معاناة الأغنية الأمازيغية

معاناة الأغنية الأمازيغية
الأحد 28 أكتوبر 2007 - 17:10

هل نسميه عبث شركات التسجيل؟ ام نسميه ضحكا على الذقون واستبلادا للجمهور المهتم بالاغنية الامازيغية؟
تسجل البومات وتوضع صور غير الفنانين الفعليين على غلاف الاسطوانات، ونتقبل الامر، تنتهك حقوق التأليف وتهضم بذلك مصادر ارزاق عائلات تعاني من العوز وضيق ذات اليد، ومرة اخرى نتقبل ذلك لاننا اعتدنا على الفوضى..
لكن، ان تنتج شركة اعمالا بأصوات فنانين نحترمهم، ثم تختلق نفس تلك الشركات اصواتا وهمية تكتفي بتصوير حركات شفاهها التي تحاول عبثا تتبع نفس أصوات الفنانين الذين سجلت تلك الشركات اصواتهم وروجت اعمالهم في السابق، فذلك امر يدعو للقلق، ويجعل القطاع في حاجة ماسة الى تقنين وتحيين قوانين تحمي الصغار والمراهقين ممن لم يبلغوا بعد سن الرشد من الاستغلال…
لتقريب الصورة ، للقارىء ان يتصور معي مثلا الميكساج بين صوت عبد الهادي بلخياط وهو يؤدي رائعته ” المنفرجة” ، لكن الصورة تكون لشخص مغمور، يوهم المشاهد للقرص المدمج انه المغني الفعلي، رغم وضوح نبرات بلخياط دون جدال..
هذا هو المنحدر الخطير الذي وصلته الاغنية الامازيغية للاسف، من خلال نموذجين الى حد الآن، تمثل الاول في تفريخ فنان عجيب يدعى ” حسن اوداد ” لكن الصوت حقيقة هو صوت الفنان رشيد اتري، في حين تمثل الثاني في تفريخ صوت قاصر سنا، باسم ” حسن ازنزار” رغم ان الصوت الفعلي هو صوت الفنان ابراهيم لوباز، في عمل اعاد فيه اغاني احمد بيزماون، وتعرض بسببه الى ملاحقة قضائية، حكمت لصالح الفنان بيزماون بحقوق هزيلة، ربما كانت وراء تشجيع استمرار المنتج نفسه في اعادة طرح نفس الالبوم الصوتي، وهذه المرة بتغيير اسم الفنان لوباز، باسم جديد
وكأننا بالمنتج يلعب على وتر سن الطفل حسن ازنزار، الذي ربما في نظره لايمكن للفنان بيزماون متابعته قضائيا، وهذا اجتهاد خاطىء، مادام المنتج في هذه الحالة هو من يتحمل تبعات القرصنة التي يحاول الاختفاء وراء فنان قاصر لترويجها من جديد، وكأنه يستهزىء بالقوانين وبالقضاء الذي حكم ضده لصالح الفنان احمد بيزماون…
ان وضعية الاغنية الامازيغية فعلا تدعو للقلق، وحان احداث اجهزة لمراقبة عمل دكاكين انتاج الاغاني الامازيغية اكثر من أي وقت مضى، حماية لهذا الفن الأصيل ممن يسيئون اليه بأشكال سافرة، اقساها لجوءهم الى القرصنة ، باحتيال فج
مناشدين النقابة المغربية للمهن الموسيقية بأن تلعب دورها الفاعل في حماية القطاع، مع ضرورة تدخل مصالح المركز السينمائي التي تؤشر على ترويج تلك الانتاجات في الاسواق المغربية من اجل تحيين القوانين المعمول بها في المجال، واشراك الفرع الجهوي للنقابة بأكادير على الاقل في تلك العملية بصفة استشارية، لضمان حقوق الفنانين من هاجس القرصنة، ولحماية الاغنية الامازيغية من تنامي منزلقات خطيرة، لا يستحق هذا الفن المغربي الاصيل ان يتعرض لها، خاصة وان رخص تأسيس شركات للانتاج الفني تكون في المتناول لسهولة الحصول عليها، مادام تأسيس الشركة لايتطلب الا مبلغ 10.000 درهم، وجل تلك الشركات عبارة في الاصل عن مجرد دكاكين كما نعتها سابقا فنانون مغاربة كباركالفنان عمر السيد وغيره كثير..

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
جدل زيادات طاكسيات بالرباط
الجمعة 6 نونبر 2026 - 15:32 1

جدل زيادات طاكسيات بالرباط

صوت وصورة
استمرار مهام دي ميستورا
الجمعة 6 نونبر 2026 - 12:32 13

استمرار مهام دي ميستورا

صوت وصورة
جيل جديد يروي المسيرة الخضراء
الخميس 5 نونبر 2026 - 23:07

جيل جديد يروي المسيرة الخضراء

صوت وصورة
زيت الزيتون بين 30 و60 درهما
الخميس 5 نونبر 2026 - 22:41 7

زيت الزيتون بين 30 و60 درهما

صوت وصورة
الضريبة على شركات المحروقات
الخميس 5 نونبر 2026 - 21:57 3

الضريبة على شركات المحروقات

صوت وصورة
نقاش هسبريس | قضية الصحراء المغربية
الخميس 5 نونبر 2026 - 21:40

نقاش هسبريس | قضية الصحراء المغربية