العلمي يؤكد أهمية المبادرات الملكية في جذب الاستثمارات وصعود إفريقيا

العلمي يؤكد أهمية المبادرات الملكية في جذب الاستثمارات وصعود إفريقيا
صور: منير امحيمدات
الخميس 29 يناير 2026 - 13:00

قال راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، إن “الصحراء المغربية، حيث تتحقق تنمية متعددة الأبعاد، تشكل حلقة وصل وأرضية مركزية في الربط بين إفريقيا وأوروبا”، مسجلا أن “بإمكان فرنسا والمغرب أن يضطلعا، مع حلفائهما، بدور حاسم في تعبئة الاستثمارات والتمويلات والترافع من أجل المشاريع الإستراتيجية التي أطلقها المغرب، على أساس العدالة لإفريقيا، ووفق شراكة عادلة ومتوازنة، تمكن إفريقيا من أن تصبح قارة صاعدة مزدهرة وجاذبة”.

وشدد العلمي، خلال افتتاح أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني الفرنسي-المغربي، صباح الخميس، على أن الفاعل البرلماني في المغرب وفرنسا “مطوّق بالزخم الجديد في العلاقات الثنائية، وطابعها الطموح، وكذا بمسؤوليات جسام، ليس في ما يرجعُ إلى المواكبة التشريعية لشراكتنا فحسب، ولكن بصوت هذه الشراكة وبجعل مؤسساتنا التشريعية في قلب هذه الدينامية بالمبادرة والاقتراح، والانخراط العملي في تفعيلها”.

كما أبرز رئيس مجلس النواب ضرورة “جعل الرأي العام ومختلف الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والمدنيين يتملكون وينخرطون في هذه الشراكة، وخاصة في تقدير حجمها، ومعانيها، وطموحها، وطابعها الإستراتيجي”، معتبرا أن “من شأن ذلك أن يمنحها بعداً مؤسساتيا، ومواكبةً ديمقراطية من جانب المؤسسات التمثيلية”.

وسجل المسؤول ذاته أن مبادرات الملك محمد السادس من أجل “تيسير صعود إفريقيا” تعتبر “فرصا ثمينة للاستثمار وبناء الازدهار المشترك”، وزاد: “لكم أن تتصوروا المردودية التاريخية، على المستويات البشرية والاقتصادية والحضارية، لمبادرة الملك بشأن البلدان الإفريقية الأطلسية، إذ يتعلق الأمر بفضاء يضم 23 بلدا، ويعيش به 46 في المائة من سكان القارة، وتتمركز به نسبة 55% من الناتج الداخلي الخام الإفريقي، ويتوفر على مجال بحري شاسع يمتد من طنجة إلى رأس الرجاء الصالح”.

ودعا المتحدث ذاته إلى التأمل كذلك في “مردودية الاستثمار في هكذا مجال غني بالموارد وبغذاء المستقبل، وكفيل باحتضان أنشطة وتجهيزات أساسية، مع ما يستلزمه ذلك من استثمارات إستراتيجية ومن آفاق جديدة للتعاون الدولي”، مضيفا أن “هذه المبادرة تتكامل مع مبادرة ملكية تضامنية أخرى تتمثل في تمكين بلدان الساحل الإفريقية التي لا تتوفر على منفذ بحري من الوصول إلى المحيط الأطلسي، ومع مشروع أنبوب الغاز الأطلسي نيجيريا-المغرب عبر 13 بلدا إفريقيا”.

وأفاد المسؤول النيابي بأن “عمق الروابط المغربية الفرنسية، رغم ما قد تواجهه من عوارض، أكبر من أن تختزل في الاقتصاد، إذ عرف البلدان كيف ينسجان شراكات مكثفة ومتنوعة ومتقدمة”، موردا أن “غنى العلاقات البشرية بينهما أقوى من كل الروابط الأخرى”، وتابع: “يتجسد ذلك في دينامية الجاليتين الفرنسية في المغرب، والمغربية في فرنسا، وفي الشراكات والعلاقات العلمية والثقافية، وفي مجال الإبداع، والتكوين عالي المستوى”.

من جانب آخر تطرق العلمي إلى “أهمية الإنتاج الرمزي المغربي، الأدبي والفكري عامة، المكتوب باللغة الفرنسية، والإنتاجات المتميزة لكتاب مرموقين، وسياسيين وملاحظين فرنسيين موضوعيين، ودورها في تقديم المغرب، تاريخا وحضارة وتنوعا، للعالم من خلال مؤلفات ودراسات رصينة، مدافعين عن الحقيقة في ما يرجع إلى قضايانا الجوهرية، وبالخصوص القضية المركزية الأولى المرتبطة بالأقاليم الجنوبية، وعن المشترك الثقافي والقيمي بين بلدينا”.

ومضى المسؤول نفسه شارحا: “إنها أعمدة وركائز تستند إليها شراكاتنا، وتمكننا من تحويل التحديات إلى فرص، وآفاق جديدة أرحب للتعاون المنتج للقيم المضافة”، مشيرا كذلك إلى “المشترك القيمي وتشبث الأمتين المغربية والفرنسية بقيم العيش المشترك والتنوع، والديمقراطية، وحقوق الإنسان، والتسامح”.

وزاد المتحدث: “في سياق دولي وإقليمي جيوسياسي متموج واقتصادي يتسم باللايقين والهشاشة، وعلاقات دولية سمتها الانشطار، والتقلب في المحاور والتكتلات والتحالفات، تقع على بلدينا اللذين يتقاسمان الانتماء إلى حوض البحر الأبيض المتوسط والواجهة الأطلسية، وإلى قارتين متجاورتين، مسؤوليات كبيرة، في رفع التحديات الإقليمية ضمن أدوارهما مع باقي الشركاء الأساسيين في الإقليم وأعضاء المجموعة الدولية المؤمنين بالديمقراطية والحرية والعدالة في العلاقات الدولية”.

واستند العلمي إلى ما سماه “أسساً صلبة للشراكة”، واعتبره “رافعة أساسية من أجل التوجه إلى المستقبل واستشراف قطاعات جديدة”، وأورد أنه “يتعين البناء على ما تحقق، وما هو قيد الإنجاز في تعاوننا، وأن نبدع في التعاون والاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة في المستقبل: الطاقات المتجددة والانتقال الطاقي والاقتصاد الأخضر، والذكاء الاصطناعي، وتعبئة المياه، وتحلية مياه البحر، والنقل المستدام المحترم للبيئة، والبنيات التحتية الضرورية للتجارة وللمبادلات الدولية”.

وفي كل ذلك يمكن “لتوحيد الجهود”، وفق رئيس الغرفة البرلمانية الأولى، أن “يحقق الكثير من حيث الاستثمارات، ونقل التكنولوجيا، وتقاسم المهارات والمعارف، في الإطار الثنائي من بلدينا، وفي إطار الآفاق الدولية لتعاوننا وعملنا المشترك”، موردا أن “العمق الإفريقي أحد هذه الآفاق الواعدة حيث يمكن توجيه الجهد المشترك”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • Sami
    الخميس 29 يناير 2026 - 13:06

    نحترم التوجهات الملكية و محاولته النهوض بافريقيا و ان تصبح دول وادانة و لاكن الأفارقة لا يصلح لهم و لا يحبون الي المستنقعات مهما حاولتهم فالعقل الأفريقي جوبيا علي العبودية

  • صارم
    الخميس 29 يناير 2026 - 13:11

    مع صعود المغرب متافف. ام إفريقيا غير خليه فالمستنقع عافاك.

  • immad
    الخميس 29 يناير 2026 - 13:11

    كرامة جميع المغاربة أحسن من استثمارات مع إفريقيا تضمر لنا الشر والعداء المجاني!!!

  • مواطن من هذا الوطن
    الخميس 29 يناير 2026 - 13:12

    صمود الأنظمة الحاكمة في أفريقيا. أما الشعوب فلو وجدت لها بيئة ملائمة في هذه القارة ما رأيت الملايين منهم يقطعون الصحراء البحار بحثا عن لقمة العيش

  • Ayoub
    الخميس 29 يناير 2026 - 13:12

    تبارك الله على هنري كيسنجر ديال حزب الحمامة….!!!؟

  • عماد
    الخميس 29 يناير 2026 - 13:15

    لو تأملنا قليلا في كلمة افريقيا سنراها تحتوي على جملة فر من الفقر لا أرى خيرا في هذه القارة و شكرا.

  • متابع
    الخميس 29 يناير 2026 - 13:18

    العلمي يجب عليه أن يؤكد للشعب المغربي انه قد برأدمته من الديون او اشتبه تورطه فيه

  • Freethinker
    الخميس 29 يناير 2026 - 13:22

    لا نريد أي علاقات مع أفريقيا الهمجية الخبيثة اللعينة من أجل مصالح حفنة من المتنفعين!!! سالينا

  • عباس
    الخميس 29 يناير 2026 - 13:29

    توجهات الملك تابتة وتنزيل التوجهات لا تنزل الى الأرض من طرف حكومة . واحسن توجهات الملك هي محاربة الفساد والمفسدين

  • متقاعد
    الخميس 29 يناير 2026 - 13:58

    إهتموا بمواطنيكم وخاصة المتقاعدين المدنيين والعسكريين القدامى ذوي المعاشات الهزيلة الذين تقاعدوا قبل 25 سنة وهم يعيشون في فقر مذقع بدل الاهتمام بإفريقيا وغيرها واستثمروا في مواطنيكم الفقراء البؤساء المحتاجين بدل ارسال المساعدات الى الخارج وكان الشعب تستغني عن هذه المساعدات …تدعون أنكم دولة أو حكومة اجتماعية لكنكم لستم كذلك وانتم بعيدون عن النظرة الأوربية الديمقراطية بكرامة مواطنيها

  • مغربي
    الخميس 29 يناير 2026 - 14:06

    العلاقات المغربية الفرنسية استثنائية و هي اليوم اقوى من اي وقت بعد عودة فرنسا العميقة فرنسا ماكرون الى جادة الصواب و خروجها من المنطقة الرماية حول الصحراء المغربية اللهم دم الصحة و السلامة و العز و النصر و التمكين و الافراح و المسرات و التوفيق و التفوق باستمرار على ملكنا المفدى يارب العالمين و كن له ولي و الحافظ و المعين باستمرار اينما حل و ارتحل الراءد بجميع المقاييس في خدمة المغرب المغاربة خاصة و افريقيا عامة بوضوح و طموح لا محدود دون ملل او كلل و نكران الذات.

  • Isman
    الخميس 29 يناير 2026 - 18:56

    نعم لسياسة رابح رابح ونعم لاستتمارات المغربية في أفريقيا ولكن ليس على حساب مصالح بلادنا وشعبنا وامننا، ومن يريد الاستتمار بأموال الشعب المغربي المنهوبة في أفريقيا والشعب المغربي يعرفهم جميعا ليفعلوا حتى تتمكن العدالة منهم ولكن ليس على حساب بلادنا وامننا وفتح الحدود المغربية لكل من هب ودب باسم الاستتمار في افريقيا؟

صوت وصورة
حكايات كتردنا لبلادنا
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 11:43

حكايات كتردنا لبلادنا

صوت وصورة
الكازوال يضغط على المهنيين
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 11:07 1

الكازوال يضغط على المهنيين

صوت وصورة
الاتحاد الاشتراكي يواصل حملته بالرباط
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 22:12 2

الاتحاد الاشتراكي يواصل حملته بالرباط

صوت وصورة
قاطنو المحج يطالبون بالإنصاف
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 21:50

قاطنو المحج يطالبون بالإنصاف

صوت وصورة
مسيرة الاتحاد الاشتراكي في البيضاء
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 21:33 2

مسيرة الاتحاد الاشتراكي في البيضاء

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | محمد شوكي
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 21:02 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | محمد شوكي