أثارت تصريحات عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب مؤخرا، موجة استنكار واسعة من هيئات حقوقية؛ فقد اعتبرت المنظمة المغربية لحماية المال العام هذه التصريحات تهديدا صريحا لمبادئ الشفافية والمحاسبة، ومحاولة لتفريغ الدستور من مضمونه.
وقالت المنظمة سالفة الذكر، في بيان لها، إن دفاع وهبي بشراسة عن المادة الثالثة من مشروع قانون المسطرة الجنائية يعد “خطوة خطيرة نحو تكريس الإفلات من العقاب، وحماية المتورطين في نهب المال العام”.
ونددت المنظمة بما وصفته بـ”الموقف اللامسؤول” لوزير العدل، مسجلة أن ما عبّر عنه يعكس توجها مقلقا لتقويض دور المجتمع المدني في محاربة الفساد، ويفتح الباب أمام عرقلة المتابعات القضائية ضد المسؤولين المتورطين في تبديد المال العام.
وشددت الهيئة على أن الدفاع المستميت عن هذه التعديلات يثير تساؤلات حول خلفياتها الحقيقية، “ويعكس إرادة واضحة لحماية مصالح فئة معينة من المنتخبين، وخاصة المحسوبين على الحزب الذي ينتمي إليه الوزير، في سياق يُثير الشبهات حول توظيف السلطة وامتيازاتها لخدمة أجندات انتخابية ضيقة تحضيرًا لاستحقاقات 2026”.
ونددت الهيئة نفسها بمحاولات “ترهيب المجتمع المدني وتقويض دوره الدستوري في محاربة الفساد”، مؤكدة أن هذه التصريحات “تشكل خرقًا سافرًا للفصلين 70 و71 من الدستور، وتكشف عن مخطط لإفراغ آليات المحاسبة من محتواها وتعزيز الحماية لناهبي المال العام”.
واعتبرت أن “تغييب المقاربة التشاركية في إعداد مشروع قانون المسطرة الجنائية يشكل انتهاكًا صارخًا للفصل 12 من الدستور، ويهدف إلى فرض توجهات تشريعية تخدم لوبيات الفساد وتجهض التراكمات الإيجابية التي حققها المغرب في مجالات الشفافية والحكامة”.
وشددت المنظمة، في بيانها، على رفضها القاطع للمادة الثالثة من مشروع قانون المسطرة الجنائية بصيغتها الحالية، معتبرة أنها تتناقض مع روح الدستور، خصوصا الفصول 12 و13 و14 و15 التي تكرس دور المجتمع المدني في تعزيز الديمقراطية التشاركية، مؤكدة أن هذه المادة تشكل خرقا واضحا لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادق عليها المغرب؛ مما يضع البلاد في موقف محرج على المستوى الدولي.
وأوضح محمد سقراط، رئيس المنظمة المغربية لحماية المال العام، أن تصريحات الوزير وهبي تقيد المجتمع المدني وتحد من أدواره؛ ومنها التبليغ عن جرائم الفساد، ناهيك على أنها تغل يد النيابة العامة وتحد من صلاحياتها في تحريك المتابعة ضد المتورطين في فساد مالي.
وسجل سقراط، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن تصريحات المسؤول الحكومي تبقى مناهضة للشفافية والمحاسبة، موردا بأن الهيئات الحقوقية ترفضها جملة وتفصيلا وتدين أية محاولات لتقويض دور المجتمع المدني.
وشدد المتحدث نفسه على أن المنظمة المغربية لحماية المال العام، التي يرأسها، ستتخذ جميع الخطوات التي تمكنها من التصدي لما من شأنه أن يشرعن للفساد عن طريق نصوص تشريعية ووضع حد للإفلات من العقاب.
ودعت المنظمة المغربية لحماية المال العام كافة القوى الديمقراطية إلى رص الصفوف لمواجهة هذه “المناورة التشريعية الخطيرة”، التي تسعى إلى تطويع القانون لخدمة مصالح ضيقة على حساب دولة الحق والقانون.
اعتقد اننا حاليا نمر بازمات بسبب تصرفات اشخاص وليس بسبب برامج او سياسيات
عندما تكون دولة تستحق مرتبة – دولة-فانها تحارب ناهبي المال العام بكل الوسائل .
وللأسف في المغرب نحمي ناهبي المال بكل الوسائل لأننا
لم نصل بعد لمرتبة-دولة-
للمرة الأخيرة ولن أكررها المغرب في التحالف العالمي ضد الظلم!! والقانون الدولي, إذا كان هناك أدنى شك أو مضايقة أو شكوى ضد سياسي من طرف أي مواطن أو شؤون بلده بأكملها كمسؤولين في الدولة ، طرده كإجراء احترازي داخل حزبه، ووضعه جانبا، وكقاعدة عامة لا يعودون أبدا.
تصرف يؤكد اصطفاف مسؤولوا حكومة الفشل والغلاء والكوارث بجانب رموز الفساد وضد ارادة الشعب من اجل الاصلاح جذري وعميق للحياة العامة وهذه التصريحات تعتبر عنف واضح في حق الشعب واستفزاز لا مثيل له !!
ماذا فعل هذا الشعب لكي يبتلي بمثل هولاء المسؤولين اغلبية حكومة وبرلمان
عندما تسند الامور لبعض من يجهل كيف يسيرها وتختلط عليه القوانين وترادفه الانتقادات فانه حتما يصاب بنوبة هستيرية ما يجد امامه لتصحيح ما يقول الا التهديد و الوعيد ظانا انه هو مصدرالقانون والتشريع.
اللهم اهد اناس فانهم لا يفقهون في الامور الوزارية
الدين هو أساس وسبب وجودنا..والدين سيظل في حياتنا وسنورثه ..لأبنائنا ..أحب من أحب وكره من كره….ولا عيب أن تكون النصوص القانونية مستمدة من الدين ..لأنه مصدر من مصادر التشريع..زيادة على أن الإسلام دين يتسع لكل طروحاتنا …
الدين ..جزء من الحل ولم يكن مشكلا بالمرة ..المشكل في كفاءة مسؤولينا وبرلمانيينا ..المشرع الحقيقي في نوم و سبات
سؤالي هو
هل يجوز لوزير أن يحلف على اي مشروع او قانون .
انتم في لجنة العدل ، تناقشون المشاريع و القوانين ولكن ان تحلف هنا اصبح المشروع أو القانون تقريبا الزامي( حتى لا تصوم 3ايام)
في هذه الحالة يجب طرح هذا الفصل للاستفتاء من طرف الشعب لانه يخص أغلبية الشعب الذي تمثله الجمعيات في بعض القضايا، بعد المستشارين و البرلمانيين.
او رفعه إلى المحكمة الدستورية هل يجوز للوزير ان يقسم او يحلف على مشروع او قانون في اللجنة المختصة.
لازلنا ننتظر معجزة تحدث فيأتينا هذا بمقترح إيجابي مقبول.
متفق 100 % مع الوزير وهبي في هذه النقطة حيث يعرف القاصي و الداني الأدوار القذرة التي تلعبها بعض جمعيات حماية المال العام خدمة لتيارات سياسية بعينها و الضحية هم المنتخبون الصادقون . الثقافة القانونية عند المغاربة و لذلك بمجرد التحقيق أو استدعاء المنتخب يصبح مدانا عند الناخبين .
هادشي راه مكاينش حتى فشي دولة واحد يطبق على شعب 50 مليون نسمة
ليست المنظمة لوحدها بل كل الشعب المغربي يرفضون سياسة الترهيب التي يحاول البعض من خلالها جر البلاد نحو الماضي وجراحه لأن النهاية سوف تكون كارثية على مستقبل البلاد واستقراره