أرشيف المغرب القبلي

أرشيف المغرب القبلي
الثلاثاء 14 نونبر 2023 - 18:18

تراث قبلي واسع طبع أزمنة وأمكنة المغرب، نظرا لِما كان للقبيلة من موقع في المجتمع باعتبارها وحدة محورية ارتبطت بمختلف الفترات، ولِما كان لها أيضا من حضور بتجليات لا تزال بعض صورها قائمة إلى حد الآن ضمن جوانب عدة. وباستحضار فهم ابن خلدون للقبيلة وما ارتبط بها من عمران بشري، يبقى النسب إطارها الحقيقي في معناه الرمزي فضلا عما يمثله من تحالف وولاء وانتماء وعيش، وأن المكان “الأرض” (الموطن) هو بدور كبير في حياة القبيلة باعتباره جوهر لحمتها وصيرورتها.

وكانت القبيلة المغربية بجاذبية خاصة للدراسة والبحث من قبل باحثين مستكشفين زمن الحماية على البلاد خلال القرن الماضي، بحيث ما أنجز حولها من تقارير وأبحاث كان لافتا متميزا في منحاه. مع أهمية الإشارة إلى أنه خلافا لِما طبعها بباقي مجال الغرب الإسلامي، لا تزال القبيلة المغربية تحافظ على بعض أطر وجودها الاجتماعي والجغرافي، من حيث ما هو اندماج وقدرة على تحديد تقسيمات لها بطابع جزئي على مستوى بعض المناطق.

ولا شك أن المغرب بعيون دارسين وباحثين مغاربة وأجانب، يعد مجالا خصبا لدينامية القبيلة وحضورها إلى عهد قريب، إلى درجة تجعل المغرب مختبرا مناسبا لما هناك من مفاهيم ذات صلة ومقومات تخص هذا المكون الاجتماعي، الذي لم يتعرض لصدمات قوية مثلما حصل في المجال المغاربي، بحيث يظهر أن المجتمع المغربي حافظ على خاصية التنوع والتعدد وعلى ما هو إثني سوسيولوجي، علما أن المناطق المغربية ذات الرصيد القبلي كانت بجاذبية لدى دارسين من أنثروبولوجيين وسوسيولوجيين وغيرهم خلال فترة الحماية، وعيا بما هي عليه كمجالات واسعة من انتماءات بشرية، فضلا عما شكلته المجموعات القبلية بها ومعها مواطنها من عقبة في وجه التسرب والتوغل الاستعماري داخل تراب البلاد. وهو ما كان وراء أهمية إعداد دراسات ذات صلة لفهم كيان القبيلة محليا، وكذا أسس وآليات تحكمها في شأنها وترابها ومجالها الحيوي.

وقد شهدت القبيلة المغربية عبر زمنها، خاصة الحديث والمعاصر منه، تحولات عدة كانت بأثر ليس فقط في قوتها بل أيضا في حجمها ووظيفتها وامتدادها من فترة لأخرى، وأن هذه التحولات كانت بتفاوت في درجتها من منطقة لأخرى، لِما هناك من محدد ايكولوجي مجالي، ودرجة تفاعل مع الآخر ونمط إنتاج وعلاقات داخل مجال محدد، فضلا عما كان لزعماء وأعيان وصلحاء من دور في توازن القبيلة الداخلي. وإذا كانت الحياة القبلية بالمغرب قد انتهت سياسيا واقتصاديا، وبدرجة أقل اجتماعيا وثقافيا، منذ فترة، فإن ما هو ذهني ووعي قبلي لا يزال قائما لم يغب عن العلاقات الاجتماعية إلى حد الآن، وهو ما يظهر جليا في عدد من المستويات.

ويسجل أن المجتمع المغربي خلال القرون الأخيرة ظل بتميز قائم جمع بين ثلاثة متغيرات ذات علاقة بنسيجه الاجتماعي والثقافي (القبلي)؛ أولا، ما خص عنصر التنوع وما أسهمت به الفتوحات والغزوات والتجارة والهجرة والرحلات الحجية وغيرها من تباين في خريطة البلاد القبلية. ثانيا، ما تعلق بعنصر الحركية في بعدها الأفقي الجغرافي نظرا لِما حصل من هجرة وتنقل مستمر لمجموعات قبلية صوب هذه الوجهة وتلك، فضلا عن حركة بطبيعة عمودية همت ما هو وظيفي وأدوار ومراتب ومكانة اجتماعية وغيرها، علما أن هذه الدينامية الاجتماعية في القبيلة كانت تحكمها مسالك ومكونات وأعراف وتقاليد. أما المتغير الثالث والأخير الذي شهده المجتمع المغربي، ما حصل من فعل اندماج قبلي، وما ترتب عنه من تنوع ثقافي واثني وتعايش ساهم في أناء مرتكزات الهوية المغربية الجماعية والوطنية.

إشارات تبدو ذات أهمية لكل حديث عن القبيلة المغربية وتاريخها وموطنها وتقاسيمها وخصوصيتها، وإشارات فقط ارتأيناها مدخلا لتسليط بعض الضوء حول واحدة من قبائل المغرب الضاربة في القدم، ويتعلق الأمر بمكناسة تازا التي شكلت إمارة عقب دولة الأدارسة إلى غاية نشأة دولة المرابطين، وقد كان موطنها بين سهول ملوية وجرسيف وجبال تازة، التي لا تزال بها بقية منها إلى حد الآن، وهي البقية المعروفة باسمها “مكناسة”.

والواقع أن الحديث عن قبيلة مكناسة الكبرى التي لا تزال معالمها الرمزية بجوار تازة، تسجل معه ملاحظة أساسية تخص ما هناك من بياض يخص ما هو دراسات شافية والتفات لهذا المكون القبلي من قبل الباحثين، رغم ما كان للقبيلة من موقع أساسي منذ الماضي، الذي بقدر ما ينتظم عليه الإطار الاجتماعي المجالي للمنطقة، بقدر ما يجعل هذه الأخيرة (تازة) مجالا ووعاء قبليا بامتياز. ويظهر أن ما جاء حول قبيلة مكناسة من معطيات ضمن عمل البحث والدراسات كان عرضيا فقط لم يسمح بما ينبغي من صورة ورؤية واضحة صوب وعاء القبيلة المحلي، الذي لم يكن لا أساسا لنشأة كيانات سياسية مغربية ولا سندا لها ضمن مستوى من المستويات. وعليه، ما هناك من حاجة لقراءات علمية رصينة ونصوص هادئة بمسافة كافية تخص قبائل تازة وبنياتها الاجتماعية، وما كان لها من أثر ودور سياسي عبر فترات زمن المغرب.

وحول أصول قبيلة مكناسة كما حال باقي القبائل الأخرى، فالحديث تتقاسمه فرضيات غير خافية عن دارسين مهتمين بالموضوع، تلك التي تقوم على ما هو جنيالوجي سلالي، ايكولوجي ترابي، ثم تاريخي. ولعل كل فرضية من الفرضيات، تجد ذاتها فيما هناك من معطيات وإشارات داعمة ضمن واقع لا يزال قائما ممتدا، علما أن أصول قبيلة مكناسة هو موضوع خلاف بين من يقول من النسابة بكونها زناتية، أي الانتماء لمجموعة زناتة، وبين من ينفي ذلك. مع أهمية الإشارة إلى أنه لم يبق من قبيلة مكناسة الشهيرة في المغرب والغرب الإسلامي خلال العصر الوسيط سوى مكون صغير بجوار تازة من جهة الشمال، ذلك الذي يحد جنوبا بقبيلة غياتة وغربا بقبيلة التسول وشمالا بقبيلة البرانس وشرقا بقبيلة مغراوة وهوارة. وأن ما تبقى من مكناسة تازا تتقاسمه بطون ثلاثة، هي فرقة “بني علي” (مكناسة الغربية) ثم “بني هيثم” و”ولاد بكار” (مكناسة الشرقية).

وغير خاف ما يرتبط بالعصبية القبلية والرؤية الخلدونية ونهجها لتفسير نشأة الكيان السياسي (الدولة) من رحم القبيلة في الماضي. ويمكن سحب جدل ابن خلدون على فترات سابقة له لكون القبيلة ظلت من ثوابت تاريخ المغرب الوسيط الأساسية، وعنصرا ذا أهمية في بنيته الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية، رغم أن القبيلة أخذت أشكالا مختلفة ولعبت أدوارا متباينة ارتبطت بطبيعة الظرفية التاريخية. مع أهمية الإشارة إلى أن عصبية مكناسة تقوت خلال القرن الثاني الهجري، وتدرجت نحو إقامة إمارات بالمغرب الأقصى والأوسط. حيث تمكن بعض أعيانها من إنشاء إمارة بني وسول الصفرية بسجلماسة، وإمارة مصالة بتاهرت وإمارة بني العافية بتازة وكًرسيف وبلاد التسول. وقد انقسمت مكناسة بالمغرب الأقصى إلى مكناسة الشمال ومكناسة الجنوب ومكناسة الشرقية ومكناسة الغربية. وهي بهذا البناء والتوزع والامتداد تظل قبيلة بجوانب غامضة عدة، تجعلها بحاجة لدراسات شافية من أجل أضواء أكثر حول ما كانت عليه من أثر وتماسات وعلاقة إما في تشكيل أو توسع أو انهيار كيانات سياسية طبعت مغرب العصر الوسيط، وكذا ما كانت عليه من ردود فعل جهادية ومقاومة للأطماع مثلما حصل زمن الحماية على البلاد خلال القرن الماضي.

وتعد منطقة تازة بحكم موقعها وتقاطعها الترابي وذاكرتها التاريخية، مجالا خصبا لبيئة قبلية تجعل منها مختبرا بقدر معبر من الأهمية للدراسات والبحث في هذا المجال، لِما يحفظه مكونها القبلي من رصيد يخص كيانه وبنيته وتنوعه رغم ما شهدته المنطقة من صدامات عبر الزمن. وعليه، كانت المنطقة بجاذبية استكشافية من قبل دارسين أجانب، سواء قبل فرض الحماية على البلاد أو خلالها، مع ما يسجل حول القبيلة المغربية عموما من خصاص معرفي يهم فترة ما قبل الفتح الإسلامي، خلافا لِما هناك من فكرة نسبية بعد الدخول العربي إلى المغرب. علما أن المجموعات التي خضعت للفتح الإسلامي بالبلاد، تشكلت أساسا من البربر (أمازيغ) ومن البتر والبرانس ثم الأفارقة.

ولعل مكناسة من قبائل تازة عن العصر الوسيط تحديدا بعد الفتح الإسلامي، التي وردت عنها جملة إشارات في مصادر تاريخية مغربية ومشرقية، وهي القبيلة التي كانت بامتداد وحضور قوي وفق ما تحدث عنه أبو عبيد البكري في المسالك والممالك (القرن الحادي عشر الميلادي)، وما ذكره ابن خلدون في العبر (القرن الرابع عشر الميلادي)، وقد أورد عنها كونها هي من اختطت رباط تازة علما أن منطقة تازة هي الوحيدة بالمغرب التي لا تزال تحفظ بقاياها، مضيفا أنها قبيلة بربرية في غالبيتها تتميز بقوتها ودفاعها عن ترابها ومجالها الحيوي، وأنها قبيلة جبلية محافظة على موطنها وتماسكها وإرثها وتقاليدها الأصيلة.

ويسجل أن قبيلة مكناسة التي تمركزت فرقها ببلاد المغرب لم تكن بدور ولا تفاعل سياسي ضمن وقائع زمن الفتح العربي الإسلامي للمنطقة نهاية القرن الأول الهجري، بحيث لا نجد في المصادر التاريخية ما يفيد حول وقوف القبيلة لا إلى جانب ولا ضد ما حصل من فتوحات، وخاصة من هذا وذلك ما يخص تحولها واعتناقها الإسلام، علما أن من المؤرخين من أشار إلى مشاركتها في ثورة البربر الكبرى مطلع القرن الثاني الهجري (122ه)، التطورات التي قلصت من الحضور العربي الإسلامي ببلاد المغرب الأقصى، وجعلته بفراغ سياسي ترتب عنه نشأة إمارات مستقلة، واحدة منها أسستها إحدى فرق مكناسة (إمارة بني مدرار).

ولم يذكر المؤرخون القدامى أي شيء عن مكناسة الشمال إلى حين ظهور زعامة قوية بها، تمثلت في “موسى بن أبي العافية” الذي جعلها بصورة ودور أكبر في تاريخ مغرب العصر الوسيط (القرن الثاني والثالث الهجري). وكان من عوامل بروز وقوة مكناسة الشمال (تازة)، استراتيجية مجالها ورغبتها في التعامل مع قوى الغرب الإسلامي آنذاك، خاصة منها الخلافة الفاطمية، فضلا عن الخلافة الأموية بالأندلس، علما أن طموح الفاطميين في السيطرة على بلاد المغرب جعلهم يمدون يدهم لزعيم مكناسة الشمال “موسى بن أبي العافية”، الذي اعتبر العرض الفاطمي فرصة له للقضاء على الإمارات الإدريسية والانفراد بالسلطة في المغرب. وهذا ما تفيد به المصادر التاريخية وكذا كتب الطبقات والتراجم وغيرها، تلك التي تذكر أن مكناسة الشمال (تازة) كانت جزءا من رغبة ا=إمارة النكور ودولة الأدارسة بالمغرب، وأنها مالت إلى الفاطميين لتحقيق مبتغاها وسلطتها ونفودها في المغرب، وعندما تعذر عليها ذلك خرجت عن الفاطميين، ومن ثمة ما حصل من ضغط عليها ومن حرب أضعفتها وجعلتها تختار الأمويين بالأندلس، وتنضوي تحت سلطتهم لتحقيق سيادة مكناسة على المغرب والاستقلال به، مع أهمية الإشارة إلى أن إمارة مكناسة لهذه الفترة كانت بنظام تدبير إسلامي وآخر قبلي مع نمط حياة اجتماعية وثقافية واقتصادية خاص بها.

وحول اسم مكناسة التي لا تزال معالمها بجوار تازة، من المفيد الإشارة إلى ما ورد حول كون زعيمها “موسى بن أبي العافية”، وهو ابن أبي ياسيل بن أبي الضحاك بن تامريس بن ادريس بن وليف بن مكناس بن سطيف المكناسي، وقد حكم بلاد تازة ومناطق متصلة من جهة الشرق والغرب عبر فاس حتى طنجة وغيرها، يعتقد أنه (اسم مكناسة) يرتبط بسلالة زعيمها “سطيف المكناسي”، علما أن مكناسة تازة هي أثر تاريخي وموطن بخصوصية جغرافية ودلالات أمكنة، والسعي لمعرفة أصولها ودلالة تسميتها أمر يقتضي نصوصا ووثائق بزمن متسلسل. ولتجاوز ما هناك من غموض، من المفيد التقاط ما هناك من إشارات واردة باعتبارها أثرا تاريخيا. واسم مكناسة الذي يعود إلى مغرب العصر الوسيط زمن الأدارسة، ظل يتردد منذ هذا التاريخ للدلالة على مجموعة بشرية (قبيلة) وعلى مجال ترابي معين. ولعل اسم موقع مكناسة يشهد على ما حصل من تواصل طوبونيمي هنا وهناك عبر الزمن، وهذا التواصل يظهر في وحدة الأسماء الموقعية في المجال المغربي، وهو ما يعني وحدة حضارة وانتماء، والمثال واضح في موقع قبيلة مكناسة التي كانت تمتد خلال القرن الثاني الهجري على مجال واسع شمل وادي ملوية حتى البحر المتوسط حتى سجلماسة، وما بين نواحي تازة حتى تلمسان وبسكرة ثم فاس وطنجة وغيرها، علما أن من اسم قبيلة مكناسة تازة، سميت مدينة مكناس باسمها الحالي، وفق ما جاء عند ليون الإفريقي صاحب “وصف إفريقيا”.

ويسجل أن زعيم قبيلة مكناسة بتازة “موسى بن أبي العافية” أخذ بيعة عدد من القبائل، علما أنه بعد سيطرته على فاس شتت الأدارسة وأخرجهم منها مطلع القرن الرابع الهجري، بل توجه إلى تلمسان وسيطر عليها وعلى جوارها من المجال. وورد أن انفتاحه على دعوة الشيعة وتراجعه عنها، ترتب عنه صراع عسكري مرير على مستوى منطقة امسون شرق تازة، حيث انهزم وتحصن ببلاد التسول غرب المدينة، وظل الصراع قائما إلى أن قتل بمنطقة جرسيف أواسط القرن الرابع الهجري. وتتحدث المصادر التاريخية عن أن مدينة تازة الحالية يعود تشييدها إلى النصف الأول من القرن السادس الهجري، بموقع هام فاصل مجاليا بين الشرق والغرب. وأن مدينة تازة هذه عرفت أيضا بـ: مكناسة تازا، لكون قبيلة مكناسة كانت كثيرة العدد وقد استقرت بالمنطقة وسمي الموضع باسمها. وبحسب ابن خلدون وبما أن المكناسيين كانوا يستوطنون نواحي تازة وغيرها من الجوار، يرجح أن هؤلاء هم من اختطوا رباط تازة خلال المائة الثالثة للهجرة.

وأمام ما تحتويه تازة وجوارها من أثر بشري قديم وبقايا مادية تاريخية هنا وهناك، يلاحظ غياب أبحاث علمية أركيولوجية مغربية حديثة، اللهم ما لا يزال معتمدا مستهلكا من دراسات عن الفترة الاستعمارية وقد أنجزها مكلفون عسكريون بأهداف محددة، وجاءت بما جاءت به من معطيات بقدر ما هي عليه من أهمية وقيمة تاريخية بقدر ما تحتاجه من تدقيق. ويسجل أن من مواقع بلاد مكناسة تازة الأثرية موقع شهير بـ: “عين إسحاق”، وهو عاصمة إمارة مكناسة بحسب تقدير مهتمين باحثين. وهذا الموقع الأثري الذي أورده أبو عبيد البكري لا يزال يحضر في الذاكرة المحلية والرواية الشعبية، من خلال جملة قراءات وإشارات ذات صلة بإمارة موسى بن ابي العافية ومكناسة، علما أن معظم المؤرخين عن فترة العصر الوسيط أوردوا أن “عين إسحاق” مدينة أنشأها المكناسي موسى ابن أبي العافية، ومن هنا ما يمكن أن تكون قد لعبته من دور في تدبير إمارته وحمايتها، وأيضا في انطلاق عملياته شرقا وغربا من أجل سيادته على المغرب.

إشارات تاريخية بمختصر مفيد حول قبيلة مكناسة تازا التي يحفظها تراب المنطقة، وبعض فقط مما من شأنه تخصيب ذاكرتها من المجال والزمان والإنسان. ولا شك أن ما هو تاريخي تراثي رمزي يخص القبيلة وباديتها، بات نداء وسبيلا بقدر كبير من الأهمية لاستيعات ما تزخر به المنطقة من موارد زمن، وللنظر فيما ينبغي من سبل استثمار هذا وذاك في ورش التنمية محليا. ولعل الرهان يقتضي طاقة أبناء قبيلة مكناسة تازا ومجتمعها المدني، وذكاء ترابيا بأهداف وتدبير على مدى متوسط وبعيد، فضلا عما ينبغي من إرادة وثقافة تشارك بين فاعلين.

(*) مركز ابن بري للدراسات والأبحاث وحماية التراث

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • اشقار البوغاز
    الأربعاء 15 نونبر 2023 - 02:48

    بعد قراءتي لهذا المقال حول هذه القبيلة التي سميت بها مدينة مكناس وهي قبيلة مكناسة. وما كان لزعيمها موسى بن العافية من صراعات وعلاقات وما قام به عند سبطرته على مدينة فاس الادريسة ومن علاقة مع الأندلس وما خاضه من حرب قتل بسببها وان امارته كانت لها عاصمة يوجد اثرها في ناحية تازة. لماذا لا يكتب الرواءيون هذا التاريخ في الرواية ويقوم السينماءيون بانتاج فيلم حول هذا الموضوع على أرض قبيلة مكناسة ومكناس خاصة وان السينما المغربية تفتقر للأفلام التاريخية. وشكرا

  • قال أبي
    الخميس 16 نونبر 2023 - 22:14

    قبل الاستعمار الفرنسي كان عرف القبيلة هو الذي يفصل في النزاعات ولم تكن الدولة ممثلة إلا في المدن الكبرى بل إن هناك من كان لايعرف أن المغرب يمتد من الصحراء إلى حدود الأندلس وقال لي أبي أن سكان الرحامنة وهي في ظاهر مدينة مراكش حاصروا المدينة أربعين يوماً قبل أن تصلهم الامدادات من العاصمة الرباط وقال لي أبي أن أبواب أسوار المدينة كانت تغلق بعد اذان المغرب ومن كان خارج المدينة يبيت ليلته هناك إلى الصباح

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام