نددت إدارة وكالة “فرانس برس” الجمعة بـ”أعمال العنف التي مارستها قوات الأمن ضد صحافييها خلال التظاهرات” التي نظّمها طلاب المدارس الثانوية والاحتجاجات ضد ارتفاع تكاليف المعيشة التي شهدتها فرنسا خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك بعد تعرّض عدد منهم لضرب بالهراوات، وإصابة أحدهم برصاصة من سلاح “قاذف كرات مطاطية”.
والخميس، أُصيب مصوّر في “فرانس برس” كان يرتدي شارة الصحافة، أثناء اندفاع قوات الأمن في مواجهة مقدّم مسيرة للمتظاهرين، وتلقّى خمس ضربات بالهراوات، أصابت ثلاث منها خوذته، بينما وُجّهت ضربتان على أسفل إحدى ساقيه، ما أدى إلى إصابته بكسر في عظمة الشظية.
وفي 17 أكتوبر، أُصيب صحافي في فخذه برصاصة من سلاح قاذف كرات مطاطية في مدينة ليل (شمال)، وذلك بينما كان يرتدي أيضا شارة الصحافة.
وفي اليوم ذاته، استُهدفت صحافية تعمل في قسم الفيديو عمدا بخراطيم المياه في باريس، إلى جانب زملاء لها في وسائل إعلام أخرى كانوا، مثلها، يحملون ما يحدد هويتهم بوضوح، قبل أن تتعرّض في اليوم التالي لضربة بهراوة.
وأكدت إدارة وكالة “فرانس برس” أنّها “تدرك الظروف الصعبة التي تعمل فيها قوات الأمن أحيانا”، إلا أنّها شددت على أنّها “ترى أنّ من الضروري مراعاة صفة الصحافي أثناء التدخّلات”.
وطالبت باتخاذ “كافة الاحتياطات للحفاظ على سلامتهم الجسدية وتمكينهم من إنجاز مهمتهم”.
وأضافت “فرانس برس” أنّ “إتاحة الفرصة للصحافيين لمراقبة التظاهرات وعمليات حفظ النظام، وتصويرها فوتوغرافيا أو بالفيديو، تشكّل جانبا جوهريا من مهمتهم في نقل المعلومات”.
ونددت نقابات الصحافيين ومنظمات غير حكومية معنية بالدفاع عن الصحافة بأعمال عنف تعرّض لها مراسلون منذ بدء التحرّكات في فرنسا.
وقالت منظمة مراسلون بلا حدود لوكالة “فرانس برس” إنّها رصدت 58 حالة تعرّض فيها صحافيون لعرقلة عملهم أثناء تغطيتهم الحراك الاحتجاجي، وذلك من دون احتساب تظاهرات الخميس. وأشارت إلى أنّ 18 من هذه الحالات وقعت بأيدي متظاهرين أو أطراف أخرى، بينما تسبّب عناصر من قوات الأمن في 40 حالة. ومن بين مجموع الحالات، سُجلت 35 حالة عنف جسدي، منها 21 حالة تسببت بها قوات الأمن.
وأفادت مراسلة في صحيفة “بوليتيس” (Politis) الدورية ومصوّرة من مجموعة “ديفيرجانس” (Divergences) الجمعة، عبر محاميتهما، عن عزمهما تقديم شكوى، وذلك بعد تعرّضهما للضرب على يد عناصر من قوات الأمن خلال تغطيتهما تظاهرة جرت الخميس في باريس.
حينما تختلط المطالب بالفوضى،والحقوق بالواجبات و التظاهرات السلمية بالخروج عن القانون والسيطرة…..فلا نلوم تدخلات الشرطة،لإرجاع الامور الى نصابها….العيب والعار،اذا تدخلت الشرطة واعتدت على مظاهرات سلمية قانونية….؟!الاضراب والتظاهر حقان يكفلهما الدستور….لكن حينما يتحول المشهد الى فوضى عارمة واضرام للنار في الممتلكات العمومية والخصوصية والسرقات والبلطجة…..فهاته ليست طرقا حضارية لنيل المطالب،ولن تجني سوى الإعتقالات والمطاردات والمحاكمات.