الإستقلالية الخارجية وحدها لا تكفي المثقف الحقيقي

الإستقلالية الخارجية وحدها لا تكفي المثقف الحقيقي
الخميس 28 غشت 2014 - 17:03

في نقد إسفاف عبد الله حمودي

كان يمكن لدعوى السيد عبد الله حمودي حول استقلال المثقف وليس استقالته أن تحظى بتقدير خاص وتعكس وجهة نظر معتبرة حتى وإن اختلفت معها، بيد أن حيثيات كثيرة بعضها واردة في ذات المقالة وبعضها الآخر خارج عن متنها جعلت هذه الدعوى تجنح بعيدا عن مقاصدها النبيلة وترتمي في أحضان الدعاية وتجعلها من قبيل الحق المتلبس بالباطل.

لقد تمنيت كواحد من الشغوفين بمتابعة ما يصدر عن نخبنا المثقفة أن أطالع ما يمكن أن يشكل مرافعة لا أقول عن صمت وغياب المثقفين إلا من أصوات قليلة(العروي نموذجا) ، ولكن عن صمت القبور الذي دخل فيه نوع خاص من هؤلاء المثقفين على شاكلة الحمودي فيما يشبه التزكية والمباركة والتواطؤ حيال ما يجري في راهن الأمة وما يحاك لمستقبل المنطقة.

مقالة استقلال المثقف وليس استقالته التي كتبها السيد عبد الله حمودي بجريدة أخبار اليوم بتاريخ 26 غشت 2014 خرجت عن موضوع وانخرطت في حملة تقديح مجانية حاول صاحبها أن يضرب بها أكثر من عصفور بجرة قلم واحدة، ويتعلق الأمر بوزير شاب ومتألق ربما ينافسه في المجال الذي ظل يحتكره وحركة إسلامية لا يروقه خطها التجديدي التحرري المستقل ومنبرها الإعلامي المحاصر ثم موسم ثقافي أصيل لم ينتبه بعد منظميه غليه لكي يحجزوا له مقهدا ضمن المشاركين فيه .

السيد الحمودي خلال المقالة المذكورة عرض نفسه بطريقة فجة وفي قالب نقدي على منظمي مهرجان أصيلة الذي يعتبر -أيا كان الموقف من أصحابه- موعدا قارا ومنتظما لما تبقى من الثقافة في بلادنا موجها لوما بالواضح وبالمرموز على تغييبه وعدم استدعائه للمشاركة في فعالياته،وخق له ذلك لكنه غير المحق فيه هو رمي هذا المهرجان بما رماه به فقط لأنه لم يكن من ضيوفه وهو على كل حال مقلد لمثقفي الدعاية السوداء التي قالت في هذا المهرجان ما لم يقله مالك في الخمرقبل أن تبتلع لسانها بعد أن ضمنت مقاعدها الوثيرة إلى جانب كبار ضيوفه المشاركين في دوراته.

ذات المقال الذي قدمه صاحبه ليبرر غياب المثقف بدعوى تغييبه ويسوغ استقالة النخب بحجة استقلالها، استغل خرجته ليوجه سهام غضبه وحنقه بشكل ضمني ضد الحركة الإسلامية حاملة مشعل الإستنارة والتجديد مستعيضا عن ىشرف الخصومة الفكرية والنقد البناء بعرض خدماته من جديد على كل من يهمه الأمر بإمكانية القيام بأعز ما يطلب في مواجهة الحركة الإسلامية في هذه الظرفية الدقيقة وقد تجلى ذلك بشكل واضح من خلال التعسف في إقحام ما سماه “بالخطابات الإسلاموية التي تزعم الفكر مع انها في الواقع تكتفي بالنقل والإنشاء والحشو وكم فيها ما يدعي “التجديد” بإعادة حكايات قديمة بمكياج جديد ” على حد زعم مثقف النيوكولونيالية.

والحق أن نقدا من هذا النوع موجها إلى الخطاب الإسلامي التجديد المعاصر لا يمكن إلا أن يحظى بالاحترام بشرط إلتزام القواعد الصارمة في النقد العلمي وتقديم الأدلة المقنعة على مبتدأ النقل وخبر الإنشاء في ما تقدمه هاته الحركة الإسلامية من معالم في التجديد الفكري خارج النسق النيوكولونيالي الذي يبشر به.

وفي هذا الصدد لا يسعنا إلا أن نؤكد للسيد عبد الله محمودي بوصفنا معنيون بما ورد من تجريح لأصحاب هذا التوجه في هجومه هذا، الخارج عن السياق، أننا فعلا نزعم أننا وبكل تواضع نعتبر أنفسنا نمثل استئنافا لخط التجديد الفكري والإجتهاد العلمي وحلقة من حلقات الفكر الإسلامي المستنير وأدلتنا على هاته الدعوة نقدمها في ما ننشره من أدبيات وما نمارسها من ممارسات وما نعقده من ندوات ومؤتمرات أغلبها يجد طريقه إلى النشر في كتب وكراسات تحظى بتداول عمومي واسع من خلال حلقات الدراسة ومؤتمرات النقاش والتداول. وآخرها كان الندوة الدولية حول معالم التجديد عند حركة التوحيد والإصلاح التي نشرنا اشغالها بعد شهرين من إسدال الستار على وقائعها ولكم السيد حمودي أن تعمل فيها أدوات التشريح التي تملكونها لتدللوا على دعواكم بخصوص افتقادها للتجديد وحول مزاعمكم بما يكتنفها من حشو ونقل .

أما ان تلقي هكذا كلام على عواهنه فنحن لا نقرأه إلا في سياق الخدمات التي تريد أن تنافس بها بعض أقلام المياومة في ممارسة التدجين والأدلجة على غرار آخر مقالة كتبتها في شأن “الدعوة الدعاية”.

من جهة أخرى لم أعد أفهم مراميكم في تهجماتكم بسبب وبدونه ضد السيد مصطفى الخلفي الذي تصفه بدون حياء “بوزير دعاية البيجيدي” وضد جريدة التجديد التي تقول عنها أنها “منبر إعلامي لا قيمة إعلامية أو جمالية له”، منبر تقول عنه أنه “كرس مهمته “لتسمير” شعارات حزبية في الرؤوس”، وهنا نريد أن نتساءل معكم سيدي هل ضاق نطاق الثقافة لديهم إلى حد نعت المخالف بهذا التقديح، أم أن العمى الإديلوجي قتل فيكم أناة المثقف وحكمة المفكر وتجرد الأكاديمي وحلم العالم هل هذه هي الثقافة وهل هذه هي الإستقلالية التي تتبجح بها هل مهاجمة فكر مهما اختلفت معه يمكن ان يندرج في إطار الاستقلالية.

هب سيدي أن التجديد منشور حزبي بالمعايير التي تفصلونها على مقاسكم، فهل الحزبية حرام أليست إحدى أهم المؤشرات على التنوع والتعدد والديمقراطية والحداثة؟، وهب أنه لا جمالية له، ألم تقرأ في ذلك ضريبة الإستقلالية والتمويل الذاتي وعنوان الصمود في مواجهة طوفان شراء الذمم الصحفية وإنتاج إعلام الدعاية والأدلجة، هل سمعتم منا يوما أننا ندعي أن هذا المنبر هو منبر من لا منبر له؟ أو انه جريدة لكل المثقفين، ألم تقروا على صدر صفحته الأولى انه لسان حال حركة التوحيد والإصلاح من باب تحمل مسؤولية ما نكتبه وما نخطه وما ننشره على عهدتنا فيه؟ نحن بكل تواضع لم ندعي ذلك ولا نستطيع رغم أنه حلم يروادنا لكن دونه خرق القتاد، ومع ذلك لن تستطيعوا مهما حاولتم أن تصادروا المهنية العالية والتجرد وعدم التحيز الذي تتمتع به جريدة التجديد بشهادة غيركم من غير المؤدلجين.

أما نعتكم لوزير شاب قاده التميز العلمي إلى ما وصل إليه فلن ينقص ذلك من قيمته، وإذا كان وزير دعاية البيجدي فهذا لا يزيده إلا تشريفا لأنه يمارس الدعاية لنظف اليد وللإختيار الشعبي الديمقراطي لأغلبية المغاربة ولأقوى حزب سياسي والحزب الذي يحظى باحتضان الشعب ودعمه والدعاية الحقيقة عند التأمل لا تنطبق إلا عليكم وعلى حملتكم المنسقة هاته .

نعم قد اتفق معكم شخصيا في بعض توصيفكم للإعلام الرسمي الذي أشاطركم في بعض توصيفكم له، لكن الخلفي الوزير ليس سوى في موقع من مواقع مناهضة هذه الرداءة الزاحفة على إعلامنا وموقعكم أنتم أنسب لكي تمارسوا دوركم في مواجة مناهضي الإصلاح الإعلامي والثقافي والسينمائي لا أن يكون قبلكم مع الإصلاح وسيفكم ضده، فأنتم المثقف وتعي جيدا من يصر على هذا الإسفاف الإعلامي ومن يغيب المثقفين عن مشهده، وانتم تعرف أننا من أكبر ضحايا هذا التغييب فلتملكوا الجرأة وتوجهوا أقلملامكم في الإتجاه الصحيح.

تفاعلي هذا معكم أملاه علي اعتبارين : الأول هو أنني لمست فيكم في أول مرة اتعرف فيها عنكم بشكل مباشر بمناسبة ذكرى وفاة الشيخ عبد السلام ياسين اغتيابا وحنقا غير مفهومين ضد الرجل، عللته عند مراجعتكم أن الخلفي أنه سمح بنشر مقال عنكم في الجريدة الذي كان يتحمل مسؤولية النشر بها وادعيتم أنه سمح بترويج الكذب عنكم وعند التحقق وجدت أن الأمر لم يزد عن نشر خبر وتم اللجوء فيه إليكم لبسط وجهة نظركم وفقا لما تقتضيه المهنية. والاعتبار الثاني أنني شهدت العرض القيم الذي تقدم به الوزير الشاب وانتزع الإعجاب من الجميع بمناسبة ندوة العرب غدا بموسم أصيلة الثقافي لهذه السنة مما حملني على التعقيب عنكم، وكل خوفي هو أن تكون الغيرة والمنافسة غير الشريفة لهذا الباحث الشاب هي التي تقف وراء استهدافاتكم المتكررة له .

السيد عبد الله حمودي أقول لكم صادقا إن الدعاية والحقد والضغينة لا تليق بالمثقف وأن المثقف إذا لم يتحيز للإصلاح أي كان لون من يساهم فيه فلن يكون عضويا، فقد تكون مقصيا أو مغيبا لكن حضوركم في وجدان الشعب وضمير نخبه إذا نلتم ذلكم الشرف سيكون أرقى وأبقى وأنقى. وقد تستقيلون دفاعا عن الإستقلالية وقد تكون مستقلا استقلالا خارجيا اي في مواجة التوظيف، لكن لا يعني ذلك انكم ستكونون موضوعيين نزيهين، قد يستقل المرء عن دوائر الإستبداد ومراكز التوظيف، لكن المثقف الحقيقي هو الذي يستقل كذلك أمام ضميره وفي مواجهة نزواته وشهواته وفي وجه اعتداده بنفسه وإعجابه وغروره بنفسه اي ان يكون مستقلا إزاء ضميره .

بكلمة فالاستقلالية الخارجية وحدها لا تكفي إذا لم تعززها الاستقلالية الداخلية بشواهد الموضوعية والتجرد والنزاهة والقسط والسماحة والنسبية والقبول بالآخر .

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • مير
    الخميس 28 غشت 2014 - 19:17

    قرأت فقرتين وعزفت و"زعفت" خصومات أطفال في ساحة اللعب يتراشقون بالشتائم.ما جدوى نشر هذا الغسيل أمام الناس ؟ أركب مباشرة جوادك الأصيل وأحمل سيفك البتار وبارز خصمك يا إبن قبيلتي (لا أمزح)
    هذا الوزير الشاب الذكي البطل اللذي لم أسمع به …أليس له سيف يحميه ؟ في نظري لا أقل تملق بل شيئ من التحقير لبطلك لما تدافع على "ولد دربكم". كانت كجمرة تحرقني ها أنا رميتها فوق رأسك.أنا طبعا فضولي لكني ما كنت أنظر إلى غسيلك لو لم تنشره

  • دكستر الطائر
    الخميس 28 غشت 2014 - 21:38

    و الله يضحكني "مثقفونا" بخرجاتهم الغريبة و مواضيعهم الغبية ..
    ماذا أنتج لنا ما يسمون أنفسهم النخبة أو المثقفون . فقط المقالات الغبية و التطاحن فيما بينهم فشتان ما بين نعوم شومسكي و شرذمة العدالة و التنمية
    نصيحة لوجه الله لا تشوهوا مصطلح مثقف كما شوهتم من قبل مصطلح عالم

  • ملاحظ
    الجمعة 29 غشت 2014 - 00:44

    المبالغة في المديح اشبه ما تكون بعملية تزيين وتنميق لجسم منهك وضعيف .المديح الحقيقي ينطق به الواقع وتعبر عنه الافعال.اما الاقوال فاصبحت لدينا كاصوات الرياح.الاصلاح هو عملية تحسين وتعديل وتقويم لواقع سيء معوج يعاني من نقائص وعيوب ويقاس نجاحه بالاعمال المنجزة وبالجدة التي تحملها?فهل هنالك من جديد ?ماذا تغير على عهدكم?لم نشهد سوى الزيادة تلو الزيادة.قال لي احدكم كنا نعتقد بوجود فساد وعندما وصلنا لم نجد الا امورا تافهة غير جذيرة باهتمام كبير واصبح عنده الاختلاس اختلالا والسرقة اخطاء عفوية.المثقف الحقيقي ينبغي الا يعميه الانتماء عن رؤية الحقيقة.ينبغي ان يتجنب اخلاقية الاقتناع التي تحوله الى فرد في قطيع وان يتحلى باخلاقية المسؤلية وما تستوجبه من انتباه للذات ومراجعة مستمرة لها ونقد وتجنب للتسامح والتحامل وتسمية الاشياء باسمائها .لايمكن لبلدنا اذا ظل على هذا المديح ان يتقدم.انظروا حال الشعوب المتقدمة وكيف هي في حالة غلو وصراع ونقد بناء في مشهدها السياسي . وقبل كل شيء يتوجب اصلاح الذات .فاولى بالمصلح ان يبدا بنفسه .اما ان يكون داعية للاصلاح ويمارس الفساد اويتواطؤ معه فذاك عين النفاق!!!!!!

  • حركي
    الجمعة 29 غشت 2014 - 10:27

    الحديث عن الاستقلالية يجرني إلى الحديث عنها في علاقتها بحركة التوحيد والإصلاح التي تحولت إلى لعبة في يد بنكيران يديرها كيفما شاء، والله يلعن لما يحشم ويكفي أن مستشار بنكيران في ديوانه هو رئيس الحركة، التي كانت حتى عهد قريب تضم في مكتبها التنفيذي علماء وقادة في الطراز الرفيع، أما اليوم فلا يوجد فيها إلا من أراده بنكيران وعصابته أن يكون، وحولها إلى كل شيئ إلا أن تكون حركة إسلامية. حسبي الله ونعم الوكيل..

  • Preposterous
    الجمعة 29 غشت 2014 - 11:13

    Dans leur acharnement à défendre leur projet machiavélique, et en l’absence de rigueur intellectuelle et de vrai projet de société (à part couper les têtes et assouvir les désirs sexuels), les islamistes tentent, dans un exercice mental de grande perversité, de retourner les arguments de leurs adversaires en leur faveur, stigmatisant les laïcs, les démocrates, les progressistes et tous ceux qui s’y opposent comme étant des extrémistes antidémocrates et des réactionnaires qui luttent contre le progrès et le renouveau. Quant aux médias qui rapportent les atrocités et les dérives commises par des terroristes appartenant à leur mouvance, ils sont accusés de vouloir manipuler l’opinion publique en exagérant les faits et en minimisant le rôle de l’Occident et ses acolytes arabes dans ces crimes.

  • صرصور
    الجمعة 29 غشت 2014 - 11:54

    عبد الله حمودى أحد الانتربولوجيون وعلماء الاجتماع القلائل الذين أسهموا بواسطة البحث العلمي والميداني في كشف ضحالة وتهافت الفكر الدعوي .. أذكر له ملاحظة دقيقة حول مساحة النفاق التي نشرها الفكر الدعوي في المجتمع والتي يبين فيها أن المتأسلمين لا يهمهم بناء قيم المواطنة القائمة على الحرية واستقلالية الفرد بقدر ما يهمهم تكريس ثقافة القطيع وتنميط المجتمع. وحركة التوحيد والإصلاح تعمل في هذا الاتجاه منذ نشأتها ودعك من شعارات المراجعة وفقه الإصلاح والشراكة هذه فقط عناوين تكتيكية اما العمق والجوهر هو ما قاله الغنوشي للسلفيين هدفنا واحد اسلوبنا مختلف، دعنا نهيمن على عقول الناس من خلال المساجد والمدارس والجامعات ووسائل الإعلام والإدارة بعدها "ميزان القوى الثقافي والفكري" هو الذي سيحسم الأمور، لذلك السي الخلفي خريج اكاديمية الوحيد والاصلاح شغله الشاغل ليس هو الإعلام المستقل بل البروباغندا لبرنامج البيجيدي الخفي إدخال جرعات الإسلاموية إلى الإعلام ( الآذان، حصص التأطير الديني، منع اشهار الياناصيب، الفن النظيف) مع زرع الكتائب الاعلامية في مفاصل الجسم الصحفي.
    انشري يا هسبريس

صوت وصورة
عمور وبطاقة العامل الموسمي
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 16:14

عمور وبطاقة العامل الموسمي

صوت وصورة
خصم ضريبي لدعم مصاريف التمدرس
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 12:47 7

خصم ضريبي لدعم مصاريف التمدرس

صوت وصورة
أخنوش يستعرض أوراشا بتارودانت
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 10:50 8

أخنوش يستعرض أوراشا بتارودانت

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ 22 درهما
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 10:45 19

سعر الدجاج بـ 22 درهما

صوت وصورة
حملة "الأحرار" بأولاد تايمة
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 09:06 1

حملة "الأحرار" بأولاد تايمة

صوت وصورة
بنعبد الله يقود حملة الكتاب في المحمدية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 08:45

بنعبد الله يقود حملة الكتاب في المحمدية