الشائعة هي تغليط الناس من خلال بث خبر زائف من أصله أو تحويره بما لا يعكس الحقيقة ، عن قصد أو غيره. و على مر تاريخ المؤسسات و الوقائع الإجتماعية ، تنتشر من حين لآخر موجات افتراءات و أكاذيب من أناس حقودين و عديمي الضمير في حق أشخاص بريئين من التهم و الأوصاف الباطلة الملصقة بهم لغرض الإساءة لهم و تلويث سمعتهم و الحط من قدرهم بين القوم . و غالبا ما تزخر المجتمعات المتخلفة بأصناف شتى من الشائعات في ظل تنامي الجهل و قلة الوعي و الإنجراف وراء التفاهات و الأباطيل والترهات ، بحيث يكون تدني مستوى الإدراك سببا و مسؤولا عن تبني الأقاويل المغلوطة و الاقتناع بما يشاع تأسيسا على الفراغ السائد و الإستعداد النفسي لإيذاء الغير و تلطيخ سمعته.
ومجتمعنا المغربي المحسوب عن جدارة و استحقاق ضمن المجتمعات المتخلفة و السائرة في طريق الضياع و الإبتذال الشامل ، يحفل بالشائعات من كل حدب و صوب ، حول مختلف الأفراد على اختلاف مرتباتهم و مواقعهم.. فمن أعلى هرم السلطة إلى ما دونه ، لم يسلم أحد من السهام المسمومة لأشباه بشر، يصنعون البهتان و يبدعون فيه بإتقان ، و أحيانا أخرى يتناقلون ما يرد عليهم فيعيدون البت اللاذع لأوهام و تصورات انطلاقا من افتراض بامتلاكهم الحقيقة و مباهاتهم بيقينهم منها و بتفاصيلها . و مؤسف حقا أن ينجر وراء هؤلاء من يفترض فيهم أنهم ينتمون إلى نخبة البلد و علية القوم في الفكر و الوعي و الثقافة .
في الوزارات و المكاتب و المقاهي ، في البيوت و التجمعات و اللقاءات ، ينتج البعض الكذب الناصع كمادة أولية لإشاعة مغرضة تستهدف الإيقاع بالمعني بها لدوافع عديدة ، كتصفية حساب أو بدافع حقد دفين أو تأسيسا على جهل مطلق و رغبة في إيهام الحضور بالإلمام الواسع و إدراك الحقائق و الإمساك بزمام الواقع ، حتى أضحت الإشاعة أوكسجين الحياة عند المغاربة ، تغنيهم عن العمل و المبادرة الصالحة و السلوك النبيل الذي بدأ يتلاشى يوما بعد يوم تاركا ” المشعل ” في يد الكاذبين …
فعلى المواطن الحق أن لا ينساق وراء الأخبار الزائفة و الإشاعات المغرضة ، و التحري المسبق من قول و شائعة أو التجرد التام من كل ما يروج و عدم إعادة نشر ما يشاع في ظل عدم التثبت من الحقيقة و انعدام العلم بصحيح الواقع ، و بالتالي لفظ كل شائعة تسري في هذا السياق .
والصحفي الذي يقع على عاتقه نقل الواقع و عكس الحقيقة ، مفروض فيه أن يلتزم بواجب الحرص على عدم ترويج الإشاعة و التعرض لأعراض الناس و نشر الأباطيل و الأكاذيب ، و تصحيح كل زلة أو زيف ، لأن الأمانة الصحفية تفرض ذلك ،فهو لسان فئات عريضة من القراء الذين هم في الأصل مواطنون يتأثرون بما يقرؤون ،و ذلك حتى لا تصير جريدته ” الجريدة الأولى ” في الترويج للبهتان و المغالطات و الأوهام ، فـ ” الأيام ” هي الكفيلة بالفصل ما بين الشائعة و الحقيقة ، بين الكذاب و البريء ، بين المعقول و المنقول …
إن حكم الشرع جلي في من يختلق الإشاعات ، و مرتبته في مصاف الكذابين و المنافقين ، و مصيره معلوم بمقتضى كلام الله الذي يمهل و لا يهمل…. أما في مجتمعنا الوطني الغارق في الإنحطاط و التفاهة و العبث ، فقد يصير المروج للإشاعة لدى كثيرين بطلا مغوارا عليما بذات الأمور و مطلعا على حقيقة الأوضاع و الطباع ، لكن صبر المظلوم مما يصيبه من بهتان و رباطة جأش المتضرر من الإشاعة كفيل بجعل الزمن يجري و يدور ليظل شاهدا على ماهية الحق و الحقيقة في مقابل افتراءات الكذابين و المنافقين و ما أكثرهم ، فيمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين .
الاشاعة
الاشعاعة ناتجة عن قلة الوعي وسرعة البديهة والافتقار الى التحليل المنطقي.
فالاشاعة في كل العالم بل في كل الشعوب.
لان الناس اصبحت خاملة ولا تكلف نفسها بالبحث والتحري والربط المنطقي فاصبح دور الاشاعة سهل جدا ولا يحتاج الى جهد فكل الناس اذن صاغية ومتقبلة لها.
فبعض الاشاعات تكون قريبة للصدق مما يحتم على المستمع لها تصديقها
وبعضها يكون نشاز ويكون فيها الربط المنطقي ضعيف.
الاشاعة لابد منها فأحيانا تكون رمية من غير رامي وتصب في مصلحة
واحيانا تكون((هضرة خاوية))
كلام بلا فائدة.
فكما هو معروف في بعض القصص التاريخية انه في بعض الحروب ينشرون اشاعة متعمدة بان الجيش عدده كبير جدا ومعهم اسلحة متطورة و ووو الخ لتخويف العدوا واحباط معنوياته فتمسى حرب نفسية.
فهذه موجودة لحد الان ويستخدمونها الغرب ضد العرب بطرق شتى.
الخلاصة.
ان الاشاعة لانستطيع التخلص منها فهي اصبحت شريان يصب في مجتمعات العالم كله.
فنسال الله العلي القدير ان يبعد عننا كل شر وان يحفظ لنا اسلامنا وديننا وان يجمع كلمتنا .
ولكن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
فيجب علينا ان تغير ما بأنفسنا حتى ياتي السبب فالسبب لا يأتي بدون مسبب.
وبارك الله في الجميع
تحياتي..
BRAVO
ton article merite des encouragements nous sommes une societe des rumeurs et de la delation les rumeures coincent les individus les isolent de leur milieu et le detruit totalement bravo