غزت ظاهرة استغلال الآباء والأمهات لأطفالهم في صناعة المحتوى منصات التواصل الاجتماعي، حيث يهدفون من خلال هذا الاستغلال إلى تحقيق الشهرة والربح المادي دون مراعاة لآثار ذلك على براعم ليس لهم القدرة على الاختيار فيجدون بين عشية وضحاها أنفسهم مرغمين من أولياء أمورهم على التمثيل أمام الكاميرا لتصوير فيديوهات تحقق نسب مشاهدة عالية.
وبمجرد تصفح صفحات “تيك توك” أو “أنستغرام” تصادفك مقاطع فيديو عديدة لأطفال صغار من مختلف الفئات العمرية بعضهم يرقصون على أغان لا يعرفون معاني كلماتها؛ البعض يمثل مشاهد باستعمال أصوات من مسلسلات خاصة بالكبار، البعض الآخر يقدم وصفات، وآخرون يتحولون إلى عارضي أزياء يستعرضون إطلالاتهم. ومن ثم، باتت هذه التطبيقات الخاصة بالكبار ساحة استغلال براءة الأطفال بموافقة الوصيين عليهم، الذين يحولون فلذات كبدهم إلى سلعة تحقق مداخيل مهمة.
المؤثرون الأطفال .. ظاهرة اجتماعية بأبعاد نفسية
عادل الحساني، الخبير في علم النفس الاجتماعي، قال إن هذه الظاهرة تحمل مشاكل حقوقية وأخلاقية واضحة؛ فتركيزا على البعد النفسي الاجتماعي لها، فإن السماح أو استغلال الأبناء في الظهور والتفاعل مع الجمهور في المنصات يعد في المحصلة تعريضا لتقديم الترفيه لجماهير تتفاعل معهم كنجوم بما تحمل هذه العلاقة من حمولات ثقيلة، سواء إيجابية أو سلبية.
وتابع الخبير، في حديثه مع هسبريس، أن الأطفال دون سن الـ15 على الأقل ما زالوا في طور محاولة التمييز بين الواقعي والمتخيل، ومواجهتهم للجمهور تعرضهم لتثبيت وعيهم في مواقف قد تكون غالبا سببا في نشأة خلل في فهمهم للمجتمع والمؤسسات، خصوصا إذا ما تعرضوا لتفاعل سلبي موحد أو حتى إيجابي.
وتساءل المتحدث عينه: “كيف يمكن لطفل، مهما بلغت كفاءاته، أن يأمن الجروح النفسية أمام انتقادات مركزة من جمهور واسع، أو أن يأمن تنشيط الإحساس المبالغ بالعظمة أمام المديح المركز، والأمر يسوء حين يكون الطفل غير مستقر عاطفيا داخل أسرته وتحت ضغط والديه أو أحدهما.. هذا فوق أن هؤلاء الأطفال يعيشون بإيقاع غير غادي خلال حياتهم اليومية ويسبب ذلك ضغطا على مسار نشأتهم وتطورهم النفسي؛ فيتعرض هؤلاء الأطفال مثل والديهم لتحيز معرفي وقيمي، يجذبهم إلى الاعتقاد أن إنشاء المحتوى ينتج الأرباح والاحترام. ويظل هذا الهدف في أحيان كثيرة مثل السراب؛ بالنظر إلى أن هذا التحيز يعميهم عن الوعي بإكراهات المنافسة وتوجهات الجمهور المتقلبة”.
أطفال يصنعون المحتوى .. أضرار وآثار نفسية يساهم فيها الآباء
عن الأضرار التي يسببها استغلال الأطفال كمؤثرين عبر صفحات السوشل ميديا والتطبيقات المتنوعة، قال عادل الحساني، الخبير في علم النفس الاجتماعي، إنه يمكن ملاحظة استشراء المشكل نفسيا في المجتمع من خلال تقديم هؤلاء الأطفال كمُثل عليا أو محتقرة للأطفال الآخرين الذين يعيشون بإيقاع عادي، فأصبح يسمع من كثير من الأطفال عن توجه مهني جديد وغامض لكنه شائع، يسمى صناعة المحتوى يحيل صاحبه إلى الغنى المادي، دون يجد هؤلاء المعجبون من الأطفال من يخبرهم بأن هذه “المهنة” لا ينجح فيها الأغلبية، لأنها ببساطة مرتبطة بالشهرة، وكي تكون شهيرا فإنك تضع نفسك تحت رحمة الصدفة والتنازلات القيمية.
وأبرز المتحدث ذاته أن المشكلة الأساسية لهذه الظاهرة تكمن في تشويه وعي الأطفال تجاه العلاقة مع واقع المال وغموض الحدود بين الأساسيات والكماليات، وهذه المشكلة تخلق ضغط الإحساس بالفقر والتمييز رغم أن الطفل قد يكون غالبا من أسرة مكتفية.
وتابع الحساني، في تصريحه لهسبريس، أن جل وسائل التواصل الاجتماعي تأسست على خلق concept أو فكرة لربط اهتمام المستهلك؛ وبالتالي خلق استمرار تفاعل مستمر في الزمن مع الموقع بأقصى ما يمكن. لذلك، يجب عدم نسيان أن للواقع قوة جذب حاسمة في الموضوع؛ فبالنسبة للأطفال هذه المواقع لا تعني منصات اهتمام، بل منصات تساهم في تشكل الوعي وليس توجهيه وحسب، مضيفا أنه كلما كان حديث الوالدين أقل في المدة والحميمية والغنى من المدة التي يقضيها الأطفال في الأنترنيت على هذه المواقع كان خطر تشوه الوعي مسيطرا أكثر على هوية الطفل النفسية وليس فقط على توجهاته المؤقتة.
وفي ختام حديثه، اقترح الخبير في علم النفس الاجتماعي على الآباء نصائح لتخفيف ضغط هذه المنصات على وعي الأطفال؛ وهي كالتالي: “أن يكون الوالدان مزودين بالمعلومات الإحصائية والمعرفية الكافية، ثم أن يحرصا على وجودهما المكثف مع أطفالهما على مستوى الحوار والنقاش، فتشكيل عالم من الأفكار التي ينسجها الأطفال بالتفاعل مع آبائهم وأمهاتهم يحصنهم من تأثير المنصات الاجتماعية ومنشئي المحتوى الذي يقدمون وعيا مشوها ومحفزا للحسرة على تقبل الطفل لمستوى وطبيعة عيشه، فقد يسقط الكثير من الآباء في حسرة من الذنب حين يدركون مدى تلبس والتباس وعي أبنائهم بمواد تلك المواقع والقنوات، ولكن يمكن ببساطة تصحيح الوضع بجعل الوالدين أكثر كثافة وحضورا”.
لاتأثير عليهم ، التأثير الاخير هو الفقر.
المدرسة لا تدرسك كيف تصبح غنيا وكيف تسثمر وكيف تكون انسانا ناجحا في المجتمع وكيف تتعامل مع المال والمشاريع.
نحن كيف درسنا !! كنا نعمل في الصيف ونبيع في الصيف حتى اكملنا دراستنا.
هدا عصر الماديات نحن ماديين حتى النخاع هناك من يستغل جسده او أطفاله او يحكي أسراره حتى ولو كانت جد شخصية ومن يصنع محتويات من الخيال ويحلف بالله انها من الواقع وهناك من يستغل ضعف الاخرين ومرضهم وازماتهم ومن يتبع عورات الاخرين وهناك من يفتي في الدين ومن يدخل في اغوار العلم بحداءه بلا حشمة الاحياء
ولكن والله سنرى نتائج كل هدا قريبا اد لم تنتبه الاسر والدولة والمجتمع المدني لتتصحح الوضع فقد اصبح هناك عزوف عن الزواج كثرة الطلاق الخيانه الزوجيه الأمراض النفسيه الادمان عن المواقع التواصلية بصتى انواعها
انهم السفهاء و من يستغل ابناءه سيستغل زوجته و ابنته المهم كسب المال حتى الفيديوهات التى يتم نشرها غير نافعة ادا الهم هو كسب عدد المشاهدات عن طريق عناوين الكدب و التمويه
“قل هو الله احد ” الناس اصبحت تعبد ما دون الله من مال و بنون و سيارات او لايكااات على مواقع التواصل .
احفضوا و اولادكم سوره الاخلاص و افهموها جيدا و اعملو بها فهي ثلث الدين فالرسالات السابقه اغلبها جاء لمحاربه الشرك بالله لا غير.
لا حول و لا قوه الا بالله
الهوس بالشهرة والنجومية والرغبة في حياة مادية في مستوى عال وافتقار أغلبية المؤثرين والمتأثرين في وسائل التواصل الاجتماعي إلى القيم النبيلة والأخلاق السامية والخوف من الله ….هي من بين الأسباب الرئيسية لمتاجرة هؤلاء بأبنائهم وأنفسهم. وعلى الدولة سن قوانين تعاقب كل من يستغل القاصرين لتحقيق أرباح مادية.
المشكلة ان هاته القنوات من يشتغلون بهذا المحتوى يزدادون ثراءا و من يتفرجون يضيعون وقتهم و حياتهم و يعيشون الفقر المادي و المعنوي لا يتعلمون شيئا من تلك القنوات سوى الافكار الهدامة العري و المثلية و التشرميل
يقول المثل المغربي” باك طاح فالطريق قال ليه من الخيمة مشى مايل”,
الأصل هو أن الرجل والمرأة التقيا عن غير نية زواج شرعي وإنشاء أسرة بما يرضي الله، لأن الوالدان الحقيقيان يربيان أبناءهما تربية حسنة ويرغبان في أن يكونوا خيرا منهم أما الآن الأم والأب يدفعان أبناءهم للويل وتشجيعهم على التفاهات لجلب المال ، لاحول ولا قوة إلا بالله
ناهيك عن أؤلائك الذين يصورون ابنائهم عراة في الفراش أو اثناء الإستحمام لجذب نسبة المشاهدة ومعها الربح الحراك باستعمال أجساد فلذات الأكباد
و الله أغلب المؤترين و المؤترات من أبشع خلق الله لا أخلاق و لا تربية و لا تقافة و هذا أقوله عن تجربة شخصية همهم الوحيد هو المال و الضهور في مواقع التواصل و الطامة الكبرى أن ترى عقدهم النفسية عندما لا يحقق الفيديو المنشور ما يصبون إليه و المشكلة العضمى أنهم لا يعيشون الأحذات و الأحاسيس التي يبتونها في الفيديوهات حياتهم على النقيض تماما في الواقع أناس مريضين بما يسمى المال و الأنانية و ماذا يمكن أن يحقق الفيديو الذين يريدون نشره و السلام