باللغة الفرنسية، نُشِرت قصصُ الكاتب والباحث المغربي عادل أوتنيل، الذي يمثّل نموذجا للمقاومة في العيش، بتحدّيه الإعاقة الجسدية بالاستمرار في الكتابة، وإتمامِه تعليمَه الجامعي حتّى حصوله على شهادة الدكتوراه.
هذه القصص المترجمة عن اللغة العربية، نقلها الباحثان عبد الرحيم كمال ويونس الزواين، وصدرت عن دار إفريقيا الشرق بعنوان “الزنزانة 207 وقصص أخرى”.
وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قال يونس الزواين، أستاذ جامعي مترجم سبق أن ظفر بجائزة ابن خلدون للترجمة، إن “عادل رمز من رموز جامعة محمد بن عبد الله بفاس وكلية الآداب التي أُدرّس بها والأستاذ عبد الرحيم كمال، وهذا جانب شخصي. الجانب الآخر أن له مشروعا، وأعماله تمثل صوتا فريدا، فهو شخص جسديا وذهنيا له إعاقة، لكنه مع ذلك يقاوم ويعبّر”.
وأضاف المترجم أن “نصوص أوتنيل تترجم للمرة الأولى إلى الفرنسية، وبإمكان القارئ الفرانكفوني بالمغرب وخارجه، التعرف عبره على وضع الكتابة في المغرب، خاصة كتابة صوت من الهامش، أو هامش الهامش في الحقيقة؛ فهو مهمّش طبقيا ومهمش كشخص”.
ثم أردف الزواين محمّلا هذه الترجمة دور “محاولة إخراج خصوصية عادل أوتنيل، والكتابات الشبابية بالمغرب”، لأنه “كاتب شاب، له وضع خاص، حتى في المشهد الثقافي، كطالب، وحقوقيّ كذلك. وهذه الفرادة كلها، كان ينبغي أن يتحمل أحد مسؤولية إيصالها إلى اللغات الأخرى”.
يذكر أن عادل أوتنيل المتوّج بجوائز أدبية، والحاصل على شهادة الدكتوراه في الأدب العربي في موضوع “صور الاغتراب في شعر الصعاليك”، يمثّل في مجموعة من الأوساط الجامعية والثقافية، خاصة جامعته الأم المعروفة بـ”ظهر المهراز” بالعاصمة العلمية فاس، “نموذج مقاومة شخصية وعائلية ومغربية، شارك فيها، فضلا عن عادل، أبوه الذي حمله على كتفيه العاريتين وجاب مشارق الأرض ومغاربها عندما تغلغلت إلى جسد طفلِه إعاقة شبه تامة، إلى أن شفي ابنه نسبيا، كما شارك في إنجاح نموذجه زملاؤه وأصدقاؤه وأساتذته.”
وسبق أن قال أوتنيل لجريدة هسبريس الإلكترونية، بعربية فصيحة لا تُعيقُ استرسالَها صعوبات نطقه، إن “الكتابة هي أرقى فن في هذا الكون العظيم؛ لأن الكاتب لا يفنى أبدا، وقوة الكلمة لا تفنى أبدا (…) أكتب لأنني أعبر عن هموم المجتمع، بطريقة إبداعية جميلة، تمزج بين قوة المضمون وجمالية اللغة”، قبل أن يجمل بأن “المبدع لا يمكن أن يكون محايدا، ويجب عليه دائما أن يحمل مواقف سياسية”، بالتعبير عن عوالم “داخلية، وعن الهموم الذاتية والجماعية، وفق رؤية إبداعية”.
تحية عالية لهذا المناضل الشهم عيشته في ظهر المهراز حقا كان مناضل ومتابر يستحق التشجيع والتقدير
الهامش هم! من يهمش الآخر هو المعاق ذهنيا وحضاريا!
عادل أتنيل نموذج للشباب المغربي الذي تحدى الإعاقة،وشق طريق النجاح على صهوة العلم والمعرفة والإبداع،وأكد أن العوائق والصعوبات التي تعترض حياة أصحاب الهمم،يمكن تخطيها وتجاوزها بالصبر والعزيمة.ومن هنا ينطبق عليه القول المأثور، كل ذي عاهة جبار.وفق الله كاتبنا المميز وأعانه على أن تكون له بصمة متميزة في عالم الإبداع الفني والأدبي بالمغرب.
تحية وتقدير الى صديقي العزيز عادل..رمز الكفاح و الصبر.. الكثيرين لا يعرفون ان عادل تخطى بكل عزيمة مرض السرطان ايضا.
يا لصبره و مقاومته.
اذكر هذا وانا ارمق بعين الاسف شباب اليوم الخنوع و التافه الذي يختزل نفسه في تيكتوك و فايسبوك.. شباب قمة الرجولة عنده هو ان يدخن الحشيش و يصطحب الفتيات…
ليتني استطيع ان اطلب من الاكاديميه السويدية منح نوبل لعادل اوتنيل لانه يستحقها. و نحن من عايشنا نضاله و اجتهاده و صبره و تفانيه و قوة تحمله.. نعرف حق المعرفة انه يستحق على الاقل وسام ملكي.
و أنا هنا اريد ان اطرح سؤال استنكاري.. لماذا تعطى الأوسمة الملكية لغير مستحقيه.. ويتم تهميش الأبطال الحقيقين و القدوة الحسنة الحقيقية مثل عادل اوتنيل..؟؟؟