العيد والسفر يرفعان الاستهلاك والاقتراض واستعمال "الكاش" بين المغاربة

العيد والسفر يرفعان الاستهلاك والاقتراض واستعمال "الكاش" بين المغاربة
صورة : و.م.ع
الأربعاء 19 يونيو 2024 - 21:00

بالرغم من غلاء الأسعار في جميع الأسواق، آخرها أسعار بيع الأغنام بمناسبة عيد الأضحى، إلا أن المغاربة أقبلوا خلال هذه الفترة على السفر إلى مجموعة من المناطق السياحية.

ولم يعر كثير من المغاربة أهمية للأزمة المالية التي تتسبب فيها تبعات السفر والبحث عن فنادق لقضاء عطلة عيد الأضحى، إلى جانب اقتناء الأضحية، إذ شهدت المؤسسات الفندقية إقبالا كبيرا من طرف المواطنين خلال هذه الأيام، مسجلة نسبة ملء مهمة تجاوزت التوقعات.

وتدفع ثقافة الاستهلاك التي صارت منتشرة بين المغاربة كثيرا من الأسر إلى الاقتراض من أجل مجاراة المعيش اليومي وقضاء هذه المناسبات.

ويرى المحلل الاقتصادي رشيد ساري أن ثقافة الاستهلاك أصبحت سائدة في المجتمع المغربي في ظل تنامي الطبقات المتوسطة، “حيث على سبيل المثال، يتم تبذير 30 مليون خبزة يوميا، ما ينعكس على كلفة استيراد الحبوب وكذا صندوق المقاصة”.

وسجل ساري، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه بالرغم من غلاء الأضاحي الذي يفوق قدرات المواطنين، إلا أن البعض منهم قرر اللجوء إلى الفنادق لقضاء أيام العطلة بها، مشيرا إلى أن هذا الأمر “يدر أموالا على القطاع السياحي، لكنه يجعل بعض المواطنين يلجؤون إلى الاقتراض من أجل التباهي وتحقيق رغبة ذاتية”.

وشدد المتحدث على أن هذا الأمر “يؤدي إلى مجموعة من الأزمات المالية للأسر لاحقا، إذ تصبح تعيش وضعا متأزما بغاية تلبية حاجيات عابرة، وهو وضع غير عادي”، بحسب تعبيره.

ولفت المحلل الاقتصادي ذاته إلى أهمية ترشيد النفقات والاستهلاك العقلاني، مشددا على ضرورة إطلاق حملات توعوية لتفادي التبذير الذي يؤثر على الأسر ومعيشها اليومي.

في المقابل، يرى جواد لعسري، أستاذ المالية العامة بجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء، أن نمط ونوعية الاستهلاك الأسري يحكمهما دخْل الأسرة، الذي يعتبر المتحكم والمحدد لحاجياتها ومتطلباتها.

وقال لعسري، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن “دخل الفرد يخضع لمحددات عدة، منها المستوى العلمي والثقافي، إضافة إلى محددات خارجية تتعلق بالعلاقات الاجتماعية التي يحكمها التآزر والمساعدة والهدايا والإكراميات”.

وسجل أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية أن مصدر النفقة من طرف الأسر المغربية في مثل هذه المناسبات، “يتجلى في موارد مالية غير معلومة تنضاف إلى الدخل المشروع وتروج في السوق في شكل سيولة مالية (كاش) بعيدا عن الأداء المغناطيسي أو التحويل البنكي أو الشيك البنكي”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • المغاربة عندهم لفلوس
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 21:05

    ما شاء الله لمغاربة عندهم لفلوس … شعب تبارك الله برزقو و خيرو

  • نبيل
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 21:18

    اولا المغاربة يتعاملون بالكاش لانهم لايتقون في المؤسسات. تانية والله تعيشين غير بالبركة ديال الله

  • abdou
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 21:18

    هؤلاء الخبراء الإقتصاد لم يعد حذيثهم إلا الصندوق المقاصة ، هاهو أعدم ، و ماذا بعد . اما من كان في الفنادق و المنتجعات واضح من هم ، و هل اغلبية المجتمع يستطيع ان يسافر في هذه الظروف و المندوبية السامية تتحدث عن 86 % لا يستطيعون الإدخار بل لا يجارون النفقات طيلة الشهر . و هذه النسبة انفقت مدخراتها و 0 درهم. و كفى التجني عن المغاربة العاملين الذين انهكتهم القروض حبدا تنوير في هذا المجال .

  • كمال الحسيمي
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 21:19

    معادلة سهلة الحل. اخفظوا الاسعار ينخفض استعمال الكاش. كلشي منكم الاسعار في السماء ولكن تريدون عدم استعمال الكاش

  • رأي
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 21:33

    يتبين من خلال ما نشر أن الشعب المغربي ينعم في رغد ولا يعاني من أي مشاكل أو أزمات… الأسواق مكتضة بحكم وفرة البضاعة ، الطرقات مخنوقة بسبب رخص ثمن الوقود، الوحدات الفندقية محجوزة نظرا للعروض المغرية التي تقدمها كخدمات لمرتفقيها

  • سعد
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 21:35

    ان تنفق من حر مالك فهذا اختيارك وانت حر في ما تفعل فيه،لكن ان تقترض لتفعل ذلك فانك كمن يبيع مستقبله من اجل حاضره. الكثير من المغاربة لديهم مداخيل لا يعلم عنها احد. تبقى الطبقة الوحيدة التي يعلم الكل ما لها و ما هليها هي الموظفين الذين لا يجيدون لى الرشوة سبيلا ،اما الموظفون ممن يملئون جيوبهم بالمال الحرام فاغلبهم ينفقها على الحرام لينسا من اين تحصل عليها في انتظار ان يكبر و يذهب الى الحاح و يتوب مما فعل معتقدا انه سيفوز بالشهوات في الدنيا و يحصل على صك الغفران ليدخل الجنة في آخر ايامه.

  • أحمد
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 21:49

    أين ما ذهبت سواء في المدينة أو القرية تجد أغلب الأسر تملك سيارة وهناك تحسن في الاستهلاك والتعاطي للكماليات ، من هنا نستنتج أن الخير موجود، ما ينقصنا هو كثرة الحمد لحفظ هذه النعم.

  • مواطن مهتم
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 21:52

    إن ما يلاحظه البعض من تغير في نمط و تقافة الإستهلاك عند بعض المغاربة لا يعكس بالضرورة حقيقة مستوى عيش السكان الذي تتحكم فيه قوة الإقتصاد الوطني و مدى قدرته على تلبية حاجيات و خدمة الساكنة ،إذ تعتبر مضهرا من مضاهر التفاوت الطبقي الذي يطبع مجتمعنا إقتصاديا و اجتماعيا و فكريا و هذا ليس بتحول طبيعي يخدم الإقتصاد الوطني بقدر ما يضر به ويجعل بلادنا مرتهنة بالتقلبات و السياقات الإقتصادية العالمية التي لا نقوى عليها فهاته التقافة الدخيلة عن مجتمعنا ساهمت و بشكل كبير في رفع الاسعار و التضخم إلى مستويات خطير ة تهدد السلم و الإستقرار الإجتماعي ككل

  • maghribi
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 21:58

    أتعجب من هذه التقارير و ماذا تريدون من المواطن المغربي لا يسافر لا يشتري العيد و لا يستعمل الكاش المهم المواطن المغربي محاصر من جميع الجبهات

  • Rabat
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 22:48

    هده السنة قررنا أن لا نسافر . المصاريف كثيرة و العيد و الدخول المدرسي .الأسعار مرتفعة . المهم الجلوس هده السنة في المنزل

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 4

قفزة جديدة في أسعار الدجاج

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 3

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 17

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 4

إصلاح الضريبة على الدخل