عبر عدد من التلاميذ والتلميذات وآبائهم، مدعومين بفعاليات جمعوية وحقوقية من أولاد سعيد، نواحي مدينة سطات، عن غضبهم من إغلاق دار الطالب بالمنطقة، وضعف أسطول النقل المدرسي من الدواوير المجاورة نحو مؤسسة التعليم الإعدادي والتأهيلي بالجماعة الترابية أولاد سعيد، مطالبين بالإسراع في فتح الدار أو إيجاد بدائل لإيواء أبنائهم، قبل انقطاع عدد منهم عن الدراسة نتيجة نفاد صبرهم.
معاناة التلاميذ والتلميذات والآباء
وصلنا إلى أولاد سعيد يوم الأربعاء الذي يصادف انعقاد السوق الأسبوعي، حيث تظل الحركة دؤوبة؛ وعلى بعد 500 متر في اتجاه دوار أولاد عبو توجد بناية دار الطالب…أبواب موصدة وتلاميذ وتلميذات وآباؤهم ينتظرون وسائل الإعلام لإثارة الموضوع.

مهداوي عبد الهادي، القادم رفقة ابنته من جماعة الخميسات، قال في تصريح لهسبريس إنه بعد نجاح ابنته في الاختبار الإشهادي للسلك الابتدائي جرى تنقيلها إلى السلك الإعدادي بأولاد سعيد، حيث بدأت المعاناة أمام عدم استفادتها من المنحة، فضلا عن غياب النقل المدرسي وإغلاق دار الطالب.
وأوضح المهداوي أنه يعتمد الآن في تنقل ابنته على من سماه “خطاف”، “حفاظا على سلامتها”، خاصة أنها قاصر، وليس باستطاعته كراء منزل خاص لها، “لصغر سنها وعدم درايتها بشؤون البيت”، وطالب بإيجاد حل لها قصد متابعتها الدراسة في ظروف مناسبة، قبل انقطاعها الاضطراري عن التعليم في الأشهر القادمة.
وفي السياق ذاته أفاد التلميذ أيوب، الذي يتابع دراسته بالجذع مشترك بمؤسسة تأهيلية بأولاد سعيد، بأن التلاميذ الذين ينتقلون من السلك الابتدائي إلى السلك الإعدادي ولا يسعفهم الحظ في الاستفادة من المنحة بالقسم الداخلي، أو الاستقرار بدار الطالب، يعانون من مشاكل التنقل قصد التحصيل والحضور في الوقت المناسب للحصص الدراسية.

وأوضح أيوب أنه كرر مستوى الجذع المشترك بسبب غياب النقل المدرسي، إذ كان يتغيب مضطرا خلال فصل الشتاء الذي يصادف عددا من الاختبارات في مواد مختلفة، بحكم رداءة المسالك الطرقية وكثرة الوحل، فضلا عن بعده عن المدرسة بما يقارب 17 كيلومترا، يقطعها عبر دراجته العادية، إذ ينطلق على الساعة الخامسة صباحا ويعود في الثامنة ليلا، ويصل مرهقا إلى الفصل إلى درجة أنه كان ينام أحيانا في حصص دراسية مختلفة.
وطالب التلميذ المتحدث بنبرة تخفي الدموع بالاستقرار، وذلك بتوفير الإيواء بالقسم الداخلي أو دار الطالب، لتخليصه من رزمة المشاكل التي هو في غنى عنها، حتى يستغل الوقت في التحصيل والدراسة والاستقرار، موردا: “باش نعود قريب من المدرسة…وما نبقاش غادي جاي..وإذا لم أجد حلا في حدود شهرين سأنقطع عن الدراسة…كما انقطع أقراني في وقت سابق”.
المجتمع المدني يتساءل
مصطفى الهبة، فاعل جمعوي من منطقة أولاد سعيد، قال في تصريح لهسبريس إن عددا من الفعاليات الجمعوية والحقوقية بصدد الترافع من أجل فتح دار الطالب بأولاد سعيد، نافيا علمه بسبب إغلاقها، “باستثناء ما يشاع دون ملامسة ذلك من خلال الوثائق المطلوبة، كالخبرة التي خضعت لها المؤسسة، على أن البناية بها شقوق، علما أن عمر تأسيسها لا يتجاوز 11 سنة، في حين أن المدة التي يمكن أن تقدم فيها البناية الخدمات دون ظهور أي تشققات يمكن تصل إلى 30 سنة على الأقل، وهو ما يطرح عدة تساؤلات”، وفق تعبيره.

وتساءل الهبة عن ظهور تشققات بالبناية رغم استفادتها من عملتي إصلاح في مدة لم تتجاوز 11 سنة، مشيرا إلى أن عددا من فعاليات المجتمع المدني بأولاد سعيد في تواصل مع الجماعة الترابية قصد الاطلاع على الخبرة، ومعرفة التوصيات ومدة الإغلاق، مضيفا أن “المجتمع المدني اصطحب خبيرا للقيام بخبرة مضادة لمعرفة حقيقة أمر، إلا أن دار الطالب لم تفتح في وجهه للاطلاع على الحقيقة من داخل البناية”.
وأضاف المتحدث ذاته أن “فعاليات المجتمع المدني عقدت لقاء مع ممثل جمعية دار الطالب بأولاد سعيد، ورئيس المجلس الجماعي، في إطار تبادل الأفكار وتبليغ المعلومات الخاصة بالإغلاق”، مؤكدا “عدم إفادة رئيس الجمعية فعاليات المجتمع المدني في شيء، دون الإجابة عن أسئلة الفاعلين المدنيين، وهو ما اضطر الفعاليات إلى إثارة الموضوع عبر وسائل الإعلام لرفعه إلى الجهات المعنية، قصد الانتباه إلى الضرر الحقيقي الذي لحق ساكنة المنطقة عموما والأطفال والفتيات خصوصا”.

جمعية دار الأطفال توضح
رحال فاروق، عضو المكتب المسير لدار الطالب بأولاد سعيد، أوضح في تصريح هاتفي لهسبريس أن “السبب وراء إغلاق المؤسسة التضامنية يعود إلى ظهور تشقق خطير يهدد سلامة النزلاء، بناء على الخبرة المتضمنة في تقرير صادر عن لجنة مختصة، سبق لها أن عاينت وضعية البناية، بأمر من عامل إقليم سطات، بعد توصله بمراسلة من الجهات المعنية بملف دار الطالب بأولاد سعيد”.
وأشار فاروق إلى أن “بناية دار الطالب خضعت لعمليتي إصلاح، إلا أن الخطر بقي قائما، بل ازداد تفاقما، وهو ما يتطلب عملا أكبر من مجرد عملية إصلاح”، وزاد: “أمام هذا الوضع وجه عامل إقليم سطات مراسلة إلى المسؤولين عن خدمات دار الطالب، قصد الإغلاق حفاظا على سلامة النزلاء من الخطر القائم بناء على خبرة تقنية من لجنة مختصة”.
وحول البدائل العملية أوضح ممثل جمعية دار الطالب أن عامل الإقليم رفع من الطاقة الاستيعابية للقسم الداخلي بما يقارب 400 سرير، فضلا عن التنسيق مع دار الفتاة القروية المتواجدة في النفوذ الترابية لجماعة أولاد سعيد، مع توفير 4 سيارات للنقل المدرسي، لحل المشكل بطريقة مستعجلة، وضمان التمدرس للمتعلمين والمتعلمات الوافدين على السلكين الإعدادي والتأهيلي من الروافد المجاورة، في انتظار حل جذري لإنهاء مشكل بناية دار الطالب الآيلة للسقوط.

المجلس الجماعي لا يرد
وللحصول على رأي المجلس الجماعي حول موضوع دار الطالبة وعلاقته بها، فضلا عن كفاية أسطول النقل المدرسي من عدمه في إطار الشراكات مع المجتمع المدني، ربطت هسبريس الاتصال برئيس الجماعة الترابية أولاد سعيد، إلا أن هاتفه ظل يرن مرات عدة دون جواب.
وفي محاولة ثانية بنية توضيح الموضوع أكثر للرأي العام، وجهت هسبريس رسالة نصية للتعريف بهوية ممثلها والهدف من اتصاله مع طلب التواصل، إلا أن ذلك لم يتم، لتبقى تساؤلات المجتمع المدني معلقة ومعاناة التلاميذ والتلميذات مستمرة.
شيء عادي. ان نرى أبواب العلم مغلقة بأحكام. لتفشي مرض الجهل. و الفرصة تبقى سانحة لي اللوبيات لهضم حريات الجيل القادم
النقل المدرسي يجب ان يكون مجانا بحكم ان الجماعة تساهم بقدر كاف بل فاءض..فضلا ان اداءها للتامين ..وان السيارات جديدة منحتها المبادرة ..فلماذا يؤدي التلميذ مبلغ 120 درهم شهريا .والنقل لا يدخل الى الدوار يكتفي بالتوقف في الطريق الرئيسية ..ثم قرار اغلاق دار الطالب لم يخضع لخبرة ثانية ..ثم لماذا المؤسسة عمرها 10 سنوات تغلق وتصبح مرتين ..أليس المال العام خط احمر و يجب محاسبة المهندس والأمر بالصرف
ليس اعطاب بل انهيار وانعدام وجود تعليم حسب معاييير منظمة اليونيسكو وفِي كل مناطق البلد !!
خدمات التعليم العمومي لم يعد لها وجود في الواقع !!فالدولة تخلت عن القطاع منذ زمان لأسباب سياسية يعرفها الجميع وابناء الشعب لم يعودوا يتلقون تعليم له جدوى وفِي ظروف نتج كفاءات !!
اعتقد ان المغرب علية ان يتوقف عن استخدام مصطلح تمدرس لان وزن هذا الفعل لايدل على الاستقرار والثبات في الغالب ( تمرجح ، تدحرج ، تردد ) فلماذا لا نستخدم الدراسة بدل التمدرس ونستخدم الانتظام والانتساب للدلالة على الذين يحضرون للمدارس والاحرار
يجب فتح تحقيق في الملف بلا هضرة واجابة المواطنين والضعفاء على الاسئلة .
كيف تم التسليم النهائي للبناية ؟ هل كانت الدراسة صحيحة؟ هل كان البناء خاضعا للمراقبة وفق دفتر التحملات ؟ لماذا ظهرت التشققات الى حد الاغلاق قبل مرور مدة معقولة على البناء؟ من يتحمل المسؤولية؟ فمثل هذه الامور تقع في البنايات والطرق والقناطر والمنازل وغيرها مالكم تحبون الغش حبا جما لما سرطا…اتقوا الله في هذا الوطن وقدموا المقصرين الى المحاكمة كما يؤكد على ذلك ملك البلاد..
يلاه تبنات هادي واحد الجماعة ديال اولاد سعيد ناعسة خاصها شي مراقبة ضروري شكرا هسبريس