رصيف الصحافة: محاربة التسول الموسمي تفرض حلولا متعددة الأبعاد

رصيف الصحافة: محاربة التسول الموسمي تفرض حلولا متعددة الأبعاد
كاريكاتير: عماد السنوني
الإثنين 27 يوليوز 2026 - 22:00

قراءة مواد بعض الجرائد الخاصة بيوم الثلاثاء من “بيان اليوم”، التي ورد بها أن السلطات المحلية بمدينة طنجة كثفت تدخلاتها مع ذروة الصيف لمواجهة تنامي ظاهرة التسول والتشرد، خاصة بالمدينة العتيقة والكورنيش والمناطق السياحية التي تعرف إقبالا كبيرا من الزوار.

وأفادت مصادر مهتمة بالشأن المحلي بأن عددا من الأشخاص الذين يتم توقيفهم يتراوح بين 50 و80 شخصا يوميا، ما يعكس حجم الضغط الذي تواجهه السلطات المحلية، في وقت لم تعد فيه الظاهرة مقتصرة على متسولين من المدينة، بل أصبحت تستقطب وافدين من مناطق مختلفة خلال فصل الصيف بحثا عن مداخيل أكبر.

المصادر ذاتها أشارت إلى أن بعض محترفي التسول يحققون مداخيل يومية قد تصل إلى نحو 500 درهم خلال ذروة الموسم السياحي، وهو ما يجعل المدينة نقطة استقطاب متجددة لهذه الفئة، ويحد من فعالية عمليات الترحيل؛ إذ يعود عدد منهم بعد فترة قصيرة لاستئناف النشاط نفسه.

ويؤكد هؤلاء المهتمون بالشأن المحلي أن معالجة الملف تتطلب مقاربة متعددة الأبعاد، تجمع بين فرض النظام في الفضاء العام، وتفعيل آليات الحماية الاجتماعية وإعادة الإدماج، مع تشديد المراقبة على حالات التسول الاحترافي واستغلال الأطفال، حتى لا تتحول الحملات الموسمية إلى تدخلات ظرفية يتراجع أثرها بمجرد انتهائها.

ونقرأ ضمن مواد الجريدة نفسها أن موضوع العقار الذي كانت تحتله المقبرة المسيحية بمدينة أزمور، والذي تم نقل الرفات الموجودة به سنة 2020 إلى المقبرة الجديدة بمدينة الجديدة، أثار نقاشا مجددا حول مستقبل هذا الموقع، في ظل ما يتم تداوله بشأن توجه لتحويله إلى مستودع للمحجوزات.

وفي هذا السياق، وجهت عريضة احتجاجية إلى رئيس جماعة أزمور والسلطات المحلية، تدعو إلى التعامل مع الملف بأقصى درجات الشفافية، واحترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل في تدبير الأملاك الجماعية، مع ضرورة توضيح الوضعية القانونية الحالية للعقار وما إذا كان لا يزال يحتفظ في الوثائق الرسمية بصفة مقبرة.

وأضافت “بيان اليوم” أن الرهان الأساسي يبقى هو أن يتم تدبير هذا الملف وفق مقاربة قانونية وتشاركية، توازن بين متطلبات التنمية المحلية واحترام الذاكرة التاريخية للمدينة، وتضمن توجيه الملك الجماعي نحو مشاريع تعود بالنفع المباشر على السكان، في إطار من الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

“بيان اليوم” أفادت أيضا بأن سؤالا كتابيا وجهته النائبة البرلمانية خديجة أروهال، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى وزير النقل واللوجستيك، سلط الضوء حول مطلب إحداث مصلحة إقليمية للنقل واللوجيستيك بمدينة بيوكرى، حاضرة إقليم اشتوكة أيت باها، في ظل تزايد المطالب بتقريب الخدمات الإدارية من مهنيي القطاع ومواكبة الدينامية الاقتصادية التي يعرفها الإقليم.

ووفق الجريدة عينها، فإن مهنيي النقل والمرتفقين بإقليم اشتوكة آيت باها يضطرون إلى التنقل بشكل متكرر نحو مدينة أكادير لإنجاز مختلف المعاملات الإدارية المرتبطة بالقطاع، من قبيل إيداع الملفات وتتبع المساطر واستصدار التراخيص والوثائق الرسمية، معتبرة أن هذا الوضع يفرض أعباء إضافية على المهنيين ويؤثر على سرعة إنجاز الخدمات.

من جهتها، نشرت “المساء” أن حريقا شب في ظروف غامضة بمنزل بإحدى أحياء المدينة العتيقة بمدينة فاس تسبب في وفاة عجوز في سن السبعين من عمره، حيث التهمت النيران جسده النحيف بعدما عجز على النجاة بنفسه بسبب غياب أفراد أسرته وكبر سنه ومعاناته الصحية.

وأضاف الخبر أنه بعد إجراءات المعاينة الأولية لجثة الهالك ومكان تواجدها من طرف المحققين، تم نقلها إلى مستودع الأموات بمستشفى الغساني بفاس لعرضها على التشريح قصد إعداد تقرير طبي مفصل حول أسباب الوفاة.

وذكرت الجريدة ذاتها أن المنظمة الديمقراطية للشغل نبهت إلى التدهور المتسارع لأوضاع المتقاعدين، مدنيين وعسكريين على حد سواء، وأراملهم وذوي حقوقهم، لافتة الانتباه إلى وجود فجوة بين دخل المعاش ومتطلبات العيش الكريم، وأكدت أن ذلك بات يهدد السلم الاجتماعي ويعمق فقدان الثقة في الحكومة وآلياتها.

وأوضحت المنظمة أن هذا الوضع المزري الذي يعيشه المتقاعدون يكشف غياب الإرادة السياسية، لا نقص الموارد. وحملت الحكومة المسؤولية السياسية والمباشرة عن ذلك، مبرزة أن استمرار هزال المعاشات هو اختيار حكومي في ترتيب الأولويات، وليس عجزا ماليا.

أما “الأحداث المغربية” فقد كتبت أن سوق “القريعة” بمدينة الدار البيضاء عاش على وقع حالة استنفار قصوى عقب اندلاع حريق مهول بالجناح المخصص لبيع وإصلاح الدراجات النارية، مخلفا خسائر مادية مهمة وحالة من الهلع في صفوف التجار والمرتادين.

وفي تصريح له حول الحادث، أكد رئيس مقاطعة الفداء، محمد كليوين، أن الحريق أتى على حوالي 15 محلا بالجناح المخصص للدراجات النارية داخل سوق القريعة، مشيرا إلى أن التدخل السريع لمختلف المتدخلين ساهم في الحد من انتشار النيران إلى أجزاء أخرى من السوق.

وخلف الحريق حالة من الصدمة والقلق بين التجار الذين تابعوا مشاهد احتراق محلاتهم وبضائعهم، في انتظار حصر حجم الخسائر المادية بشكل دقيق بعد انتهاء عمليات التقييم والمعاينة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • الصراحة
    الإثنين 27 يوليوز 2026 - 22:15

    سبحان الله حتا المحاربة فحد ذاتها عندنا موسمية فكل المظاهر السيئة التي تنخر مجتمعنا من تسول مخدرات رشوة دعارة و من بعد كترجع حليمة لعادتها لقديمة

  • التسول ظاهرة اجتماعية
    الإثنين 27 يوليوز 2026 - 22:21

    التسول في المغرب اصبح نمط حياة style de vie بحيث الكل ينتظر الصدقة الشرطي،الدركي، موظف المقاطعة ،رجل النظافة الكرديان ،……حتى ان مدن في المغرب مشهورة معظم سكانها يعيشون بهدا النمط.

  • سامي
    الإثنين 27 يوليوز 2026 - 22:22

    محاربة تسول مستحيلة لان المتسول فقد القدرة علي ان يعيش بكرامة حتي و ان أعطيته المال و المنزل و السيارة سوف يتسول التسول بالنسبتي اليا متل المخدرات، و لهادا لا يمكنك ان تقنعه الي ادا هوا احس انه بدون كرامة و يريد ان يعيدها لان هناك من لديه الاموال الطائلة من تسول و مازال يتسول

  • طنجة
    الإثنين 27 يوليوز 2026 - 22:24

    طنجة الخدمة موجودة فالفابريكات وفلبني وعدد من المشاريع اما متوقفة او متباطئة حيث اللي يخدم قليل والموقف عامر عي بنسا وبعض الرجال شيوخ خمسين سنة فما فوق
    بالمقابل “حراس” السيارات والمتسولون والمتشردون والمتجولون
    المهاجر الافريقي للي فيه نفس راه خدام لخدمة موجود لكن الاكثر تا هو تعلم التسول او شي صندوقة يعمل عليها كروسة ايبيع السوفينيرات د الشينوا
    هادشي شوه المدينة العالمية صراحة

  • med
    الإثنين 27 يوليوز 2026 - 22:34

    لذي تعليق على المتسولين اذا تسالهم وانا معكم عن المدينة الوحيدة في المغرب لا تسولف فيها ولا حرفين ولا باءعي السجائر بالتقسيط ولا حتى الأشياء الإشارة الحمراء مدينة جميلة نظيفة الا وهي افران . لماذا تتوفر على هذه المزايا . من له جواب مقنع ان يعرفنا بالسبب او الأسباب . ولما لا تتخذ كل المدن المغربية نفس المنهج . واضيف ولا سرقة ولا ولا

  • الهرهورة و الجيلي
    الإثنين 27 يوليوز 2026 - 22:42

    أنا أود فقط سوال رئيس جماعة الهرهورة التالي
    باي حق تمنح للبلطجية حق استخلاص رسوم الركن للعربات في ارصفة الطرق بالجماعة؟ اي قانون يسمح لك بتفويض الامر هذا لمجموعة من باردي اكتاف علما انك انت شخصيا لو ذهبت لمراكش او طنجة سوف يزعجك ان توقف احدهم مرتديا الجيلي و يطلب منك رسم ركن سيارتك
    جهز مرائب توفر الظل و الأمان لسيارات الزائرين بأثمنة معقولة و تدكر ان الناس تؤدي سنوياً ضريبة السيارات فلا حاجة لان تبدع بفرض رسم في مجال ليس من ملك الجماعة
    الجماعة بهذا السلوك الغير الحضاري تشجع البلطجة و الاتكال و حري بك و بمن اوعز لك بالفكرة ان تبدع في أساليب لتنمية مداخيل الجماعة بالحلال لان اي درهم يعطى لهولاء قهرا سوف يؤخد من حسناتك لاحقا
    كرهتونا في السيارات

  • اوزال
    الإثنين 27 يوليوز 2026 - 22:57

    المواطن يعرفةالمحتاج في قريته وفي حيه ومدينه وفي حواره… لنعط المحتاج لالدهاب إليه سرا واعطاه سرا حتى لا تعرف اليد اليسرى ما امداه اليد اليمنى هذه هي الصداقة
    اما تشتيت الدريهمات على قطاع الطرق المتسولون في الشوارع والواقفون عليك ” صحة ” في المقهى أو باب المسجد أو المطعم فهو تشجيع للفوضى ولهؤلاء قطاع السبيل و واكيلي لحوم وجوههم .. لنساهم في تنقية الأجواء والشارع من النصابة والمحتالين والصاحكي على الدقون هؤلاء الكسالى محترفو النصب والنهب حسي مسي احتقرهوم وامنعوهم من الضحك عليكم وعلى البلديات والامن أن يقوم بدوره وتطبيق القانون وإنزال العقوبات عليهم لكن دور المواطن كبير ومهم في تجفيف المنبع و سد جيبه وتشميعبه في وجه هؤلاء الشفارة بالفن

  • TANJAWI
    الإثنين 27 يوليوز 2026 - 23:05

    يا للأسف، لالا مايام، والأفارقة أكثر حنانًا معها مما هي مع الأطفال المغاربة الذين يأتون من كل مكان ليتعرضوا للاغتصاب على يد بشر متوحشين، أو للقتل، ويضطر آباؤهم وأمهاتهم إلى الإبلاغ عن اختفائهم.

  • اقتراح عملي
    الإثنين 27 يوليوز 2026 - 23:08

    لمحاربة التسول نسبيا يجب تطبيق نفس القانون الدي ينطبق على محاربة الرشوة أي سجن أو تغريم المتسول والمانح أي الدي يمد للمتسول ولو سنتميتات بداعي الصدقة والإحسان وربما تغريم المانح ضعفين لأن بدون المانح لن يكون هناك ساءل أو متسول .ومن اراد الصدقة والإحسان فالدولة هيأت مؤسسات واقفة بداتها تفي بتلقي صدقات المحسنين وصرفها على احسن وجه لمستحقيها من طلبة و مسنين ومتشردين .. . .فلنساهم في الحد من المظاهر الخاطئة والحد من ظاهرة التسول …

  • retraité
    الإثنين 27 يوليوز 2026 - 23:10

    خرافات ربط المسؤولية بالمحاسبة وخرافات المشاريع التنموية وخرافات سؤال البرلماتي او البرلماتية كل هذه العبارات ما هي الا مضيعة للوقت . الترامي على املاك الدولة من قبل عصابات الجماعات لن يزول ولن ينتهي الا بسحب جميع الصلاحيات من الجماعات .

  • سولمي
    الإثنين 27 يوليوز 2026 - 23:49

    التسول لم يعد موسميا بل هو هيكلي، والتسول لا يقتصر على فصل الصيف فقط بل في كل الفصول، حتى أن بعض مؤسسات الدولة تفرق متسولين. كاصحاب الشطابة والكروصة للذين تجدهم في مفترق الطرق وتحت القناطر ويبدون بتحريك شغالتهم كلما ردوا سيارة قادمة او واقفة في الضوء الأحمر. وهؤلاء يتقاضون أجورهم من التعاون الوطني. ففي الفنيدق مثلا جيش من النساء والرجال يحملون شطاطيب واكياس بلاستيكية ولا يقومون بأي أعمال نظافة بل أعينهم تستجدي أصحاب السيارات والمارة. فبالرغم من وجود قانون يعاقب على التسول فلا يطبق وأكنة غبر موجود. مثل باقي القوانين ك طروتنيط حيث مستعمليها لا يحملون خودات ولا يحترمون قانون السير. المواطنين كذالك لهم مسؤلية في تشجيع التسول، حيث الصدقات لا تعطى لمستحقيها.

  • Mansouri
    الإثنين 27 يوليوز 2026 - 23:52

    تنتشر هذه الظاهرة على نطاق واسع لأننا، كمجتمع، نميل إلى الكرم والعطاء. من الجميل دائمًا العطاء، ومشاركة ما لدينا، ومساعدة المحتاجين. نحن بحاجة لبعضنا البعض؛ فالحياة تقوم على الأخذ والعطاء، وهذا هو إيقاعها. مع ذلك، فإن الطريقة التي تنتشر بها هذه الظاهرة ليست صحية ولا تُحدث تغييرًا مجتمعيًا. نحن بحاجة إلى طريقة مبتكرة لإيجاد سبيل موثوق وصحي وشفاف، يُمكّن الراغبين في المساعدة من توجيه تبرعاتهم عبر القنوات الرسمية، ويضمن حصول المحتاجين على المساعدة بكرامة. لذا، نحتاج إلى الإبداع لإيجاد طرق تضمن استمرار تدفق العطاء، ووصول المساعدة إلى المحتاجين في الوقت نفسه….^^…*

  • زهير
    الثلاثاء 28 يوليوز 2026 - 00:45

    محاربة التسول بيد المواطن هو الذي يقدم النقود!!!
    يجب توعية المواطن بأن لا خير في هؤلاء عديمي الكرامة!!!؟؟ لا نستفيد منهم شيء!!!!

  • Said
    الثلاثاء 28 يوليوز 2026 - 03:06

    في الحي الذي أعيش فيه، يوجد شخص يمارس التسول منذ 35 عاماً؛ وهو يمتلك منزلاً مكوناً من أربعة طوابق، ومع ذلك لا يزال يتسول.

  • najm
    الثلاثاء 28 يوليوز 2026 - 12:38

    من خلال مراقبتي ومعاينتي ومعايشتي للعديد من المتسولين من جميع الأشكال وفي عدة مدن ومواسم اكتشفت انهم كلهم او على الأقل معظمهم محترف لا غير .حيث ذاقوا حلاوة النقد بدون تعب بل بالتكاسل والاحتيال وتغيير المواقع. بل احيانا تبادلها. مع عدم قبولهم باي ادماج.أرى الا حل الا بحجزهم ومتابعتهم طبقا لقوانين التسول

  • هشام
    الثلاثاء 28 يوليوز 2026 - 13:56

    الى صاحب التعليق : med
    الجواب بسيط جدا والامر لا يقتصر فقط على ايفران بل كل المدن النائية الصغيرة التي عدد سكانها قليل جدا ولا يوجد اي عمل او تجارة بها, باختصار ما فيهاش الفلوس.

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام