تعلمنا منذ الصغر الحكمة التالية: “اطلبوا العلم ولو في الصين”، أما الصينيون فقد صاغوا شعارا على المنوال نفسه مفاده: “اطلبوا المال ولو في المغرب”. فقد فوجئنا منذ عدة سنوات بالصينيين ينسلون بيننا، ويملأون الأسواق والمحلات التجارية بمنتوجاتهم التي تنافس نظيراتها المحلية، وتباع بأثمان بخسة جدا. ومن خلال جولة بسيطة في دروب بعض المدن يكتشف المرء “الانقلاب” الذي أحدثه “الشينوا” في نمط الاستهلاك والتسوق عندنا. منتوجات كلها تحمل توقيع “صُنع في الصين”. وحين يبحث عن غيرها مما صُنع في المغرب أو في أوربا، لا يكاد يجد لها مكانا لدى الباعة وبين أيدي المستهلكين.
أرباب الصناعة المحلية والمستوردون يصرخون: كيف جاء هؤلاء الصينيون؟ من سمح لهم بالإجهاز على الإنتاج المحلي والمستورد؟ يجيب بعض المختصين: فعلتها “الكوطا” عندما رُفعت عن المنتوجات الصينية. ويقول آخر: إذا كنتم تريدون العولمة فهي هذه! ولكن الطريف في الأمر أنه بينما كنا ننتظر أن تهب علينا رياح هذه العولمة من الغرب ـ بعد التوقيع على اتفاق التبادل الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية ـ أتتنا من الشرق البعيد جدا جدا.
أما رجل السياسة فيردد: في الوقت الذي كانت فيه أمريكا مزهوة بحربها على “محور الشر”، مبشّرة بـ”جنّة” الحرية والديمقراطية والتقدم، كان “الجنس الأصفر” يكتسح بقية بلدان العالم بغزو اقتصادي مهول يأتي على الأخضر واليابس. لكن، كيف لم تنتبه عيون الساسة الأمريكيين ـ الذين يدّعون أنهم يرصدون كل صغيرة وكبيرة على وجه البسيطة ـ للقامات القصيرة التي انسلت من بين أرجلهم؟ الأكيد أن طول الأرجل لا يعني بالضرورة بُعد النظر!
آخرون رأوا في الغزو الاقتصادي الصيني علامة من علامات الساعة، واستدلوا على ذلك بقصة “ياجوج وماجوج” الواردة في القرآن الكريم. وصرح كاتب بهذا الاستنتاج العجيب في إحدى الصحف الأسبوعية، وذهب إلى القول إن المقصود بـ”مغرب الشمس” الواردة في الآية التي تتحدث عن حكاية “ذي القرنين” هو “المغرب”، والمقصود بـ”ياجوج وماجوج” هم الصينيون.
أحد المتتبعين لم يستبعد أن تكون حكمة الصينيين التي أوصلتهم إلى بلاد المغرب مستمدة من القرد الذي يعد بالنسبة لهم رمز الفطنة والحظ وبعد النظر. ولذلك، تعد وجبة القرد إحدى الوجبات التقليدية المفضلة لدى الكثيرين منهم. وبما أن عام 2004 كان عام القرد ـ حسب التقويم الفلكي الصيني ـ فقد تفتق عن حكمة خارقة لدى الصينيين، ألا وهي الزحف الكبير نحو المغرب، ليس جريا على عادتهم الغذائية العتيقة، وإنما بحثا عن أيسر الطرق للوصول إلى جيوب المغاربة. وما العيب في ذلك؟ ألم يصل “الشينوا” قبل ذلك إلى بطون المغاربة عبر الشاي الأخضر منذ حوالي قرنين؟ حتى صار “أتاي” المشروب المفضل وأحيانا الوحيد لدى العديد من أبناء هذا الوطن؟ ألم ترتبط الصين باسم “الصينية” التي أنشدت عنها مجموعة “ناس الغيوان” الشعبية أغنيتها الشهيرة؟
وإذا كنا نحن المغاربة سباقين إلى اكتشاف أسرار الصين، من خلال جدّنا الأكبر “ابن بطوطة”، فقد استلهم أحد المواطنين من الوجود التجاري الصيني بالمغرب فكرة إنشاء مركز لتعليم اللغة الصينية، ليوفر لأبناء الشعب تواصلا أفضل مع “الشينوا” الموجودين بين ظهرانينا.
أمام هذا المعطيات الجديدة، ربما ستجد حكومتنا العتيدة نفسها يوما مطالبة بإحداث وزارة خاصة بالشؤون الصينية في المغرب، ولا مانع من أن يكون شعارها “أتاي” أو “البراد” أو “الصينية”! ولا غرابة في ذلك، فربما نحن الأمة الوحيدة في العالم التي تتوفر على هذا الكم الهائل من الوزراء والوزارات!
في الإقتصاد يمكن أن تقسم الصين من حيث منتوجاتها إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول المنتوجات الصينية غير المتقونة و المغشوشة من حيث الصناعة إما موادها الأولية من مصادر النفايات و الأزبال و قد أعيد تصنيعها ……فتباع بثمن بخس جدا …….وهدا القسم هو الدي ضاعف نموها بشكل مضاعف و هو موجه إلى الدول غير المتقدمة……..ونظرا لتوافقها و القدرة الشرائية الضعيفة فقد استهلكت بشكل محير……لكن مآل هدا القسم الموت فسرعان ما علمت الطبقة التي تستهلكه نقاط ضعفه و قد عممت أحكامها على سائر المنتوجات…..
و سيكلف الصين خسارة قد لا تحتمل مع تقدم السنون…
القسم الثاني الخاص بالمنتوجات دات الجودة المتوسطة و هي تجارة ناجحة و لكن في نظري غير ناجحة على الأمد البعيد
القسم الثالت وهي المنتوجات دات الجودة العالية و هي مستقبل الصين لكن ستجد مع تقدم السنين بعض المشاكل مع و صول الربيع الصيني المطالب بالحقوق الإجتماعية………مما سيرفع كلفة الإنتاج……ولقد طلب من الصين رفع قيمة عملتها ……وغلاء فاتورة الطاقة بسبب الأزمة العالمية جعلها تفكر في حلول قد تفاجئ امريكا ……
ليس كل شيء صيني يباع في المغرب بثمن بخس يا استاد ادا ما استثينا اشياء لا يتعدى في الغالب ثمنها 50 درهما.
الخطير و الدي يجب ان يسلط عليه الضوء هو ان السوق المغربي اصبح فيه التقوليب بالعلالي تحت مرءى و مسمع المسؤولين ،منتوجات صينية تحمل علامات تجارية عالمية مزورة و توضع في واجهة المحلات بلا خوف و تباع للمستهلكين على اساس انها اصلية في حين انه في الدول المتقدمة التي تحمي مواطنيها المنتوجات الصينية التي لا تخضع الى ما يسمى الكوربوراسيون يمنع عنها منعا كليا ان تحمل علامات تجارية مزورة و الا ستؤدي الثمن غاليا وتباع باثمنتها الحقيقية اي بخسة بالنظر الى ضعف جودتها اما الجودة تباع بثمنها مع ضمانات حقيقية للمستهلك.
ليكن في علم الكاتب أن الصين لم تغزوا المغرب لوحده، فأمريكا نفسها تعاني من هذا الغزو. فلا تكاد تجد منتوجا هنا " صنع في أمريكا" حيث أن المستثمرين الأمريكيين أنفسهم أصبحوا يستثمرون أموالهم في الصين ثم يستوردوا المنتوج إلى أمريكا وذلك بغية الإستفادة من اليد العاملة الرخيصة وثمن المواد الأولية الرخيصة في الصين مقارنة بأمريكا. هذا الأمر جعل المنتوج الأمريكي ماذا وحتى عندما تجده يكون مصحوبا بعبارة "صنع في أمريكا بفخرٍ" وهي عبارة تنتقد ضمنيا ما يصنع في الصين، كما أن ثمن المنتوج الأمريكي غالبا ما يكون ضعف ثمن المنتوج الصيني تقريبا. تحية للصينيين الذين يعملون بجد وفي صمت
إوا أسيدي: هل تعرف أننا نحن بمدينة فاس تُباعُ لنا في زجاجات/ قارورات "الهاينكن" بما يسمى "ماء الزهر"
توجهت عند المسؤولين بقسم الصحة، ضحكوا علي و قالوا بأن هذا شيئ عادي لا يضر بالصحة.
إوا آش بان ليك: منتوجات الشينوا و لا تْقوليب ديال كْحل الراس؟؟؟ الذي لا يخاف الله في عباده.
لا أريد أن اخصص للبضائع المزيفة الصينية التي يحاربها العالم فموضوعها يطول وهي من أسباب عدم غلاء تلك البضائع…
من المعروف أن معايير الجودة تختلف حسب تقدم الدول فليس مثلا كل ما يقبله المغرب من بضائعها تقبله أمريكا……
مادا نستفيد نحن من الصين؟ نستورد بالدولار بضائع قيمتها هي أن ثمنها يوافق القدرة الشرائية للمواطن العادي على الرغم من الأضرار التي من المحتمل حصولها مستقبلا ……ونصدر إليها نفايات المعدن من نحاس…….ومواد أولية ….من الممكن أن نبيعها بقيمة من العملة الصعبة عليا لو صنعت هنا
يبدو لي أنه آن الأوان للتفكير في سطرجة جديدة مع الإتحاد الأوربي 1 و ارى أنه من الممكن التفكير في معاهدة اقتصادية إن تحقق1 بين المغرب و الصين و إن أعيد النظر في معايير الجودة التي تفرضها وزارة التجارة و الصناعة على البضائع المستوردة لتطابق تلك المفروضة في أمريكا …..و الأسباب أفضل أن أتركها لمن أراد استنتاجها