تواجه حكومة رئيس الوزراء الفرنسي ميشيل بارنييه اختبارا صعبا بشأن الموافقة على مشروع قانون المالية المتنازع عليه، حيث هددت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان بالتصويت بحجب الثقة عن الحكومة في البرلمان إذا لم تتم الموافقة على مطالبها فيما يتعلق بالميزانية.
وفي طلب مهم، يطالب حزب التجمع الوطني، الذي تنتمي إليه لوبان، بإعادة تقييم معاشات التقاعد؛ وقد تكون الأيام القليلة المقبلة حاسمة بالنسبة للحكومة الفرنسية.
وقبل أيام قليلة قدم بارنييه تنازلا من خلال التخلي عن زيادة الضريبة على الكهرباء، غير أن لوبان تطالب بتنازلات جديدة. وقالت لصحيفة “لا تريبيون” إن التصويت على الثقة “ليس حتميا” إذا وافق بارنييه على التفاوض مع البرلمان بشأن مشروع الميزانية.
بارنييه، الذي تولى منصبه منذ بضعة أشهر ويقود ائتلافا غير مستقر من تيار يمين الوسط، ذكر أن “فرنسا مدينة بنحو 2,3 ملايير يورو وتحتاج إلى خفض الإنفاق”.
وقدمت حكومة الأقلية في فرنسا ميزانية تقشفية. وتسعى الحكومة خلال العام المقبل إلى توفير 60 مليار يورو من خلال عقلنة المصاريف وضمان إيرادات إضافية.
فقط للتصحيح فديون فرنسا تبلغ 3228 مليار اي 3,2 بليون وليس 2,3 مليار كما هو مذكور في المقال اي بنسبة تفوق 108% من الناتج الداخلي لفرنسا وهو ثالث اعلى رقم بعد ايطاليا واليونان. فرنسا والفرنسيون يعيشون فوق طاقتهم ومستواهم ونظامهم الاجتماعي يفترس كل الميزانية ناهيك عن جمود بل افلاس الاقتصاد الفرنسي. لا بارنييه ولا لوبان بيدهم الحل لهذا الافلاس والعجز الخطيرين. حتى المانيا لم يصادق بعد البرلمان الفيديرالي على ميزانية الاتحاد الذي يبلغ 488 مليار لان تحصيل الضرائب لم يأت بما كان متوقعا. المانيا وفرنسا تحتاجان لتغييرات جذرية وانظمتهم الاجتماعية الباهضة الثمن افلستا.