عودة المغرب إلى الاقتراض من السوق المالية الدولية .. مخاطر ومحاذير

عودة المغرب إلى الاقتراض من السوق المالية الدولية .. مخاطر ومحاذير
أرشيف
الأحد 3 يناير 2021 - 07:00

انطلاقا من الخبر الذي أشار، بداية دجنبر المنصرم، إلى أن “المغرب عاد من جديد إلى السوق المالية الدولية لإصدار سندات بقيمة ثلاثة ملايير دولار أمريكي”؛ تطرق إبراهيم منصوري، أستاذ العلوم الاقتصادية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، إلى موضوع الاستدانة بالتفصيل، بدءًا بالمبحث الأول الذي يشير إلى ضرورة الاستدانة في سياق الأزمة الثلاثية “المناخية-الصحية-الاقتصادية”، وتوضيح أهمية استدامة الدين العام.

وأشار الأستاذ الجامعي، في المبحث الثاني ضمن مقال له، إلى أن ضرورة الاستدانة لا تعني أنّ المسؤولين المغاربة غير ملزمين بالمحافظة على استدامة الدين العمومي وعجوزات القطاع العام، إن أرادوا فعلا أن يتجنبوا برنامج تقويم هيكلي جديد بكل تداعياته على الاقتصاد والمجتمع، فيما ربط في المبحث الثالث “المديونية العمومية للمغرب” بما يسمى في الأدبيات الاقتصادية بمفعول “كرة الثلج للدّيْن العام”.

وفي المبحث الرابع، أوضح إبراهيم منصوري أن “المديونية العمومية للمغرب لا تنحصر في الدين العام الخارجي بالعملات الأجنبية القوية، بل تتعدى ذلك إلى إشكالية الدّيْن العام الداخلي بكل تبعاته على الاقتصاد والمجتمع، مع التركيز على أن للدَّيْن العام الداخلي مفعول إزاحة على القطاع الخاص”، قبل أن يوضح في المبحث الخامس أن “استفحال المديونية العامة الداخلية ينتج عنه ما يسمى بظاهرة “الأريتميتيقا النقدوية البغيضة””.

وبعدما أكّد منصوري في المبحث السادس أنّ مغالاة البنك المركزي في تقييد خلق النقود من أجل الحفاظ على استقرار المستوى العام للأسعار قد يحدُّ من دينامية النشاط الاقتصادي، وبالتالي فمن شأنه أن يؤدي إلى معدلات نمو اقتصادي ضعيفة، استعرض أستاذ العلوم الاقتصادية، في المبحث السابع، “أهم اقتراحات السياسة الاقتصادية التي يمكن استخلاصها من المقال، مع خواتم عامّة واستشراف البحوث المستقبلية في هذا المضمار، خاصة في إطار أوراق بحثية محكمة”.

فيما يلي نص المقال:

يقول خبر عاجل ليوم الثلاثاء 08 دجنبر 2020 إن المغرب عاد من جديد إلى السوق المالية الدولية لإصدار سندات بقيمة ثلاثة ملايير دولار أمريكي.

تّذكّر هذه المقالة في مبحثها الأول بهذا الخبر مع تمحيصه والإشارة إلى ضرورة الاستدانة في سياق أزمتنا الثلاثية المناخية-الصحية-الاقتصادية، مع الحرص على توضيح أهمية استدامة الدين العام.

أما المبحث الثاني لمقالتنا فيركز على ضرورة الاستدانة لا يعني أنّ المسؤولين المغاربة غير ملزمين بالمحافظة على استدامة الدين العمومي وعجوزات القطاع العام، إن أرادواْ فعلاً أن يتجنبواْ برنامج تقويم هيكلي جديد بكل تداعياته على الاقتصاد والمجتمع.

أما في المبحث الثالث للمقالة، فقد ارتأينا فيه إلى ربط المديونية العمومية للمغرب بما يسمى في الأدبيات الاقتصادية بمفعول كرة الثلج للدّيْن العام (Effet-boule de neige de la dette publique : Snowball-Effect of Public Debt)، مع تفسير مبسط لهذه الظاهرة وتوضيح آثارها على الاقتصاد الوطني وسيادة الدولة.

وفي المبحث الرابع، توضح مقالتنا أن المديونية العمومية للمغرب لا تنحصر في الدين العام الخارجي بالعملات الأجنبية القوية، بل تتعدى ذلك إلى إشكالية الدّيْن العام الداخلي بكل تبعاته على الاقتصاد والمجتمع، مع التركيز على أن للدَّيْن العام الداخلي مفعول إزاحة (Effet d’éviction : Crowding-out Effect) على القطاع الخاص.

أمّا المبحث الخامس من المقالة، فإنّه يوضِّح أن استفحال المديونية العامة الداخلية ينتج عنه ما يسمى بظاهرة “الأريتميتيقا النقدوية البغيضة” (Arithmétique monétariste déplaisante : Unpleasant Monetarist Arithmetic) المرتبطة بسلوك البنك المركزي وتنقيد العجوزات المالية (Monétisation des déficits budgétaires : Monetization of fiscal deficits)، مع التحذير من هذه الظاهرة ذات الآثار التضخمية.

ويستدرك المبحث السادس لهذه المقالة أنّ مغالاة البنك المركزي في تقييد خلق النقود من أجل الحفاظ على استقرار المستوى العام للأسعار قد يحدُّ من دينامية النشاط الاقتصادي، وبالتالي فمن شأنه أن يؤدي إلى معدلات نمو اقتصادي ضعيفة.

وأخيراً، يستعرض المبحث السابع أهم اقتراحات السياسة الاقتصادية التي يمكن استخلاصها من مقالتنا، مع خواتم عامّة واستشراف البحوث المستقبلية في هذا المضمار، خاصة في إطار أوراق بحثية محكمة تتعدى بساطة الأفكار المطروحة في المقالة الحالية.

عن إصدار المغرب لسندات جديدة في السوق المالية الدولية:

من المعروف أن المغرب قد أصدر يوم 8 ديسمبر 2020، سندات (Obligations) جديدة في السوق المالية الدولية، بقيمة إجمالية تقدر بثلاثة ملايير دولار أمريكي، أي ما يناهز 27 مليار درهم مغربي.

لقد اضطرت الدولة المغربية إلى هذا الاقتراض الجديد بالعملة الصعبة نظراً إلى الصعوبات الكبيرة التي تعانيها المالية العامة للمملكة في خضم أزمة ثلاثية مناخية-وبائية-اقتصادية اتسمت بانهيار الموارد الجبائية للدولة وشُحّ العائدات من العملات الأجنبية القوية بفعل توقف شبه كلّي للسياحة وانخفاض الصادرات والاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحويلات المغاربة القاطنين في الخارج.

عرف إصدار السندات الجدية حسب السيد محمد بن شعبون، وزير الاقتصاد والمالية، نجاحا باهرا، مما يوضح الثقة الكبيرة التي ما زال المستثمرون الماليون الأجانب يولونها للمغرب ولاستقرار اقتصاده ولصلابة أسُسه الماكرو-اقتصادية (Fondamentaux macroéconomiques : Macroeconomic Fundamentals).

للتذكير، يتضمن القرض السنداتي (Emprunt obligataire : Bond Loan) ثلاث شرائح أساسية:

قرض بقيمة 750 مليون دولار أمريكي على مدى سبع سنوات، بمعدل مردودية (Taux de rendement : Rate of Return) يناهز 2,412%؛

قرض بقيمة 1 مليار دولار أمريكي، سيتم أداؤه على 12 سنة، وبمعدل مردودية يقارب 3,043%؛

شريحة سنداتية (Tranche obligataire : Bond Tranche) بقيمة 1,25 مليار دولار أمريكي، على فترة زمنية تقدر بثلاثين عاماً، وبمعدل مردودية يناهز 4%.

لا شك أن هذه العودة الجديدة للمغرب إلى السوق المالية الدولية تعتبر ضرورية في خضم الأزمة الصجية-الاقتصادية المزدوجة، إلا أن صناع القرار مدعوون إلى مزيد من الحذر للحفاظ على استدامة الدين العام.

ضرورة القرض الجديد وأهمية استدامة الدين العام: حذار من برنامج تقويم هيكلي جديد

لا شك أن الظروف الحالية التي يمر منها الاقتصاد الوطني تحتم اللجوء إلى الاقتراض خارجيا وداخليا، خاصة بفعل الجفاف والأزمة الوبائية الناجمة عن استفحال فيروس كورونا المستجدّ. إلا أن تفاقم الاستدانة العمومية من شأنه أن يضاعف مخاطر فرض برنامج تقويم هيكلي ( Programme d’ajustement structurel : Structural Adjustment Programl) جديد على المغرب، بعد ذلك الذي فرضته مؤسسات التمويل الدولية على البلاد والعباد في بداية ثمانينيات القرن الماضي.

لا يتناطح عنزان على أن أي برنامج تقويم هيكلي مفروض من الخارج ستكون له تداعيات اقتصادية واجتماعية قاسية، خاصةَ عندما ترتفع نسبة جاري الدين العام (Encours de la dette publique) إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات قياسية، وتصبح الدولة عاجزة عن أداء ما بذمتها للدائنين، مما يفرض عليها طلب إعادة جدولة ديونها ( Rééchelonnement de la dette : Debt Rescheduling)، تحت شروط صارمة وقاسية، من قبيل انصياع الدولة إلى مزيد من التقشف الموازناتي (Austérité budgétaire : Fiscal Austerity) الذي سيؤثر سلبا على الإنفاق العام، خاصة على نفقات الاستثمار العام وتمويل القطاعات الاجتماعية من تعليم وصحّة وتشغيل.

وبالفعل، يلاحظ الدارون بالمالية العامة واستدانة القطاع العام في المغرب أن مخزون الدين العمومي عرف في السنين الأخيرة ارتفاعاً هامّاً، بحيث أنه قد يصل حسب توقعاتنا إلى ما يفوق 92% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية السنة الجبائية 2020.

أما في حالة ما إذا واصل صنّع القرار الاستدانة داخليا وخارجيا في السنة الجبائية القادمة، فإن قيمة المديونية العامة للبلاد قد تتخطى حاجز 100% من الدخل القومي للبلاد، مما سيحثّ الدائنين على سدّ “الصنابير المالية” وفرض برنامج تقويم هيكلي جديد قد يكون أقسى من مثيله المُمْلى علينا سنة 1982/1983، بكل تداعياته الاقتصادية والاجتماعية وآثاره الوخيمة على الاقتصاد والمجتمع والوضع السياسي والتماسك الاجتماعي، بالإضافة طبعا إلى آثاره السلبية على سيادة الدولة نفسها.

مفعول كرة الثلج للدين العمومي في المغرب: أية آفاق؟

لا شك أن تفاقم استدانة القطاع العام في المغرب سيثقل كاهل الأجيال القادمة لأنها ستحرم من موارد مالية مهمة كانت ستستغل في إنجاز مشاريع اقتصادية واجتماعية مُدِرّة للشغل والدخل لولا توجيهها إلى خدمة الدين العام، ولأنها ستضطر إلى تحمل عبء ضريبي أكبر لتخفيف الضغط المالي المفروض على الموازنة العمومية التي ستعاني من عجوزات مالية خانقة. كما أنّ هامش المناورة لدى الدولة سيضعف كثيرا بفعل الضغوطات المفروضة عليها من طرف الدائنين، مما سيؤدي إلى تآكل درجة سيادتها اقتصاديا وسياسيا واجتماعياً.

وبالترابط مع الخسارة المتتالية لاستدامة الدين العام (Soutenabilité de la dette publique : Public Debt Sustainability)، دعونا نستحضر أدناه ما يسمى في الأدبيات الاقتصادية بمفعول كرة الثلج للدين العمومي (Effet-boule de neige de la dette publique : Snowball-Effect of Public Debt).

بفعل عدم قدرة الدولة المغربية على توليد أرصدة موازناتية أولية موجبة (Soldes budgétaires primaires positifs : Positive Primary Fiscal Surpluses)، فإنها ستصبح غير قادرة على أداء ما بذمتها من قروض سالفة على المستوييْن الداخلي والخارجي. ونظراً لهذا العجز عن الوفاء بالتزاماتها، فإن الدولة ستضطر، إن قبل دائنوها بذلك، إلى مزيد من الاقتراض، مما سيضخِّم كتلة الدين العام على طريقة كرة ثلج كبيرة سرعان ما يزداد سمكها كلما زادت تدحرجا على مر الزمن، مؤدية بذلك إلى زيادة سريعة في خدمة الدين رأسمالاً وفوائد، مع نزوع متوسط معدّل الفائدة (Taux d’intérêt moyen : Average Interest Rate) إلى الارتفاع، وبالتالي عجز الدولة عن خدمة الدّيْن ودخول الاقتصاد والمجتمع في فوضى عارمة، مع مزيد من تآكل سيادة الدولة وخضوعها لشروط الدائنين وضغوط اجتماعية وسياسية لا تحمد عقباها.

وماذا عن الدّيْن العام الداخلي؟: مفعول إزاحة القطاع الخاصّ

قد يغفل عامة الناس خطورة الشق الداخلي من المديونية العمومية، معتقدين أن الخطورة لا تتعدى الدّيْن الخارجي بالعملات الأجنبية القوية. إلا أن عين العقل مفاهيمياً وقياسياً تستدعي استحضار إشكالية الدين العمومي الداخلي بكل تداعياتها على الاقتصاد والمجتمع والبرهنة على أن مخاطر الاستدانة الداخلية قد تضاهي مخاطر الاستدانة الخارجية، بل ربما قد تكون أكثر تدميراً اقتصادياً واجتماعيا وسياسياً، خاصة أن جاري الدين العام الداخلي (Encours de la dette publique intérieure : Outstanding Domestic Public Debt) في المغرب يقترب حالياً من 70% من الناتج المحلي الإجمالي.

وبالفعل فإن تراكم واستعصاء مخزون الدّيْن العام الداخلي قد يؤديا على المدييْن المتوسط والطويل إلى مزيد من إزاحة القطاع الخاصّ (Eviction du secteur privé : Private Sector Crowding-out)، أي حرمان القطاع الخاصّ من موارد مالية كانت ستساهم في نموه المضطرد لولا استيلاء القطاع العام على حصة كبيرة منها عن طريق الاستدانة العمومية.

قد يقول قائلٌ إن إن مفعول إزاحة القطاع الخاصّ من طرف القطاع العام عن طريق الاستدانة الداخلية ضعيف إلى حدِّ ما لأن حصة الأبناك في الدين العمومي الداخلي لا تتعدى 22% من مجموع الديون المستحقة على الدولة، إلا أنه بالإضافة إلى أن هذه الحصة لا يستهان بها، فإن استغلال القطاع العام لادخارات نُظم التقاعد الأساسية المتمثلة في الصندوق المغربي للتقاعد والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والنظام الجماعي لتعويضات التقاعد والصندوق الوطني للتقاعد والتأمينات لمن شأنه بحدّ ذاته أن يعمق إزاحة القطاع الخاص وعرقلة تطوره كقاطرة للتشغيل والاستثمار والإنتاج والنمو الاقتصادي على المدى الطويل، ما دام من حق القطاع الخاص” أن يستفيد من تلك الادخارات على شكل سلفات، بالتعادل مع القطاع العام على الأقلّ.

الدين العام الداخلي والأريتميتيقا النقدوية البغيضة في المغرب

تعني الأريتميتيقا النقدوية البغيضة (Arithmétique monétariste déplaisante : Unpleasant Monetarist Arithmetic) أن السلوك المحافظ للبنك المركزي (بنك المغرب) المتمثل في استهداف محاربة التضخم (Inflation) على حساب النمو الاقتصادي قد يدفع صناع القرار إلى صياغة وتنفيذ سياسة مالية توسُّعية (Politique budgétaire expansionniste : Expansionary Fiscal Policy)، مما ينجم عنه ارتفاع في عجوزات القطاع العام (Déficits du secteur public : Public Sector Deficits) الرامية إلى إنعاش النشاط الاقتصادي.

ونتيجة لهذا السلوك الموازناتي التوسعي، ونظراً لعجز الدولة عن خدمة الدّيْن المتراكِم عن طريق مواردها المالية الذاتية، فإن بنك المغرب قد يُجبَر آجِلاً على قبول تنقيد الدين العمومي (Monétisation de la dette publique : Public Debt Monetization)، ممّا قد يعجِّل مستقبلاً بضغوط تضخمية (Tensions inflationnistes : Inflationary Pressures) بكل تداعياتها على الاقتصاد والمجتمع.
هذا هو مجمل المفهوم الشهير باسم “الأريتميتيقا النقدوية البغيضة” والذي طوره الاقتصاديان الأمريكيان Sargent و Wallace: كل سلوك محافظ من طرف البنك المركزي بهدف مكافحة التضخم عن طريق تبني سياسة نقدية انكماشية (Politique monétaire restrictive : Restrictive Monetary Policy) لن يتّسِم بالمصداقية (Crédibilité : Credibility) إلّا إذا كان صناع القرار يسهرون على الحفاظ على استدامة السياسة المالية (Soutenabilité de la politique budgétaire : Sustainability of Fiscal Policy) على المدى الطويل، علاوة على التزام البنك المركزي بمقاومة إغراءات التمويل النقدي (Financement monétaire : Monetary Financing) للاختلالات الموازناتية للدولة بمعناها الواسع، أي الحكومة المركزية والجماعات المحلية والشركات العمومية.

يعرف الجميع اليومَ ان بنك المغرب ما زال متمسكاً إلى حدِّ بعيد بسلوكه المحافظ، بمعنى أنه يواصل التحكم في خلق النقود تجنباً للضغوط التضخمية، إلا أن تراكم مخزون الدين العمومي في الآتي من الأعوام قد يدفع بصنّاع القرار إلى فرض تنقيد عجوزات القطاع العامّ (Monétisation des déficits du secteur public : Monetization of Public Sector Deficits)، مما قد ينجم عنه ارتفاع في المستوى العام للأسعار على المدى الطويل، وبالتالي خلق بيئة مواتية لاستفحال التضخم الذي ما زال إلى حدّ الآن متحكّماً في ويضاهي مثيله عند أهم شركاء المغرب التجاريين، خاصّةً في أوربا.

نَعمْ لسياسة نقدية مضادة للتضخم ولكن مع عدم التشديد في خلق النقود

نرى أنه من الأجدى بالنسبة لبنك المغرب ألّا يطبق حرفياً القاعدة الفريدمانية للنمو المنتظم للكتلة النقدية (Règle friedmanienne de la croissance régulière de la masse monétaire : The Friedmanian Rule of Money Supply Steady-State Growth)، أي القاعدة التي تذهب إلى أن الكتلة النقدية الإسمية (Masse monétaire nominale : Nominal Money Supply) يجب أن تتبع وتيرة تغيُّر الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية (PIB aux prix courants : GDP at current prices)، بمعنى أن معدل ارتفاع الكتلة النقدية يجب أن يلامس مجموع معدليْ التصخم والنمو الاقتصادي من سنة إلى أخرى.

إن إصرار بنك المغرب على التطبيق الحرفي لقاعدة مِلتُون فريدمان، خاصة في زمن الأزمة، لمن شأنه أن يؤدي إلى قيود قاسية على تمويل الاقتصاد الوطني، مما قد يدفع بصناع القرار مستقبلا إلى سنّ سياسة مالية أكثر توسعاً، مع توليد عجوزات مالية أقل استدامة مما عليها في الوقت الراهن.

صحيح أن انحرافاً معيناً عن القاعدة الفريدمانية للنمو المنتظم للكتلة النقدية قد يضر باحتياطيات الصرف الأجنبية لدى المغرب كبلد تحوي وارداته من الخارج حصة لا يستهان بها من الواردات غير القابلة للتقليص (Importations incompressibles : Incompressible Imports)، من أمثال واردات الطاقة والسلع الاستثمارية وبعض الموادّ الغذائية، إلّا أن الغلو في تطبيق القاعدة النقدية الفريدمانية سيشبه إلى حدٍّ ما السعي إلى تقليص كمية الدم المتداولة داخل جسم الاقتصاد الوطني، مع العلم أننا أشرنا إلى الدّم هنا قياسا مع كمية النقود المتداولة داخل النظام الاقتصادي ككلّ.

مقترحات سياسة وخواتم

لا شك أن المغرب في خضم الأزمة الوبائية-الاقتصادية المزدوجة الراهنة، وكغيره من أقطار العالم، مجبر على الاستدانة داخليا وخارجيا، وهذا ما يفسر لجوء صناع القرار من جديد إلى إصدار سندات جديدة في السوق المالية الدولية. إلا أن عين العقل تحتم إصرار الدولة على الحفاظ على استدامة الدين العام لتجنب الوقوع من جديد في فخ برامج التقويم الهيكلي بكل تداعياتها على الاقتصاد والمجتمع.

إن إصرار الدولة على الغلو في الاقتراض من الخارج ينم عن عدم قدرة الاقتصاد الوطني على المساهمة في تراكم الاحتياطيات من العملات الأجنبية القوية في ما مضى من الزمان قبل بداية الأزمة الصحية-الاقتصادية المزدوجة، ورغم الجهود المبذولة حتى الآن في سبيل تنويع الاقتصاد الوطني وتقوية العرض القابل للتصدير (Offre exportable : Exportable Supply) كمّاً وكيفاً.

إن الأزمة الوبائية-الصحية المزدوجة التي عصفت بالاقتصاد الوطني على حين غرّة يجب أن تحث صناع القرار على المضي قدما في سبيل تعميق تنويع الاقتصاد وتعزيز المكتسبات في ميداني تصدير السلع والخدمات والسياحة وكل الأنشطة الاقتصادية المُدِرّة للعملة الصعبة، دون نسيان مزيد من الاعتماد على السوق الداخلية بعيداً عن الصدمات الخارجية التي يصعب التحكم فيها، إن لم نقل إنه من المستحيل ضبطها.

إن لمفعول كرة الثلج للدّيْن العامّ خطورة كبيرة على الاقتصاد والمجتمع، إذ أن عجز الدولة عن خدمة ديونها سيدفع بها لا محالة إلى مزيد من الاستدانة لأداء ما بذمتها، وفي نفس الوقت استغلال الديون الجديدة لتمويل الإنفاق العام بشقّيْه الاستهلاكي الجاري والاستثماري، بحيث أن تراكم الديْن العام سيشبه في آخر الأمر كرة ثلج كبيرة يزيد سمكها كلما تدحرجت على مر الزمن. ومن هذا المنطلق، لا غرْوَ أن الدولة ملزمة بالحفاظ على استدامة الدين العمومي، مع العمل على تنويع مصادر العملة الصعبة وإصلاح المنظومة الضريبية التي تساهم سلبياتها الحالية في الحيلولة دون اقتراب موارد الدولة الجبائية من درجتها المثلى المنشودة (Optimum désiré : Desired Optimum).

بالإضافة إلى الدّيْن العام الخارجي، أولينا في هذه المقالة أهمية كبيرة للدين العام الداخلي، وبيننا ما له من مفعول إزاحة على القطاع الخاصّ كمُدِرّ للشغل والدخل ومحرك ديناميكي للنمو الاقتصادي على المدى الطويل. وفي هذا الإطار، يستوجب على الدولة الاعتماد أكثر على مواردها الذاتية من ضرائب ومُكُوس وغيرها، مع التشديد على أهمية مكافحة الغش والتهرب الضريبييْن؛ ومن هنا تتبين أهمية الإصلاح الضريبي وإرساء العدالة الجبائية كعامليْن قادريْن على تعزيز الموارد المالية للدولة، ومن ثمة التقليص من الاعتماد على القروض داخلياً وخارجياً.

ركزنا في مقالتنا أيضاً على العلاقة الأساسية بين تراكم الديْن العام الداخلي وظاهرة “الأريتميتيقا النقدوية البغيضة” المعروفة في أدبيات الاقتصاد السياسي. وفي هذا الإطار، لا بد من الإشارة إلى أن مغالاة بنك المغرب في تبني سلوك محافظ في سبيل التحكم في التضخم على حساب النمو الاقتصادي لمن شأنها أن تدفع بصناع القرار في مضمار السياسة المالية إلى مزيد من الاستدانة بغية إنعاش النشاط الاقتصادي. إلا أن المغالاة في الاستدانة قد يحث الدولة مستقبلاً على فرض تنقيد العجوزات المالية على البنك المركزي، مما قد يدفع معدلات التضخم إلى ارتفاع مهول قد يعصف بالبلاد والعباد. ومن هنا تتبين أهمية مرونة بنك المغرب في ما يخص خلق النقود، كما ضرورة توخي الحذر في ما يتعلق بالاستدانة.

إن مغالاة بنك المغرب في تقييد خلق النقود عبر امتثاله إلى القاعدة الفريدمانية التي تنصح بجعل الكتلة النقدية تتغير بالاحتكام إلى معدل تغير الناتج المحلي الإجمالي الإسمي، بدعوى الحفاظ على استقرار الأسعار، لمن شأنها أن تعرقل التمويل الكافي للاقتصاد الوطني، وبالتالي فإن بنك المغرب مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى مزيد من المرونة في سياسته النقدية، خاصة أن مستوى معدل التضخم في المغرب ما زال معقولاً، خاصة إذا ما قورن بمثيله في بلدان أخرى ذات مستوى تنموي مشابه لمثيله في المغرب.

تبقى الإشارة أخيراً إلى أن القارئات والقرّاء الكرام يجب أن يعرفواْ أن مقالتنا هذه لا يجب اعتبارها ورقة بحثية محكمة. إلا أن الأفكار التي وردت فيها قد تصلح لورقة بحثية مستفيضة مع توسيع وتوطيد إطاريْها المفاهيمي والإمبريقي؛ وسنعمل مستقبلاً في نفس الإطار، إن شاء الله، على تحضير ورقة بحثية أكثر عِلميةً وقابلة للنشر في مجلة متخصصة.

الاقتراض الاقتصاد السوق المالية الدولية المديونية العمومية

‫تعليقات الزوار

21
  • ساهل تسلّف
    الأحد 3 يناير 2021 - 07:18

    و صعيب ترد الفلوس لمّاليها، خاصة إلا مادرتي بيها تا فايدة.

  • شفيق
    الأحد 3 يناير 2021 - 07:18

    إدارة دولة هي نفسها نفس إدارة أسرة. إذا كنت موظفا بسيطا و اشتريت سيارة فاخرة و اقترضت للذهاب في عطلة، فأسرتك في طريق الهلاك.
    و كذلك الدولة، إذا كانت فقيرة و اشترت قصورا في كل دولة، فطريقها الإفلاس.
    أرجو أن تصله رسالتي

  • مونو
    الأحد 3 يناير 2021 - 07:19

    كيف لأوروبا تحارب تبييض الأموال وتمنع دخولها للمغرب بينما المغرب يتفرج على تهريب المليارات الدولارات للخارج

    يجب محاربة تهريب العملة الصعبة للخارج بدل الإستدانة

  • Malik
    الأحد 3 يناير 2021 - 07:28

    بطبيعه الحال الشعب المقهور المضرور هو الذي سيدفع هاذا الدين و فواءده من خلال زياده الضرايب و فرض ضرائب جديده. لو كان المسؤولون عقلاء فلدينا المال الذي يصرف في ميزانيات مثل ميزانيه القصور و كره القدم و المهرجانات و الملايين المهربه الى الخارج و الملايير التى تنهب من الثروات من فوسفاط و مناجم لسددنا ديون المغرب منذ زمن بعيد. لكن مسؤولينا لا يحبون الخير للشعب المغرب يحبون الخير فقط لهم و لعائلاتهم. للاسف نحن مسلمون بالكلام لكن مجرومون بالافعال من حيث ندري او لا ندري.

  • مراقب مروكي
    الأحد 3 يناير 2021 - 07:33

    الحكومة و القرض الحكومة والفساد الحكومة والمحسوبية الحكومة والله يباعدك علينا ولن نرى موقعكم في الحكومة المقبلة ومن معكم من الفاسدين السياسيين

  • %%%%%
    الأحد 3 يناير 2021 - 07:36

    l endettement sur le moyen et le long terme a des taux minimes .avec un payement a temps des dettes plus un boost pour l économie dérigee vers exportation . et un plan touristique embitieux . je pense que c est un risque calculer si tous les partis s engagent a l y aller de l’avant . et surtout se qui fait fuire les investisseurs c la justice marocaine et la mauvaise foi de qlq arnaqueurs marocains et cherchent a s enrechir sans se préoccuper du sort de notre économie fragilisé par les contraintes sociales et pendemique . l emprunts deriger vers l investissement c une bonne chose si on vise l export et une entrée de devise et un tourisme de masse

  • Nouri
    الأحد 3 يناير 2021 - 08:00

    كيف يعقل اننا نقترض كل مرة ونحن نساعد بعض الدول إفريقية بأموال وكدلك بيت مال القدس وشراء العقارات والقصور بالخارج .مستحيل وكل حكومة جديدة تتقل المغاربة للقروض أو أن الأخيرة (الحكومة) تعيش دقيقة 90 تريد أن تدي معها شي حاجة او أن البنك والنقد الدولي يشجع على افتراض للتحكم في تروات البلاد والعباد .كل اسبوع نقراء اننا افترضنا…اين تدخل هده أموال حتى المشاريع أغلبها تقوم بها جهات وشركات خارجية يعني خروج أموال من المغرب ولا قضية جمل منيضش منيضش غا شربجي….

  • حكيمdz
    الأحد 3 يناير 2021 - 08:12

    اين ارباح ذاك الاقتصاد القوي اين ارباح العمق الافريقي لي صدعتونا راسنا بيه ههههه

  • صحراوي
    الأحد 3 يناير 2021 - 08:23

    أين الصَّح في الشيء ونقيضه !!! ؟؟؟
    نفس البلد، نفس الموضوع، نفس السياسيين، نفس الإقتصاديين، نفس الجريدة، نفس الإعلام يقولون الشيء ونقيضه.
    في السياسة:
    قال العثماني يوم 23/08/2020 عن التطبيع:
    ” إن المغرب يرفض أي تطبيع مع الكيان الصهيوني لأن ذلك يعزز موقفه في مواصلة انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني”.
    ويرتد بعدما وقع على اتفاق التطبيع يوم 10/12/2020 ليقول:
    “لا نريد أن تكون هناك مقايضة بقضية الصحراء، لكن الانتصار في هذه المعركة اقتضت الضرورة أن يتزامن مع الانفتاح على الآخر”
    في إشارة للتطبيع مع الكيان الصهيوني.
    في الاقتصاد:
    نشرت هيسبريس يوم 1 يناير 2021 مقالا لخبراء اقتصاديين تحت عنوان:
    “الاقتراض الخارجي يرفع الاحتياطات الدولية للمغرب إلى 314 مليار درهم”
    وبعد يومين (3 يناير 2021)عادت ونشرت مقالا ردة تحت عنوان:
    “عودة المغرب إلى الاقتراض من السوق المالية الدولية .. مخاطر ومحاذير”

  • هشام
    الأحد 3 يناير 2021 - 09:06

    خطة التيسير الكمي اللتي اقرتها امريكا ستساهم بشكل كبير في إضعاف الدولار على المدى المتوسط، مايعني تخفيض تكلفة الاقراض، توضيف هذا القرض في شراء الاصول (الذهب، الفضة، البيتكوين) سيساهم بشكل كبير في تحقيق معادلة الربح

  • متطوع في المسيرة الخضراء
    الأحد 3 يناير 2021 - 09:38

    بالله عليكم هل انتم مؤمنون .الضرفية الحالية تنبؤ أن في المغرب اياد خفية يهتمون بمواردهم المادية والمعنوية فقط .الكوفيد 19 كشف عن المستور ورغم ذالك لاشيء تغير في الأفق. اتضح أن الحكومة ماضية في إضعاف الدولة بدل العكس .الاقتراض من الخارج لتسديد الرواتب الخيالية والتعويضات المشبوهة والتقاعد الغير المنطقي والريع والزبونية والمحسوبية .لوكان المسؤولين يؤمنون بمقتظيات الشريعة الإسلامية. لكان احسن .إعطاء كل ذي حق حقه ونبد الخلافات الهامشية الحزبية الضيقة جانبا لإنقاد مايمكن انقاده والتحضير الجييد للانتخابات المقبلة بعيدا عن الأحزاب والحركات النقابية.

  • الكريدي بلاش
    الأحد 3 يناير 2021 - 10:41

    الكريدي قيطع الرزق و يقفل ابواب ثوبة والخير ويأتي
    بالمصائب و المشاكل والخسران المبين يا عباد الله أتقوا الله في انفسكم ذالك خير لكم و إن ضلمتمها لا يزدكم الله إلا خسران المبين صدقة الله والعضيم أنشرهاللخير

  • بومرداس
    الأحد 3 يناير 2021 - 10:45

    على الاقل المغرب يجد من يقرضه في زمن الازمة الكارتة هي التي تنتظر الجارة الشرقية التي اوشكت احتياطاتها على النضوب واعتمادهافقط على المحروقات وبعد انهيار الاسعار لن يغامر احد باقراضها لانتفاء قدرتها على التسديد

  • الزمروق العظيم
    الأحد 3 يناير 2021 - 11:27

    هده النقود المقترضة يتم تهريبها الى اوروبا بشراء قصور في فرنسا ومشاريع خاصة…والشعب يتسولون به…والغوغاء والصحافة الصفراء والدباب الالكترون يطبل بدون مقابل وكل المطبلون فقراء مقطعين…يطبلون من الخوف والهلع التي قدفتها المخزن في قلوبهم.
    والبنك الدولي يفرض قوانين التقشف وقوانين التي تدفع المرءة لبيع لحمها للسياح …وبيع موارد الدولة والمشاريع المستقبلية و مستقبل البلاد…انبح وزنزن ايها الدباب

  • Abdel
    الأحد 3 يناير 2021 - 11:31

    أتعجب عندما أقرأ التعليقات لبعض الإخوة سامحهم الله و كأنهم لا يثيقون في الدولة فالحمد لله ليست لنا تروات طبيعية ولكن عوضنا الله برجال يحبون وطنهم ويتفانون في خدمته فقليل من الصبر و ترون مادا نجني من هده القروض

  • Med-dz
    الأحد 3 يناير 2021 - 12:50

    إلى 13 بومرداس :هذا هو سعر النفط اليوم وهو يتعافى تدريجيا ومع إنتهاء من التلقيح ضد كورونا سينتعش الإقتصاد العالمي مما سيكثر الطلب على هذه المادة الحيوية والذي سيؤدي إلى ارتفاع قياسي في ثمن الذهب الأسود إذن لا تقلق على الجزائر وركز على بلدك المطبّع . Le cours du pétrole Brent en dollars: 51.72 $ +0.09 0.17%
    Le cours du baril de pétrole en dollars: 48.44 $ +0.04 0.08%

  • عنتر
    الأحد 3 يناير 2021 - 14:28

    لا تخافوا ولا تحزنوا شعبي العزير…بعد ما تخلى الخليج عنكم حتى اشترى نصف المغرب ستساعدكم الخالة اسرائيل والعمة امريكا بعد التنزلات على الأرض….وعلى القدس…
    ثم تذهب هاته المساعدات الى الماما فرنسا فهماك قصور للبيع….
    تغطى ونام ايها الشعب راها فيك شوية دوخة…..

  • محمد
    الأحد 3 يناير 2021 - 15:42

    هذا الاقتراض المبالغ فيه دليل على السياسة الاقتصادية الفاشلة مسؤولون لا يكلفون أنفسهم التفكير في وسائل و طرق لزيادة مداخيل الدولة بل يلجئون دائما نحو الحلول السهلة المتمثلة في الاقتراض ثم الاقتراض و بعدها يأتي وزير المالية بنشعبون و يقول كلشي زين صراحة كل ما استطيع قوله هو لك الله يا وطني

  • mera
    الإثنين 4 يناير 2021 - 00:37

    رد على 16 ركز انت على مشاكل بلدك وحرر البترور والغاز من نظام العجائز الذي يحكمك وقارن بين الدول الخليجه النفطيه الى اين وصلت وبين دولتك الفاشله نفطيا ولا تقلق ولا تهتم بالمغرب فلله الحمد قادر على حل مشاكله بعيدا عن جيران السوء والمغرب يطبع مع اسرائيل يطبع مع جن لزرق اش دخلكوم فالعلاقات بين البلدين شبه منقطعه كل دولة حرة دير واش تحب شوفو مشاكل ديالكم وخطيكم من المغرب

  • Bimchek
    الإثنين 4 يناير 2021 - 01:24

    الإشكالية الكبرى التي لا ينتبه إليها الجزائريون تتمثل اساساً في أنهم لا يتوفرون على أي اقتصاد حقيقي، عكس المغرب الذي يمكنه التغلب على الاستدانة عن طريق اقتصاد حقيقي ومتنوع.؛ أما الاقتصاد الجزائري فسيعيش قريبا أحلك أيامه. أدعوهم إلى قراءة مقالة نفس الكاتب تحت عنوان: “L’Algérie: une poudrière sociale”، والمنشورة على موقع Academia

  • Bimchek
    الإثنين 4 يناير 2021 - 15:58

    الناس اللي ما عارفينش في الاقتصاد هما الِّلي تايعتقدواْ بأن أية دولة تايتسالوها الدراهم كثيرة راها في أزمة، وتاينساواْ بأن أكثر البلدان تقدما هما الِلي عندهم ديون مرتفعة. أما الإشكالية الأعوص راها عند الدول الرِّيعية بحال الجزائر الِّلي تا تولّف البحبوحة المالية، ومن لي تنخفض أسعار المحروقات، توتولِّي مضطرة إلى الاستدانة، إيلا لقات الِّلي يلّفها شي حاجة، مما تايخلق أزمات مفاجئة ويثور الناس اللي مولّفين الدراهم السهلة تاع الدولة، ويغيب السلم الاجتماعي، وتاتبدى الرّوينة، خاصة من لي تنتهي الاحتياطيات تاوع العملات الأجنبية وتولي المروحية النقدية تا تعطي التضخم المهول، ويبدا الشعبيحاب المسؤولين الِّلي كلاوا ليهم الڭاطو وما داروا به تا حاجة مفيدة للبلاد. هذا هو حال الجزائر: الله يحفظ، وصافي…

صوت وصورة
احتجاج شغيلة الصحة بوجدة
الأربعاء 24 فبراير 2021 - 23:52

احتجاج شغيلة الصحة بوجدة

صوت وصورة
أشغال كورنيش المحمدية
الأربعاء 24 فبراير 2021 - 21:40 5

أشغال كورنيش المحمدية

صوت وصورة
ليل عروس الشمال
الأربعاء 24 فبراير 2021 - 20:44 1

ليل عروس الشمال

صوت وصورة
استهلاك المغاربة خلال الجائحة
الأربعاء 24 فبراير 2021 - 18:42 2

استهلاك المغاربة خلال الجائحة

صوت وصورة
حماية الأطفال من التسول
الأربعاء 24 فبراير 2021 - 14:30 16

حماية الأطفال من التسول

صوت وصورة
مشاريع التجميع الفلاحي
الأربعاء 24 فبراير 2021 - 13:11 1

مشاريع التجميع الفلاحي