العمل الدبلوماسي جهد راق يقوم على أساس تمتين العلاقات بين البلدان، وتنويع أطر التعاون والمشاركة، وتأمين الحد الأدنى من سلامة العلاقات بتخفيف ما قد يظهر من صور التجافي بين الأنظمة، لا سيما في البلدان المتجاورة، التي تحتاج إلى تعيين أفضل الدبلوماسيين وأكثرهم حنكة، وأعمقهم دراية بتاريخ وأوضاع البلد الذي يمثل موطنه فيه..
لقد فوت ضعف العمل الدبلوماسي في إفريقيا وخاصة بدول الجوار على المغرب فرصا عديدة كان من شأنها الإعانة على تقوية موقعه الإقليمي والدولي، خاصة أن سجله في العلاقات الدولية يحتاج إلى دعم خيارات المغرب المسالم، الحريص على التفاعل مع محيطه بانفتاح معقلن، وتميُّز يحفظ له أصالته، كما يفتقر إلى روح السبق للإسهام الإيجابي في معالجة المشكلات العالقة بين بلدان إفريقيا، والدفاع عن مصالحها في المنتديات الدولية، والعمل على الخلاص من عقدة الارتهان للدوائر الدولية المؤثرة بسبب ملف الصحراء…
إن من أبرز مظاهر ضعف عمل البعثة المغربية بموريتانيا مثلا استمرار تجاهل المبادرة التجديد لما يحقق النهوض بالعلاقات الثنائية بين البلدين خاصة على مستوى الخدمات التي يحتاجها المواطنون من البلدين…
فكثير من مرتفقي المصالح القنصلية المغربية بموريتانيا، يعبر بسخط وامتعاض من نوعية الخدمات التي تقدمها تلك المصالح، تتمحور حول إجراءات الحصول على التأشيرات، والحديث عن شبكة وسطاء في غنى عنهم، وضعف التواصل مع وسائل الإعلام المحلية وربما التعامل معها بانتقائية، فضلا عن غياب شبه كلي وعدم الإسهام في الأنشطة العلمية والثقافية، وغير ذلك من الأمور التي تؤثر بلا شك على العلاقات المغربية والموريتانية سياسيا واجتماعيا واقتصاديا…
والحاجة اليوم ماسة إلى التركيز على العلاقات الشعبية بوصفها المدخل الحقيقي لاستقرار العلاقات الرسمية، ويتجدد مطلب الدفع بها إلى الأمام، للتخفيف من وطأة المواقف المسبقة ـ إن وجدت ـ فضلا عن تلك المتولدة عن سوء التدبير…
وفي هذا السياق نقترح المفردات التالية إسهاما في تطوير الأداء وتحقيق قدر من النجاعة في طرق العمل :
1. تيسير الحصول على التأشيرات خاصة لمن سبق له الحصول عليها، كما تفعل ذلك سائر الدول، وتنظيم تلقي طلباتها، والإجابة عليها في آجال محددة قصيرة، واستعمال وسائل التواصل من هاتف وانترنيت، وتلقي الملاحظات على نشاط البعثة الدبلوماسية، ثم ضبط مواعيد الاستقبال، لقطع الطريق على السماسرة،…
2. إعطاء الأولوية القصوى للمرضى والمسنين بتسريع تمكينهم من التأشيرة للتوجه إلى مستشفيات المملكة بدل الذهاب مضطرين إلى تونس أو دكار، وكذلك العناية البالغة بالطلبة ومستعملي الطريق البري من سائقين وصغار التجار، فضلا عن رجال الأعمال، ومشايخ الطرق الصوفية، وأساتذة الجامعات والباحثين، والإعلاميين والفنيين بالسعي إلى تحسين الخدمات المقدمة إليهم.
3. الانتباه إلى أهمية الزوار الموريتانيين لحركة السياحة بالداخلة والعيون، وتأثيرهم على الحركة التجارية والاقتصادية بالصحراء، فضلا عن مدن الشمال مثل الدار البيضاء وأكادير التي يختارها نخبة من رجال الأعمال لقضاء عطلهم رفقة أسرهم…
4. بناء قاعدة بيانات لمعلومات الفئات المذكورة، وإشراكها في الأنشطة الثقافية والعلمية الوطنية، ودعوتهم حسب المتيسر لحضور الاحتفالات الرسمية المغربية التي تقيمها البعثة الديبلوماسية سواء في نواذيبو أو نواكشوط…
5. تطوير الخدمات العلمية والثقافية للمركز الثقافي المغربي بنواكشوط، ببرمجة أنشطة علمية وبحثية دورية منتظمة، وإبرام شراكات مع المؤسسات العلمية والثقافية، ومراكز البحث المختلفة، وإشراك الجامعيين وذوي الاختصاص مع وضع محاور متنوعة تخدم الإطار العام للعلاقات الثنائية على المستويات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية ثم السياسية…
6. إرفاد مكتبة المركز ـ بصفة متواصلة ـ بالجديد من المؤلفات المغربية، خاصة إصدارات الرابطة المحمدية للعلماء، والمجالس العلمية، ووزارتي الثقافة والأوقاف، ودوريات الجامعات المغربية، وتكليف من يقوم بالبحث عن هذه الإصدارات وتمكين المركز منها، وأسهل طريقة بالنسبة للمؤسسات العلمية والجامعية والحكومية مراسلتها في هذا الشأن من قبل السيد مدير المركز، أو السيد السفير والإلحاح في ذلك.
7. التفكير في إمكانية فتح فروع له في المدن الأساسية من مثل : العيون حيث جامعة العلوم الإسلامية، وفي نواذيبو وأطار… أو تنظيم أنشطة مشتركة مع مؤسسات محلية في هذه المدن..
8. حسن العناية بمعلمة مسجد المغرب ومحيطه، بالتنظيف والتشجير والكهربة والترصيف؛ خاصة أن منارته صارت تظهر شامخة بعد التوسعة الأخيرة للشارع الذي يوجد في منتهاه.
وما ذكر بالنسبة للجارة موريتانيا يسري في عمومه على غيرها من الدول الإفريقية، فضلا عن ضرورة توجيه العناية الخاصة بجموع المهاجرين الأفارقة الذين اختاروا الإقامة بالمغرب، واستفادوا من التسهيلات المتعلقة بها… ويبقى التحدي الأكبر توفير المحاضن العلمية والاجتماعية التي تكفل لهم العيش بكرامة، حتى يستفيد البلد من كفاءاتهم ومهاراتهم بعد ترقيتها…
طريقة عمل سفارات و قنصليات العالم تقوم على وضوح الإجراءات و احترام وقت العمل و احترام الزبون.
لا يجوز أن تترك السفارة و القنصلية لدى المواطن الموريتاني انطباعا سيئا عن المغرب، في الوقت الذي تنفق فيه الدولة أموالا طائلة لتحسين صورة المغرب في الخارج.
محاربة الفساد و الوساطة و الرشوة في الخدمات القنصلية مسألة استعجالية.
على قنصلياتنا أن تتعلم من باقي القنصليات و أن تتخلى عن أساليبها التي انتقدها الملك في خطابه الأخير.
صدقت وبررت يادكتور
مبادرة موفقة نسأل الله أن تلقى إذن صاغية وضمائر يقظة من االدبلوماسيين ولقائمين على علاقات من البلدين الشقيقين وبالخصوص المغرب الحبيب
5- إنشاء مراكز ثقافية مغربية بموريتانيا بكل من نواكشوط ونواذيبو والعيون وأطار
6- إنشاء مراكز ثقافية موريتانية بالمغرب بكل من الرباط وأگادير وگلميم والعيون والداخلة.
7- تشجيع البحث العلمي الذي يسعى إلى تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطير إقتصادهما وتقدمهما.
9- الرفع من أداء المبادلات التجارية بين البلدين وتخفيض الرسوم الجمركية بينهما.
10- تشجيع السياحة بين البلدين بتخفيض ثمن تذكرة الطائرة والعمل على تفعيل خطاب الملك محمد السادس الأخير بجعل مطارارت الأقاليم الجنوبية وجهة للدول الإفريقية ومن بينها موريتانيا.
11- تسهيل عملية العبور للمواطنين بين البلدين.
12- العمل على تقدم التعاون في المجالات المختلفة وأخص بالذكر: المجال الطبي والفلاحي والتجاري والسياحي.
في إطار تقسيم الأدوار بين أعضاء حزب العدالة والتمية وطنيا وجهويا تطبيقا لسياسة "شي يكوي وشي يبخ " وفي إطار الضربات الموجهة لحليف البيجيدي حزب الأحرار انتقاما لسياساته الأخيرة جاء هذا "المقال" الذي ركز على العمل الديبلوماسي في موريتانيا لتوجيه ضربة موجعة لوزارة الخارجية المغربية التي يرأسها السيد مزوار بالنظر لحساسية العمل الديبلوماسي بهذا البلد، وأؤكد بان كل الفاعلين السياسيين بالقطر الموريتاني الشقيق يشيدون بعمل سفارة المملكة المغربية بنواكشوط من خلال انفتاحها على محيطها الخارجي ، وتمنيت على الجريدة الغراء هيسبريس أن لا تسقط في خضم هذه الحرب المعلنة من جانب واحد يقودها اعضاء بحركة التوحيد والاصلاح وحزب العدالة والتنمية الذين يشتغلون بأجندة غير معلومة الأهداف…وعليه وجب الحذر
ان نجاح اي عمل ديبلوماسي لابد له من اجراءات وقرارات تعكس الرغبة في انجاح التحدي الكبير المرتبط بهموم وشؤون البلد وضرورة الارتقاء به لمواجهة تحديات والاكراهات ، بغية وضع حد لكل الاساليب والممارسات التي يعاني منها ساكنة البلدين لدى توجههم للمصالح القنصلية حيث يبدو ان انعدام المسؤولية وغياب الضمير المهني لدى بعض الموظفين والسماسرة جعل المرتفقين اسرى لمثل هؤلاء .
في حين ان تأمين الخدمة الجيدة والسفافة تتطلب عقليات غير تلك الموجودة الان لتيسير ولوج المواطنين المغاربة والموريتانيبن للخدمات المقدمة من قبل المصالح القنصلية على كل المستويات الافتصادية والاجتماعية والثقافية .
فهي دعوة لاعادة بناء علاقات لابد لها لكي تستمر من اعادة السفير الموريتاني الى المغرب للتغلب على كل معوقات حسن التدبير .
حسن تدبير الخدمات القنصلية ليستفيد منها المرتفقين ؛ يتطلب توحيد جهود جميع الفاعلين والدولة للقضاء على كل مظاهر المحسوبية التي تنخر الجسد القنصلي المغربي بموريتانيا .
هذا نداء عاجل كي لاتتعطل مصالح مواطني البلدين .
مقال دكتورنا إنجيه محمد سالم جاء في وقته وهو بداية إنشاء الله للتمهيد لحوار جاد ومسؤول يجمع حكومتي المغرب وموريتانيا، للنظر في تلطيف الأجواء العكرة بينهما والدفع بتنمية وتقوية اعلاقاتهما الثنائية، ولن يتأتى ذلك إلا إذا شُكلت لجنة من البلدين تضم ممثلين دبلوماسيين عن الحكومتين وأكاديميين وفعاليات المجتمع المجتمع المدني مولاة ومعارضة في كلا البلدين، واقصد بالفعاليات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية الاجتماعية إضافة إلى تجديد جمعية الصداقة المغربية الموريتانية وتفعيلها. لذا أقترح بعض النقاط التي يجب دراستها وتحليلها والخروج بنتائج عملية على أرض الواقع ومن هذه المقترحات مايلي:
1- الإسراع في تعيين سفراء بالبلدين لديهم خبرة واسعة في التسيير والتدبير الدبلوماسي
2- إحداث قنصلية موريتانية بالأقاليم الجنوبية بالمغرب لمعالجة قضايا رعاياها الموريتانيينن والتقريب من المغاربة للحصول على التأشيرة
3- العمل تبسيط مساطرالحصول على التأشيرة في كلا البلدين والعمل على إلغائها مستقبلا والتنقل بين البلدين باعتماد البطاقة الوطنية.
4- العمل على عقد إتفاقيات لاعتماد الوثائق الإدارية بين البلدين
هناك بالفعل رغبة أكيدة من المغرب لتطوير العلاقات من جميع انواعها مع الاشقاء الا اننا نصطدم بل ونصدم عدة مرات عندما يتحول نشاط عادى الى شىء اخر بفعل التأويلات العجيبة التى يعطيها البعض سامحهم الله لكل ما يتعلق بالمغرب. بينما نجدهم يتهافتون على انشطة دول أخرى تحوم حولها شبهات لا يغض الطرف عنها الا من يريد اغماض عينيه. اضافة الى تعقيدات عجيبة و غير مفهومة من الادارة المحلية كأنهم لهم حسابات شخصية مع المغرب او هناك منافسة بينهم حول من سيضع اكبر العوائق.
pourquoi les mauritaniens ont besoin une visa de entre au maroc ,,et la mauritanie dans le passe une province marocain ,,et pourquoi les algeriens n ont pas besoin une visa pour le maroc,,donc le maghzan a une politique de double standard au maghreb arabe ,,
شكرا الدكتور مقال جميل ومؤصل بنقاط ليتها تجد آذان صاغية خصوصا من جانب السلطات الموريتانية فالعلاقة بين موريتانيا والمملكة علاقة عريقة ضاربة في القدم تحتاج الى مزيد من العناية والتقدم خصوصا في الوقت الراهن والمملكة استرجعت مقعدها في الإتحاد الافريقي .