أحمد نتاما: "بابا علي" مِلْكٌ للجمهور .. والرهان على الإبداع أقوى من الأرباح

أحمد نتاما: "بابا علي" مِلْكٌ للجمهور .. والرهان على الإبداع أقوى من الأرباح
صورة: صفحة أحمد نتاما
الأحد 3 مارس 2024 - 07:00

قال أحمد نتاما، السيناريست وبطل مسلسل “بابا علي” الأمازيغي، إن “الموسم الجديد من المسلسل سيكون أكثر تطورا من المواسم الثلاثة السابقة، إخراجا وإنتاجا، حيث سيكون الجمهور مع أفكار جديدة، لكن مع الإيقاع المحافظ نفسه الذي سار عليه منذ بدايته”، مؤكدا أن “استمرارية المسلسل لكل هذه الفترة راجع إلى احترامه ثقافة المجتمع ومراهنته على إيصال رسالة سامية”.

واعتبر نتاما، في حوار مع هسبريس، أن “الرهان على الربح أكثر من الإبداع في الأعمال الفنية يمنعها من النجاح، ذلك أن الأرباح تأتي في ما بعد، في حين يظل الرهان الأساسي هو إيصال رسالة هادفة وجادة للجمهور”، لافتا إلى أن “إنتاج موسم خامس من المسلسل يظل من الممكن، على اعتبار أن هذه الإمكانية تتحكم فيها رغبات الجمهور وطاقم الإنتاج”.

وفي ما يلي نص الحوار:

نحن على بعد أيام قليلة من بث “بابا علي” في موسمه الرابع. ألا تعتبرون أنكم تعيشون تحت ضغط الجمهور الذي يطالب إما بالإيقاع نفسه أو بما هو أفضل؟.

بطبيعة الحال. ندرك اليوم أننا مطالبون بالاستمرار في الإيقاع نفسه الذي بدأناه قبل أربع سنوات، فالجمهور بعد أن تتبع معنا المواسم الثلاثة الماضية يريد اليوم نفسا جديدا، وليس مجرد موسم جديد، وهو ما حاولنا الاشتغال عليه طيلة الفترة الماضية، سواء على مستوى السيناريو أو على مستوى التصوير، حيث تمكنا من تجديد طاقم العمل وإضافة ديكورات جديدة بإمكانها أن تعطينا العمل كما نتصوره”.

ما الجديد الذي سيأتي به الموسم الرابع من المسلسل؟.

خلال مرحلة إعداد حلقات الموسم الجديد أخذنا على عاتقنا مسؤولية إنتاج عمل بإمكانه جمع الأسر على موائد الإفطار كما تم خلال المواسم الثلاثة الماضية. كما كان هدفنا إنتاج أفكار جديدة بإمكانها أن تجعل نسخة هذه السنة متفوقة على سابقاتها، وهذا ما سيتبين بطبيعة الحال للجمهور الذي سيكون على موعد مع تطور سينمائي، كتابة وإخراجا، على مدار 30 حلقة.

كصاحب السيناريو وبطل المسلسل، ما سر استمرارية “بابا علي” لكل هذه الفترة؟

ربما أهم ما مكن المسلسل من هذه الاستمرارية هو أنه عمل محترم ويساهم في جمع الأسر في ما بينها، فضلا عن أن الجمهور يجد فيه ثقافته ولغته وكل العناصر التي يراها تمثله وتشبهه. من جهة ثانية تعزى هذه الاستمرارية إلى تكتل مختلف الفاعلين، سواء شركة الإنتاج أو الفنانون أو القائمون على الديكور، من أجل إخراج هذا العمل إلى حيز الوجود في الحلة التي تليق به.

من جانبنا كفنانين اشتغلنا في هذا العمل بدون خلفيات مادية محضة، حيث كان الهاجس الكبير لدينا هو تقديم رسالة للجمهور الذي يعلق آماله علينا وينتظرنا بشغف أكبر. كما آمنا منذ البداية بأن المراهنة على الربح كعنصر أول من خلال هذا النوع من الأعمال تظل مراهنة خاسرة.

على ذكر الفنانين، عدد من هؤلاء ظلوا يمنون النفس بالحصول على فرصة للمشاركة في هذا العمل خلال المواسم الماضية. لماذا في نظرك كان “بابا علي” بمثابة الفرصة الذهبية لدى هؤلاء؟

بطبيعة الحال، رغبة الممثلين في المشاركة في هذا المسلسل منذ مواسمه الأولى راجعة إلى احتضان هذا العمل عددا من الوجوه الفنية المعروفة، فالفنان يريد دائما أن يحل أينما حل زملاؤه وأقرانه. وبالنسبة لمن لم تُتح لهم الفرصة للمشاركة في السابق من المواسم حاولنا كطاقم مكلف بالعمل استقدامهم خلال هذا الموسم، ونتمنى صراحة أن تكون هنالك فرصة أخرى لمن تعذرت مشاركتهم في مسلسل “بابا علي”. وعلى هذا النحو، لا يمكن أن يشتغل الجميع في عمل واحد، بل يتطلب الأمر وجود أعمال فنية جديدة من المستوى نفسه أو حتى أفضل، لما لا.

ما تنبغي الإشارة إليه كذلك هو ضرورة الرهان على استغلال الفرصة التي أتاحها لنا هذا العمل، ذلك أن المشاركة من دون تأدية الدور على أحسن وجه تبقى خالية من أي معنى، طالما أن العمل سيمر وأن الميزانيات ستصرف، على أن يكون الحُكم للجمهور في نهاية المطاف.

بالعودة إلى البداية الأولى لـ”بابا علي”، هل كنت فعلا تعتقد وقتها أن المسلسل سيصل إلى موسم رابع؟

لا أخفيك سرا، توقعت ذلك منذ البداية، إذ أدركت وقتها أني أمام فرصة ذهبية يصعب إيجاد مثيلة لها مستقبلا، وأمام مسؤولية كبيرة أمام الجهات التي وضعت ثقتها الكاملة في شخصي على أساس أن ننتج عملا يليق بالجمهور ويحترم الجهود التي بذلت من أجله. لقد آمنت بضرورة إخراج العمل في أبهى حلة، ما دام أن عملية الإنتاج ستتم، وذلك ما كان فعليا بعد أن وجدنا أنفسنا أمام موسم رابع.

ما أفهمه من كلامك أن فرضية إنتاج موسم خامس تبقى واردة، ومن الممكن جدا أن نراها على أرض الواقع خلال رمضان من العام المقبل؟.

الجواب عن هذا السؤال لا أتوفر عليه حاليا كصاحب السيناريو وبطل المسلسل، وسنؤجل الإجابة عنه إلى حين نهاية الموسم الجديد، على اعتبار أن الجمهور هو الآخر له كلمته في هذا الصدد. ونحن كذلك كطاقم مشرف على العمل سنتناقش في ما بعد بخصوص الجدوى من إنتاج موسم خامس من عدمها.

عدد من المتتبعين اكتشفوا مناطق جديدة من المغرب من خلال “بابا علي”. كيف تنظر إلى العمل كعنصر مساعد على الترويج للسياحة القروية تحديدا؟

بلا شك، لا يمكن فصل العمل عن بعده التنموي، إذ جرى تصوير حلقاته بالحوز، الذي يعد منطقة سياحية، إلى جانب مناطق أخرى بنفوذ إقليم تارودانت. كما قمنا بتصوير الموسم الجديد بأزيلال ودمنات، وإذا كان هناك موسم آخر من الممكن التوجه نحو مناطق أخرى بالجنوب الشرقي، بما فيها ورزازات وتنغير وزاكورة. وندرك جليا أهمية مسلسل “بابا علي” في تعريف المغاربة بما تحتضنه المملكة من مناطق سياحية رائدة، على أن نكون ذلك العنصر الذي سيقربهم منها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • الحسين
    الأحد 3 مارس 2024 - 07:36

    الله ارحمنا اوكان الله أخرجنا من دار العيب بلا عيب

  • يوسف سليماني
    الأحد 3 مارس 2024 - 08:01

    سلسلة بابا علي تعتبر نقطة ضوء في الانتاجات الرمضانية المغربية فرغم انني لا أتقن الامازيغية الا أنني أتابع السلسلة كل يوم مع أطفالي الذين يشاهدون كل حلقة في التلفزة ثم يعيدونها على اليوتوب.
    قوة تلك السلسلة تتجلى في كونها تحترم ذكاء الجمهور بشكل كبير و ان هناك قصة حقيقية تحكيها السلسلة على طريقة netflex بدون ملل.
    الممثلون في السلسلة محترفون بشكل مدهش جدا و استغرب كيف جمع المخرج ذلك العدد الهائل من الممثلين و بتلك الجودة.

  • Aziz
    الأحد 3 مارس 2024 - 08:46

    مع كل احتراماتي، كوني أمازيغيا أبا عن جد، نقدي للمسلسل هو من باب النقد البناء ، فهو عمل لا يخرج من دائرة المحاولات الابداعية الوطنية. فمنتوجنا الوطني لازال لم يرق الى التطلعات، كي لا أقول بعيدا عن التطلعات.
    المسلسل مؤيده ان يرقى جودة من كل النواحي : السيناريو، الاخراج، التشخيص، الديكور والملابس…
    من ناحية السيناريو فالسيناريو يفسر الابداع من حيث تناسق الاحداث بل وخلق الاحداث الدرامية فيدخل في الاسفاف حتى درجة البلادة أحيانا وأعتذر. الحوار بسيط جدا بل وفيه تصنع ويدخل في الرتابة بل ومحاولة التهريج وهو اكبر مشكل في الكوميديا المغربية باستثناء بعض الأعمال القليلة.
    التشخيص فيه تصنع وكأني أرى تلاميذ القسم الابتدائي يؤدون مسرحية بالمسرح المدرسي، غياب التلقائية في الاداء، تصنع الأحاسيس بشكل لايجعلك تندمج مع الشخصيات والاحداث. اختيار الممثلين والشخصيات او يكن موفقا جدا، ويجب الابتعاد عن التهريج ومحاولة سرقة ابتسامات بأي شكل! فالمتلقي لن يندمج في الاحداث بتلك الطريقة وبمستوى الممثلين فالفرق شاسع بين المسرح والدراما التلفزية أو السنيمائية!
    الاخراج كذلك سقط في هفوات البساطة والابتذال

  • Aziz
    الأحد 3 مارس 2024 - 09:01

    البساطة ليست الابتذال، واخراج المشهد بأقل تكلفة، فلا أجد فرقا بين متابعة المشهد على الشاشة أو على أثير المذياع، فالأحداث (نصا وتشخيصاوديكورا ) منفصلة تماما, لا فرق في الاستيعاب ومتعة التلقي ان فتحت عينيك أو أغمضتها.
    التصوير والمناظر والموسيقى التصويرية كذلك يلزمها اجتهاد أكبر ، فما امتعنا في رمانة وبرطال مثلا كان غائبا بشكل كبير عن بابا علي.
    كان يجب وضعه في قالب قريب من المعيش اليومي ومن تركيبة المجتمع الأمازيغي، فهو في نظري ابتعد عن خصوصيات التركيبة المجتمعية السوسية الامازيغية رغم محاولات ادماجها.

  • fatima
    الأحد 3 مارس 2024 - 09:10

    La meilleure série que nous avons regardée au mois de Ramadan est Baba Ali. Merci de renouveler ce type de déco authentique marocaine.

  • fatima
    الأحد 3 مارس 2024 - 09:11

    أفضل مسلسل شاهدناه في شهر رمضان هو بابا علي. شكرا لكم على تجديد هذا النوع من الديكور المغربي الأصيل.

  • Amazigh n Agadir
    الأحد 3 مارس 2024 - 09:42

    A choisir entre tous les films que je connais, Baba Ali est simplement le meilleur. Bravo Dadda Ahmed, j’attends Ramadan avec impatience …… pour continuer à regarder Baba Ali

  • الكابتن ماجد
    الأحد 3 مارس 2024 - 09:50

    اريد جزءا خامسا من السلسة الخرافية .
    وبمشاركة مبارك العطاش .
    اشتقنا للافلام القديمة خصوصا التي مثل فيها العطاش لن تمل من اعادتها .
    بابا علي مسلسل خرافي والله لن يكرره التاريخ .
    تعجبني شخصية توفلا القواسة

  • دونيا
    الأحد 3 مارس 2024 - 12:00

    شهر رمضان يخصص للعبادة والتقرب إلى الله ومراجعة الذات وليس للمسلسلات هنا وهناك طيلة اليوم والليل .على الاقل هناك مواضيع دينية شتى يمكن استغلالها لإنتاج فيلم او مسلسل ديني يناسب الشهر الفضيل .

  • ايت عبد اللولي تاگزيرت
    الأحد 3 مارس 2024 - 12:37

    بابا علي نقطة الضوء الوحيدة فى الإنتاجات التلفزية المغربية
    و دليل على ان الأمازيغ مبدعون ، تنقصهم فقط الإمكانيات و الدعم

صوت وصورة
احتفالات بالعيون
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:29

احتفالات بالعيون

صوت وصورة
هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 22:30 5

هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري

صوت وصورة
مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 21:41

مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم

صوت وصورة
فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 20:22 28

فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء

صوت وصورة
ملتقى أولماس
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 19:04

ملتقى أولماس

صوت وصورة
أرفود .. موسم فلاحي واعد للتمور
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 18:44

أرفود .. موسم فلاحي واعد للتمور