المغرب أمة من أعرق الأمم

المغرب أمة من أعرق الأمم
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 14:16

استوقفتني طويلاً عبارة وردت في الخطاب الملكي أمام البرلمان يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026: “المغرب أمة من أعرق الأمم في العالم، تحت راية ملكية عريقة، من أقدم الملكيات في التاريخ. ومن حق المغاربة أن يعتزوا بهويتنا الدينية الأصيلة، في ظل إمارة المؤمنين، وبالهوية الحضارية المتميزة، الغنية بتعدد مكوناتها”.

قرأتُ العبارة أكثر من مرة، ما شدّني سؤال: ما الذي يمنح هذا الوصف مضمونه العلمي؟ وبأي معنى يصح أن نقول اننا من أعرق الملكيات في التاريخ؟

وجدت في الشرعية التاريخية، المدخل الأنسب لفهم استمرارية الدولة المغربية في ظل الملكيات المتعاقبة فهي تتقدم في ترتيب التحليل على الشرعية الدينية، من دون أن تنتقص منها أو تعارضها؛ فـ «الحق لا يضاد الحق، بل يوافقه ويشهد له» كما قال ابن رشد.

حجتي في ذلك أن الإسلام حين استقر في المغرب نزل في مجالٍ له لسانه وأعرافه وذاكرته السياسية، فاكتسب فيه طابعاً محلياً خاصاً، وصار توطينه نفسه شاهداً على أسبقية الشرعية التاريخية لا نقيضاً لها. لنعود للتاريخ نجد أن الدولة الادريسية التي تقترن ببداية تاريخ المغرب ماهي الا نقطة في بحر تاريخ المغرب العريق.

أبدأ من جبل إيغود بإقليم اليوسفية. ففي سنة 2017 نشرت مجلة Nature نتائج أبحاث كشفت في هذا الموقع عن بقايا بشرية وأدوات حجرية يعود تاريخها إلى نحو 315 ألف سنة، وهي من أقدم ما عُرف عن بقايا الإنسان العاقل في مراحله المبكرة. بهذا الاكتشاف صار المغرب في قلب النقاش العلمي حول نشأة الإنسان العاقل نفسه، وصار تاريخ هذه الأرض أقدم بكثير من التأريخ الذي اعتدنا قراءته في المقررات المدرسية.

الاكتشافات الحديثة تظهر أن للمغرب نمط عيش قديم. ففي موقع وادي بهت قرب الخميسات كشفت الأبحاث عن مجتمع زراعي معقد يعود تقريباً إلى ما بين 3400 و2900 قبل الميلاد، عرف الزراعة والتخزين واستعمال الفخار والأدوات الحجرية، ووصفته دراسة نشرتها مجلة Antiquity سنة 2024 بأنه من أقدم وأكبر التجمعات الزراعية المعروفة في إفريقيا. ثم جاءت دراسة أخرى في المجلة نفسها سنة 2025 عن موقع كاش كوش بشمال المغرب، توثّقت مراحل من الاستقرار والنشاط الزراعي والممارسات الثقافية المحلية تعود إلى أواخر الألف الثالث قبل الميلاد، ثم إلى فترة لاحقة بين نحو 1300 و600 قبل الميلاد. وهي شواهد تردّ على تصور قديم جعل شمال غرب إفريقيا هامشاً في تاريخ المتوسط، وتعيد للمجتمعات المحلية دورها في صناعة تاريخ المنطقة.

إن الاستقرار البشري شيء، والكيان السياسي شيء آخر، وهذه الشواهد لا تثبت بذاتها قِدم «الدولة»، لكنه يكشف عن البيئة الاجتماعية والاقتصادية التي خرجت منها التجارب السياسية اللاحقة.

التنظيم السياسي يظهر بوضوح مع الممالك الأمازيغية القديمة، وأبرزها مملكة موريطانيا التي تعاقب على حكمها بوكوس الأول وبوكوس الثاني، وقد تعاملا مع روما وفق موازين القوة في زمنهما، ثم يوبا الثاني الذي حكمها من نحو سنة 25 قبل الميلاد، وارتبط عهده بنشاط ثقافي وتجاري جعل من إليلي (فولوبيليس) وليكسوس وتمودة مراكز للتبادل التجاري والإشعاع الفكري. ولما اغتيل بطليموس بن يوبا الثاني سنة 40 للميلاد، لقي الرومان مقاومة محلية قادها إيدمون، وهي واقعة تكفي للدلالة على أن المملكة كانت كياناً سياسياً له قاعدة اجتماعية تدافع عنه. فالمجال المغربي عرف الحكم الملكي قبل الإسلام بقرون، والملكية فيه ليست ظاهرة طارئة، بل تقليد سياسي ممتد يبدأ مع الممالك الأمازيغية ويستمر إلى المملكة العلوية، ولا يستقيم فهم تشكّل الدولة إذا اختُزل في مرحلة واحدة أو مصدر واحد للشرعية.

لأختبر الصلة بين الماضي وحاضرنا، عدتُ إلى دراسة سابقة لي حول «تاريخ المؤسسات والوقائع الاجتماعية في ظل الحضارة الأمازيغية»، فوجدت أن أوجه الالتقاء بين مؤسسة «أݣلّيد» (الملك) القديمة والمؤسسة الملكية الراهنة تظهر في أربعة مؤشرات. الأول هو الأصل، إذ يُنسب الحكم في الحالتين إلى أسرة منحذرة من مؤسس تاريخي للمملكة. والثاني هو الانتقال، فالحكم وراثي يُبقي السلطة داخل الأسرة الحاكمة. والثالث هو البعد الرمزي والديني، فقد أُحيط الملك الأمازيغي القديم بتعظيم ديني بلغ حد تقديس بعض الملوك، كما يستمد الملك في المغرب المعاصر مكانته الدينية من إمارة المؤمنين. والرابع هو تدبير المجال، حيث يتركز القرار في العاصمة مع إشراك الهيئات المحلية في الشأن العام. ولا أزعم أن هذه المؤشرات تدل على تطابق في البنية، فكل واحد منها يختلف بين الحالتين في قاعدته وطبيعته؛ لكن التشابه الوظيفي بينها كافٍ لأقول إننا نحن المغاربة، نعيش فعلاً «تحت راية ملكية عريقة، من أقدم الملكيات في التاريخ».

مع دخول الإسلام عرف المغرب تحولاً عميقاً في مرجعياته الدينية والسياسية، وتعاقبت عليه دول من الأدارسة إلى المرابطين والموحدين والمرينيين وصولاً إلى العلويين، وتبلورت مفاهيم البيعة والسلطة الدينية، واكتسبت إمارة المؤمنين مكانتها الخاصة في التجربة المغربية.

لكن ما يستوقفني في هذا المسار أن الدول الكبرى التي حملت راية الإسلام في المغرب، كالمرابطين والموحدين والمرينيين، قامت في معظمها على قواعد وأعراف قبلية أمازيغية. فالعمق الأمازيغي لم يكن هامشاً في هذا التاريخ، وكان في أحيان كثيرة حاملَ المشروع السياسي نفسه، وفي تجربتي مغراوة وبرغواطة دليل آخر على أن هذا المجال أنتج تجارب سياسية متعددة لا تُختزل في سلالة واحدة.

المغاربة اجتهدوا في ملائمة الإسلام مع مجتمعاتهم، يظهرهذا التأقلم في أربعة مستويات على الأقل: في اللغة، فقد دعا ابن تومرت إلى مذهبه باللسان الأمازيغي، وكُتبت نصوص دينية بالأمازيغية، منها منظومة «الحوض» لمحمد أوزال في الفقه، التي ما تزال تُدرَّس في بعض المدارس العتيقة بسوس. وفي الفقه، اتخذ المذهب المالكي في المغرب وجهاً محلياً بإعماله العرف واعتماده «ما جرى به العمل»، فصارت الأعراف الأمازيغية جزءاً من التطبيق لا استثناءً منه. وفي التدين الشعبي، تنتشر الزوايا والأضرحة والمواسم وطقوس الولاية، وهي أشكال تدين متجذرة في المجال المحلي. وفي الاختيار المذهبي، يبدو أن الجمع في الثوابت الرسمية بين العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف السني ثمرةَ تاريخ محلي طويل، أكثر منه تطبيقاً لنموذج مستورد.

وإذا نزلنا من مستوى الدولة إلى المجتمع اتضح المعنى أكثر. فالفضاء العام المغربي، في طبقاته العميقة، أمازيغي بامتياز، ولا يقتصر ذلك على اللغة. إذ نجده في أسماء الاماكن والجبال والمدن (أكادير، إفران، أزرو، تيزنيت، تازة…)، وفي الدارجة التي تحمل مفردات وبنى صوتية أمازيغية، وفي عمارة الجبال والواحات من قصبات وقصور (إغرمان)، وفي الحلي والأزياء والأعراس والتقويم الفلاحي. ونجده أوضح في أنماط التدبير الجماعي (أجماعت) التي تفصل في شؤون القبيلة، والأعراف المحلية، والمخازن الجماعية (إكودار)، والأكدال الذي ينظم الرعي واستغلال الغابة، والتويزة القائمة على التضامن هي كلها مؤسسات سبقت الدولة الإسلامية وظلت فاعلة بعدها، وهي من صميم ما نسميه اليوم الفضاء العام المغربي.

من هنا يبدو لي التمييز بين الشرعية التاريخية والشرعية الدينية ضرورياً، بوصفهما مستويين مختلفين في تفسير تشكل السلطة واستمرارها. فالأولى تحيل إلى العمق الزمني للمجال السياسي وتراكم التجارب والذاكرة المشتركة، والثانية إلى المرجعية التي يستمد منها الحكم جانباً من مشروعيته الرمزية والمؤسساتية. وإذا كان لي الحق في أن أرجّح في ميزان التحليل، فإني أقدّم الشرعية التاريخية لثلاثة اعتبارات. أولها الأسبقية، فهي سابقة زمنياً على المرجعية الدينية بقرون، وهي الحاضنة التي استقبلت الإسلام وكيّفته مع السياق المحلي. وثانيها الشمول، لأنها تقوم على الانتماء إلى المجال والذاكرة المشتركة لا على الاعتقاد، فيدخل في إطارها كل من عاش على هذه الأرض وشارك في تاريخها، مسلماً كان أو يهودياً أو مسيحياً، أمازيغياً كان أو عربياً أو أندلسياً أو إفريقياً. وأوضح مثال على ذلك المغربي اليهودي، جزء أصيل من التاريخ المشترك، له ماضيه وتراثه وحضوره في ذاكرة المغاربة، لذلك يدخل في الشرعية التاريخية دخولا كاملاً. وثالثها الاستمرارية، فهي التي تفسر بقاء كيان سياسي متميز في المغرب الأقصى رغم تبدّل الدول والمرجعيات، في تاريخ يبدأ من الإنسان القديم في جبل إيغود، ويمر بالمجتمعات الزراعية والممالك الأمازيغية، ثم بالدول المتعاقبة، وصولاً إلى الدولة العلوية. والملكية المغربية هي الصورة الراهنة لهذا المسار وامتداده، والمغاربة الذين يبايعونها اليوم، قبائلَ وعلماءَ وأعياناً ومقاومين، إنما هم امتداد لأجدادهم القدامى

إن الرهان المطروح اليوم هو ترجمة التوجيهات الملكية إلى فعل عمومي، والانتقال بالأمازيغية من منطق الاعتراف الرمزي إلى منطق السياسة العمومية الشاملة والعرضانية. ويقتضي ذلك التعامل معها لا بوصفها رصيداً تراثياً يُصان، بل بوصفها مكوّناً مؤسِّساً للشخصية المغربية، ينتظم في ثلاثة أبعاد متكاملة: بُعد تاريخي ممتد في الزمن الطويل، وبُعد قيمي يشكّل جزءاً من المخزون الأخلاقي للمجتمع، وبُعد سلوكي وتدبيري تجسّده مؤسسات وأعراف ما تزال فاعلة في الحياة الاجتماعية.

الترجمة الفعلية لهذه السياسة تقوم على ثلاث مرتكزات:

أولاً: إعادة بناء السردية الوطنية بمراجعة الإطار الذي يُكتب ويُدرَّس ضمنه تاريخ المغرب، بحيث يُقدَّم بوصفه استمرارية حضارية تمتد آلاف السنين، تفاعلت فيها الروافد المتعددة وانصهرت في هوية وطنية موحّدة. ويعني ذلك تجاوز التحقيب الذي يجعل الدولة الإدريسية لحظة التأسيس، ويحيل ما سبقها إلى منطقة “ما قبل التاريخ الوطني”. وهذا الخيار ليس إيديولوجياً، بل تفرضه نتائج البحث الأركيولوجي الحديث ومنطوق الدستور الذي يقرّ بتعدد روافد الهوية المغربية.

ثانياً: تحويل الرصيد القيمي والمؤسساتي إلى موارد للسياسات العمومية. لا يكفي توثيق هذا الرصيد وأرشفته، بل ينبغي استثماره في معالجة إشكالات راهنة، ومن ذلك:

التضامن والعمل المشترك: اعتماد “تويزا” مرجعية في تصميم برامج العمل التطوعي ونماذج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

التدبير الجماعي للموارد: الاستفادة من نموذج “أكادير” ومن الأعراف المنظمة لتقسيم الماء واستغلال المراعي والأراضي الجماعية، بوصفها خبرة محلية مجرّبة في الحكامة الترابية والتدبير المستدام، في سياق يتسم بالإجهاد المائي والتحولات المناخية.

الديمقراطية المحلية: استلهام مؤسسة “الجماعة” و”أزرف” (القانون العرفي) في تعميق آليات الديمقراطية التشاركية، وترسيخ ثقافة التوافق والوساطة وتسوية النزاعات.

العمارة والمعرفة البيئية: اعتماد القصور والقصبات والمعارف ألواحية مصادر لهندسة معمارية وتهيئة مجالية ملائمة للخصوصيات المناخية والإيكولوجية.

ثالثاً: إدماج البعد الأمازيغي في الفعل العمومي اليومي. يتعين أن تمتد هذه السياسة إلى الإعلام والفضاء العام والإدارة والعدالة والتحول الرقمي والصناعات الثقافية والإبداعية. وبذلك تنتقل الأمازيغية من موضوع للنقاش إلى ممارسة مؤسساتية يلمسها المواطن في علاقته اليومية بالمرفق العمومي.

غير أن هذه المرتكزات ستظل رهينة النوايا ما لم تُؤطَّر بمنظومة مؤسساتية ملزِمة، تقوم على أربعة متلازمات:

استراتيجية وطنية مندمجة: تستند إلى الفصل الخامس من دستور 2011 وإلى القانون التنظيمي 26.16، وتتجاوز مقاربته المرحلية ذات الطابع اللغوي والإجرائي نحو رؤية حضارية شاملة.

آلية للحكامة والالتقائية: تضمن انسجام تدخلات القطاعات الحكومية والجماعات الترابية والهيئات الدستورية المعنية، وتحول دون تشتت المبادرات وتجزيئها.

برمجة مالية وتقييم منتظم: ميزانيات مرصودة ضمن قوانين المالية، ومؤشرات أداء قابلة للقياس، وتقييم دوري مستقل للأثر.

منظومة بحث علمي: تعمل على تكوين أجيال من الأركيولوجيين والمؤرخين والأنثروبولوجيين واللسانيين، وتربط الجامعة ومراكز البحث والمتاحف والمواقع الأثرية بمراكز صنع القرار، بحيث تُبنى السياسات على المعرفة العلمية لا على الانطباع.

الشرعية التاريخية أحد أمتن الأسس التي يقوم عليها الانتماء إلى الوطن. فالمواطن الذي يعرف أن الأرض التي يعيش فوقها احتضنت الإنسان منذ مئات آلاف السنين، وقامت عليها ممالك فاوضت روما وقاومتها، لن يرى في انتمائه مجرد رابطة قانونية أو إدارية، بل صلة وجدانية بذاكرة طويلة يشعر أنه جزء منها ومسؤول عن استمرارها. ولأن هذه الشرعية تقوم على الأرض المشتركة والتاريخ المشترك والمصير المشترك، فهي تتسع للمغاربة جميعاً على اختلاف ألسنتهم ومعتقداتهم وأصولهم، وتحمي الهوية الوطنية من الانغلاق ومن الذوبان معاً، كما تمنح إمارة المؤمنين عمقاً إضافياً حين تقدّمها حلقةً في سلسلة طويلة من التقاليد السياسية التي صنعها المغاربة بأنفسهم.

لذلك أعتقد أن تقوية الانتماء تمر عبر مصالحة المغاربة مع تاريخهم كاملاً، بكل طبقاته ومكوناته وروافده. وهذا في نظري هو المعنى العميق لكون المغرب «أمة من أعرق الأمم في العالم»

بهذا وحده نكون في مستوى المقولة الملكية بأن المغرب من أعرق الأمم، فعراقة المغرب لا تكتمل بإعلانها، بل بتحويلها إلى وعي يعيشه الناس وسياسات تصون هذا العمق وتستثمره.

-كاتب وباحث مغربي مهتم بالثقافة الأمازيغية والمسرح والإعلام والسياسات العمومية المرتبطة بالتنوع الثقافي واللغوي. اشتغل بالصحافة الأمازيغية وتولى رئاسة تحرير جريدة «العالم الأمازيغي»، وعمل في المجال التلفزيوني، ويشغل منذ سنة 2018 مسؤولية مرصد التنوع بالهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
المعارضة تنتقد البرنامج الحكومي
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 17:45

المعارضة تنتقد البرنامج الحكومي

صوت وصورة
دفاع آيت الجيد يعلن الطعن بالنقض
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 17:44

دفاع آيت الجيد يعلن الطعن بالنقض

صوت وصورة
حامي الدين والبراءة في الاستئناف
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 16:56

حامي الدين والبراءة في الاستئناف

صوت وصورة
ندوة دولية تقارب التماسك الاجتماعي
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 15:21

ندوة دولية تقارب التماسك الاجتماعي

صوت وصورة
الراشدي يشيد بالبرنامج الحكومي
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 13:37

الراشدي يشيد بالبرنامج الحكومي

صوت وصورة
فريق "البام": لن نكون مجرد "كومبارس"
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 13:00

فريق "البام": لن نكون مجرد "كومبارس"