شب حريق مهول في جزء كبير من واحة تغجيجت، الواقعة ضمن نفوذ إقليم كلميم، حيث أتت ألسنة اللهب على نحو 1300 من الأشجار، كما تسببت في نفوق أزيد من 30 رأس ماشية.
وتجندت السلطات الإقليمية والمحلية وعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة والقوات المسلحة الملكية وأعوان جماعة تغجيجت والجماعات المجاورة والساكنة، لمكافحة الحريق، حتى تمكنت من السيطرة عليه.

وفيما مازالت أسباب وظروف نشوب الحريق مجهولة فتحت الضابطة القضائية للدرك الملكي تحقيقا بأمر من الوكيل العام للملك باستئنافية كلميم.
وتفاعلا مع الموضوع كتب رئيس جماعة تغجيجت، جامع أغرابو، على صدر صفحته على “فيسبوك”: “بقلوب يعتصرها الألم، وأرواح يملؤها الحزن العميق، نقف اليوم أمام كارثة طبيعية أصابت قلب جماعة تغجيجت، حيث اندلع حريق مهول أتى على جزء كبير من واحتنا العزيزة، رمز حياتنا وتراثنا وهويتنا. إنها لحظة عصيبة تختبر صبرنا وتستنهض فينا روح التضامن والمسؤولية تجاه أرض أعطتنا الكثير عبر الأجيال”.

وتابع المسؤول المنتخب: “في هذا المقام الحزين لا يسعني إلا أن أتوجه بأسمى عبارات الشكر والعرفان إلى كل من سارع لنجدة واحتنا المنكوبة، وعلى رأسهم والي الجهة، وكافة السلطات الإقليمية والمحلية. كما أتقدم بجزيل الشكر لعناصر الوقاية المدنية، والدرك الملكي، والقوات المسلحة الملكية، والقوات المساعدة، وأعوان وموظفي الجماعة، وإلى كافة ساكنة تغجيجت الذين تجندوا جميعا بروح المسؤولية والتضامن”.
وختم جامع أغرابو تدوينته بالثناء على روح التضامن في إخماد هذه الحريق موردا: “لقد جسدتم جميعا أسمى معاني التآزر والتعاون في هذه اللحظات العصيبة، ما يبعث فينا الأمل بأننا، رغم مرارة الخسارة، قادرون بعون الله وإرادتنا الجماعية على إعادة الحياة إلى واحتنا الغالية. حفظ الله هذه الأرض الطيبة وأهلها من كل سوء”.
شكرا جزيلا لرئيس جماعة تغجيجت على ما قاله من كلام طيب خرج من قلب طيب من ابن بار لتراب الجماعة التي ينتمي إليها . ولكن الله قدر وما شاء فعل ، والرزء مخلوف بمشيئته عز وجل .
سبق لي أن زرت الواحة لمرات عديدة في إطار العمل واثاره انتباهي عدم تنقية النخيل من السعف الميتة او الجافة وربما يكون هذا راجع إلى تاجج النيران وعليه يجب على أصحاب النخيل ان يهتموا بالنخيل وتنقيته وذلك للحفاظ عليه
حالة يؤسف لوقوعها وللعديد من امثالها واكبر تدميرا عليها عبر واحات درعة،تافلالت،غريس… حيث هذه الحرائق لم تسجل إلا اخيرا منذ مغادرة الواحة من طرف الساكنة . وبهذا لم يبقى من يفكر في الإعتناء بها كما يفعل السلف ،وترك النخل ينمو ومعها الاعرش التي تموت وتيبس كل سنة ولاعوام ولم يوجد من ينقيها منها. فالواحات تعاني اليوم من كثرة الميت من اعراشها ولا تنتظر الا واقدة المدخب مثلاً لاشعال الحريبق بسهولة. لهذا ،ولنكون موضوعيين ، فإن الواحات تنتظر الرجوع إليها والاهتمام بها خصوصا بعد الأمطار الأخيرة والمنتظرة إن شاء الله و التي رحم الله بها عباده وبلاده.
الكثير من سكان الواحات و الصحراء الجنوب شرقية يعانون من الفوضى في التوزيع العادل لمياه الري. ..و هذا السبب في كثير من الهجرة نحو المدن الكبرى و الإستغناء عن الزراعة و الإعتناء بالنخيل. مما يجعل الكثير من فروعه الجافة متدلية و جوانبه. قد يكون السبب في الحريق مدسوس و مقصود. و الله أعلم بالدسائس و أعداء البلد