حميش يعرض شذرات من "الوجوه الاستثنائية" للسلطان إسماعيل

حميش يعرض شذرات من "الوجوه الاستثنائية" للسلطان إسماعيل
الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 07:17

بعد مقالتي السابقة “إسماعيل عادلا”، أعرض روائيا في هذه الأخرى شذرات لعلها تظهر بعض وجوه استثنائية هذا السلطان المؤسس الفعلي للدولة العلوية وديمومتها ومنقذ المغرب من أطماع العثمانيين والإيبيريين الترابية، كما من فتن الثوار ومنافسيه على طلب السلطة والاستفراد بها، كالزاوية الدلائية وحلفائها صنهاجة الأطلس المتوسط، وكبعض إخوته وأبنائه، وقد نعود إلى هذا الشق في فرصة قادمة.

**

أنا عبدُ الله جلَّ جلالُه وحبيبهُ الطَّيِّعُ المأمور.

دعائي الأشوق والمستطاب: ﴿قل ربِّ أدخلني مُدخلَ صدقٍ وأخرجني مُخرج صدقٍ وٱجعل لي من لدُنكَ سلطانا نصيرا﴾.

ربِّ اغللْ يديَّ ورجليَّ وشلَّني إذا أنا عن سبيلكَ حِدتُ، وغيرَ وجهكَ استقبلتُ، ودونَ نصرتكَ ورضاكِ ترجيت.

بيعةُ المؤمنين والمؤمنات في عنقي أمانة، وطاعتهم لي، إن صحت عند الله وصحت طاعتي له سبحانه، فإنها عهدٌ ثابتٌ راسخٌ ووثيقُ العرى. أما النساءُ الصالحاتُ القانتات والأمينات المستحقات والحافظاتُ لفروجهن، “فلا يكرمهنّ، كما في حديث شريف، إلا كريم، ولا يهينهنَّ إلا لئيم”. فالعزُّ كله لهنَّ والسؤدد.

غايتي الغالية أن تحبني أمتي بقدر ما تخشاني. وحقِّ الحق، لا سعادة لي، إلا بالسعيِ الحثيث إلى إسعاد الناس المستضعفينَ والمتروكين، وإلا فلا خيرَ فيَّ ولا رضى اللهِ عني. فاللهم حرِّك همتي وقوتي إلى ما أتوقُ إليه وأصبو، حتى أجعلَ من إيالتي بلادَ النفوسِ المطْمَئنة، ترتاحُ لها الأرواح، ويفشو بين أناسها السلام، يلقونهُ بعضهم على بعض روْحا وريحانا، فيكونون رحماءَ بينهم، كادحين إلى استحقاق قول الله جلَّ وعلا ﴿كنتم خير أُمة أخرجت للناس، تأمرون بالمعروف وتنهونَ عنِ المنكر﴾. وتفسير الآية: كنتم كذلك في عهدهم السالفِ التليد، فهل على ذلك ما زلتم؟ ولهذه الأمة وجَّه الخالقُ وعده العظيم ﴿كتبَ اللهُ على نفسهِ الرحمة﴾ فكان الرحمانَ الرحيم، فكيف لا أكتبها على نفسي أنا عبدهُ وخديمهُ والفقيرُ إليه والراغبُ في عفوهِ ومرضاته.

*

ثُمَّ إيايَ وإياي من حُكمِ الواحدي ولو سوَّغ الاستبداد بالكدح الحسن أو بالضرورة القصوى التي لا مندوحة عنها. وقد لغا وغالى وركبَ رأسهُ طيشا ابن هانيء الأندلسي لما مدح المعزَّ لدين الله الفاطمي فقال: “ما شئتَ لا ما شاءتِ الأقدارُ/ فاحكمْ فأنتَ الواحدُ القهارُ”. وما هذا اللغوُ المشين إلا رجعُ صدى لطغيان فرعونَ وهامان أو لترهيب الخارجين على الحجاج بن يوسف الثقفي حتى لكأنه يصدع مهددا: والله لأحدثنَّ لكم شغلا في أجسادكم، ولن أبرحكم إلا أن تأتوني نادمين طائعين.

وإني والله لا أسفك إلا دمَ من سعى جادا إلى سفك دمي بالقصدِ البينِ الصلب والاستعدادِ الحادِّ المستنفر، أو من أرادَ وأعلنَ التمردَ عليّ وعلى ركائزِ الدولة ومقوماتِ الأمة التي أرعاها وأتقلدُ واجب صونها وسلامتها أي رعايتها لا رعي أناسها، لأنهم من آدم وحواء، لا بهائم وقطعان. هذا، وحقِّ ربِّ الأرباب وعاتقِ الرقاب لن تسمعوني ما حييت أخاطبكم كفرعون القائل: “لا أريكم إلا ما أرى”، وسواه من الجبارين الطغاة ومريديه، ومنهم يزيد بن معاوية الذي كالببغاء ردَّد زعم مولاه الفاجر التياه.

إني، واللهُ شاهدٌ ووكيلي، لمتَّبعٌ في حمل مأموريتي الآيةَ الكريمة ﴿وكذلك جعلناكم أمةً وسطا لتكونوا شهداءَ على الناسِ ويكونَ الرسولُ عليكم شهيدا﴾. وبالتالي فإني متَّبعٌ سياسةَ الوسطِ الأمثل المقوَّى بالدنوِّ والفعلِ الحسنِ فالأحسن. فلا عجزَ ولا طغيان، لأن الأمنَ والأمان إذا انعدما فلا عِلمَ يُحصَّل، ولا آمالَ تتفتق، ولا حاجاتٍ تُقضى وتتحقق. فلتكن البلاد لذلك منبتا خصيبا طهورا، بعون الله وعونِ الهممِ العالية والسواعدِ المشمِّرة التواقة إلى تقوى الله والعملِ الدؤوب على إنماء الخيرات وتوزيعها بالعدل والقسطاس. ولعلي هكذا أكون مقتديا بالخلفاء الراشدين وبالعمرين بنِ الخطاب وبن عبد العزيز رضي الله عنهم جميعا وأرضاهم، وألحقَنا بهم مسلمين مطهَّرين.

*

ذات يوم، في خزانة القصر العامرة، بُعيدَ صلاة الفجر، وقعت عيناي على كتاب استهواني عنوانه: كتاب الضعفاء والمتروكين لمحمد ابن الجوزي، وإذ اطلعتُ على صفحاته الأولى علمتُ أنه مؤلف في موضوع الأحاديث النبوية، الضعيفة منها والمتروكة. وأكد لي صحة هذا المتن وزيري الأرفع ومحافظ الخزانة السلطانية أحمد اليحمدي، مُدْرِجاً الكتاب في فقه الجرح والتعديل، ووافقه رأيُ العالم محمد عبد القادر الفاسي القائل بغلوِّ ابن الجوزي رحمه الله وغفر له في جرح رجال الحديث وتصحيف أسماءِ ونسبِ الرواة… إلا أني أبىيتُ إلا أن أتشبت بعنوان الكتاب ساحبا إياه على فئات من رعيتي تشكو من الضعفِ والتَّركِ، وأُوليها مكانة معتبرة في جدولِ فكري وانشغالاتي.

*

في أيام القحط والمجاعة جرتِ العادة على أن ينطلق خطباء المساجد والبرّاحون مبلغين دعوتي بهذي الكلمات الصادقة: هلمّوا فقراءَ الإيالة وكلَّ من له حاجة وخصاصة. هذي أهرائي ومخازني أفتحها لكم مشرعة، تجدون في خيراتها ما تقتاتون منه وينقذكم من آفة الجوع والعطش، ويَكشفُ عنكم الغمة بحول الله وقوته، وتسهر العيون على التوزيع العادل للمؤن والحبوب ومنحها لمستحقيها من المعوزين وذوي العاهات وحتى لجماهير الناس المتضررين بلا ميز أو محاباة.

وفي صلوات الاستسقاء أتقدمُ جموعَ المتضرعين إلى الله بالأدعية المستصرِخة، وأردِّد معهم بصوتٍ عالٍ متخشع: “اللهم اسقِ عبادك وبهيمتكَ وٱحْيِ بلدك الميت”. وأمشي هكذا بلُبس رثّ، حافيَ القدمين مكشوفَ الرأسِ.

*

أُنبئتُ بأن فقهاء وبعضَ ذوي الحيثيات من فاسَ تخصيصا تهامسوا بالإنكار عليَّ اختلاطي بالعَمَلة البنائين، أباشر بنفسي مساعدتهم في حمل الأنفاض والآجر وإعداد الجير والبرشملة وسوى ذلك مما لا يليق في نظرهم بمقام الملوك والسلاطين، فبعثت لهم من أعيان حاشيتي من يذكرهم، إن نفعت الذكرى، أن آدمَ كان حراثا ونوحا نجارا وداودَ حدادا بل وإن أنبياءَ عليهم الصلاة والسلام كانوا رعاةً، وأوصيت بتبليغ أؤلئك المنكرين أني سلطانٌ بنّاء ولا عيبَ ولا حرج في هذا ولا في مشاركتي عبد الله الأمين وبعضَ العلوج في التخطيط لقصوري ومآثري الأخرى من حصون وأسوار منيعة وأبوابٍ ومساجدَ ومدارسَ وكتاتيب وأضرحة وسقايات وحدائق… وكلها تشير إليَّ وعلى عهدي تدل. وفي هذا السياق كم راقتني قصيدة عبد الحق السحيمي في مدحي مطلعها: “يباشرُ في كلِّ الأمورِ أموره/ بقلبٍ نقيٍّ للمكارِم مينعِ.

*

وانفردتُ باستصدار مراسم تدل بما لا ريب فيه، كما شهد ثقاتٌ وُعاة، والعهدة عليهم، أني سلطانٌ شهمٌ مقدام واستثنائيٌّ بما شاء الله لي ويسَّر. ومنها مثلا: “أما بعد فاذكرونا في الخطب بمجرد اسمنا إسماعيل بن الشريف من غير زيادة مولانا وسيدنا. فإني أستحي أن يُذكر الخلفاء من الصحابة الأجلاء والتابعين وأتباعهم رضوان الله عليهم بأسمائهم وكناهم ونذكر بأزيد من ذلك. وإن أبدى بعض العلماء وجها وبالغ في الثناء فالحياء غلبنا ومنعنا من الالتفات إليه والسلام”.

ومن ذلك أيضا أني أمرت بالنداء في الأزقة والرحاب والأسواق بأن لا يُرمى على الأرض كتابٌ أو كسرةُ خبزٍ، ومن خالف يعاقب. وأتبعت ذلك من بعد بمرسومِ تحريمِ تمريغِ الخدودِ بالأعتابِ الشريفة أو بأكناف الأضرحة. ففي ذلك تنقيصٌ من قيمة عبيد الله وكرامتهم.

*

لمواجهة صعاب المهام والصبر على المكاره والملمات، وللثبات في ساحات الوغي وصدامِ الخيل بجسم سليم قويِّ العريكة مفتولِ العضلات، غدوتُ حريصا كلَّ الحرص على جعل أمهر الأطباء من أقرب قُرباي، أسألهم وأستنصحهم في شؤون الصحة ووسائل حفظها. وكنتُ أقدِّم من هؤلاء أبا مروان عبد الملك وأجالسه ساعاتٍ طوالا. وكم حزنت لمقتله خنقا في فاس، فأمرت بالبحث عن القاتل وإحضاره حيا أو عليلا. ثم عوّضته بطبيب ليس أقل من المتوفى مهارة وحنكة في التطبيب والجراحة، وهو لوريانو الإصباني الذي أسلم وتسمى أحمد، وكان ينفر من النصارى ولا يعالجهم لكونهم أنكروا التوحيد فثلثوا الله وجعلوا له ولدا، كما جاء في كتاب الإسلام المجيد. والطبيبان معا أجمعا على إيصائي خيرا بالمعدة لأنها بيتُ الداء وبتجنبِ البطانة والمأكلِ الضار عيَّناهُ لي بالإسم والصفات، كما كانا يحضانني على مداومة الفروسية والسباحة وتعاطي الصيد مع بعض عسكري كل سبت وتخصيص يوم الخميس للتنزه والاستجمام…

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

19
  • lahcen
    الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 08:11

    اشكر الاستاذ على هده المقالة اظن ان التاريخ في المغرب لم يكن كله صدق خاصة ان كاتب سلطان لايقدر على قول الا مايروى له ثم لااعرف كيف كان التعامل مع المغاربة خاصة ان اغلبهم لايعرف العربية الفصحى يعني مايكب ربما لاعلاقة مع ما يقال ٠٠كما ان الامازيغ كانوا عندهم الاختلاط ولهم طقوسهم الخاصة لاعلاقة بالشريعة الاسلامية وكانوا يحفظون بعض الايات الصغيرة من اجل الصلاة ٠٠اظن ما وصلنا هو تاريخ السلاطين وليس تاريخ الشعوب للاسف

  • عبد الرحمان/اكادير
    الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 08:13

    رحم الله تلك الهمم التي قال في مثلها الشاعر:
    هـــمم الملوك إذا أرادوا ذكرهـــا من بعدهم فبألسن البنيان
    أو ما ترى الهرمين قد بقيا و كم ملك طواه تعاقب الأزمان
    إن البناء إذا تعاظم شـــــ،ـأنـــــه أضحى يدل على عظيم الشان

  • محمد
    الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 08:54

    وأنا كذلك استعرض بعض الشذرات من حقبة السلطان إسماعيل ، وهي تكوينه ، وجمعه وشرائه للعبيد في تلك الحقبة وتكوينه لجيش البخاري والذي كان مكونا فقط من العبيد أي غير مغاربة ، لمذا إذا ألم تكون لديه ثقة في المغاربة؟ الجواب أن هاته الثقة لم تكون متبادلة أبدا والخبار ف راسكم ، هاته القضية لا توجد في أي بلد ، تكوين 100000 من المرتزقة لفضح أي إنتفاضة للشعب المغربي ، الآن تفهمون لماذا يوجد في المغرب مغاربة ذوو بشرة سوداء

  • الصادق
    الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 09:46

    كثيرا ما أشعر بالاسم لمثل الأستاذ حميش لأن الناس لا يعبرون اهتماما لما يكتبه المسكين إلا ما كان من معارفه و هو ربما لا يعرف لماذا
    لانه ضل في دهاليز الفلسفة المظلمة كما فعل الكثير فلم يخرجوا للبشرية بمتعة تذكر سوى التخريف و الجدل فلما عرف مشاربهم لم يعد القراء يعيرون اهتماما لما يكتب هؤلاء المساكين تمسحوا متطفلين بالتاريخ و السياسة و غيرهما من الفنون التي لها اهلها و غرضهم ان يعتاشوا عليها ولكن هيهات هيهات فقد فاتهم الركب لان العالم قفز قفزات حتى اصبحوا متخلفين عنه وهم لا يعلمون

  • A a
    الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 10:02

    Mly Ismail était est l'un des tyrans les plus vorulant
    S de l'histoire marocaine. Ce qu'il a fait pour asservir une large population des noirs marocains (250000) femmes et enfants innclus était un épisode triste de notre histoire. L'ignorer est un drame.

  • شعيب
    الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 10:04

    أحسن الله إليك وجازاك خير الجزاء الأستاذالباحث والأديب المقتدر بنسالم حميش وشكرا على إخراج هذه الدرر التاريخية الفريدة من تاريخ السلطان المولى إسماعيل رحمه الله.
    هذا السلطان المعتز بالانتماء العربي والإسلامي واللذي بعد تحريره لطنجة والعرائش كان يبادل الأسرى البرتغاليين بكتب عربية من الأندلس .والدلالة والرمز واضحان.
    وشكرا للأستاذ مرة أخرى على تعميم هذه الحقائق وخصوصا لدى الشباب لإطلاعهم وبطريقة موضوعية على مناقب هذا القائد الفذ الأديب .

  • هناك من يقرأ ...
    الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 11:27

    … اعمال المولى اسماعيل نقلا عن مصادر الاجانب الذين كانوا يكرهونه لانه دحرهم وقطع اطماعهم واخرجهم من الثغور التي احتلوها و اسر كثيرا من جنودهم استعملهم في بناء مكناس.
    اما عن تجنيده للعبيد فانه عمل في منتهى الفطنة والذكاء حيث انه حررهم من عبودية اسيادهم وجعلهم عبيدا لله والوطن.
    ولكونهم غير منتمين لعصبية قبلية فانهم صاروا من خدام الدولة.
    وبما ان الكمال لله فان عدم بناء الدولة على المؤسسات ادى بعد وفاة السلطان الى تفككها بسبب طغيان عبيد البخاري الذين صاروا من كبار ضباط الجيش فتنازعوا على السلطة واستعملت كل طائفة منهم احد ابناء السلطان.

  • سعيد،المغرب الأقصى
    الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 11:28

    جلبه لآلاف الأفارقة و تنظيمهم في جيش سماه بجيش البخاري في استعمال سيئ للإسلام ظلم لا يغفر و عار دائم عليه،

  • مغربي حر
    الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 11:33

    سلالة الشرفاء تستحق التقدير والإحترام . نشكركم على خدمتكم لوطننا الحبيب لولكم لما كان المغرب دولة تهابها جميع الدول. عاش سيدنا سليل الدوحة العلوية الشريفة .

  • شعيب
    الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 11:59

    عجبت من الإخوة اللذين يضعون علامة غير لائق دون احترام لآراء،الآخرين ودون تحكيم للمنطف إن هذا ليس بلغة العصر و ليس ديموقراطيا لمن يدعي ذلك ولا يستجيب لمبدأ احترام آراء،الآخرين المختلفين ونرجع هنا إلى درر التاريخ العربي الإسلامي ونتذكر مقولة الإمام الشافعي أنا ومخاطبي مختلفان إلا أن رأيي صواب يحتمل الخطأ والعكس صحيح.
    يجب أن نبتعد في رأيي المتواضع عن كل آراء التفرقة والعنصرية والطائفية اللتي لن تثمر شيئا ولنبتعد عن التصفيق لمن يزرع كل هذا.الأستاذ حميش أمتعنا بهذا الجانب الأدبي الرائع من شخصية المولى إسماعيل اللذي سعى دائما لوحدة البلاد وذاذ عنها والتاريخ يشهد بذلك.
    والمهم من هذا أننا لن نتقدم إلا إذا فككنا خيوط فكر الطائفية وما جانسها .

  • الأمازيغ أمة ...
    الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 12:44

    … صعبة المراس فبقدر ما هم حريصون على حريتهم واستقلالهم ، بقدر ما هم لا يقبلون رئاسة بعضهم لبعض .
    لما انتفضوا ضد سلطة بني أمية حوالي 122 هجرية اسسوا امارات مستقلة منقسمة منها النكور السنية واخرى خوارجية.
    ولمواجهة اطماع ولاة بني العباس في القيروان وبني أمية في الأندلس استغلوا وفود المولى ادريس عليهم فأسسوا أول امارة للمؤمنين بقيادة أهل البيت في بلاد الاسلام ، لجمع الكلمة وتوحيد الصف ضمانا لاستقلالهم.
    قبل اسرة العلويين كان المغرب مقسما بين إمارات : الخضر غيلان في الشمال ، و الدلائيين في الوسط ، والشبانيين في مراكش ، والسملاليين في سوس.
    تنازع المولى الرشيد مع أخيه المولى امحمد القيادة وحشد كل منهما القبائل الامازيغية شمالا وجنوبا ، ولما التقى الجمعان لحسم الامر بالقوة في أنكاد ، كان اول من سقط في المعركة هو المولى امحمد فتوقف القتال واجمعت القبائل على مبايعة المولى الرشيد الذي شرع في القضاء على الامارات المنقسمة وتوحيد البلاد ضد الخطر الاجنبي.
    بعد المولى الرشيد اخذ المولى اسماعيل الأمر بالقوة وحرر الثغور من الاحتلال الأجنبي وحاول ضمان استقلال السلطة بقوة جيش العبيد المحررين.

  • الشافعي عبد الجليل
    الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 13:04

    أولا شكرا لأستاذ حميش. ثانيا أتساءل حول مصادر ومراجع هذه الشذرات لو أمكن. ثالثا، لماذا ركز الكاتب على ايجابيات م إسماعيل، ألم يكن جبارا مزواجا سفاكا للدماء أيضا؟
    ألم يستعمل جيشا، جيش البخاري، الذي سمي بذلك، لأنه اجبرهم على أن يقسموا على كتاب البخاري، وإن يظل الكتاب معهم دائما، جيش شبيه بالانكشارية العثمانية؟

  • رشيد المغربي
    الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 14:50

    شكرا للاستاذ على الموضوع ،للاسف من خلال قراءة التعاليق هي في معظمها بعيدة عن الموضوع ،مواقف ،ارتسامات ،احكام مجانية …التعامل مع التاريخ واعلامه يقتضي الحيادية والتعامل التاريخي يفرض النظر الى الامور بمنظور عصرها وليس بمنظورنا اليوم.

  • سفك الدماء من ...
    الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 14:56

    … طبيعة التدافع البشري منذ الازل . فلقد قالت الملائكة للخالق عز وجل : " اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء "؟.
    في سبيل ماذا تسفك الدماء ؟
    لقد سفكت الدماء في حروب الردة و الجمل وصفين والنهروان في عهد الخلافة وكربلاء في عهد بني أمية.
    سفكت الدماء في الحروب الدينية وفي الثورات ضد الحكام.
    سفكت في الثورات الفرنسية و البلشفية وعهود استالين و ماو تسي تونغ وفي الثورة الإيرانية وفي الحروب الطائفية حاليا في الشرق الإسلامي.
    سفكت الدماء في الحربين العالميتين.
    تاريخ البشرية كله سفك للدماء.

  • Citoyen
    الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 17:23

    السلطان إسماعيل كان معاصرا للملك الشمس لويس 14 في فرنسا. في عهد هذا الملك ازدهر المسرح و الأدب بكل صنوفه و بنيت أسس العقلانية و الدولة المركزية الحديثة بوزراء أقوياء مثل مازاغان و كولبير. السلطان إسماعيل كان معاصرا أيضا للقيصر الروسي بطرس الأكبر الذي يعتبر الأب الحقيقي لروسيا الحديثة. ذلك أنه زار متخفيا أوروبا الغربية و صدم بهول الهوة بينها و بين روسيا. و قرر استقدام العلماء و المعماريين و العسكريين لبناء روسيا على أسس جديدة و حديثة. و البحرية الروسية القوية اليوم تدين له بوجودها. و بطرس الأكبر هذا ثار على الإقطاع و النبلاء و رجال الكنيسة الأرثدكسية. و بنى بندقية الشمال سان بتيرسبورغ بكل رونقها. في عهد السلطان إسماعيل بدأت اليابان نهضتها العلمية لأنها صدمت عند اتصالها بالغرب كما صدم بطرس الأكبر.

  • rach
    الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 17:54

    تاريخ المغرب بحر شاسع يجب الالمام به من كل الجوانب و تحري المصادر الموثوقة بعيدا عن المتناقضات. بالغ المؤرخون احيانا في عدد ازواج و ابناء المولى اسماعيل مرة تجد 500 و مرة تجد الف و قد تجد على النت الف و سبعماءة. و من المتناقضات يقول كاتب لا داعي لذكره حسب مؤرخين فرنسيين على حد قوله بان المولى اسماعيل استجدى الداي حاكم ايالية الجزاءر لتجنب حدوث معركة بتقبيل الارض ثلاث مرات و هو مكتف الايدي بعد دخول العثمانيين الى المغرب، في حين يصفه التاريخ و المؤرخون بالسلطان المقاتل الدموي الذي هزم الاسبان في العراءش و ثغور اخرى و طرد الانجليز من طنجة و حاصر سبتة مرارا قبل وفاته، فكيف يعقل المزج بين هذا و ذاك ؟ المهم و المؤكد انه حافظ في حياته على وحدة المملكة الشريفة حتى نهر السينغال، و حافظ المغرب على مذهبه السني المالكي الى يومنا هذا.

  • ما قام به ...
    الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 18:28

    … السلطان المولى إسماعيل لا يقل شانا مما قام به القيصر الروسي او الامبراطور الياباني ؛ حيث انه لم يكن في حاجة إلى استقدام الاوروبيين واستضافتهم لأنه اسرهم من الثغور التي كانوا يحتلونها واستعملهم في بناء مدينة مكناس على احسن صورة.
    ولكن بعد وفاته ضيع ضباط جيش البوخاري الأمانة وعاثوا في الدولة فسادا فانهارت انجازات المولى إسماعيل.

  • يوسف :
    الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 23:42

    من يوسف بن مولاي رشيد بن محمد بن الفضل بن مولاي رشيد بن الفاضل بن الحبيب بن زين العابدين بن مولاي اسماعيل بن مولاي علي الشريف : اعتقد استاذي العزيز انه يجب تصحيح الاسم ، فهو السلطان المولاي اسماعيل من المؤسسين الاستراتيجين للدولة العلوية الشريفة، كان له دور كبير في بناء الدولة الحديثة , حارب الجهل و الظلامية ،و عمل جاهدا على تطوير الدولة المغربية ،من الناحية العسكرية و الاقتصادية ،و كان رجل الميدان بامتياز كبير ، وحد المغرب ، و قضى على الخرافات القبلية ، وجنب المغرب من عدة حروب قبلية ، ان البناء العمراني القديم لمدينة مكناس، مازال شاهدا على الدوق الراقي لهدا الملك العظيم رحمه الله وادخله فسيح جناته ، اعتقد انه رمز تاريخي كبير لجميع المغاربة ،يتحدث عنه المؤرخون بكل احترام و ادب كبير ،بالنظر لمنجزاته ، ونظامه العتيد ، انه جدنا المولاي اسماعيل ، رحمه الله وادخله فسيح جناته ،

  • عن أية انتفاضة بتحدثون
    الأربعاء 24 يونيو 2020 - 00:11

    هناك من يتحدث عن انتفاضة الشعب في عهد السلطان اسماعيل. ألا يعتبر هذا خلطا كبيرا في التاريخ؟؟؟؟؟ الشعب المغربي كان في مرحلة التنافس القبلي على مناطق الرعي والسكن وكانت كل قبيلة تدافع عن مجالها الجغرافي مما دفع السلطان إلى توفير قوة عسكرية لتجابه أمرين خطيرين 1_ الصراعات القبلية. 2_العثمانين في الشرق واسبانيا وإنجلترا وفرنسا من الشمال،

صوت وصورة
خطوات لحماية القدرة الشرائية
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 16:33

خطوات لحماية القدرة الشرائية

صوت وصورة
طاكسيات تزيد في التسعيرة
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 15:22

طاكسيات تزيد في التسعيرة

صوت وصورة
أسعار الخضر تواصل الارتفاع
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 12:15

أسعار الخضر تواصل الارتفاع

صوت وصورة
الاستشارة الفلاحية تواكب الزيتون
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 10:42

الاستشارة الفلاحية تواكب الزيتون

صوت وصورة
وزير الفلاحة والتنمية القروية
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:49

وزير الفلاحة والتنمية القروية

صوت وصورة
المحروقات تثقل كاهل السائقين
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:28

المحروقات تثقل كاهل السائقين