إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وسبحان من قال:”إنك ميت وإنهم ميتون” اللهم إن عبدك عبد السلام كان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وهو ابن عبدك وابن أمتك ناصيته بيدك، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته، اللهم لا تفتنا بعده ولا تحرمنا أجره واغفر لنا وله، وتقبله عندك في الصالحين.
إنها لحظة مرحمة ورجاء، يغلب فيها حسن الظن برب العالمين وفعله بعباده المومنين، وهي لحظة تضامن وتعزية ومواساة، ويستهجن فيها النقد وذكر العيوب والمثالب في عموم الناس فكيف بالعلماء والدعاة والمربين، فالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أرشد إلى الموقف الحسن عند موت الناس،روى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها وصححه الألباني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:”لا تذكروا هلكاكم إلا بخير” ولا شك أن السياق وطبيعة العبارة تتجه لمن لم يغلب عليه ظاهر الصلاح، فكيف بمن شهد له بالخير الملايين وشيعه مئات الآلاف، وقديما قيل “بيننا وبينكم الجنائز” فعجبا لمن تخونه الحكمة والفقه والمقاصد في مثل هذه المواطن، ويطعن في الشيخ وهو لم يوارى بعد التراب وعجبا لمن يروج هذا الشذوذ، ولكن الموفق من وفقه الله ونعوذ بالله من الخذلان.
رحل الشيخ عبد السلام إلى جوار ربه ورحمته الواسعة بعد أن علمنا جملة من الدروس والعبر، يقف عليها كل من تتبع كتبه ومؤلفاته ومختلف كلماته وتوجيهاته، فضلا عمن عاشره وصاحبه أو حظي ببعض لقاءاته وزياراته، فنجد من ذلك محورية العمل التربوي فهو بحسبه أساس نجاة الفرد وصلاح الجماعة وركن ركين في تحقيق أي نهوض الحضاري في ميزان هذه الشريعة الغراء، ويلمس في الشيخ الأدب الرفيع مع مخالفيه وخصوصا مع أهل الفكر والرأي والكتابة، وإن كان له من قسوة عبارة أحيانا فيخص بها أهل النفوذ والسلطان متأولا في ذلك حملهم على الحق والخير وزلزلة كبريائهم لينتبهوا من الغفلة والغرور حتى إذا زالت عنهم زينة الحياة الدنيا ولم يعد لهم من لقب بين يدي الإمام غير عبارة “جنازة رجل” دعا لهم بالرحمة والمغفرة، وحرص رحمه الله على المدافعة السلمية، وربى جماعته على تلك المعاني، فرغم المظالم المتتالية عليهم، ظلوا صامدين محتسبين على هذا الخط وعلى هذا المسار، ويظهر منهم أنهم سيستمرون عليه بعده حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا. فلهم بذلك مزية إلى جانب حركة التوحيد والإصلاح وجملة من الخيرين في هذا البلد، تجنيب البلد آفات التكفير والتفجير والتطرف.
من الدروس المستفادة من الشيخ عبد السلام عنايته باللغة العربية وخصوصا على مستوى الكتابة، فهو الأمازيغي المحب للعربية، والمتتبع لمؤلفاته يقف على متانة لغته وقوتها وأصالته فيها وسلامة أسلوبه وتفننه فيه ونحته لتعابير جديدة قد لا تجدها عند غيره، ولا أنسى فضله رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه عندما خصني بتوجيه في بداية الثمانينات أثناء زيارة له مع ثلة من الشباب حيث عرضت عليه بعض مقالاتي الأولى في جريدة “الإصلاح” فأرشدني لقراءة “وحي القلم” لصادق الرافعي رحمه الله، فكان نعم النصح والتوجيه.
ومن الدروس المهمة التي تؤخذ عن هذا الجبل الأشم جمعه بين تأليف الكتب وبناء الرجال، الأمر الذي يصعب في الغالب الجمع بينه، فمن يتفرغ للإنتاج العلمي قلما يجد وقتا لقضايا التنظيم والتسيير ومن يتصدى للبناء المباشر للرجال كما فعل حسن البنا رحمه الله قلما يجد وقتا للكتابة، فقد أتاه الله بركة – فيما نحسب- جمع بسببها بين الحسنيين، وهي مزية تغني النظرية والممارسة معا، بخلاف الكتابة الأكاديمية المجردة عن التجربة الواقعية، وكذا الممارسة المقطوعة الصلة التفكير والملاحظة والتنظير والكتابة.
يستفاد من الشيخ أيضا الإستقلالية والإبداع، فمدرسة العدل والإحسان ليس مدرسة إخوانية صافية رغم أن الشيخ استفاد من حسن البنا وقرأ سيد قطب ولكن بعين ناقدة لا حظ فيها ما سماه “الغضبة القطبية” كما وأنها ليست جماعة صوفية صرفة وإنما هي نسيج وحدها،
وحتى ما هو شائع بخصوص علاقته كشيخ للجماعة مع أعضائها ومتعاطفيها، فقد فندت جنازة الرجل كثيرا من الظنون، فلم نر عويلا ولا صياحا ولا شقا للجيوب ولا تهافتا على النعش للتبرك وإنما هو صبر واحتساب وهدوء وذكر صامت ودعاء، وحمل المحبون نعش شيخهم ليضعوه بين قبور المسلمين ولم يفردوه في ناحية أو في بيت له أو مقر تمهيدا لجعله زاوية أو ضريحا يزار، بل وسمعت في تأبينه من أكد أنه رحمه الله اقترح عدم استخدام كلمة الشيخ واستبدالها بعبارة “الأستاذ المرشد” .
ولعل من وفاء الجماعة لخط الاستقلالية والإبداع في حياة المرشد ألا تجمد على الأشكال والوسائل وألا تقف أمام الأبواب المسدودة طويلا ربما بحجة الثبات على خط الإمام، فالتجديد لا يقدح مطلقا في الانتساب لمدرسة أو مذهب وخصوصا إذا استجدت معطيات وتغيرت أحوال وأعيد تقييم مواقف معينة بمآلها وأثارها، وقد سرني مقطع يظهر فيه الشيخ يؤكد أنه طالما فاتح مجلس الإرشاد في كتابة ملحقات جديدة تنسخ ما كان مقررا في بعض الأوراق المؤطرة في البدايات من السير، فإذا كان هو نفسه يمارس النقد والتجديد فيما كتبه ونظر له فكيف بغيره؟ وفي تراثنا: انهدم حائط بيت الشيخ ابن أبي زيد القيرواني صاحب الرسالة في فقه المالكية رحمه الله، ، وكان يخاف على نفسه من شر بعض الطوائف في زمانه، وخصوصا من الشيعة، فربط في موضعه كلبا اتخذه للحراسة، فقيل له: إن مالكا يكره ذلك، فقال رحمه الله: لو أدرك مالك زماننا لاتخذ أسداً ضارياً، فهذا الاجتهاد من أبي زيد لم يخرجه من مذهب مالك وإنما كان يلقب بمالك الصغير…
ومن الدروس أيضا حفاظ الرجل على حيويته ونشاطه وجده واجتهاده وكأنما يجسد عبارة “مع المحبرة إلى المقبرة” وكذا حضوره في مختلف أوجه المناقشات الفكرية والتحديات التي واجهت الحركة الإسلامية حيث كان يطرح ما يراه من تشخيص وحلول واقتراحات، فكتب في التربية والدعوة والتنظيم والاقتصاد والأمازيغية والتاريخ والسياسة والمسائل الاجتماعية والثقافية والفكرية، فتحدى الحصار وربما كان هو المحاصر لغيره بحضوره وازدياد شعبيته وإشعاعه.
ومن أبرز ما ميز مسيرة الشيخ منذ خروجه من خلوة التزكية الفردية إلى مشروع الأمة المتكامل الذي يجمع هموم الفرد والأسرة والمجتمع والدولة والأمة هو صفة الشجاعة والجرأة الزائدة على ما اعتاده الناس، وكأنما يرتب الرجل كفنه قبل أن يرتب أوراق رسائله إلى أولي الأمر، وها هو رحمه الله يموت على فراشه وبين أهله وذويه ومحبيه، يجسد حقيقة الإيمان بالقضاء والقدر والذي هو: سلوان للماضي، ورضا بالحاضر في غير تواكل، وجرأة على المستقبل، فالأجل بيد الله والرزق على الله، ولا يغير في ذلك حرص حريص أو فرار خائف، فلا نامت أعين الجبناء..
وكلمتي لأحبتي في مجلس الإرشاد ولعموم أعضاء العدل والإحسان أن اتقوا الله في الشيخ وفي الجماعة، وتذكروا ما يختم به الدعاء المأثور “اللهم لا تفتنا بعده ولا تحرمنا أجره واغفر لنا وله” وأن أعظم مصيبة في الأمة بعد كمال الدين هو موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لملمت الأمة جراحها وجعلت النبي قدوتها واتخذت السنة منهاجها، وقام في الناس من يذكرهم بقوله تعالى:” وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ” ومن يقول أيضا “ألا إن من يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن يعبد الله فإن الله حي لا يموت” فالمعبود الله، والدعاة يذكرون ثم يمضون، والسعيد من تذكر وحمل مشعل التذكير لغيره.
عليكم إخوتي: بالإخلاص والتوحيد والاعتصام بحبل الله والتزام سنة رسول الله والحرص على وحدة الكلمة وتعميق أواصر الأخوة، واعتماد القرار بالشورى والمسؤولية بالانتخاب، والشفافية في الأموال والمنافع، والتواضع والتعاون مع الغير على الخير وإقامة الدين، فالعبء ثقيل والتحديات كبيرة، وأنتم في القيادة بعد الشيخ أقران أو متقاربون ولن يسهل التسليم لبعضكم إلا بقواعد مرعية ومشروعية راسخة ومؤسسات قائمة وآداب جمة وتعاون وتكامل ليجتمع في القيادة الجماعية ما تفرق فيكم وتمتلئ عيون أعضاء الجماعة ومتعاطفوها قريبا مما كان يملؤها به الشيخ رحمه الله.والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.
مقال جيد يا استاذ جزاك الله خيرا
لـكـن لدي تــصـــحــــيــــح:
قلت " وقد سرني مقطع يظهر فيه الشيخ يؤكد أنه طالما فاتح مجلس الإرشاد في كتابة ملحقات جديدة تنسخ ما كان مقررا في بعض الأوراق المؤطرة في البدايات من السير، فإذا كان هو نفسه يمارس النقد والتجديد فيما كتبه ونظر له فكيف بغيره؟"
و الجــــــــــواب:
**************
الامام رحمه الله قال ذلك فيما يخص الشق التنظيمي، أي ما يتعلق بالنصوص التنظيمية للعمل الداخلي، لأن الجماعة تكون مطالبة باعادة الهيكلة التنظيمية وفق نظم جديدة تبعا للتوسع العددي الذي تعرفه باستمرار و وفق التوسع المجالي (الانتشار العالمي باسم مدرسة العدل و الاحسان).
و خير دليل هو ما تم سياغته و تنزيله على المستوى الهيكلي للجماعة بصفة عامة 2012 و الذي يحمل "البناء الجديد"
أما فيما يخص الفكر و النظريات التجديدية للامام رحمه الله فانها غير مقصودة يا استاذ.
لا يمكن ان يموت الامام و هو يعرف ان هناك ما يجب ان يتغير في الفكر و لم يغيره.
و الله المستعان
رحم الله الشيخ رحمة واسعة! و الف الله بين قلوب العدل و الاحسان و الاصلاح و التجديد!
بارك الله فيمن يجمع المسلمين و لا يفرق! و بارك الله فيك اخ بولوز!
Mon salam à mon mouslim pays
رحم الله ياسين فقد عاش بالتوحيد والسنه وربانا عليهما ، شكرا جزيلا يا أخ بولوز فأنت دوما كما عرفناك ، وتحيات اخرى عاليه لأخ حامي المحامي شكرا لمواساتكم لنا في مصابنا ونصائحكم سنأخذها مأخذ الجد ، شكرا مرة اخرى
جزاك الله خيرا سيدي بولوز وجعلت كلماتك المسطورة من شهادة ونصيحة الختام في صحيفتك يوم نلقى الله جميعا أخوة متحابين رغم الخلاف اليسير الذي نسأل الله أن يحوله إلى ائتلاف كبير
يا الاهي.من يصدق ان هذه الكلمات النبيلة الرقيقة الصادقة يخطها قلم رجل لا ينتمي الى جماعة العدل والاحسان وانما هو قيادي في تنظيم اخر هو حركة التوحيد والاصلاح.ان هذالهوالتمثل الفعلي لقيم الاسلام في الصدق حتى مع من نختلف معهم فالاختلاف لا يفسد للود قضية.تحية للرجل الفاضل محمد بولوز على كلماته الطيبة في حق المرحوم الاستاذ الجليل عبد السلام ياسين وتحية للسادة بلال التليدي وحامي الدين وغيرهما ممن لم يمنعهم اختلافهم مع جماعة العدل والاحسان من شهادة الحق والاشادة بمناقب الرجل وشموخه في ميدان الدعوة والعلم وتقدير دور هذه الجماعة.
قلت : أنه رحمه الله اقترح عدم استخدام كلمة الشيخ واستبدالها بعبارة "الأستاذ المرشد" . بل استبدالها ب الأستاذ
رحم الله الشيخ وجعل قبره روضة من رياض الجنة هو وجميع موتى المسلمين.
أحسنت أستاذي بولوز جزاك الله خيرا. فالموقف يتطلب الإنصاف وقول كلمة الحق فالأخوة الإسلامية تقتضي التعاون في المتفق عليه وهو كثير والتماس العذر بين الأشقاء في المختلف فيه وهو قليل.
إن تدشين المراجعات والتصويب في المنهج سوف لن ينقص من قوة الجماعة ومكانتها ببلادنا بل سيزيدها صلابة ورشدا وتشوفا للمستقبل.
وأضم كلامي لمقالك الرائع وأزيد وأقول:
على الإخوة بمجلس الإرشاد أن يعطوا الأولوية لالتزام السنة الطاهرة والابتعاد عن الخرافة وثقافة الأحلام والمنامات واجتناب مزالق التصوف البدعي وكل الطقوس التي لم ترد في السنة وتعتبر من البدع كدعاء الرابطة وما يقال بمجالس النصيحة…
على الإخوة أن يتعاونوا على تجنب الشبهات في العقيدة وأن يوسعوا مبدأ الشورى وتقبل النصح فالموقف الذي اتخذوه في حق الدكتور بشيري رحمه الله وأسكنه فسيح الجنان لم يعد مقبولا بعد اليوم…وفق الله الجماعة وجميع أركان الطيف بالحركة الإسلامية إلى مراشد الأمور والتزام السنة في جميع الدهور إن ربي رحيم غفور.
كنت دائما اعثقد انه ضال وصوفي لكن سماعي لوصيته جعلتني ابكي واندم على ما صدر مني. فكل كلامه في الوصية تدكير بالله والوالدين والقرءان والسنة نعمة الوصيه.كما ان الشهادات في حقة زادتنى ندما.وارجو من الله ان يغفر لي وكل من ساهم في محاولة تشويه صورة الرجل.وارجوا ان يكفوا عن دالك لانهم حرمونا
من معرفته.لقد تم تضليلنا حتى لانعرفه.سمح الله لكم يا علمائنا.ورحمه الله.
شكرا للأخ محمد بولوز على هذه النصيحة الأخوية لأعضاء جماعة العدل و الإحسان. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة ثلاثا قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم".
و أوصي بدوري إخواني في الجماعة، المخلصين لله في دعوتهم، بمى أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابته الكرام البرة في حديث العِرْباضِ بنِ سَاريةَ رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: وَعَظَنا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِظَةً وَجِلَتْ مِنْها القُلوبُ، وَذَرَفَتْ مِنْها العُيُونُ , فَقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، كَأنَّها مَوْعِظَةُ مُودِّعٍ فَأَوْصِنا. قالَ: "أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا, فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ , تَمَسَّكُوا بِهَا , وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ , وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ".
من أحسن ماطالعت ومن خير ما قرأت كم سررت بالمقال رغم عدم انضمامي للجماعة المذكورةالا ان المقال ينصف الرجل ولا يعرف الرجال الا أمثالهم
a محب للامام عبد السلام le premier commentaire
لا يمكن ان يموت الامام و هو يعرف ان هناك ما يجب ان يتغير في الفكر و لم يغيره.
crois moi ,frère, que c'est un excès
la mort est décidéepar Dieu et non pas par ton guide.
que dieu nous préserve.
الف شكر وتقدير لك حضرة الاستاذ بولوز على هذا المقال ,لم تنس وصية المرشد بقراءة من وحي القلم وهو ايضا لم ينسك , ولعلك تذكر يوم سال عنك عقب خروجه من الاقامة الجبرية , وذلك في الندوة الصحفية التي اجراها مع الاعلام ،لما ساله صحفي التجديد وقاطعه المرشد بالسؤال عنك وعن احوالك ،
من أجمل المقالات التي قرأتها في حق الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله، بقولك هذا تمثل حقيقة المؤمن لأخية كالبنيان يشد بعضه بعضا.
كثر الله من أمثالك من أجل نصرة هذا الدين
ومن يوت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا
كلام متزن وحكيم و نصيحة مقبولة ومشكور صاحبها ولعل هذا ما أراده الأخ المرشد في أخر إصداراته المطبوعة *جماعة المسلمين و رابطتها*
أشهد أمام الله وأما عباد الله جميعا أنا أبو الحارث محيي الدين السلفي المراكشي الذي قضيت ربع قرن في عداوة هذا الرجل عبد السلام ياسين ولم أترك سهلا ولا جبلا ولا زقاقا ولا قرية إلا وأعلنت فيها عداوتي للرجل وتحذيري منه تأولا بأنه مبتدع كاره للسنة بناء على إفادة بعض الشيوخ الكارهين له في مراكش، وأنا الآن بعد سماعي لشهادات علماء الأمة ومثقفيها ودعاتها وأشياخها وبعد سماعي مرات لوصية الشيخ عبد السلام يا سين التي تحض على الاعتقاد الصحيح واتباع منهج السلف القائم على الكتاب والسنة ووصف نفسه بأنه عبد من عباد الله يرجو مغفرة الله وأنه يشهد أن لا إله إلا الله ويشهد بما يشهد به المسلمون في عقائدهم ، وبعد رؤيتي لجنازته التي كانت على السنة فلم نشهد فيها جهرا لا بالذكر ولا بأي شيء مما ابتدعه الناس، ورئيته يدفن في مقابر المسلمين دون أن يخص بمزية ولا يبنى عليه ضريح كما عادة المتصوفة وما رأيت أحد يعوي أو يصرخ عليه أو يتمسح بنعشه، ولذلك أنا أتوب الى الله من عداوته ولن أترك مكانا آذيته فيه إلا ونصرته فيه، فالله يرحمك أيها الرجل الذي ما عرفنا قدرك بفعل جهلنا وقلة حياءنا وجرأتنا على الصالحين من أمتنا.
الا ما بال هؤلاء الناس يحزنون لموت رجل أضل أقواما بعده وترك أتباعا يغارون على مبادئ الجماعة أكثر من غيرتهم على السنة , الا تذكرون أقواله في الصحابي معاوية رضي الله عنه ، ألا تعلمون ثناءه على الملحدين وأهل التشيع والمنحرفين عن الإسلام كابن عربي الزنديق والحلاج ، أم هي العاطفة والتشهي ؟ والتعصب للرجال والأشخاص لا إلى السنة . فكل ميت إما مستريح وإما مستراح منه ، فإن كان على السنة في أقواله ومنهجه فبها ونعمت ، وإن كان عنده خرافات وشطحات وضلالات فالله المستعان
فعلى كل حال فنسأل له الرحمة لشخصه ، لكن النقد موجه للمنهج والطريقة
التي ما علمنا بها في زمن سلفنا الصالح .
إنا لله و إنا إليه راجعون ، صحيح الرجل راح إلى ربه سبحانه إن شاء غفر له و إن شاء عذبه ، و أهل السنة لا يشهدون على أحد بالجنة و لا النار إلا من شهد له الشرع . لكن المؤسف أن الضلالات و البدع و الشركيات و الخرافات التي كان ينشرها الرجل مازالت مسطرة و تنضح بها كتبه و سبه للصحابة ، فالرجل لم يكن عالما و لا فقيها بل كان ضالا مضلا و الثناء عليه بهذا الكلام و أنه عاش على التوحيد و السنة كذب و افتراء و غش للمسلمين . بل وصلت الضلالة ببعضهم إلى وصفه بالامام و الشيخ العلامة ، و لا حول و لا قوة إلا بالله . و كتبه كلها تنضح بتكذيب ما تقولونه ، كتبه كلها صوفية و خرافة و زندقة و طعن بالصحابة و ثناء على الحلاج الذي كفره العلماء و ثناء على الشعراني و طبقاته و ثناء على ابن عربي الذي كفره العلماء ! و إنا لله و إنا إليه راجعون . يقول عبد السلام ياسين :"وكان الكشف والكرامة والغيب سدى قومة المهدي السوداني ولحمتها " الاحسان الجزء الثاني ص 471 . فكيف نقول على من يدعي الغيب في الأولياء أنه عاش يدعوا إلى التوحيد ! نعوذ بالله من الخذلان !
" وقد سرني مقطع يظهر فيه الشيخ يؤكد أنه طالما فاتح مجلس الإرشاد في كتابة ملحقات جديدة تنسخ ما كان مقررا في بعض الأوراق المؤطرة في البدايات من السير، فإذا كان هو نفسه يمارس النقد والتجديد فيما كتبه ونظر له فكيف بغيره؟"
ما قاله عبد السلام ياسين يدل على أن مؤسسات الجماعة هي التي قامت باجتهادات ومراجعة في الآليات التنظيمية المقترحة في المنهاج النبوي، والشيخ باركها وأيدها وذم بطرف خفي الجمود على الأشكال، وليس هو من قام بمراجعة، وإن كنتم لا تفهمون عنه فاسألوا تلاميذه فهم بينكم وأمامكم..، فالجماعة كما تؤكد هي مرارا وتكرارا تسير بمؤسسات وليس شخص كما رسخ في مخيلتكم سيدي كأحد أكبر الأوهام التي أصابت البعض، فها أنت تكررها وقد قالها قبلك حامي الدين على الجزيرة وغيره…خرافات وأوهام لا تبخس الجماعة شيئا فهي في غنى عن شهادة أحد، لكنها تقف حاجزا ومانعا من التعلم والتتلمذ من التجربة التنظيمية للعدل والإحسان نفسها…
بعض الناس للأسف اتخذ الرأي دينا وأقوال الخلف دينا فصار الدين مبينا على أقوال فلان وعلان وليس عل ماقال الله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يفرق بين الذي جاء به سيدنا محمد الله عليه وسلم ونزل به كتاب الله وماجاء على لسان الناس من العلماء من كلام صدقه من صدقه وكذبه من كذبه فهمه من فهمه و استساغه من استساغه ورده من رده
أما التوحيد فلا نقيض له إلا الشرك وماسقته من كلام أثنى وأثنى ليش شركا بل رأيا وكل ماسقته رأي وليس شركا ولا ضلالة
يامن من جعل دينه الرأي كل هذه اجتهادات وآراء لا تخرج من الملة و لا تنفي لا التوحيد ولا اﻹيمان ولا السنة والسنة عمل واتباع وليس رأي صَحٍّ او خطئ
أرجوك يامن شعاره الكتاب والسنة جئني بآية واحدة أو حديث واحد أخرج من أثنى على من لا تحبهم أو قال مالاتفق معه بالشرك ؟؟؟؟
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله
و بعد شكر الله للدكتو محمد بولوز على مقاله الحكيم الراشد الدي يظهر فيه لابناء الحركات الاسلامية و غيرهم أنه مازال في الاسلام عقلاء موحدون و مجمعون للجهود و الصفوف.ورحم الله عبده عبد السلام ياسين وأسكنه فسيح جناته و رزق الله أهله و محبيه الصبر على فراقه.
نعم غفر الله لعبد السلام ياسين ورحمه
وأخزى الله الشانئين المبغضين الفاتنين لعباد الله تعالى
بالطبع قد يكون غريبا من سلفي عند بعض الناس ان يدعو الله تعالى ليرحم مخالفا له في العقيدة والمنهج لكن ما سبب هدا الاستغراب
السبب بسيط انها الخلفية او الاحكام المسبقة الجاهزة
والسبب الثاني عدم التمييز بين السلفي عقيدة ومنهجا وسلوكا وبين المدعي
ويبدوا ان بعض كتاب جريدتنا المفضلة لايفرقون بين السلفي والتكفري لدا ما من حادث الا وينسبوه للسلفيين وان صدر من تكفيري او مدعي سلفية مما يعرف بالاحزاب الاسلامية
فانا اسال الله ككل مسلم بغض النظر عن علمه وتقواه بالرحمة لياسين وامره الى الله تعالى اما فكره فان خالف منهج النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته لن يمنعني احد من ردها وتبيين اخطائها ومخالفتها وفق منهج واضع سار عليه الائمة من الصحابة ومن تبعهم الى يوم الناس هدا فاين العجب يا ناس يامن اكثرتم من الحديث عن النقد وحرية الرأي والفكر ام ان الامر ادا تعلق بالمسلمين فلا حرية ادا ولا فكر الا قبح الله الجهل والهوى ومن به قد هى والسلام
السلام عليكم لكم أيها الفاضل أزكى الذكر
للعلماء الذين واسو جماعة العدل والإحسان في مصابهم الجلل الشكر الجزيل وبفضلهم تنور العقول والقلوب
أمة فيها علماء يقدرون جهاد بعضهم البعض ويسعون في النصح بالحسنى فيها بينهم أمة مرحومة بتواضع علماءها وجهد صلحاءها.
الشكر موصول لكل السادة العلماء الذين حضروا لتشييع الأستاذ المرشد رحمه الله وللذين أرسوا بالتعزية بكل وسيلة
ولا أنسى فضله رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه عندما خصني بتوجيه في بداية الثمانينات أثناء زيارة له مع ثلة من الشباب حيث عرضت عليه بعض مقالاتي الأولى في جريدة "الإصلاح" فأرشدني لقراءة "وحي القلم" لصادق الرافعي رحمه الله، فكان نعم النصح والتوجيه.
نعم نِعْمَ النصح فهذا الكتاب يُنْصَح بقراءته ، أسلوبه جميل وعربيته تسحر، فهو من ثلاثة أجزاء وسعره مناسب .
أبوالحارث السلفي
يبدوا ان لم تبلغ زقاقي بتاوريرت
ومما يدل على جهلك انك مقلد
وقد يختم لرجل بالحسنى ولا يعني اننا نترك بغض حاله اثناء حياته وهذا دليل جهلك
يارجل غفر الله لياسين وامره الى الله لانحكم عليه بجنة ولا نار
ا لا حول ولا قوة الا بالله حسبي الله فيمن لايزال يفتري على الشيخ حتى بعد موته الم يشاهدومئات الالاف من المشيعين و عشرات الشهادات له بالصلاح و ا لتواضع و العلم و الزهد ام ان اناسا اعمتهم احقادهم عن الرؤية الا اني اشهد الحق العدل تبارك في علاه اني عرفت الله على يديه واحببت الرسول والال والصحب في مجالسه واني لاحبه في الله ايمى حب جزاك الله عني كل خير يا شيخي الحبيب
بسم الله الرحمن الرحيم صدقت يااخي ورحم الله الشيخ