تفعيل قانون التعبئة العامة يثير مخاوف مغاربة حاصلين على الجنسية الأوكرانية

تفعيل قانون التعبئة العامة يثير مخاوف مغاربة حاصلين على الجنسية الأوكرانية
صورة: أ.ف.ب
الجمعة 17 ماي 2024 - 06:00

يعيش المغاربة الحاصلون على الجنسية الأوكرانية، الذين يواصلون العيش في هذا البلد رغم استمرار حربه ضد روسيا، على وقع حالة من “الخوف والترقب”، مع بقاء أيام قليلة على تفعيل قانون “التعبئة العامة/ التجنيد الإجباري”.

ويشمل هذا القانون أصحاب الجنسيات المزدوجة، ومنهم المغاربة، وعلى الخصوص الرجال. وفي شوارع المدن الأوكرانية بدأ الجيش يكثف عمليات تمشيط للتأكد من تسجيل جميع الرجال الحاملين للجنسية الأوكرانية، ومنهم من يحملون جنسيات أخرى، في الخدمة العسكرية.

لا يخرجون من المنزل خوفا من دوريات التجنيد

بحسب إفادات مغاربة يعيشون في أوكرانيا توصلت بها هسبريس فإنه “بداية هذا الشهر لجأ جميع من يحملون الجنسية الأوكرانية مع جنسية بلد آخر، على غرار المغرب، إلى المكوث في المنزل، خوفا من القبض عليهم من أفراد الجيش الأوكراني، الذين يحتلون جميع المرافق العامة، وجاهزون في أي لحظة للزج بهم داخل سيارات متوجهة إلى مراكز التجنيد الإجباري”.

وبحسب المصادر عينها فإن قانون التجنيد بقيت أيام قليلة لدخوله حيز التفعيل، وحينها سيكون المغاربة المتبقون في أوكرانيا، وأعدادهم بالعشرات، أمام مواجهة الموت المحقق، وخطر الاعتقال من قبل الجيش الروسي.

وتعيد هذه القضية قصة إبراهيم سعدون، وهو طالب مغربي عاش في أوكرانيا، وانخرط في الحرب ضد الجيش الروسي، قبل أن يتم اعتقاله من قبل سلطات دونتيسك الموالية لروسيا، وتحكم عليه بالإعدام، قبل تدخل وساطة سعودية أدت إلى الإفراج عنه.

وقانون التعبئة العامة الذي صادق عليه البرلمان الأوكراني، ووقعه الرئيس فلاديمير زيلينسكي في نهاية الشهر المنصرم، يقضي بإدخال الأشخاص الذين لا يقل عمرهم عن 25 سنة إلى الخدمة العسكرية، وفي حالة وجود معارضة يتم تقييد حقوقهم، وتطبيق عقوبات ضدهم.

وقال شخص يحمل الجنسيتين المغربية والأوكرانية: “إن أمام القانون أيام قليلة، ونحن في حالة خوف ورعب، ولا نخرج من المنزل، حتى لا يقبض علينا أفراد الجيش الأوكراني، الذين يتوزعون في مختلف المناطق العمومية، ويقومون بطرق أبواب المنازل”.

وأضاف المغربي الأوكراني، في تصريح لهسبريس، مفضلا عدم الكشف عن هويته خوفا من التعرض للمتابعة من أجهزة الأمن الأوكرانية، أن “المغاربة هنا وأعدادهم قليلة متخوفون للغاية من دخول هذا القانون حيز التنفيذ، ويفضلون البقاء في المنزل حتى لا تأخذهم دوريات الشرطة والجيش بالقوة إلى مراكز التجنيد، ثم إلى جبهات القتال”.

وناشد المتحدث ذاته، الذي يقطن جنوب أوكرانيا، “العاهل المغربي محمدا السادس، ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، التدخل بشكل عاجل لحماية ذوي الجنسية المغربية من الذهاب للخدمة العسكرية الأوكرانية”، موضحا أن “الخدمة تكون فقط للوطن الأم، وهو المغرب”، وزاد: “بالطبع نحن ممتنون للسنوات التي عشناها هنا في أوكرانيا، لكن الدخول في الحرب أمر غير ممكن، ولا يمكن لهذا الأمر أن يشملنا نحن أيضا”.

حالة من الخوف

وتواجه أوكرانيا نقصا كبيرا في الجنود على خطوط جبهات القتال ضد روسيا، وهو ما دفع الحكومة إلى سن هذا القانون لتعويض الخصاص الحاصل.

وأوضح المتحدث سالف الذكر أن “هذا القانون يستثني أصحاب الجنسية المزدوجة من اليهود”، لافتا إلى أن “المغاربة الموجودين هنا يرون أنهم رغم الحصول على الجنسية الأوكرانية مازالوا مغاربة، وإذا كان هناك بلد سيدافعون عنه فهو المغرب فقط”.

ويزداد الأمر تعقيدا بسبب نقل السفارة المغربية بأوكرانيا إلى العاصمة البولندية، وارسو، وهو ما صعّب على المغاربة هناك التواصل بخصوص هذه المشكلة.

وقال مغربي آخر له إقامة دائمة بأوكرانيا لهسبريس إن أصدقاءه المغاربة من أصحاب الجنسية الأوكرانية “يوجدون في حالة غير سليمة، وسط الرعب من قرار التعبئة العامة المرتقب”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “أفراد الجيش والشرطة يتواجدون في كل مكان بالشارع لإجبار من تم تسجيلهم في الخدمة العسكرية”، داعيا السلطات المغربية إلى “التدخل بشكل عاجل”؛ كما طرح “إشكال السفر للخارج بالنسبة للمقيمين المغاربة هناك، ممن انتهت صلاحية جواز سفرهم، ومختلف وثائقهم الشخصية، إذ يصعب عليهم الحصول على تأشيرة شنغن لتجديد الوثائق في سفارة المملكة ببولندا”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • الريفي
    الجمعة 17 ماي 2024 - 09:07

    عندما أتيحت الفرصة للرجوع إلى أرض الوطن عند بداية الحرب الروسية الأوكرانية رجع عدد كبير من المواطنين المغاربة المقيمين هناك فلم يمنعهم أحد، فلماذا أنتم فضلتم البقاء باوكرانيا؟ و لماذا رجعتم إليها و أنتم تعلمون أن الوضع غير مستقر هناك و هذا كان منتظرا في أي لحظة، هذه مشكلة أخرى زيدها على مشكلة مغاربة تايلاند و ميانمار، و في الأخير يقومون بلوم وزارة الخارجية المغربية و الحكومة ، عندما أتيحت لهم الفرصة هل منعهم أحد؟ بالطبع لا و شكرا هسبريس

  • salah
    الجمعة 17 ماي 2024 - 09:08

    مع كامل إحترامي مهما سافرت لن أغير من جنسيتي المغربية ولا حتى مزدوجة نشأت وولدت في المغرب إذن أنا مغربي حتى نخاع مهما كان تطور تلك دولة

  • محمد
    الجمعة 17 ماي 2024 - 09:15

    عجيب أمركم، تريدون الجنسية الأوكرانية، و ترفضون التجنيد الإجباري. وتطلبون من الدولة المغربية التدخل في شؤون دولة أخرى.
    ماهذا العبث؟

  • عبدو
    الجمعة 17 ماي 2024 - 09:26

    كون رجل وموت رجل… تحمل المسئولية و العواقب ديال القرارات ديالك

  • العريي
    الجمعة 17 ماي 2024 - 10:00

    لقد طلبت عن طواعية الجنسية الاوكرانية اذن فانت تتحمل مسؤولية افعالك
    لايمكن لمغرب ان يتدخل في مواطني بلد آخر

  • متفرج
    الجمعة 17 ماي 2024 - 10:13

    لا يمكن أن تأكل الغلة وتسب الملة الحاصلون على جنسيات أجنبية هم ملزمون بالدفاع عن بلدانهم الجديدة.
    لا يمكن أن تتخلى عن وطن أعطاك جنسيته بعدما طلبتها وتفانيت من أجل الحصول عليها.لا الخيانة.

  • Amiine
    الجمعة 17 ماي 2024 - 10:30

    كمغاربة يجب مساعدتهم لكن لي ملاحظة اني بحكم عشت هناك و رأيت كيف كان العرب و بعض المغاربة بتهافتون وراء طلب الجنسية و يدفعون آلاف الدولارات للوسطاء و هنالك من تخلى عن جنسيته الام بحكم القانون الذي كان يفرض إسقاط الجنسية الاولى الان يجب ان يتحملو مسؤولية قرارتهم و قانونيا يجب ان يخضعو للقانون الاوكراني كمواطنين.

  • abdou
    الجمعة 17 ماي 2024 - 10:58

    اعيش في المانيا منذ 11 سنة. وهذا سبب من الاسباب التي دفعتني بعدم التقدم للحصول على الجنسية الالمانية.

  • مهاجر
    الجمعة 17 ماي 2024 - 11:02

    عادي طلب جنسية بلد ما، لك حقوق و عليك التزامات و واجبات، يجب تحمل المسؤولية و دفاع عن وطنك الثاني، سير حارب

  • ملاحظ بسيط
    الجمعة 17 ماي 2024 - 11:26

    عند اشتعال الحرب يصبح حاملي الجنسية المزدوجة في حيرة من امرهم، هل هم مع وطنهم الاصلي ام مع وطن الجنسية الثانية؟
    هنا يطرح سؤال: هل ازدواجية الجنسية أمر لا يتعارض مع القانون والدستور لكل بلد؟

  • ملاحظ
    الجمعة 17 ماي 2024 - 11:35

    الله يكون في عون الإخوان المغاربة المجنسين في أوكرانيا، هذه الحرب التي فرضت على هذا البلد المسالم، الآمن، كانت مثل الصاعقة ولم ينتظرها أحد لا من الأوكرانيين ولا من الأجانب المقيمين، فرضت على الجميع. مسألة التجنيد تأخذ بعين الاعتبار التكوين العسكري للمواطن إذا كان المواطن الأوكراني قد مر من التدريب العسكري خلال شبابه، إما في إطار الدراسة بحيث تتوفر كلية عسكرية داخل الجامعة حيث يدرس فيها الطالب. بالنسبة للأجانب والمغاربة المجنسين بشكل خاص من ذوي الأربعين سنة أو خمسين أو الستين فليست لهم دراية بالمجال العسكري.
    وردا على المعلق الأول فالفرصة اتيحت فقط أو متاحة للخروج من أوكرانيا أمام الأجانب المقيمين وليس المجنسين، وبالنسبة للرجال فوق الستين سنة. منذ بداية الحرب ممنوع عليهم الخروج من أوكرانيا للرجال من 18 إلى 60 سنة.
    على كل حال نتمنى حلا ومخرجا من هذا المأزق لإخواننا. ونهاية هذه الحرب، لأنها لا تجلب إلا الدمار.

  • كمال
    الجمعة 17 ماي 2024 - 13:12

    الجنسيه ليست أوراق اقامه كما يعتقد الكثير من المغاربه . الجهل المركز.
    الجنسية يعني الولاء للدوله المانحه ولرموزها. والبتالي
    طبيعي الان سيتم تجنيدكم للدفاع عن وطنكم الجديد الذي اخترتموه بمحض ارادتكم. ومن واجبكم التقدم الى جبهات القتال لتموتو دفاعا عنه ان اقتضى الامر .
    هذاك الشي ديال نشد الجنسية غير باش نقضي الغرض ولا نتزوج.مع اروبيه غير باش نقضي الغرض . مصالحش. عقليه متخلفه.
    واصلا علاش بنادم يتلهف وراء جنسيه الاروبيين في الوقت الذي نجد فيه ان أوراق الاقامه كافيه لكن طمع كما يقال طاعون. بغينا كولشي . ايوا الان يجب تحمل مسؤولية عواقب ذالك الشجع المنقطع النظير.

  • SAMIR
    الجمعة 17 ماي 2024 - 15:09

    في عيون الدوله الاوكرانيه هؤلاء مواطنون اوكرانيون كباقي الاكرانيين ولا تعود تعترف لهم بجنسبتهم الاصليه. فقد تنازلو عنها رسميا عند اكتسابهم للجنسيه الاوكرانيه.

  • سعيد موحا
    الجمعة 17 ماي 2024 - 15:13

    هذا واجب كل مواطن إزاء وطنه حتى و لو كان مزدوج الجنسية هذا عهد فعندما كانت الأمور هانية كنتم تأكلون من خيرات أوكرانيا أما الآن أصبحتم تتخبؤون كالفءران، شاركتو لحلوى قاسموا المرة كذلك، و إلا أصبحتم من المغضوب عليهم وطنيا.

  • بوجمعة الطلياني
    الجمعة 17 ماي 2024 - 15:31

    عندما تقرر الحصول على الجنسية الأجنبية، يجب أن تكون على استعداد لتلتزم بالقوانين والتقاليد والقيم الخاصة بذلك البلد، وأن تسهم في تطوير المجتمع الذي تعيش فيه.
    وعندما تحصل عليها، فإن ذلك يفرض عليك مسؤوليات وواجبات جديدة تجاه البلد الذي منحك جنسيته بما في ذالك الاستجابة لدعوة التعبئة العامة للدفاع عنها (ماشسي غير يكون شي مشكل وتضربها بسلتة وترجع لبلدك)
    لا يمكن أن تكون الجنسية مجرد وثيقة تتيح لك السفر بحرية أو الوصول إلى خدمات معينة دون تحمل مسؤولياتك.
    فالجنسية الثانية تفرض عليك أن تكون مستعدًا للتكيف مع البيئة الجديدة والمساهمة فيها بشكل إيجابي. إذا كنت تبحث فقط عن الجواز الأجنبي والشقراء، دون أن تكون على استعداد لتحمل المسؤوليات والالتزامات، فقد تجد نفسك في مأزق قانوني أو اجتماعي، وقد يؤدي ذلك إلى مشاكل خطيرة.

    بالتالي، يجب أن يكون الحصول على الجنسية الأجنبية قرارًا مدروسًا ومبنيًا على معرفة بالتزاماتك وواجباتك كمواطن جديد، وعلى استعداد للتكيف مع الثقافة والقوانين الجديدة التي ستواجهها.

  • Mohamed
    السبت 18 ماي 2024 - 02:05

    انا مغربي حامل للجنسية الامريكية و عشت اكتر من 20 سنة في امريكا و مستعد للدفاع عنها الدا تطاب الامر كما مستعد للدفاع عن بلدي المغرب

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة