يُرَوّج البعض لمصطلح التسامح، ويقصد به التسامح مع الأقليات. وهذا المصطلح يستبطن إهانة كبرى لهذه الأقليات، إذ يعني امتلاك الأغلبي للحق المطلق؛ ولكنها مع ذلك “تتسامح” وتغض النظر عن شعائر الأقليات!
فالتسامح يعني التفضيل على الأقليات، وأن الحاكم يمنَ ويتفضل مشكورا بأن يغض الطرف عن شعائر الأقليات ويسمح لها بأدائها مع أنه ليس لها الحق في ذلك!
إن هذا التسامح لا يؤسس لمجتمع المساواة بين المسلم وغير المسلم، فالمجتمع الراسخ هو مجتمع الحقوق والواجبات والفرص المتساوية.. لا تمنّوا على الناس بالتسامح، ولكن أعطوهم حقوقهم كمواطنين؛ فالغرب لم يتطور بالتسامح، وإنما بالتأسيس القانوني لحقوق الإنسان.
لو تعلم المسلمون أن الناس لهم حقوق متساوية، وأن الملحد واللاديني والمسيحي واليهودي والبوذي.. لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، ولو عملت الدولة بقوانين المساواة، حينئذ لا نحتاج إلى أن يتفضل علينا أحد بـ”منّة” التسامح.
فمفهوم التسامح ظهر مع فولتير وجون لوك، وهو يعني إخماد نار التعصب الديني الذي يحتكر الحق الإلهي الغيبي ضد على العقل المنطقي، وأن لا سلطة كهنوتية تملك الحق على أحد في حرية الضمير، ولا على حقوقه كإنسان. ولا ينطوي الموضوع على أقلية أو أغلبية؛ بل بالعكس يلزم هذه الأغلبية باحترام معتقدات الآخرين.
سأروي لكم هنا قصة قد تبدو للتسلية، ولكنها ليست كذلك؛ بل لها معنى عميق، معنى ينتقد الإيديولوجية الصنمية الإسلامية.
تقول القصة إنه عندما احتل المسلمون بلدانا عديدة، وجدوا رجلا غير مسلم يمتلك دكانا يبيع فيه بعض الأشياء تكفيه حوائجه المعيشية، فخيروه بين أن يعلن إسلامه أو يدفع الجزية… فقال: “سأدفع الجزية، لأني لا أستطيع التخلي عن دين آبائي وأجدادي”، فقالوا له: “حسنا إذن، ادفع ألف دينار ذهبا”، فذهل الرجل، وقال لهم: “أنا لا أملك هذا المبلغ الكبير! لذلك سوف أعلن إسلامي.. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله”، وفي اليوم الموالي ذهب صاحبنا لدكانه وهو مرتاح، لكنه تفاجأ بحضور جمع من المسلمين، وقالوا له “بما أن الله أنعم عليك بالإسلام، فيجب عليك الآن أن تختن وتقص الحشفة، لأن المسلم يجب أن يكون مختونا”، فقرر صاحبنا أن يقتطع حشفته، وتحمل ألم الختان..
ماذا أريد أن أقول من خلال هذه القصة؟
أريد أن أقول بأن من يفكر بهذه الطريقة من المسلمين قد تجاوزه العصر، وهو لا يدري بأن الإنسان لا يحتاج دينا معينا ليعرف الخير ويعمل به، ويعرف الشر ويتجاوزه، فيكفي للإنسان أن يكون منطقيا مع نفسه ليكتسب ضميرا حيا؛ فالإنسان السوي لا يجد راحته إلا في احترام حياة أخيه الإنسان، وأن لا يسيء إليه، فهذا الخيار يجعل الإنسان حرا في عقيدته ما دام مرتاح البال، يحلم بالسلم مع الغير بمختلف أفكاره وأديانه، ويعتبر نفسه ليس وصيا على أحد لإقناعه بما اعتقده، فكل إنسان حر في اعتقاده ما دام يترك للآخرين حريتهم في نفس الشيء، إلا أن هناك بعض المتدينين بالإسلام متطرفون إلى حد “اعتنق ديني وإلا قتلتك”، وهذا هو ما وقع للبهائي اليمني، وإن بطريقة غير مباشر (لأنهم اتهموه بالتخابر ودعم علاقات مع إسرائيل)، فكثيراً من الأنظمة السياسية ذات إيديولوجيات دينية تؤيد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة هذا التطرف وترتكز عليه في إقامة حكمها؛ وهو ما يجعل بعض الفئات من الشعب تشعر بالاضطهاد، فلو كان الدين الإسلامي أمرا شخصا وغير مستخدم في السياسة لما كان سببا في التناحر بين الأفراد والجماعات.
في يناير 2016، تم الإعلان عن حقوق الأقليات بالبلدان الإسلامية بمراكش؛ لكن إذا اعتبرنا المسيحيين من هاته الأقليات، ولو أنني لا أحبذ هذا المعطى (مفهوم الأقليات)، فهناك مائة كنيسة رسمية بالمغرب لا يطأها المسيحيون المغاربة، فعن أية حقوق للأقليات نتكلم؟
ففي متابعة لجريدة هيسبريس، يقول عبد الله بوصوف، الأمين العالم لمجلس الجالية المغربية بالخارج، إن “الفضل في استقرار المغرب الروحي يعود بالأساس إلى إمارة المؤمنين التي تحمي المؤمنين بمختلف طوائفهم”، معتبرا أنها أرقى نظام سياسي يحفظ حرية ممارسة الشعائر الدينية في مختلف المساجد والبيع وحتى الكنائس الموجودة في مختلف المدن المغربية قبل الفترة الكولونيالية بقرون عديدة” (بوصوف: “إمارة المؤمنين” تُظلل يهود ومسيحيي ومسلمي المملكة”)، لكنه يتناسى أن هناك توجسا من المختلفين عقائديا عن الدين الرسمي للدولة من جهة إمارة المؤمنين.. وإذا كان ما يقوله صحيحاً، فلماذا هذه الضجة حول حرية المعتقد؟ وما الدافع لنا أن ندافع في كل ملتقى وندوة محلية أو وطنية أو حتى عالمية؟
إن الدافع من وراء ذلك هو تبيان مداخل الصراع بيننا وبين الإسلاميين الذين يستعملون إمارة المؤمنين كمطية يحاربون بها الحرية الفردية، إذ لديهم نزعة شمولية لمؤسسة إمارة المؤمنين وللتدين المغربي.
لقد أصبح الإسلام السياسي أكبر عراب للدكتاتورية الدينية والاستبداد الديني، فنحن في حاجة إلى يمين سياسي وليس لإسلام سياسي حسب الكاتب مبارك بلقاسم، فالدين لا يمكنه أن يتحكم في مكانيزم السياسة، فالحرية الفردية تعلو على الإرادة الجماعية.. لهذا، ندافع أيضاً عن طروحات اليمين السياسي، فالشيء الذي تصلح له الدولة هو حراسة الحدود بالجيش وحماية الأمن والحريات الفردية؛ فالدولة في الفكر السياسي اليميني مطالبة برفع يدها عن المواطنين وألا تتدخل في حياتهم واختياراتهم، فالإنسان بطبيعته استقلالي يكره التبعية للآخرين ولا يستطيع الإبداع تحت سلطة وأوامر الآخرين.. لذلك يفقد الحافز على فعل ما يأمره به الآخرون، لذلك نحتاج لمجتمع ديمقراطي، ففي الديمقراطية لك الحق في عرض بضاعتك الفكرية والدينية، فاليمين السياسي له حياده الديني مما يجعل الدولة في حياد ديني أيضاً، فهذا الحياد ضروري جدا لضمان حرية الشعب، وهناك نوع من الحياد ضروري للديمقراطية وهو الحياد الإيديولوجي للدولة.
ونفس الشيء يمكننا أن نقوله حول العلمانية؛ فالعلمانية لا تحتوي على أية تعاليم أخلاقية تأمر الناس بشيء محدد وتنهاهم عن شيء محدد، وإنما هي مجرد مبدأ يفصل الأديان عن الدولة والسلطة ويترك للناس حرية اختيار أديانهم وترويج عقائدهم بلا قيود.
فالدولة المغربية المركزية، أو ما يسمى بالمخزن (و لو أنني لا أستسيغ هذا الاسم)، هي ذات هوية إيديولوجية يمينية محافظة خبيثة، تستعمل الدين وذات أسلوب حكم موروث عن النموذج المرابطي والموحدي الاستبدادي..، الدولة المغربية تمارس تسلطا على الشأن الديني، وتحتكر الدين في سياستها النفعية والمصلحية أمام جموع الشعب المغربي المدعو خطأ بالمتدين بالإسلام السني، المالكي المذهب على طريقة تصوف الجنيد، المعتمد على المدرسة الأشعرية.
ليس هناك توافق بين الإسلام والديمقراطية، فإن الكثيرين من الديمقراطيين والعلمانيين والحقوقيين ينفرون من الإسلام السياسي، ذلك لأنه غير ديمقراطي، نظراً لسقوطيته في الإسلام والسياسة.. ومما لا شك فيه أن الخطاب الديني المؤدلج بالمغرب فاقد للمصداقية، سواء جاء من لدن الدولة المركزية أو من خلال أطياف الإسلام السياسي؛ فالشعب المغربي يكره المخزن الاستبدادي الذي يستعمل الدين في توجهاته، وينفر من الشريعة الإسلامية ذات التأثير المدمر على أي بلد يطبقها.
هل تصدق لو ان الدولة العربية الاسلامية طبقت مفهوم العدالة والحرية وحقوق الانسان كما ينص عليها في الدين والاعلان العالمي بحد اظافرها وبصدق وامانة لكان الاسلام قد غزى قلوب 6 مليار انسان في هذا العالم بدون سيف ولا رصاصة ولا حتى كلمة إسلم ولاكن ماشاء الديكتاتور وقدر هذا الديكتاتور الذي يرا نفسه ناءبا عن الله وظله وخليفته ويده ولسانه وهو الحاكم بامره والقاءم على كل شيء باسمه.
من هنا يا استاذ ما يجب الوقوف امامه هو هذا الصنم الذي قد يكون مسيحي وهو ليس بمسيحي او مسلم وهو ليس بمسلم او يهودي وهو ليس كذلك .
ولا ننكز على ديانة بنفسها فالخلفات هي سياسية وعقاءدية وليست دينية
إذا أرادت الأقليات أن تفرض وجودها في المجتمع كحق لها و ليس تفضلا عليها يجب أن تخلق حوارا مع الأغلبية ليفهمها المجتمع و حوارها مع الأغلبية بداية لتحقيق وجودها و فرض حقها!
تحية إنسانية للكاتب،
أود أن أثير شيئا خطيرا لا يعرفه الكثير من المغاربة،هو أن الكاتب وهو مغربي أبا عن جد،لا يحق له الدفاع عن بلده في حالة حرب،لأنه ليس(لم يعد) مسلما! كما هو نفس الأمر لكل مغربي،ان أعلن تخليه عن موروث اباءه أي الإسلام. سواء أصبح ملحدا أو يهوديا أو بهائيا،ونتذكر قصة طرد ضابط جيش مغربي ،زمن الحسن الثاني!
الغريب في الأمر،أن أشرس المعارضين لحرية التدين في المغرب ليس الإسلاميين وحدهم، بل المتطرفون العرقيون القوميون العروبيون، لسبب بديهي هو أن خروج المغاربة عن دين العرب، يسقط ركنا من عقيدة/هوية عروبية لأتباع عفلق اى الدين المشترك (الإسلام)
تدليس ونفاق بوصوف وباقي المسلمين،يأتي،من تضارب النصوص القرآنية، حيث أن مصحف عثمان،أكبر مدلس، ليس مرتب كرونولجيا والا للمس كل مسلم مدى تصاعد خطاب التطرف والعنف والصف في القرآن، من المكي المتسامح(حالة ضعف أتباع و جيش) إلى المدني الحربي الدموي الإستعماري التوسعي(تكوين عصابات القتل والنهب، من "المؤلفة قلوبهم" الغير المسلمين حتى)!
قبل المطالبة بحقوق الإنسان،يجب المطالبة أولا بصفة المواطنة، فنحن لا زلنا "رعية" des sujets!
أمير المؤمنين فقط؟
KK
الأقلية مصلح قانوني لاينطوي على حمولة تحقيرية او قدحية ، بقدر ماهو تقرير لواقع تدعمه الاحصاءيات . الركوب عليه من اجل تبني المظلومية لايستقيم الا بقدر ماتعاني هذه الاقلية داخل مجتمع (الأكثرية) فمصتلح الأقلية ليس داءما لصيق الاضطهاد ، الا بقدر انفتاح المجتمع وتقبله ، او انغلاقه وتشدده . فاذا اختار شخص مغادرة القطيع بناءا على قناعاته . فعليه أن يتقبل نظرة المجتمع دون الطعن فيها ، لانه ببساطة اختار قناعة تلزمه هو ولاتلزم الاخر . وبالتالي أن يتفهمه الاخر او يرفضه يدخل خانة الحريات ، وكما اختار أن يغادر فعليه ان يتقبل رد الفعل . صحيح انه رد فعل يختلف من مجتمع لأخر ، ولكنه وقبل الخروج للعلن بقناعته بعرض بضاعته كان يعرف أن المجتمع لن يفرش له الورود ، ويتغنى باختياره العظيم . اذا كان قرارك باعتناق المسيحية اتفقنا او اختلفنا ، جاء كما تابعت لك بعد صراع داخلي عنيف ، وقراءة لمءات المراجع قبل ان تختار خلاصك ، فكيف تطالب بالمستحيل وكيف تطالب بمن يرى الدين عند الله الاسلام أن يقابلك بالأخضان .
الاقلية الدينية ليس اقلية اصيلة لانها محصلة قناعات ، واختيار شخصي بالانتقال من دين السواد الى دين الاقلية . ان يتقبلك الاخر او يرفضك ، يدخل خانة القناعة ايضا هو الاخر . فان كنت تدافع عن قناعتك فليس عليك وانت الاقلية ، ان تفرض على الاكثرية ان تقبل بك . والا انت تسقط هنا في مغالطة وتلزم الاخر باحترام توجهك ، بينما لاتلزم نفسك باحترام توجه الاخر . عليك ان تعلم ان تغيير دينك في المغرب ، ليس كما لو فعلت في النرويج ، كما لو فعلت في السودان . وعليك ان تكون ممتنا لقليل انفتاح ، وقبول . والا فالمرتد موتا يموت في في مجتمعات اكثر تشددا من المغربي ،وبالمقابل لايلتفت له ولا يهتم له في مجتمعات اكثر انفتاحا . حتى ان صراعا من مثل الذي تقوده على صفحات الجراءد المغربية اصبح بالنسبة لهؤلاء من الماضي ومثار ضحك واستهزاء .
هذا الكلام عن التسامح وما ينطوي بين ثناياه من مِنّة وتكرّم من طرف تجاه طرف آخر قلناه في تعليق سابق .. نعم التسامح يعني انك المحقَّ ونبلا منك قبلت بالآخر الذي هو على باطل وعليه بالتالي ان يبقى مدينا لك بهذا التنازل والقبول به .. أنا أرفض جملة هذا المصطلح .. أما اذا فسره البعض على انه تعايش بين الأديان وتسامح الكل تجاه الكل فالأمر هنا يعني ان الكل مخطئ فمن تنازل له وتسامح معه إذن أو ان هذا الكل على صواب وهنا يطرح نفس السؤال لمن سيتنازل ولماذا التسامح ؟؟ التخربييييق .
K.khwanji تحية ، يا أخي كيف لميشيل عفلق المسيحي ان يؤسس مشروعه القومي على قاعدة إسلامية ؟ عفلق وقبله المنظِّر الأول للقومية أنطوان سعادة الذي ذهب ضحية غدر حسني الزعيم رئيس سوريا يومها الذي سلمه للكتائب لتعدمه كلاهما مسيحيان .. لست بصدد الدفاع عن القومية لكن الأكيد إنها لم تولي يوما اهتماما لركن الاسلام بل حاربته احيانا كثيرا سواء في عهد عبد الناصر أو القذافي أمين القومية كما سماه ناصر وأحيانا كان غلاتها مسيحيون او في الدائرة الأكثر قربا من كبار عرّابي القومية العربية .. خذ مثل طارق عزيز المسيحي … تحياتي .
ان اختلفت الاراء و الافكار هاد جيد لاكن ان نختلف بان الله يخص طرفا دون اخر.هادا لن يكون جيد.المرجو ان يعلم كل انسان بشر دون الحديت عن الدين كي نتفق اولا الله رحمان رحيم بعباده و امر بالرحمة و حرم الضلم على نفسه وبالتالي حركمه على عبده.اليس البشر عبيد الله؟ ادا امرك بيدك وسياتي يوم تحاسب على اقوالك وافعالك. فافعل الخير قبل فوات الوقت.وسيرضى الله عن من رضو عنه و حدوه ولم يجعلو له شريك في الملك.ان كنت عبدا صالصا فلنفسك وان كنت عبدا شقيا فلنفسك.فاخر قبل END
العرب لم يفرضوا على الشعوب المغلوبة الدخول في الإسلام فالمسيحيون والزرادشتية واليهود الذين لاقوا قبل الإسلام أبشع أمثلة للتعصب الديني سُمح لهم جميعاً دون أي عائق يمنعهم بممارسة شعائر دينهم وترك المسلمون لهم بيوت عبادتهم وأديرتهم وكهنتهم وأحبارهم دون أن يمسوهم بأدنى أذى أوليس هذا منتهى التسامح؟
لايوجد في ظل الإسلام عن أي محاولة مدبّرة لإرغام الطوائف من غير المسلمين على قبول الإسلام أو عن أيّ اضطهاد مُنظّم قُصد منه استئصال الدّين المسيحيّ ولو اختار الخلفاء تنفيذ إحدى الخطّتين لاكتسحوا المسيحيّة بتلك السّهولة الّتي أقصى بها فرديناند وإيزابلاّ دين الإسلام من إسبانيا أو الّتي جعل بها لويس الرّابع عشر المذهب البروتستانتيّ مذهبا يُعاقب عليه مُتّبعوه في فرنسا أو بتلك السّهولة الّتي ظلّ بها اليهود مُبعدين من إنجلترا مدّة 350 سنة
أوباما دخل البيت الأبيض بعد نضال طويل من السود لاقوا فيه من العنصرية ما سجله التاريخ الأمريكي المروّع.هذا الحق منحه الإسلام قبل 1400 سنة من غير نضال ولا تنكيل، بل صار حقا ودستورا بمجرد قول رسول الله: «اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ولو لحَبَشِي كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ»
التسامح الحقيقي هو تسامح محاكم التفتيش
حين تمكن النصارى من المسلمين
ولكن ربما الكاتب لا يعرف ما فعلته وباسم من أو ماذا؟
ومثله ما فعله ويفعله اليهود؟
ومثله ما يفعله عبدة صنم في بورما؟
والتاريخ والجغرافيا وحتى الثقافة واللغة
برهان ولكن لمن؟
لمن لا يزال له عقل
أما من غلف عقله فإنما هو الله من ختم عليه
وجيب نتا الزابور وقراه عليه
بل قال عز وجل مثلهم إن ماتوا ورأوا جهنم
ارتعبوا وقال : ارجعون
فأكد عز وجل ومن أصدق من الله
أنهم إن رجعوا عادوا لما كانوا فيه من الضلال
سبحان الله
فهل بعد هذا أن يأتي متدين ويحاول…
يحاول ماذا؟ أوا الله كذب حاشا لله؟
إنما أيها القراء الأعزاءذ
هناك قول الحق وهناك زخرف القول
وهي زخاريف على وزن تخاريف
يلقيها الشيطان وأعوانه
ليلبسوا على المسلم دينه
فمن تساؤل
إلى تشكيك
إلى رفض الحق بدعوى أن صاحبه يدعي الحقيقة المطلقة
حسنا وهذا الذي أنت منذ شهور طوال تدعيه هنا
ليس دفعا بالحقيقة على حسب معتقدك؟
فقط بزخرف القول والدوران واللف
أجي يا صغير:
إن كنت كل ما كتبته ادعاء بالحقيقة
فأنت تناقض نفسك.
وإن كنت لا تدعيه
إذن قد تكون ضالا؟
فابحث لنفسك قبل غواية ألاخرين؟
إذن أنت؟!
يغيب عن الكاتب وهو الحالم بجنة الملكوت ان الارض ارض شقاء ، وانها منفى ادم كما جاء في المعتقد ، وصراع ازلي بين الخير والشر الى اجل . وبالتالي فتنزيل المدينة الفاضلة يبقى نوعا من الهذيان ، ويدخل خانة المستحيلات . هناك خطوط حمراء في كل المجتمعات تتسع وتضيق بحسب مايراه الرعاة ، وما يطلبه القطيع . وعليه ومن باب درء المفاسد ، تسمح الكيانات بالحريات التي يقبل بها الشعب ، وليس الحريات المرفوضة من القاعدة . يتناسى الكاتب عامدا اننا مجتمع اسلامي تقليدي ، بل ومتعصب على مستوى القاعدة العامة . ويلقي باللاءمة على الدولة الهرم ، التي وان انكر ذالك ظاهريا ، فهو يعلم في قرارة النفس أنها تحميه من الغوغاء والمتعصبين وما اكثرهم في الشعاب . اعرف ان لاحياة بعد الموت ، بل وانا اكيد من ذالك ، وقناعتي أن لايفنينا الا الدهر ، ولكن هذا وان منحني السلام الداخلي ، الا انه مرفوض من الاخر ، وحتى لا أصتدم بالصخر أقول وبعدي الطوفان .
أطالب بحقوقي في التعليم البناء والشغل المثمر والصحة الجيدة والسكن اللائق والامن والترفيه لابنائي وابناء باقي المواطنين المغاربة .واثرك لسيادتكم حقوق ومعتقدات الفصول الاربعة .