سحبت قاعات سينمائية كبرى الشريط المغربي “المطرود من رحمة الله”، للمخرج هشام العسري، من برمجتها، وذلك بعد مرور أسبوعين فقط على انطلاق عرضه، في خطوة أثارت نقاشا واسعا داخل الأوساط السينمائية حول واقع توزيع واستغلال الأفلام غير التجارية في المغرب، وحدود حضور سينما المؤلف داخل الفضاءات التجارية.
ويأتي هذا القرار في سياق جدل رافق العمل منذ الإعلان عنه، سواء بسبب عنوانه أو مضامينه الفنية، وهو ما انعكس، بحسب متتبعين، على حظوظه في الاستمرار داخل القاعات، خاصة في ظل هيمنة منطق الربح والإقبال الجماهيري على اختيارات البرمجة.
وفي هذا الصدد قال المخرج هشام العسري، في تصريح لهسبريس، إن الجدل الذي أثاره الفيلم، سواء من خلال عنوانه أو شريطه الترويجي أو طريقة تقديمه، يضع الجميع أمام إشكال حقيقي يتمثل في توجس القاعات السينمائية من هذا النوع من الأعمال، مبرزا أن هذه القاعات تمارس، في نظره، نوعا من “قرصنة” الأفلام غير التجارية.
وأضاف العسري أن النقاش مع القائمين على هذه الفضاءات يطرح تساؤلا حول طبيعة المخاطب: هل يتعلق الأمر بمخرجين يقدمون أعمالا جماهيرية، أم بصناع سينما مؤلف يشتغلون على مقاربات فنية مختلفة.
وشدد المخرج ذاته على أن فرص عرض الأفلام التي لا تندرج ضمن الكوميديا التجارية تبقى ضعيفة جدا، موردا في المقابل أن هذا الوضع لا يمكن اعتباره رقابة صريحة، بحكم أن المركز السينمائي المغربي يفرض نظام الحصص الذي يلزم القاعات بعرض الإنتاجات الوطنية، غير أنه أبرز أن هذا الإطار لا يضمن تكافؤ الفرص، خاصة أن بعض الأفلام تندرج ضمن ما سماها “القوة الناعمة” التي تمثل المغرب ثقافيا في الخارج عبر المهرجانات والمنصات الدولية.
وزاد المتحدث نفسه أن المستغلين والموزعين يركزون أساسا على الجانب الربحي، وهو أمر مشروع، لكنه يتحول إلى إشكال حين تبرمج هذه الأفلام في أوقات غير مناسبة، مثل صباحات أيام الأسبوع أو ساعات متأخرة من الليل، لفسح المجال أمام الأعمال ذات الطابع التجاري، مردفا بأن هذا الأسلوب يقصي جمهورا مهتما لا يستطيع متابعة العروض في تلك الأوقات، رغم وجود إقبال فعلي.
وفي سياق متصل دعا هشام العسري إلى تدخل الدولة من أجل تحقيق توازن داخل المنظومة السينمائية، مؤكدا أن الاقتصار على نموذج السينما التجارية يختزل الإبداع ويحول الفيلم المغربي إلى نسخة من أعمال أجنبية تسوق تحت شعارات جاهزة مثل “فيلم عائلي” أو “فن نظيف”، وهي، بحسبه، عبارات تضيق أفق التعبير الفني.
وأورد المخرج ذاته أنه لا يعارض وجود هذا النوع من السينما، لكنه يشدد على ضرورة إتاحة المجال أيضا أمام سينما المؤلف والجمهور “السينيفيلي”.
وفي مقابل محدودية عرض الفيلم داخل القاعات أشار المتحدث إلى نجاح جولة العروض التي نظمها بشراكة مع المعهد الفرنسي، إذ شهدت المدن التي احتضنتها، مثل طنجة وتطوان ومراكش والدار البيضاء، إقبالا كبيرا، مضيفا أنه تم تنظيم عروض إضافية بسبب كثافة الحضور، بل إن بعض العروض عرفت اكتظاظا دفع الجمهور إلى الوقوف، وهو ما اعتبره دليلا على وجود فئة متذوقة تبحث عن سينما تطرح الأسئلة وتزعزع المسلمات.
وتابع العسري في تصريحه لهسبريس بأن الإشكال لا يرتبط بغياب الجمهور، بل بطريقة التعامل مع هذا النوع من الأعمال، إذ تستعمل البرمجة غير الملائمة كآلية لإقصائها بشكل غير مباشر؛ كما أوضح أن دور المخرج ينتهي عند إنجاز العمل، ليبدأ بعد ذلك صراع مع المستغلين والموزعين، مشيرا إلى وجود اختلالات في التدبير، من بينها التأخر في تسليم عائدات الأفلام.
وواصل المصرح بأن المناخ السينمائي لم يعد صحيا كما كان في السابق، مستشهدا بأعمال أخرى لم تحظ بالاهتمام الكافي، رغم قيمتها الفنية، ما يعكس، حسب تعبيره، خللا في تقدير السينما كفن وثقافة، وليس فقط كمنتج تجاري.
وفي ما يتعلق بعنوان الفيلم أبرز المخرج المغربي أنه طلب منه تغييره بسبب تأويلات حرفية ربطته بفكرة “شكر الشيطان”، بينما يحمل في الأصل دلالة نفسية وفنية داخل سياق العمل، لافتا إلى أن بعض الجهات، بما فيها قاعات عرض، أبدت تخوفها من العنوان، واقترحت حذف النسخة الإنجليزية من الملصق والاكتفاء بالعربية.
وأكد العسري أن هذه الضغوط ليست جديدة، إذ سبق أن واجهها في أعمال سابقة من خلال الإقصاء غير المباشر أو التصنيف العمري، مبرزا أنه واع بطبيعة السينما التي يقدمها والجمهور الذي يخاطبه، ولا يسعى إلى إنتاج أعمال استهلاكية بقدر ما يهدف إلى تقديم محتوى ذي بعد ثقافي.
وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن الإشكال لا يرتبط فقط بالرقابة، التي اعتبر أنها غير موجودة بصيغتها الصارمة في المغرب، بل بثقافة بعض الفاعلين داخل القطاع، الذين يفتقرون، حسب قوله، إلى الشغف والمعرفة، ويشتغلون بمنطق ربحي صرف، داعيا في المقابل إلى تشجيع الشباب على خوض التجارب الفنية بحرية، باعتبار أن الاختلاف جزء طبيعي من النقاش المجتمعي.
وا خاي هشام…..دبا هذا عنوان…. على قلة العناوين….وخا يكون العمل الفني جيد ولكن سوء إختيار عنوان مناسب….يضرب كل شئ في الزيرووووو….!!!!؟
كفى خزعبلات وتدمير للقيم الانسانية باسم الفن عفوا العفن بالنسبة لهذا “العسري“
نريد تعليم ينمي العقول
نريد مراكز بحوث نريد اكتفاء ذاتي فلاحي وصناعي وعسكري و….يضمن استقلالية وسيادة المملكة المغربية الشريفة.
نريد صحة تضمن حق المغربي في العلاج بكرامة
نريد ميزان تجاري بدون عجز
نريد الامن والامان في شوارعنا
نريد الامن الروحي
نريد العدالة على جميع المستويات
….
خلاصة الامر : اش قضات لينا هاد الافلام ؟
نحن مع حرية الإبداع ولكن هناك خطوط حمراء يجب عدم تجاوزها وهناك أمن روحي لا يجب المساس به
لم يعد أحد يبحث عن الأعمال الأدبية و الفنية الراقية، و حتى النخبة المستهدفة أصبحت نخبة شكلية لا تحمل نفسها حتى عناء تحرير تعليق من جملة أو جملتين.
لي جا يدير تخربيقة وعنوان مستفز ويسمي راسو مخرج. عندما تشاهد فقط فيلم مصري وتقارنه بمغربي تدرك الفرق الكبير وكم ان المخرج المغربي ضعيف جدا فما بالك بمقارنته مع المخرجين الاوروبيين والامريكيين. خليونا غير فمشكلة التعليم اما الاخراج فنحن بعيدون جدا عنه
أوجه تدخلي لبعض منتقدي الفيلم او عنوانه .
لو شاهدتم الفيلم فسيكون النقد منطقيا شرط أن يخضع للمعايير الفنية في النقد ، لكن ان كان النقد هنا هو فقط لتسفيه العمل دون الاطلاع عليه فالأمر غير طبيعي، شخصيا لم تتح لي فرصة مشاهدة العمل لكن مبدئيا سأشجع كل الأعمال التي تنتج فنا راقيا ذو بعد يخدم القيم المثلى والتقدمية للجمهور.
سحب فيلم هشام العسري سبقه،قبل سنوات منع فيلم لنبيل عيوش.منع العرض العمومي لبعض الأفلام هو قبل كل شيء سلاح لمحاربة الجرأة الفنية الناقدة والمنتقدة والتي تحاول خرق جدار الصمت والطابوهات،وربما البديل كان هو أو كانت هي السوق،بمنطق ما يختاره الجمهور، إلا إذا كان موضوع الفيلم يخرج عن سياق المواضيع المرخص لها للحصول على دعم الوزارة الوصية.
يبدو ان الكثيرين ضد الابداع و الابتكار ، و هم الذين يعرقلون ذلك ، باعتبارات قد تكون غير منطقية ، كبعض الاعتبارات العقاءدية و غيرها ، و هذا ما يجعلنا نعتبر ان الجانب العقاءدي يعرقل و يقف في وجه الابداع و الابتكار و ما الى ذلك ، و هذا غير جاءز ، لان ذلك سيعرقل كل تقدم و تطور ورقي ، و لا اعتقد ان العقاءد تسعى الى ذلك ، و لكن الناويلات و الافهام الخاطيءة هي السبب في ذلك ، لذلك بجب مراجعة مواقفنا بحيث لا نعرقل من اجل العرقلة و لكن يجب ان تكون مواقفنا بناءة و ذات فاءدة .
أنا كايبانلي بأن هذا المخرج يبدع في الأفلام الملونة. يحب الالوان و ماعندوش مع أفلام الابيض و الاسود!! و الله أعلم
أسيدي الله يسخر ليك فالإبداعات ديالك. أبتعدوا فقط عن الدعم الذي تأخدونه من أموال المغاربة و الله يربحكم كاملين!!
ينهبون الدعم من الاموال العمومية لينتجوا شيءا يسمونه سينما ويسمونه ابداعا.
وكان الابداع لا يستقيم عندهم الا ياستعمال الجنس والخلاعة وتصوير عورات واستهداف الدين بلستعمال ايحاءات تحيل على المعتقد الديني.
والا ما معنى استعمال عنوان بهذا الشكل؟
هل استعمال تعبير الدخول او الخروج من رحمة الله يعد ابداعا؟ ام هو استفزاز يحيل على استعمال الجراة البغيضة لاثارة الانتباه؟
هل هذا سلوك يحيل الى سينما المؤلف ؟ هل اظهار اعضاء تناسلية للمراة يعد من سينما المؤلف؟
هل وصلت السينما اليابانية والكورية والمصرية والتركية والايرانية الى العالمية بتناول مواضيع مبتدلة توظف الجنس وتعتدي على المعتقد الديني كما يفعل قوم” السينما “عندنا؟
الا يوجد عنوان غير هذا للدلالة على مأ يسميه فيلم ؟
اليس هذا سلوك حقير لاثارة الضجة والانتباه لتحقيق مكاسب مادية ؟
اليس استهداف الدين وتناول الجنس اقصر الطرق للتكسب المادي واثارة الانتباه؟ والتباكي على حرية التعبير المفترى عليها ؟
اوجدتم لمفكر الزمان عصيد موضوعا لن بفوته التعليق عليه باسم حرية التعبير التي لا يؤمن بها حتى الغرب نفسه.
“المطرود من رحمة الله” نعم الابداع ونعم سينما ” المؤلف” التي تؤلف بين الاستفزاز والخلاعة .استفزاز مشاعر الناس الدينية باستعمال مفردات ذات حمولة دينية في مواضيع سينماءية تؤلف بين الجنس والخلاعة.
ونعم الاستعمال الهادف لاموال الدعم الماخوذة من الاموال العمومية .
هذا مقتطف من النص: (أشار المتحدث إلى نجاح جولة العروض التي نظمها بشراكة مع المعهد الفرنسي)
كيقول المثل (بركم وانا نفهم)، فقط قولي من يدعمك واقول لك من أنت.