تستعد صناعة الدفاع الروسية للكشف عن مركبة “ستريلا” المدرعة البرمائية الجديدة في معرض “شيلد أفريقيا 2021″، التي تعتبر الأحدث ضمن محاولاتها المستمرة لتوسيع نطاق وجودها في سوق الأسلحة الإفريقية المربحة والمتزايدة بصورة سريعة، بحسب ما قال الخبير العسكري مارك إيبيسكوبوس في تقرير نشرته مجلة “ناشونال إنتريست” الأمريكية.
وقد أعلنت شركة “ميليتاري إندستريال” الروسية أنه “تم بالفعل إرسال نماذج حية إلى المعرض نفسه من مركبة في بي كيه-أورال المدرعة، ومركبة تيغر المدرعة الخاصة من طراز ريد، ومركبة ستريلا البرمائية”.
ومن المقرر أن يقام معرض “شيلد أفريقيا 2021” خلال الفترة من الثامن إلى العاشر من يونيو المقبل في أبيدجان بكوت ديفوار، حيث أعلن منظمو المعرض مشاركة 145 شركة عارضة و74 وفدا رسميا من مختلف البلدان.
وقال إيبيسكوبوس، مراسل الأمن القومي لمجلة “ناشونال إنتريست”، إنه قد تم عرض المدرعة البرمائية “ستريلا” لأول مرة في معرض “آرمي 2020” الذي أقيم بالقرب من موسكو، وهي واحدة من عائلة مكونة من ست مركبات مدرعة خفيفة متعددة الأغراض وقابلة للمناورة.
وتتميز مركبة “ستريلا” البرمائية بسعة حمولة تصل إلى 800 كيلوغرام، وسرعة قصوى تبلغ 120 كيلومترا في الساعة، وسرعة سباحة قصوى تبلغ 7 كيلومترات في الساعة، ومدى يصل إلى 1000 كيلومتر.
وتوفر طرازات “ستريلا” إمكانية تبديل الأجزاء الجزئية مع المركبات الأخرى الموجودة في “كتالوج” شركة “ميليتاري إندستريال”، مثل مركبة “في بي كيه-أورال”.
وتؤكد شركة “ميليتاري إندستريال”، وهي أكبر شركة تصنيع روسية للمركبات المدرعة ذات العجلات، أن “ستريلا” ليست فقط رخيصة التكاليف بالنسبة للإنتاج بسبب نمطيتها، ولكنها ليس لها مثيل بين قائمة المركبات البرمائية الحالية في روسيا؛ وتمتد منافع عائلة “ستريلا” إلى سهولة الصيانة أيضا.
وقد أشار أحد المسؤولين التنفيذيين في شركة “ميليتاري إندستريال” إلى أنه “نظرا للاستخدام واسع النطاق لأجزاء من السيارات التجارية، يمكن صيانة مركبات ستريلا في وإصلاحها لدى شبكة محطات خدمة السيارات الكبيرة”.
وقال إيبيسكوبوس إن شركة “ميليتاري إندستريال” ترى أن بمقدور مركبة ستريلا البرمائية أن تحدث نقلة نوعية في أسواق استيراد الأسلحة الأفريقية، وذلك بفضل فعاليتها من حيث التكلفة، والنمطية، وعملية الإصلاح المبسطة.
وتردد أيضا أنه يمكن نقل مركبة ستريلا بواسطة بعض أنواع المروحيات العسكرية، ومن بينها مروحية “ميل مي-8” السوفيتية سابقا، الروسية حاليا، التي مازالت تستخدم على نطاق واسع في جميع أنحاء إفريقيا.
وعلى الرغم من أن المروحيات العسكرية والطائرات المقاتلة والدبابات وأنواعا مختلفة من الصواريخ المضادة للدبابات مازالت تشكل الجزء الأكبر من صادرات الأسلحة الروسية إلى إفريقيا، يتطلع الكرملين إلى تنويع الأسلحة التي لديه ضمن أنظمة الحرب البرمائية.
وكانت شركة كلاشنيكوف الروسية باعت في عام 2020 عددا من القوارب الهجومية من طراز “بي كيه-10” إلى إحدى الدول في إفريقيا جنوب الصحراء. وتسعى شركة “ميليتاري إندستريال” إلى تعويض الخسائر التي تكبدتها في أعقاب انخفاض المعاملات التجارية، وهو ما نتج عن تفشي جائحة فيروس كورونا.
ألكسندر كراسوفيتسكي، الرئيس التنفيذي لشركة “ميليتاري إندستريال”، قال في تصريح صحافي إن “مثل هذه السياسة النشطة المتعلقة بغزو السوق الأفريقية، ناتجة عن حدوث انخفاض ملحوظ في النشاط التجاري خلال العام الماضي بسبب تفشي جائحة كورونا، لذلك فنحن بصدد أن نلحق بالركب”.
الدول القوية هي الدول المصنعة اما تلك التي تتباها بشراء الاسلحة فهي دول ضعيفة لا يمكنها العيش طويلا.