لقد ألهم أهل الإسلام غيرهم من الأمم فيضاً من روح التسامح ونتعرف على ذلك مما يذكره الفرنسي “رينو” في تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا وإيطاليا وجزائر البحر المتوسط ” إن المسلمين في مدن الأندلس كانوا يعاملون النصارى بالحسنى كما أن النصارى كانوا يراعون شعور المسلمين فيختنون أولادهم ولا يأكلون الخنزير” سبحان الله .. لقد تأثر الأجانب بروح التسامح وردوا الخير إلى أهله من أثر الاحتكاك المباشر مع المسلمين ، ولا يزال التسامح الإسلامي قيمة جاذبةً للأفراد والجماعات في الشرق والغرب ؛ حيث يجدوا فيه الأمل المنشود لسلام هذا العالم المثخن بالجراحات والاضطرابات.
ولو استنطقنا التاريخ الناطق بالبراهين لأنبأنا غير متجانفٍ لإثم بأن التسامح آتى أكلهُ على مرّ الزمن منذ أيام النبي الكريم (ص) وحتى يومنا هذا؛ حيث كان الناس يقبلون على الإسلام بعد أن يتعرفوا على فيض سماحته ، ومنهم ( ثمامة بن آثال ) الحنفي الذي وقع في أسر المسلمين وأمر النبي (ص) بالإحسان إليه وحسن معاملته وكان النبي (ص) يأتيه فيقول : أسلمْ يا ثمامة فيقول : إيهاً يا محمد ..إن تقتل تقتل ذا دم ، وإن ترد الفداء فسل ما شئت . فمكث ما شاء الله أن يمكث ثم قال النبي (ص) أطلقوا ثمامة فلما أطلقوه ، خرج حتى أتى البقيع فتطهر فأحسن طهوره ثمّ أقبل فبايعَ النبيّ (ص) ” فأسلم ” وقال : يا محمد لقد كان وجهك أبغض الوجوه إليّ ، ولقد أصبحَ وهو أحب الوجوه إليّ.
لقد أثمرت السماحَةُ الفياضَة من رسول الله (ص) تجاه هذا الأسير بعد إطلاق سراحه بلا مقابل في أن يسلمَ وَجْهَهُ للهِ طواعيةً عن طيب نفْس لأنه وجد في الإسلام ما لم يجده في غيره .وكذلك مواقف إسلامِ عديّ بن حاتم وصفوان بن أمية وريحانة بنت عمرو بن خناقة إحدى نساءِ بني عمرو من يهود بني قريظة..
كل هؤلاء وأمثالهم لم يتسرب الإقتناع التام بالإسلام وقيمه الساميه إلا بعد أن شاهدوا أمارات التسامح الإسلامي الذي كان يمثل فراغاً في نفوسهم . وكم كنا نتمى أن تسود روح المحبة والود والتسامح بين المسلمين والمسيحيين واليهود أرجاء المعمورة في كل العصور؛ لأن ذلك من مطالب الإسلام العظمى وقيمه الخالدة، وقد طبق المسلمون ذلك كما سبق على مرّ التاريخ إلا أن الأمم المغايرة لأمة الإسلام قد اشتط بها التعصب الديني والمذهبي وأفرز الواقع نكبات ومآسٍ ضدَ المسلمين وغيرهم؛ بل اضطهد بعضهم البعض بصورة وحشية تدعو إلى العجب في شكل مذابح وحروب ومحاكم تفتيش مما يؤكد أن هؤلاء لم يتعرفوا على التسامح الديني ولم يمارسوه ، فهذه هند بنت عتبة قبل إسلامها تمثل بجدّ سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب (رض) وتبقر بطنه ، وتلوك كبده في صورة فجّة تبرز التعصب والكيد والإنتقام ، وقد سيطرت فكرة سطوة المنتصر على المهزوم فكان الويل للمغلوبين المقهورين بشتّى صور الإذلال مع التخير والانتقاء لأكثر المناظر إثارةً عند تنفيذ أحكام الإعدام وعندئذ كان الجلد يسلخ والضحية على قيد الحياة ثمّ يحشى هذا الجلد بالتبن ويعلق الجسم الميت على مكان بارز.
إضافة إلى أن قوماً آخرين يستحلون دماء غيرهم من المخالفين لهم في الاعتقاد إما بالقتل أو الذبح أو الاستنزاف مع خلط هذا الدمّ بطقوسهم الدينية . وقد شهد التاريخ أيضا بوقوع أبشع أنواع القتل والتنكيل في العصور الوسطى ، فقد أحرق ” برونو ” لمجرد أنه تابعٌ ل”جاليليو” في القول بدوران الأرض حول الشمس ، وهذا ما حدا برجال الثورة الفرنسية أن يقولوا في واحد من شعاراتهم الثورية منذ أكثر من مائتي عام ” أشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس ” رامزين بهذا الشعار إلى القضاء على رجال الكنيسة الذين سيطروا على ضمائر الشعوب، إضافةً إلى ما كانت تقوم به الكنيسة –مع الأسف- في عصور ظلامها من تعذيب مؤلم لمن تحوم حوله الظنون والشبهات؛ حيث كانت تحفر حفرة عميقة وتغرس فيها من يخالف تعاليمها حتي يموتون جوعا وعطشا..!! هذه ألوان الصورة الطبيعية عن قرب تظهر التفوق الحضاري الإسلامي على مرّ القرون وتبين أن القسوة والتعصب والتنكيل ليست من صفاتنا ، أما ما يقوم به بعض المتنطعين من أبناء جلدتنا من تفجيرات في الأسواق والمدن والحافلات والطائرات المدنية، وذبح بعض الأسرى والنساء والأطفال واغتصاب المسيحيات في العراق والشام ..!! إنما هوانحراف عن طريق الإسلام ومقاصده الإنسانية النبيلة الخالدة.
فهذه حضارة الإسلام شاهدة من خير القرون على أن الجوّ العام في صدر الإسلام كان يذخر بآيات السماحة والودّ بين الأخلاط المتباينة من المسلمين وغيرهم، ولا زالت هذه السماحة سارية بإذن الله رب العالمين إلى يومنا هذا، مهما تعالت أصوات دعاة الكراهية والتنطع والتشدد وأصحاب العقول المفخخة وتجار الدم من خوارج العصر؛ فالإسلام مبادئ وقيم لاتتغير بتغير الزمان والمكان والله المستعان .
نعم الاسلام يدعو الى السلم وجادلهم بالتي هي احسن.الاسلام يدعو للتعمير. .. وكل الهمجية والخروج عن المالوف من صنع الغرباء من اهل الصليب وامم اخرى لتشوه الاسلام غيرة منهم لان ابناءهم يدخلون الي الاسلام بكثرة . وعرفو النور الرباني. لا يهمونا الاسلام يزحف وينتشر ولا حاجة للتشويه .مهما فعل الدواعش الخارجين عن الاسلام .الحقيقية رفع رايتها سيد البرية رسولنا ونبينا محمد عليه الصلا ة والسلام.
الكذب الجميل والمُريح,,ألا تخجل الوقاحة من نفسها ؟
تعليق رقم 1 ، عليك أيها الأخ ان تميز وانت تتحدث عن همجية أهل الصليب بين مواطنهم العادي الانسان والطبيب والقس والمساعد الاجتماعي والجار المسالم وكل من لا يعرفون من أمور السياسة الا النزر القليل همهم في المقام الاول تقديم العلاج للمريض قبل النظر فيما اذا كان قادرا على دفع الفاتورة او لا ، وأطعامه ان كان جائعا وإيوائه ان كان شريدا قبل البحث في دينه وأصوله ، وبين الثعالب السياسية الذين لا يتكلمون الا وخارطة العالم فوق طاولاتهم ، الفئة الاولى لم يخرج منها يمتشق كلاشينكوف ويستقل قطارا به اشخاص وعائلات آمنة ، ولا يفهمون كيف يجز عامل رأس مشغله الذي وفر له عملا ولا ذاك الذي خطط لتفجير كنائس وأديرة في مناطق اقرب الى القرى أفرادها يعرفون بعضهم وأبواب بيوتهم نادرا ما تغلق ، المسلم الذي عرفته منذ ان بلغت الإدراك كان ذاك الرجل الطيب في الحي الذي يدعو لنا في صبانا نحن الأشقياء بافعالنا الشيطانية بالهداية ، نراه دائماً مبتسما بشوشا ، حتى عتاة الدرب بمقاييس ذلك الزمان كانوا يتوارون خجلا عندما يظهر او يتدخل لفض نزاعاتهم ، رجل طيب مسالم يجعلك تتمنى ان تكون يوما مثله ، واليوم لا اتمنى لأبنائي ان يقتذوا
شر البلية ما يضحك ثقف نفسك من المصدر كفا مغالطات مهما كان السبب ولو عن جهل
ل م اقصد في تدخلي اهل الصليب المسالين.واستسمح.ولكن هناك من يمل الدواعش للفتنة. وقتل الابرياء والحرق والتفجر…ويضحكون على المغفلين بنشراسلامالسبايا.
إلى صاحب التعليق رقم 1: لماذا سيغار "أهل الصليب" من المسلمين؟ ألذكائهم أم لتطورهم أم لنظافتهم أم لأخلاقهم الحميدة أم لرقي أحاسيسهم؟ وحتى لو افترضنا أن تلك الأمور مجتمعة في المسلمين، فهل سيغار "أهل الصليب" منهم ويتآمرون عليهم أم سيبادرون إلى الدخول في هذا الدين العجيب لأن الإنسان كما تعلم مجبول على حب الخير لنفسه؟ تخلص من أوهامك وأنصحك بالمطالعة والسفر لفتح آفاقك!
لماذا لرجال الدين في بلداننا التأثير على عقول الناس ؟ يعتقد العوام أن مفاتيح الجنة بيد رجال الدين ، ويؤمنون بأن التقرب منهم ( رجال الدين ) يحجز لهم مسكنا مريحا في جنة الفردوس ! أغلب رجال الدين أشباه أميين بلغة العصر الحالي ، فباستثناء حفظهم للقرآن عن ظهر قلب ، وترديدهم لأقوال الأولين كالببغاوات ، فهم يجهلون كل شيء عن العلوم الحديثة ، ويفتقرون إلى ثقافة عامة .
مجرد ارتداء عباءة وعمامة وحمل سبحة يجعل من المرء قديسا . وإذا سألت الناس عن سبب تقديسهم رجال الدين ، قد يجيبك بعضهم بأن دعواتهم مستجابة لدى الله ، أي أنهم يتوسطون لهم عند الخالق ليدخلوهم الجنة . وعندها قلت لنفسي : ما الفرق بين ما كان يفعله «مشركو» قريش قبل مجيء الإسلام وما يفعله الناس هذه الأيام . عندما سئل القرشيون عن سر عبادتهم الأصنام ، أجابوا « وما نعبدهم إلا ليقربونا من الله زلفى » ، أي نحن لا نعبد الأوثان لذاتها ، وإنما نتخذها واسطة لتشفع لنا عند الإله ، أما أن تكون من متعلمين و«مثقفين» فهذا ما لا يقبله العقل السليم. لقد رأيت دكاترة وأساتذة يستمعون لخطب و«دروس» أئمة جهلة ليس لهم من العلم إلا حفظ القرآن وبعض الأحاديث.
لا يوجد تسامح اسلامي او مسيحي او يهودي او بودي او او او …
التسامح انساني بغض النظر عن الدين او العرق او اللون.
وشكرا.
الواقع يقول عكس ما يدعيه الكاتب ، اغلب النزاعات السياسية بين الدول تم احتواءها بالحوار والمفاوضات ، الا التي يكون فيها الدين حاضرا وعنصرا في الصراع وخصوصا الاسلام ، مايزال الصراع المسلح حول السلطة في بعض دول العالم الثالث قائما ، الا انه ليس عنيفا ودمويا بالدرجة التي يُدار بها في الدول الاسلامية ، سوريا والعراق وليبيا والصومال وافغانستان وبورما وافريقيا الوسطى وباكستان …. اخبارالموت في هذه الدول اصبحت نبأ عاديا ومنظرا مألوفا عند الاطفال ، لم تعد التفجيرات والاشلاء المتناثرة هناا وهناك تخيف حتى الاطفال الصغار ، بل اصبح هؤلاء قتلة محترفين مثل الكبار ، فعن اي تسامح تتحدث حين يغيب عن الاخوة في الدين وبالاحرى مع اهل الملل الاخرى …اينما تدخل الدين في شؤون العامة وحياة الناس الا واندلعت الفتن والحروب والمآسي ، اذا كان الغرب قد استطاع ان يؤقلم اظافر رجالاته ويدحض ترهات الكتب المقدسة فإن الدين في المشرق مايزال يحضى بحراسة مشددة من قبل رجال اللاهوت ويعيث خرابا في عقول الناس وحيواتهم وممتلكاتهم ولا يتوقفون عن تريد "الحمد لله على نعمة الاسلام" ، الموت والدمار والخراب …نعمة !!!!!
ما معنى التسامح ؟ دين التسامح ، فان تكون متسامحا وتسمح لطرف أخر معناه بكل بساطة انه مذنب ، مخطىء ودون اريحيتك يستحق العقاب وعليه فهو مدين لك بهذا ! انا مسامح لك إيوا سير الله يسامح ! هذه الكلمة تردد بابتذال دون ان يفطن مرددوها لما تعنيه في نظرتها للعقائد والديانات الاخرى وما تنضح من حمولة موغلة في الأنانية والتعالي ، ماذا فعل الاخر حتى تكون متسامحا معه ؟ لا تتسامح وجري طوالك ….
من يقرأ النص يدرك ان عقل الفقيه يشتغل بثنائية مطلقة وهي التقديس والتدنيس ،التمجيد والاحتقار
فهو عندما يتناول الاسلام وتاريخه فهو يتكلم عن مثاليات في التسامح والود والتآلف وعندما يتكلم عن دين آخر وهو المسيحية يتكلم عن مذابح وحروب التفتيش و التنكيل والقتل وحرق العلماء
لنفرض ان التاريخ المسيحية كان كذلك فهل يخلو تاريخ الاسلام من تنكيل وقتل ومذابح وحروب ليس فقط بينهم وبين الامم الاخرى بل كذلك بين أنفسهم
جميع الديانات التوحيدية تحمل في بنيتها عنف وهو العنف المقدس فهذه الديانات بدأت بتهديم الوثنية وطبيعي ان يكون هناك عنف لأنه ليس من السهل دحض أسلوب حياة عاشته أمم عبر تاريخ طويل تم تناسلت هذه الديانات لتبني ركائزها على أنقاض سابقاتها
فالعقل الذي يشتغل بثنائية مطلقية التقديس والتدنيس التمجيد والاحتقار هو عقل بعيد في ميكانيزماته عن التسامح والعيش سويا لذا يلجأ الى التدليس وتشويه الحقائق فيما يخدم نرجسيته المريضة
لايمكن ان يتعايش التسامح بين المقدس والمدنس وبين الممجد والمحتقر
التعايش يبدأ لحظة الاعتقاد بأن قد تخطأ وقد يكون الآخر على صواب
التسامح هو الاحترام والاعتراف المتبادل