لم تفتُر بعد الدينامية التنموية التي تعرفها جهات الصحراء المغربية؛ فبالإضافة إلى بنيات تحتية طرقية وجوية ومينائية بالغة الأهمية، عززت من جاذبية الأقاليم الجنوبية للمملكة، تَنتظر جهة الداخلة وادي الذهب، على الخصوص، تعزيز ربطها الجوي بخطوط مباشرة برحلات أسبوعية إلى أبرز المدن بوجهات أوروبية، خاصة إلى إسبانيا؛ وهو الموضوع الذي يشكل حاليا موضوع مشاورات ونقاشات بين السلطات المغربية المعنية وشركة الطيران الايرلندية “ريان اير”، وفق ما توفر لهسبريس من معطيات.
في هذا الإطار، وبالتزامن مع احتفالات تخليد الذكرى الـ49 للمسيرة الخضراء، “تجدّد الحديث عن قُرب افتتاح وتدشين العمل بخَطّـيْن جديدين للرحلات الجوية الدولية يربطان مطار الداخلة بالعاصمة مدريد و’لانزاروتي’، إحدى جزر الكناري”، وفق ما أوضحه مصدر مسؤول مطلع من المجلس الجهوي للسياحة لجهة الداخلة – وادي الذهب، مؤكدا أن الأسبوع القادم قد يحمل جديداً بخصوص الموضوع في ظل “زيارة مرتقبة قد تحمل رئيس شركة الطيران “ريان إير”.
واستدرك المصدر عينه، في حديثه لهسبريس، بأنه “لا شيء يبقى مؤكداً حالياً بشكل رسمي بخصوص ما تم تداوله من أنباء حول افتتاح هذين الخطيْن…”، قبل أن يزيد موضحا أن “الأمر مازال قيد التدارس والتخطيط بين مسؤولي الشركة الإيرلندية للرحلات منخفضة التكلفة والمسؤولين المغاربة على مستوى وزارة السياحة والمكتب الوطني المغربي للسياحة، فضلا عن السلطات الترابية لجهة الداخلة”.
في سياق متصل، وبينما لم يتسنّ لجريدة هسبريس التوصل، إلى حدود الساعة، بردّ أو تأكيد رسمي من شركة الطيران الإيرلندية “ريان إير” (مقرها دبلن)، بعد طلب الجريدة معلومات في هذا الصدد، أفاد مصدر مطلع على أنشطة وعمليات الشركة ذاتها في مطارات المغرب بأنه لا علمَ له عن قرب افتتاح رسمي للخطين الجويين المذكورين بمدينة الداخلة…”ليبقى الأمر مجرد حديث تناقلته صفحات إعلامية على مواقع التواصل”، مبرزا أن “توسيع شبكة الرحلات المباشرة وتعزيز الربط الجوي ليشمل مدينة الداخلة المغربية لم يتم الحسم فيه بعدُ، إذ يُرتقب أن يتم نقاش الأمر بعد حلول الرئيس التنفيذي مدير ‘ريان إير’ في زيارة إلى المغرب خلال الأسبوع المقبل، لكنه لم يتم تأكيدها”.
ويرى متابعون ومهتمون بالشأن السياحي في المغرب أن تعزيز الشبكة الجوية للرحلات المباشرة من وإلى مطار الداخلة بواسطة رحلات “ريان إير” قد يدفع بفاعلين آخرين إلى الدخول على خط التنافس، بما يرفع الجاذبية السياحية والاستثمارية التي دشنتها الأقاليم الجنوبية للمغرب في العقد الأخير.
جدير بالذكر أنه منذ ربيع العام 2024 كانت الرحلات الجوية التي تقدمها “ريان إير” تتم عبر تسيير رحلات داخلية تم الترخيص لها من طرف السلطات المغربية بين مدن ووجهات سياحية مغربية معروفة بجذبها للسياح الأجانب والداخليين (مثل طنجة-الصويرة، ووجدة-مراكش، وفاس–أكادير).
هذا فيما أوضحت، حينها، وزارة السياحة المغربية ضمن بلاغ رسمي أن هذه الرحلات “تُسهم في تعزيز الربط بين جهات المغرب، وتعزيز السياحة الداخلية، وتمكين السياح الأجانب من تمديد إقاماتهم من خلال زيارة المناطق التي كان من الصعب الوصول إليها…”.
في الحقيقة ننتظر زيادة رحالات هده الشركة من مدن مغربية صوب مدينة الداخلة كالدار البيضاء الداخلة و ورزازات الداخلة ويعود الفضل الكبير إلى هده الشركة في زيادة عدد السياح إلى المغرب
البدا في تشغيل هذا الخط الرابط بين اسبانيا والصحراء المغربية سيكون مكلفا من الناحية الأمنية إذ سنجد أنفسنا في مواجهة مع جمعيات داعمة للارهابيين للانفصاليين هذه الجمعيات التي ستجد في هذا الخط وسيلة رخيصة ميسرة من حيث الوقت والثمن للتشويش علينا.
ربط مدن الصحراء المغربية بخطوط جوية مباشرة ببعض المدن الاوروبية يعزز من الجاذبية السياحية لجهة العيون و الداخلة وادي الذهب، انشاء الله بعد سنوات قليلة ستصبح صحراءنا منافسة لجزر الكناري في الجذب السياحي لأنها تملك كل مقومات النجاح من بنية تحتية في المواصلات الطرقية و الاتصالات و الفنادق و الشواطئ الجذابة و الرمال الذهبية و الرخاء و وفرة في كل ما لذ و طاب و الأمن و المدن النظيفة، كما ستساهم هذه الخطوط الجوية المباشرة في تفكيك البوليساريو من داخل معاقله خصوصا في دولة اسبانيا بعد اتاحة الفرصة لاخواننا الصحراويين الذين مازالوا يراهنون على الطرح الانفصالي من زيارة أرض الصحراء المغربية و التعرف عن قرب على مظاهر التطور و النماء الذي تعرفه منذ عودتها الى أرض الوطن بعيدا عن البروباكاندا التي يسوقها لهم النظام الجزائري.
إلى المعلق ٢.
عيون رجال الحموشي لا تنام. لا تقلق فنحن لهم بالمرصاد.