يعتبر رواد المدرسة البراغماتية الجديدة أن كل تأويل هو إساءة تأويل. ويذهب الفيلسوف الأمريكي ريتشارد رُورتي، أحد رواد هذه المدرسة، إلى أن قراءتنا لِنصٍّ أو خطاب ما، يجب ألا تخضع لمقاصد صاحب النص-الخطاب، بل يجب أن نقرأ النصَّ بـِنيَّةِ استعماله، فنجعله يتطابق مع أغراضنا والغايات التي نصبو إلى تحقيقها من وراء قراءته الاستعمالية البراغماتية اللامحدودة.
هذا النوع من القراءة والتأويل يرفضه الروائي والفيلسوف الإيطالي أمبرتو إيكو، الذي يقول في معرض انتقاده لريتشارد رُورتي ومنهج البراغماتيين “اللامحدود” في تأويل النصوص: “إنهم “يَدُقـّونَ النصَّ دقـّا إلى أن يستجيب لما يرمون إليه” (Ils frappent le texte afin de l’adapter à leurs propos).
هذا هو أبلغُ وصف وجدته للتأويل البراغماتي الذي توسلته أحزاب المعارضة البرلمانية في قراءتها لخطاب رئيس الحكومة في البرلمان، وتحديدا عبارة: “ديالي كبير عليك”، بدون أن تقيم أي اعتبار لظروف التلفظ “Les circonstances d’énonciation”، بتعبير أمبرتو إيكو، خصوصا وأن بنكيران كان في “ظرف” ردٍّ على ميلودة حازب، رئيسة فريق الأصالة والمعاصرة في مجلس النواب، التي قالت له: “الحزب ديالي بزاف عليك وكبير عليك”. لقد دقـّت المعارضة خطاب بنكيران دقـّا، وأوَّلته بلا حدود أو ضوابط لكي يستجيب للأهداف التي ترمي إليها؛ كيف ذلك؟
إذا كانت المعارضة تتطلع، كما يؤكد بعض قيادييها، إلى الارتقاء بمستوى التنسيق بين مكوناتها نحو تأسيس “كتلة حداثية”، كتلة تنأى خطاباتها وممارساتها السياسية عن الشعبوية وإعمال ذهنية المؤامرة ومحاكمة النوايا، فلماذا تصِرُّ، هذه المعارضة، على أن بنكيران “نوى” بقوله: “ديالي كبير عليك” شيئا آخر غير: “حزبي أكبر من حزبك”، وبناءً على ذلك تفتعل معركة أخلاقية كبرى استنادا إلى تأويل براغماتي، مبيّت، ركِبَ على تأويل ذُهاني “Paranoïaque” قد تكون وقعت فيه السيدة ميلودة حازب؟
وإذا افترضنا أن هذه المعارضة استمرأت لعبة التأويل واستقراء النوايا، فلماذا لم تقل -مثلا- إن بنكيران قصد: “عقلي أكبر من عقلك”، وتبرر ذلك بالقول إن بنكيران، الذي كان في معرض الرد على برلمانيتي الأصالة والمعاصرة، خديجة الرويسي وميلودة حازب، يصدر من جذر أصولي يعطي فهما رجعيا للحديث النبوي: “النساء ناقصات عقل ودين”؟ لماذا لم تقل إن بنكيران قصد: “مصداقيتي أكبر من مصداقيتك”، خصوصا وأن بنكيران لا يتوقف عن طعن المعارضة في مصداقيتها وذمة قيادييها المالية والسياسية؟ لماذا هذا الإصرار على تأويل كلام بنكيران باستعمال العقل السُفلي، الجنسي؟
إن المعارضة تعي جيدا أن أزمتها أخلاقية “Ethique” قبل أن تكون تنظيمية أو أزمة خطاب وبرنامج، كما تعي جيدا أن الحزب الحاكم لا يتفوق عليها في التجربة والكفاءات والبرامج… قدرَ تفوقه -إلى حدود الآن- في المرور من فوهة بركان السلطة دون أن يذوب فيه، والمرور قرب تفاحة المال العام دون أن يسيل لعابه عليها ويقضم منها. أزمة العدالة والتنمية أزمة موضوعية، تحدث لأي حزب يملك سلطة مقيدة في ظروف معينة. أما أزمة بعض أحزاب المعارضة فهي خِلقية، وأزمة بعضها الآخر بنيوية، مُركبة، تراكمت وتفاقمت بفعل الإمعان في إصلاح الخلل التنظيمي والسياسي، في القيادة والفروع والجماعات المحلية، بخلل أخلاقي.
ولأنها تعي أزمتها جيدا، وتعرف أن حلها معقد، لاعتبارات أخلاقية متداخلة، فقد اهتدت المعارضة، مؤخرا، إلى فكرة التلويح بأنها تتوفر على ملفات فساد لمسؤولين “لاأخلاقيين” داخل الحزب الحاكم؛ ثم هاهي تعطي معنى لاأخلاقيا لخطاب سياسي واضح في ملفوظه وسياقه! فهل نحن أمام استراتيجية جديدة للتشويش والتمييع، انتقلت من الخطاب البهلواني: “رئيس الحكومة له ارتباطات بداعش والموساد” إلى تأويل جنسي متعسف لخطاب رئيس الحكومة. خشيتي من أن يتحول البرلمان من “سيرك” إلى “مبغى”.
Il n'y a nulle référence islamique à la manière de gouverner chez le parti PJD qui a accepté l'alliance avec le diable au lieu de quitter le pouvoir. Que le maintien de siège du pouvoir soit aussi satyrique que la complicité dans les réformes économiques que les Marocains sont en train de subir est l'inconcevable dans le cerveau du simple citoyen. Les sorties clownesques et le populisme pratiqué par le chef du gouvernement dans sa gestion des dossiers cruciaux sont à l'origine de l'impasse que vit ce parti. On ne peut trouver d'excuses à la démission du chef du gouvernement de son poste depuis qu'il a su qu'il était incapable de gouverner sans avoir des directives du haut. Il a su qu'il ne pouvait mettre en exécution les articles de la constitution, le problème dans cela, c'est qu'il a continué à jouer le rôle confié dans la pièce théâtrale bien montée. Mais, le luxe n'est pas facile à abandonner surtout avec une misère structurale dogmatique et sociale. C'est la faiblesse humaine. fin
بعيدا عن تأويل الفيلسوفين الأمريكي والإيطالي وإرتباطا بالحدث البنكيراني ! لا يسعني إلا إدخال la situation du discours لفهم قصد " بن كيران " ؛ حركة يديه ؛ إيماءه ؛ نبرة صوته ورد فعل البرلمانيين ! كل ما سبق يؤكد ما ذهب إليه معظم المغاربة بأن " بن كيران " كان فاحشا فحشا بينا ! لو لم يرافق كلامه بالصوت والصورة مباشرة لما أثار أحد ! لكن الفضيحة أوضح من أي يسترها سولوفان التزوير !!!
بالأمس مررت هسبريس شريطا عنوته " بن كيران : لا رجا لا وداد " ! شاهدت الشريط فلم أجد فيه ما يلمز إلى ما يقوله المشجعون داخل الملاعب ( كمل من راسك ) ! لأن وضعية خطابة " بن كيران " مع هذه الحالة لا تقبل تأويلات ! مع العلم أن معظم التعليقات تعاملت مع الشريط بحيادية عالية ! بعكس عبارة " بن كيران " داخل البرلمان !!!
برافو.صحفي اخر من الطراز الرفيع اكتشفه.سليمان الريسوني..عمق التحليل وموضوعيته اضافة الى سعة الاطلاع ونزاهة الفكر.لولا بوعشرين والريسوني..لقلت ان الصحافي في المغرب مجرد مرتزق يسخر قلمه لمهام مشبوهة ويعرض خدماته لمن يدفع له.
المسألة لا تقتضي التمويه لا بـ "ريتشارد رورتي" ولا بـ 'أمبرتو ايكو" ولا
بمزيد من التفلسف. نحن المغاربة أعلم وأدرى بـ "خروب بلادنا ".
عبارة (ديالي كبير عليك) زلة أخلاقية لرئيس حكومتنا. نطلب له الهداية،والرجوع
الى طريق الحكمة والتعقل . فالشعب يريد أن يرى فيه القدوة والمثال ، لامصدر
تشنجات والعقم في السجال .
ce que Mr Benkirane avait dit en réponse a Madame Hazeb n'est qu'un lapsus. se concentrer sur ses mots au lieu de se concentrer sur l'essentiel de la politique pour avancer révèle le niveau très bas des politiciens dans notre cher pays ce qui va encore creuser plus le fosse qui existe entre le politicien et le citoyen. avec la situation actuelle je n'ai aucune preference a aucun parti politique. je préfère rester libre de pensee…