قال خبراء مغاربة وأجانب إن التغيرات المناخية أصبحت واقعاً معاشاً في المغرب، باتت العديد من المناطق تعاني من تداعياته، وهو ما يستلزم الاستعداد له بشكل جيد من خلال سياسات التكيف في قطاعات الفلاحة والسياحة والصناعة والبنيات التحتية.
وذكر الخبراء، ضمن ندوة رقمية نظمتها الخميس مبادرة OTED التي تضم فاعلين من المجتمع المدني، أن كل الأقاليم في المغرب مدعوة إلى بناء قدرات الصمود أمام التغيرات المناخية وتداعياتها، من خلال اتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة على مستوى السياسات العامة.
وفي نظر إبراهيم حفيظي، المدير العام للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، فإن كل إقليم يجب أن يقوم بتشخيص مكامن الضعف لتحديد المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية وتحديد الإجراءات التي يتوجب اتخاذها.
وأورد حفيظي أن حجم الاستثمارات العمومية التي تمت في مناطق الواحات والأركان بلغت 105 مليارات درهم، وهو رقم تجاوز المبلغ المنصوص عليه في إستراتيجية التنمية للفترة الممتدة من 2012 إلى 2020، مشيراً إلى أن هذه الاستثمارات مكنت من تحسين جميع المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية في المناطق المستهدفة.
من جهته، قال فيصل الصهباوي، الرئيس التنفيذي لشركة “أكري إيدج”، إن ظاهرة الجفاف وتأثيرها على القطاع الزراعي تستلزم اعتماد تدبير محكم للموارد المائية، مشدداً على أن هذا النهج أصبح ضرورياً أكثر من أي وقت مضى.
ودعا الصهباوي، خلال مداخلة له في الندوة، إلى استغلال التقنيات الجديدة التي تجمع بين الذكاء الرقمي والذكاء الاصطناعي في ما يخص ترشيد مياه الري ومجالات أخرى.
وشارك في الندوة أيضاً كوينتين بالين، عن الوكالة الفرنسية للتنمية، والصحافية دنيا مصفر، وأحمد بارودي، المدير العام لشركة الاستثمارات الطاقية؛ وسهرت على تسييرها نادية لمليلي، مكلفة بمهمة داخل مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط.
وتشير ورقة صادرة عن مبادرة OTED إلى أن المغرب يقع في أكثر المناطق جفافاً على كوكب الأرض، ويشهد عودة الأحداث المتطرفة، مثل الفيضانات والجفاف والتصحر، وهو ما له تداعيات وخيمة على النظم البيئية وندرة الموارد المائية ونزوح سكان المناطق القروية.
وحسب المبادرة ذاتها فإن التكيف مع تغير المناخ يتطلب معرفة تفصيلية بمدى التغيرات المناخية وطبيعتها وتأثيراتها ودور الجهات الفاعلة المؤسساتية والاقتصادية والمجتمع المدني.
وجاء في الورقة أن ندرة المياه هي نتيجة لدورة من التغير المناخي بدأت كما في مناطق الجنوب الأخرى منذ السبعينيات، وتتزامن مع تسارع تأثير النشاط البشري على توازنات كوكب الأرض.
وتقدر الموارد المائية المغربية حالياً بحوالي 650 مترا مكعبا للفرد في السنة، مقابل 2500 متر مكعب سنة 1960. ومن المرتقب أن يزداد الضغط على الموارد المائية في أفق سنة 2050؛ فيما تقدر الفجوة حالياً بين العرض والطلب على الماء بحوالي 4 مليارات متر مكعب، وستزداد مع تأثيرات تغير المناخ.
* فعلاً ، البلد يخضع لتغيرات مناخية مؤثرة على البيئة ، فعلى المسؤولين و في أسرع
وقت ،التصدي لهذه الآفة ، بالتعويل على مياه البحر و الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ،
لا إنتظار التساقطات المطرية و الثلجية و لا إستنزاف المياه الجوفية .