حكومة بن كيران ومهام الملكية الثالثة

حكومة بن كيران ومهام الملكية الثالثة
الجمعة 17 غشت 2012 - 18:51

بسم الله الرحمن الرحيم

تواجه حكومة بن كيران بين الفينة والأخرى “زخات” نقدية عنيفة من طرف جهات سياسية ومدنية معلومة، وأخرى مجهولة. وإذا كان موقع رئيس الحكومة ومسؤولياته السياسية في الأحوال العادية مبررا كافيا لفهم حجم النقد الذي يواجه به، ويدفع الشكوك حول نية التآمر عليه وعلى حزبه..، فإن الظرف الانتقالي الذي يعيشه المغرب، والمهام السياسية الجسيمة المطروحة على حكومة بن كيران تقتضي إعادة النظر في هذه الظاهرة، وتأطير النقاش العمومي حول سياسات الحكومة، وتوجيهه، تأمينا للانتقال التاريخي الذي يعيشه المغرب.

إن اللحظة السياسية التي تجتازها المملكة اليوم، بأبعادها المختلفة، هي مخاض حقيقي لولادة ثالثة للمملكة، بعد التأسيس الأول في القرن 17م، والتأسيس الثاني بعد الاستقلال(1956)، فإعادة توزيع السلط التي جاء بها الدستور المعدل؛ والنضج السياسي الذي بانت أماراته على الشعب المغربي؛ والتحول الملموس في ثقافة السلطة باتجاه دولة الحق والقانون… تمثل منطلقات جديدة، وصلبة، لبناء مملكة حديثة وديمقراطية.

غير أن هذا المخاض الواعد، والذي تتطلع إلى نجاحه كل القوى الجادة في طلب الإصلاح، وتحرير طاقات الإنسان المغربي، مهدد بالإجهاض، والفساد، والعودة إلى نقطة البداية. ولا يخفى أن كل انتكاسة وعودة للوراء ستراكم المزيد من مشاعر الإحباط واليأس والإفلاس…، وتشكل مقدمات موضوعية ومنطقية لانفجار أعنف وأسوء في المستقبل لا قدر الله. ومن ثم فالحاجة لتأطير النقاش العمومي حول سياسات الدولة اليوم، ليست ككل الحاجات، يجوز الاستغناء عنها أو تأجيلها، بل هي حاجة حيوية-استراتيجية، ملحة، تتصل بسلامة الانتقال الديمقراطي، وإبعاد شبح الإفلاس عن المستقبل السياسي للمملكة.

إن جزءا مهما من إكراهات اللحظة السياسية التي تجتازها حكومة الأستاذ عبد الإله بن كيران، مرتبطة –أساسا- بالخيار الإصلاحي الذي جاء بها (الإصلاح في ظل الاستقرار)، القائم على التجاوز بدل الإلغاء والشطب، فلو أن الظرف غير الظرف، والخيار غير الخيار، لأخاط بعض “الزعماء” أفواههم، وعملوا بالمثل المغربي الشائع “الصمت حكمة ومنه تفرقت الحكم”. وإذا كان بن كيران وحزبه مدركون إدراكا تاما لكلفة خيارهم الإصلاحي، ومستعدون لتحمل هذه الكلفة معنويا وسياسيا، فإن الكثير من “ذوي النيات الصالحة” حلفاء موضوعيين ليافطات الاستبداد والفساد، ويروجون الأراجف السياسية لقوى الاستبداد، دون أن يشعروا بخطورة العمل الذي يقومون به على المستقبل السياسي للمغرب، فإلى هؤلاء نقول:

– إن حكومة الأستاذ بن كيران هي حكومة انتقالية موضوعيا، بالنظر إلى الظروف التي جاءت فيها، والتحولات السياسية الكبيرة المصاحبة لها، وبالنظر أيضا إلى المتوقع منها على الصعيد الدستوري والسياسي، وخاصة ما يتعلق بالتنزيل الديمقراطي للدستور، وتوسيع هامش السيادة الشعبية. وفي مثل هذه الحالات عادة ما تلجأ الأمم إلى “حكومات انتقالية”، لها من الدعم والتأييد السياسي ما يسهل عليها أمر إنجاز الاستحقاقات الاستثنائية. غير أن المسلك الذي سلكه المغرب في هذه المناسبة، مخالف تماما لهذا المنوال التاريخي، بحيث يبدو المغرب في وضع مستقر، ويدبر الموقف بتدابير عادية، في لحظة استثائية بكل المقاييس، الشيء الذي أنتج لنا جملة من المفارقات السياسية الخطيرة، من أبرزها: الفرق بين الدينامية السياسية “الانتقالية” التي يعيشها الشعب المغربي موضوعيا، والاستحقاقات المتولدة عنها من جهة، والممارسة السياسية الحزبية الرجعية، والمتخلفة عن هذه الدينامية من جهة ثانية. وقد أفرز لنا هذا الوضع حالة سياسية نادرة على مستوى بلدان الربيع العربي، يمكن اختصارها في الآتي: حكومة انتقالية موضوعيا، وعادية من حيث المقترب السياسي والدستوري الرسمي والحزبي.

فالحرج الذي تعانيه حكومة بن كيران اليوم- بسبب المفارقات السياسية الكبرى- حرج مزدوج، فمن جهة مطالبة بتلبية المطالب الاستثنائية للشعب المغربي، المتعلقة بترسيخ الديمقراطية والحكامة الجيدة ومحاربة الفساد؛ ومن جهة ثانية مطالبة بإنجاز المهام العادية، المتعلقة بتحسين الأداء الاقتصادي، والتخفيف من حدة البطالة، والرفع من حجم الاستثمارات العمومية، وتخفيض نسبة الفقر… إلخ، فهل يمكن لحكومة ما، بالنظر إلى المتاح أمامها زمنيا وماديا، أن تنجح في تلبية هكذا مطالب؟

للخروج من هذا المأزق/المفارقة الناتج عن الخيار الإصلاحي لحزب العدالة والتنمية يجب الاعتراف لحكومة بن كيران بطابعها الانتقالي، ومنحها الوقت والإمكانيات الضرورية للنجاح في مهامها الانتقالية، وخاصة من طرف المعارضين وعموم الشعب المغربي. وإن التركيز على الأداء الاقتصادي لحكومة بن كيران في النقاش العمومي، يزيد من حدة المفارقة، ويعرقل خطوات إرساء الديمقراطية، سواء قصد المتدخلون ذلك أو لم يقصدوا. فالاستبداد والفساد الذي نصارعه اليوم ونأمل في الانتصار عليه، يراهن على الفشل الاقتصادي للحكومة، والعجز في أدائها السسيواقتصادي لتجديد شرعيته، والعودة مجددا لمواقعه.

– إن الشرعية الأساسية لحكومة بن كيران هي شرعية انتخابية ديمقراطية، فلأول مرة يختار المغاربة ويحترم اختيارهم، ففي السابق كانت جهات معينة تتكفل بالنيابة عنا في اختيار من سيحكمنا، لأسباب مختلفة، فهل نحن جديرون بالديمقراطية؟ ألم يخطئ الشعب المغربي بإصراره على ممارسة سيادته واحترام إرادته السياسية؟

فاللحظة التاريخية التي نجتازها هي لحظة فارقة في التطور السياسي للشعب المغربي، إما أن تعزز الاختيار الديمقراطي، وتقفز به قفزات طولى إلى الأمام، وإما أن تؤسس لتراجع سياسي قوي، ومسنود، نحو الاستبداد، والتحكم، والاستئثار بالسلطة. يجب أن يثبت من خلالها هذا الشعب استحقاقه للديمقراطية، وأن سياسة الحجر، والمصادرة المتكررة لحقوقه السياسية، التي دأبت عليها الدولة المغربية في تجارب انتخابية عديدة، أضرت بالبلاد والعباد، وفوتت على المملكة فرصا كبرى لتحقيق الحداثة الشاملة.

إن قدرنا السياسي اليوم، يقرن بين جدارتنا بالديمقراطية ونجاح حكومة الأستاذ عبد الإله بن كيران في مهامها، فنجاح العدالة والتنمية وحلفاؤه في تأمين الانتقال السياسي في المغرب والخروج من الأزمة الاقتصادية يعني نجاح الاختيار الديمقراطي، ويدل بالملموس على أن التأجيل المتكرر لهذا الخيار، والحجج التي كان يدفع بها الاستبداد أمامه لتبرير قراره، لم تكن أبدا مشروعة وذات مصداقية.

إن القوى الإصلاحية المغربية التواقة للحرية والديمقراطية، مدعوة للقبول بالقدر إن لم تكن تومن به، والتعامل مع هذا التلازم التاريخي بين نجاح الخيار الديمقراطي ونجاح حزب العدالة والتنمية وحلفائه، ولا يجب أن تستسلم للنزعات السياسوية من داخلها أو خارجها، وتصطف موضوعيا إلى جانب قوى الفساد والاستبداد، وهو ما قد يفوت فرصة أخرى للحاق بالعصر.

لكن قبل إقفال هذه النافذة، نريد إرسال رسالة سريعة إلى السيد رئيس الحكومة الأستاذ عبد الإله بن كيران، نجملها في الآتي: إذا كانت أصوات الاستبداد والفساد والتحكم تضغط عليكم بالأزمة الاقتصادية ولعبة الأرقام حتى تصرف أنظاركم عن المهام السياسية الاستراتيجية الموكولة إليكم، المتعلقة بالحكامة، ومحاربة الفساد، والتنزيل الديمقراطي للدستور، فإن جمهور الشعب الذي انتخبكم -على العكس من ذلك- يريد منكم أداء أفضل في تنفيذ هذه المهام، وشجاعة أكبر في مواجهة خصوم الإرادة الشعبية، ويقع في صلب هذه المواجهة الصعبة حرصكم الدائم على ممارسة صلاحياتكم الدستورية، كاملة غير منقوصة، باعتبارها أمانة أخلاقية، مطوق بها عنقك، وتجسيد سياسي لخيار “الإصلاح في ظل الاستقرار”، وأي تهاون في ممارسة هذه الصلاحيات، أو صبر على التطاول عليها هو تفريط صريح في الأمانة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • خالد
    الجمعة 17 غشت 2012 - 20:43

    لمادا كل هده التعقيدات والكلام الطويل قليل الفائدة؟الشعب انتخب حكومة وسطر لها أهدافا مشروعة واضحة والتزمت بتحقيقها بمشيئة الله.فاما الوفاء بالإلتزامات؛أو سيقضي الله أمرا كان مفعولا.والله قادر على أمره.

  • Abdelkader
    الجمعة 17 غشت 2012 - 21:20

    إنه فران وقاد بحومة، و يالاسف من يلقي بعصاه في عجلة بنكيران قلة من التحالف الذي أجبر ته الظروف لخوض الغمار.

  • mus
    الجمعة 17 غشت 2012 - 21:39

    اجتهاد حسن للكاتب لكن عليه بعض الملاحظات ومنها
    -التقسيم الى ثلاث ملكيات غير قائم غلى اسس ومبررات حتى نرى ان هي مقنعة , والمجال مفتوح لتقسيمات مغايرة
    – اعتبار الحكومة انتقالية واصلاحية , فحكومة التناوب ايضا ينطبق عليها نفس الكلام , وحتى ان سلمنا ان التناوب كان حسن وهذه الحكومة انتقال الى الاحسن فالاصلاح لم ولن ينجز لان ظروفه واسبابه لم تتوفر بعد
    – الاصلاح من اجل ديموقراطية حقة لم تتوفر له الشروط بعد بل الواقع هو استمرار نظام استبدادي متنور لن يحقق للشعب الا ما لا يضر باركان النظام
    فهذا الاخير يلعب مع اي كان , الاسلاميون او غيرهم, في هامش الممكن
    وسيظل الوضع على ما عو عليه
    -الدستور لا ينزل ديموقراطيا لانه اصلا قابل للتاويل من اجل الالتفاف عليه
    و النظام يسير خطوة خطوة نحو ديموقراطية مزيفة و فكلما عزز النظام اركانه كلما منح للمجتمع جرعة من الديموقراطية الناقصة

  • ابنادم
    الجمعة 17 غشت 2012 - 22:47

    الدولة قامت بما عليها بتنزيل دستور يستجيب للمرحلة لو ان الاحزاب المشكلة في الاغلبية او المعارضة او حتى التي تنطق سفها من خارج اللعبة السياسية المتعارف عليها بدات بنفسها وانخرطت في اصلاحات في ديموقراطيتها الداخلية لما كان هناك من عسر في تسريع الاصلاحات هاته الاحزاب لا تتعلم من التاريخ لو حاولوا فقط منذ الاستقلال قراءة الوضع بتان ماتركوا اوفقير يلعب على الحبلين ونضيع الطريق في تصادم مع الملكية كان مجانيا استفاد منه اخطبوطات الفساد واعداء البلاد فقط على اي لم نخسر الشيئ الكثير لكن بالامكان استعادة القطار الى سكته الاصلاحية والحمد لله ان الملك الراحل استوعب الامور مع الملك الحالي الله يعزه وحزب العدالة والتنمية الذي لم يكن متطرفا في تبني افكاره ونتمنى ان يدفع في تقوية اصلاح القضاء ستكون تجربته اكثر من ناجحة مع التهييئ لانتخابات القادمة بجعل الداخلية تنئى عن الصراعات السياسية للاحزاب ومع البرلمان القادم ربما يكون دستور اكثر قوة فالاحزاب الان في موقف تاريخي بجانب الحكومة ليستعبوا اللحظة وان لايهدوا لابنائنا مزيد من المشاكل لا معنى لها في القرن 21 ونعم لملكية اصلاحية منخرطة مع مجموع القوى

  • rifi 58
    السبت 18 غشت 2012 - 01:18

    jamais ils vont fair rien, c'est comme Ça toujours, tout est construit sur des mensonges, ils attendaient que la calme retourn, pour suivre le même systeme suivi pendant 3 siècles, la dynastie la plus corrompue de l'histoire de maroc

  • عمر مغفور
    السبت 18 غشت 2012 - 01:26

    في الحقيقة لو كان يدرك بنكيران الحقائق الحقيقية لاختار الواقع السليم ولكن الرغبة في الوصول كانت اقوى واعنف والذي زاد في قوة الدفع الربيع العربي وظن ان الامور ستكون سلسة في يده . وستاتي الرياح بما لا تشتهيه السفن.انه حزب اسلامي ولا يستطيع ان يفعل شيئا للاسلام حزب حمل نفسه الاصلاح ومحاربة الفساد والاستبداد وهاهو يدور حواليه–تالف الذيب على غاره– ازمة عالمية خانقة ضاغطة على الدول الضعيفة ثم عدد المعطلين المرشح للارتفاع عدد نخبة واعية ومثقفة ترفض التلاعب بها ومستعدة لاكثر من موقف الاقلية التي فتحت الطريق لبنكيران غير كافية للحصول على القوة المناسبة على التغيير تشكيلة الحكومة تتحرك على كف عفريت اية هزة قد تطيح بكل رؤوسها.والمعارضةكلها تقريبا ترى ان بنكيران غير مؤهلا للقيادة وتدبير شان البلاد وتسيير الامور والاهم من كل هذا الكل يعلم ان بنكيران موظف سامي للقصر لا ينسى المدح و الانبطاح عند كل كبوة.والسلطة ليست بيده والمغاربة اليوم يتشوفون الى محاسبة كل مسؤول سواء كان القصر او خارجه.الواقع مر و لم يدركه بنكيران ومع الوقت سيظهر للعيان الصواب من الخطاءوحينه قد يكون قد فات الاوان

  • عبد الباري الحمساوي
    السبت 18 غشت 2012 - 03:05

    أتمنى أن يقرأ هذا المقال بتمعن ودقة حتى نقف على الأهم في هذه المرحلة ونعرف الأولويات

    تحياتي أستاذي جبرون

  • كمال جبورة-العاصفة-
    السبت 18 غشت 2012 - 07:12

    اختار الشعب لونا جديدا.بعد أن يئس من باقي النخب، قد تتبع الناخبون مسار الحزب منذ نشاته.و تشبع بخطاب و ايديلوجية جديدة.ولمس فيه رغبة صادقة لاصلاح المجتمع و الدولة.ففضل الشعب ان يدخل في تجربة جديدة معه.
    ولكن تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن.افلاس في اروبا .ارتفاع في اسعار الطاقة و الغداء عالميا.الحكومات الاخيرة المتعاقبة و ظفت الآلاف .فزادت نفقات التسيير ثم الجفاف.التراجع في المداخيل السياحية.
    انخفاض في الصادرات لانكماش الاسواق التقليدية للمغرب .ارتفاع المديونية الداخلية والخارجية..و.و.عبء ثقيل و انتقادات كثيرةو غير منطقية.للفترة الوجيزة التي تحمل فيها الحزب المسؤولية.ان المغرب يعيش ظرفا خطيرا و استثنائيا،يتطلب من الجميع ،كل من موقع مسؤوليته.ان يقيم الواقع بالمنطق و ليس بشعارات فضفاضة والاعتراف بالظرفية الصعبة التي تواجه الحكومة.
    ان المعارضة البناءة ضرورية.و لكن الواقعية و الملمة بالظرفية ان تمد يد العون. لمساعدة الحكومة بافكار جديدة تصب جلها في الخروج من الازمة و باقل التكاليف.و هذه المعارضة، هي التي سيحترمها الناخب مستقبلا.اما تكسير المجاذيف والسفينة تقاوم العاصفة.يعني سنغرق جميعا./

  • jadidi
    الأحد 19 غشت 2012 - 15:59

    c'est beaucoup que de vouloir car l'action de travil suit toujour la volonte et presque toujours le travail a pour gagnant le succe
    contnuez Mr BENKIRANE

صوت وصورة
معاناة سيدي الطيبي
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 18:40

معاناة سيدي الطيبي

صوت وصورة
''الطاكسي'' وغلاء الوقود
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 15:54 3

''الطاكسي'' وغلاء الوقود

صوت وصورة
استياء من تهيئة الشريط الساحلي بسلا
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 10:58 10

استياء من تهيئة الشريط الساحلي بسلا

صوت وصورة
أثمنة اللحم البلدي والمستورد
السبت 24 أكتوبر 2026 - 17:56 7

أثمنة اللحم البلدي والمستورد

صوت وصورة
ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء
السبت 24 أكتوبر 2026 - 14:38 22

ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 8

قفزة جديدة في أسعار الدجاج