وتسمين أحزابها لا أقل ولا أكثر …

  • الصريح
    الثلاثاء 7 أبريل 2026 - 12:24

    كما أن هذه المرحلة غالبا ما تكون “مشحونة بدرجة عالية من التوتر السياسي” ما كاين لا توتر و لا شي حاجة مطلب بسيط العودة لساعة غرينتش ضربوه بعرض الحائط الدول التي تحترم نفسها كتخدم بتلقائية و عفوية ماشي حتى يقربو الانتخابات هادي راها فضيحة

صوت وصورة
أم رياض تستغيث لإنقاذ طفلها
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 23:14 3

أم رياض تستغيث لإنقاذ طفلها

صوت وصورة
ميطا 3 | انتفاضة رجاوية أمام الجيش
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 22:44 1

ميطا 3 | انتفاضة رجاوية أمام الجيش

صوت وصورة
أمطار سلا تغرق محلات الصناع التقليديين
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 22:36

أمطار سلا تغرق محلات الصناع التقليديين

صوت وصورة
جلسة عمل | أحمد عصيد
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 22:19

جلسة عمل | أحمد عصيد

صوت وصورة
الفوترة الإلكترونية تواجه التهرب
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 20:00

الفوترة الإلكترونية تواجه التهرب

صوت وصورة
تفاصيل دعم النقل
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 18:38 4

تفاصيل دعم النقل