القتل باسم الله

القتل باسم الله
الخميس 10 يونيو 2021 - 00:00

ورد في مقدمة بيان المثقفين الأمريكيين أنهم يؤمنون بخمسة مبادئ، يقول الخامس منها:” القتل باسم الله يتناقض والإيمان بالله، وهو أكبر خيانة لكونية الإيمان الديني ” وقد نشرت القاهرة البيان كله، ونشرت في عدد لاحق، نص ندوة أذاعتها قناة الجزيرة في يوم 29 مايو الماضي، أعلن فيها الدكتور القرضاوي رفضه لهذا المبدأ الخامس، محتجا بأن القتل باسم الله قد يكون في موضعه، حين يقع القتل على من يستحق القتل. وقال ليس المهم أن تقتل باسم مَن؟ باسم الله أو باسم الديمقراطية، إنما المهم هل تقتل بحق أم بباطل ”

ونريد في هذا المقال أن نستقرئ النصوص القرآنية، لنتعرف منها معنى القتل باسم الله، وهل شرع الله القتل باسمه؟ وهل يتوافق ما ورد عن القتل باسم الله في بيان المثقفين الأمريكيين مع القرآن أم يتعارض معه؟

أولا: تعليق على كلام الدكتور القرضاوي

إن قول الدكتور في الدفاع عن مبدأ القتل باسم الله: ” قد يكون القتل باسم الله في موضعه [ حين ] تقتل من يستحق القتل ” كان جديرا بدفعه إلى رفض مبدأ القتل باسم الله، لأن المبدأ الذي يجب قبوله هو الذي يَنْتُج الخير عن تطبيقه بصورة طبيعية، وليست عرضية، وإلا فإن بعض من تدهسهم السيارات ممن يستحقون القتل، فهل يوافق الدكتور على مبدأ إباحة دهس الناس بالسيارات لأن الدهس قد يكون في موضعه؟ ومن جهة أخرى فإنه يصطنع مقابلة بين القتل باسم الله، وبين ما سماه القتل باسم الديمقراطية، وحقيقة الأمر أن البلاد الديمقراطية، لا تؤمن ولا تدعو لقتل أحد باسم الديمقراطية، فالقتل عندهم من الوجهة القانونية، أو من وجهة نظر المثقفين الأمريكيين على الأقل – وهم الطرف الثاني في الحوار- لا يجوز أن يكون باسم الله، ولا باسم نظرية سياسية، وإنما يجوز عند الضرورة القصوى، للدفاع عن قيم معينة يؤمن بها الشعب وعبر عنها في الدستور والقانون، وهذه القيم تحديدا هي حق الناس في الحياة والأمن والحرية ومنها حرية الاعتقاد. ويبدو أن الدكتور يخلط بين القتل الذي يقره الإسلام، أو تقره الديمقراطية، وبين القتل باسم الإسلام وباسم الديمقراطية .

ثانيا: ما معنى فعل شيء ما باسم الله؟

إن قول القائل: باسم الله أفعل كذا، معناه: بأمر من الله أفعل ذلك الأمر، أي أنه ليس لدي علة أخرى للقيام بهذا الأمر إلا أن الله أمرني به، فلو لم يأمرني به ما فعلته.

ومن هنا نفهم سر عبارة ” بسم الله الرحمن الرحيم ” في أول سور القرآن، فالرسول يعلن بها للناس: أنه لا يقرأ هذه الكلمات عليهم من نفسه أو بتوجيه من أحد من الناس، وإنما يقرؤها باسم الله، ويذكر صفتين من صفات الله ” الرحمن الرحيم ” إشارةً إلى أن الله أرسله بهذه الكلمات من منطلق رحمته تعالى، مما يعني أن تلك الكلمات تحمل لهم الرحمة. وقد أمر الله رسوله أن يقرأ الآيات باسمه في قوله تعالى:” اقرأ باسم ربك الذي خلق ”

وعن نوح ورد قوله للمؤمنين:” …اركبوا فيها باسم الله مجراها ومرساها … ” هود آية 41، وعن سليمان ورد أنَّ نَصَّ رسالته إلى ملكة سبأ هو:” إنه من سليمان وإنه باسم الله الرحمن الرحيم، ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين ” النمل آية 30 و31.

ولم ينص القرآن على أن أحدا من المؤمنين أو من رسل الله، فعل شيئا باسم الله، غير هذه الأمور الثلاثة: قراءة محمد ص آيات القرآن باسم الله، وأمر نوح من آمن معه أن يركبوا سفينة – واقفة على الأرض – باسم الله، ودعوة سليمان باسم الله، ملكة سبأ أن تأتيه خاضعة له، أي داخلة في سلطانه، وليس داخلة في دين الإسلام، لأنه لا إكراه في الدين – ومن هذا يتبين لنا صدق المفهوم الذي قدمناه لمعنى فِعْل شيء باسم الله، وهو: فِعْله لا لمبرر إلا لأن الله أمر به، فلولا أن الله أمر به لما فعله المرء .

ولأن الأديان تهدف إلى إرشاد الإنسان إلى الخير بصورة عامة، فإنها تعرِّفه بربه، وتدعوه إلى تحقيق العدل والإحسان في تصرفاته قدر إمكانه، ونستنتج من ذلك أنه يجب ألا نتوقع من الأديان أن تأمر الناس بفعل شيء باسم الله، إلا شعائر الدين، كالصلاة والصوم والحج، وأما تحقيق العدل والإحسان في حياتهم، فهو أمر لا ينفرد الدين بالدعوة إليه، كما أن تحديد العدل والإحسان في موقفٍ ما، يتم بالنظر إلى جميع الملابسات المتعلقة بذلك الموقف، وبانقطاع الوحي، فإن القول بأن أمرا ما أو حربا ما، أو قتل شخص ما، فيه تحقيق للعدالة لن يكون باسم الله، وإنما سيكون باسم من يعلن ذلك، لأنه قول يعبر عن وجهة نظره وليس معبرا عن أمرٍ إلهي خاص بهذا الأمر .

ثالثا: هل من قتلٍ لنيل رضوان الله في الإسلام؟

لم يرد في القرآن أن أحدا من المؤمنين أو الأنبياء سعى لقتل أحد لا لسبب إلا طلبا لرضوان الله، إلا ما حكاه عن إبراهيم إذ قال لابنه لما بلغ معه السعي:” …يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك، فانظر ماذا ترى،قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ” الصافات آية 102، ويبدو أن الأمر لإبراهيم كان بذبح ابنه وهو يقِظ غير نائم، ليكون اختبارا لإبراهيم وابنه معا، وإلا لقام إبراهيم بذبحه وهو نائم. وفدى الله إسماعيل بذبح عظيم، ونال إبراهيم وابنه ما يستحقان من مكانة لنجاحهما في هذا البلاء المبين.

ومع أن القرآن قصَّ حروبا اضطُر فيها المسلمون -من أتباع موسى ومن أتباع محمد – إلى القتال دفاعا عن دينهم، إلا أننا لا نجد في القرآن تعبير ” قاتِلوا باسم الله ” أو اقتلوا باسم الله ” وإنما نجد فيه ” قاتِلوا في سبيل الله ” وسبيل معناها الطريق، وسبيل الله طريق الخير، أي قاتلوا حماية للخير من عدوان الشر، وهو نفس المفهوم الذي تبناه بيان المثقفين الأمريكيين، كسبب وحيد للحرب .

رابعا: ما الفرق بين القتال في سبيل الله والقتال باسم الله؟

إن القتال باسم الله هو القتال لا لسبب إلا لأن الله أمر بشن الحرب على من نقاتلهم، بصرف النظر عن أي أمر آخر، أو أننا نقاتلهم لأنهم يخالفوننا في الدين، زاعمين أن هذا يحقق رضوان الله، وأما القتال في سبيل الله فمعناه القتال دفاعا عن الخير، حين لا يوجد سبيل آخر للدفاع عنه. وقد كان قتال المسلمين دفاعا عن حريتهم الدينية ضد اضطهاد قريش، قتالا في سبيل الله بهذا المفهوم، لأنه من الخير للبشر أن يستمتعوا بحق الحياة والأمن وحرية الاعتقاد.

وقد حذّر القرآن المسلمين، إذا ضربوا في سبيل الله أن يُغِيروا على المسالمين، بقصد الاستئثار بما عندهم، بدعوى أنهم غير مؤمنين، ولفت نظرهم إلى أن الإغارة من أجل النهب، عادةٌ جاهلية ولا يجوز لهم أن يعودوا إليها بعد أن منّ الله عليهم بدولةٍ ترعى مصالحهم، قال تعالى : ” يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا، ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لستَ مؤمنا [ ولذلك نقاتلك] تبتغون عرض الحياة الدنيا، فعند الله مغانم كثيرة، كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم، فتبينوا، إن الله كان بما تعملون خبيرا ” النساء 94 .

خامسا: هل أمرنا الله أن نذبح باسمه؟

حين نذبح حيوانا بقصد أكله، فإننا لا نفعل هذا باسم الله، وإنما نفعله باسم رغبتنا في ذبحه وأكله، ولكن الكثيرين يظنون أننا نذبح باسم الله، لأننا نذكر اسم الله عند الذبح، ويتصور هؤلاء أن الله أمرنا أن نذكر اسمه عندما نذبح، وهو تصور خاطئ، لأن الله تعالى لو أراد ذلك لقال مثلا ” يا أيها الذين آمنوا إذا ذبحتم فاذكروا اسم الله ” كما قال ” إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا …” هذا من جهة، ومن أخرى فإن الذبح أمر معاشي وليس من المتوقع أن يكون للدين دخل به إلا إذا كان الذبح تعظيما لمعبود غير الله.

وقد كان الذبح تعظيما لغير الله موجودا عند العرب قبل الإسلام، بل إن القرآن يخبر: أنه ما من أمة من الأمم إلا جعل الله لها احتفالا دينيا يذبحون فيه لله، ذاكرين اسم الله عند الذبح، ويأكلون مما ذبحوا، وذلك في قوله تعالى:” ولكل أمة جعلنا منسكا [ وليمة دينية] ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشِّر المخبِتِين ” الحج آية 34، وهنا – فقط – وُجِدَت المناسبة لتعدد النصوص المتعلقة بأكل المذبوح تعظيما لمعبود ما، وهي النصوص التي أُسيء فهمها، وظن الكثيرون أنها تفرض – بصورة مطلقة – على المسلم أن يذكر اسم الله على ما يذبح، وألا يأكل – بصورة مطلقة – مما لم يذكر اسم الله عليه.

فمنها نص ينهى عن الأكل مما ذكر اسم غير الله عليه، لأن الأكل يكون حينئذٍ مشاركة في تعظيم من ذكر اسمه عند الذبح، وهو قوله تعالى في بيان المحرّم من الطعام:” إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ” البقرة 173، ووردت في النحل 115 بتقديم ” لغير الله ” على ” به “، ومنها نص يأمرنا أن نذكر اسم الله على الهدي، وهو ما يُهدَى للكعبة من الأنعام، وهو قوله تعالى:” ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ” الحج آية 28.

كما نجد نصا يأمرنا أن نأكل مما ذُبح تعظيما لله تعالى، لأنه بمثابة المشاركة في تعظيم الله، فقال تعالى :” فكلوا مما ذُكِر اسمُ الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين ” الأنعام 118، ونجد نصا يحذر من مقاطعة ما ذبح تعظيما لله، ويبدو أن بعض المسلمين كان ينفر من الأكل منه، لشبه الأمر ظاهريا بما كان عليه الحال قبل الإسلام – كما تحرج غيرهم من الطواف بالصفا والمروة -فقال تعالى:” وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصَّل لكم ما حرَّم عليكم إلا ما اضطُررتم إليه، وإن كثيرا ليَضِلون بأهوائهم بغير علم، إن ربك هو أعلم بالمعتدين ” الأنعام 119.

ونجد نصا آخر يهدف إلى إزالة أي أثر في النفوس من الربط بين الذبح لغير الله في الحج قبل الإسلام وبين الذبح لله في الحج، وهو قوله تعالى:” والبُدن [ جمع بَدَنة، وهي الأنعام عامة] جعلناها لكم من شعائر الله، لكم فيها خير، فاذكروا اسم الله عليها صواف [ مصفوفة للذبح وليس مربوطة اليدين وإحدى الرجلين ] فإذا وجبت جنوبها [ تحقق موتها وسكنت عن الحركة] فكلوا منها وأطعموا القانع [ الذي لم يطلب] والمُعْتَرّ [ الذي يطلب] كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون ” الحج آية 36

وقد كان نفر من غير المؤمنين يذبح لغير الله، ولكنه يعلن أنه يذبح لله، ولكنه لا يذكر اسم الله عند الذبح، بقصد جمع المؤمنين وغيرهم إلى نُسُكه، فحرّم الله على المؤمنين أن يأكلوا مما يذبح تعظيما لله ما لم يذكر اسم الله عليه عند ذبحه، حيث نجد نصا يقول:” ولا تأكلوا مما لم يُذْكَر اسمُ الله عليه، وإنه لفسق، وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم، وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ” الأنعام 121 ويمكن فهم المجادلة هنا بنحو قولهم: إنه لله فلماذا لا تشاركوننا النُسُك؟ وما يضركم من حضور غيركم، دعوهم يأكلون، إنها مناسبة طيبة، وما ينبغي أن نطرد أحدا.

وكان بعض هؤلاء – غير المؤمنين – يحتال لجمع المؤمنين مع الكافرين على نُسُكه، بطريقة أخرى فيقول هذه الذبيحة لا يأكل منها إلا من يشاء الله أن يأكل منها، ثم يدعون من يريدون هم أن يأكل منها، ثم يقولون للآتي إذا سأل عن ذكر اسم الله عليها، إنها لله ولكننا نذرنا ألا نذكر اسم الله عليها، حيث نجد نصا يقول:” وقالوا هذه أنعام وحرث حِجرٌ [ أي محجورة بمعنى مخصوصة] لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم، وأنعام حُرِّمت ظهورُها، وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها، افتراء عليه، سيجزيهم بما كانوا يفترون ” الأنعام 138 .

ويبدو أن بعض العرب قبل الإسلام كان يعتبر ما صاده الكلب المعَلَّم رزقا جاءه ممن اتخذه إلها غير الله، حيث نجد نصا يعالج ذلك بتوجيه من أرسل كلبا للصيد، أن يذكر اسم الله إذا عاد له الكلب بصيد، وذلك في قوله تعالى:” يسألونك ماذا أُحِلَّ لهم قل: أُحِلَّ لكم الطيبات، وما علَّمتم من الجوارح مُكَلِّبين تعلمونهن مما علمكم الله، فكلوا مما أمْسِكْنَ عليكم، واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب ” المائدة آية 4.

ولولا أن الأمر كان على نحو ما وصفنا لما وُجِدَتْ هذه النصوص جميعا، ولوُجد نص واحد يفرض ذكر اسم الله عند الذبح، بل إننا لم نكن بحاجة إلى أي نص جديد، ولا أي نص مما ذكرنا آنفا، وإنما كنا بحاجة إلى تعديل طفيف في نص لم نذكره حتى الآن، وهو قوله تعالى:” حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب …” المائدة 3، فلو قال عند بيان ما حَرّم علينا أكله ” ما لم يهلّ لغير الله به ” لكفى في إعطاء المعنى الذي ورثناه عن السلف، أو قال عند بيان ما أحل لنا أكله ” إلا ما ذكيتم مهلّين لله به “.

وإذن فالله لم يفرض علينا أن نذكر اسمه عند الذبح إلا إذا كان القصد من الذبح تعظيمه تعالى، أي ذبحا له سواء كان نذرا أو هديا للكعبة، ولم يحرِّم علينا أن نأكل ما لم يذكر اسم الله عليه، إلا إذا كان مذبوحا بقصد تعظيم غير الله.

سادسا: هل شرع الله أن نذكر اسمه عند فعل كل شيء؟

توجد روايات منسوبة إلى النبي ص تُوجّه المسلم إلى قول ” بسم الله ” عند الشروع في الأكل والشرب والسفر والنوم والجماع وكل شيء تقريبا، وسواء فُهِم ذلك على أنه إعلان أن ذلك الفعل يتم باسم الله، أو على أنه تعظيم لله بذكر اسمه عند الشروع في كل أمر ذي بال، فإن المواظبة على ذكر اسم الله عند فعل كل شيء أمرٌ غير مشروع؛ لأنه نوع من الكذب على النفس، لأننا لم نكن لنكف عن الأكل والشرب والسفر وغير ذلك من الأمور المعاشية، لو كنا كافرين، كما أن هذه الأعمال ليست عبادات احتفالية كذبح الهدي، إلا إذا شرّعنا لأنفسنا احتفالات أكل وسفر وغيره من الأعمال المعاشية، في وقت معين واعتبرنا ذلك نوعا من التعظيم الله، وأن من لا يشارك في هذه الاحتفالات يكون غير معظّم لله. وهو نوع من الفساد نحمد الله أنه لم يقع.

ولا يبقى من معنى يمكن في ضوئه أن نفسر البدء باسم الله عند فعل كل شيء، إلا أن يكون مجرد ذكر لاسم الله، ولا علاقة له بالفعل ذاته، وحينئذٍ نقول إن المواظبة عليه نوع من الدروشة، بمعنى إلباس الدنيوي ثوبا دينيا.

لقد كان الرسول صادقا حينما كان يقول قبل تلاوة الآيات القرآنية: بسم الله الرحمن الرحيم، لأنه بالفعل يقرأها علينا بأمر من الله، كما أننا إذا قيل لنا: باسم من تصلون وتصومون وتحجون؟ فقلنا: باسم الله، نكون من الصادقين، ولكننا لن نكون صادقين إذا زعمنا، أننا نفعل كل شيء باسم الله، أو أننا نقصد بها تعظيم الله. ومن هنا يتبين لنا عدم مشروعية المواظبة على ذكر اسم الله عند فعل كل شيء، لفساد المعنى في ذاته، ولأن القرآن لم يأمر به.

سابعا: القتل الذي أذن به القرآن هل هو قتل باسم الله؟

إن المثالين اللذين ذكرهما الدكتور القرضاوي للقتل المأذون أو المأمور به في القرآن، ليس فيهما قتل باسم الله، وإنما هما قتل باسم الدفاع عن حق البشر في الحياة والأمن وحرية الاعتقاد .

فقتل من قتل نفسا بغير حق، هو قتل باسم الدفاع عن حق البشر في الحياة، فإذا لم يكن من رادع عن العدوان بالقتل، إلا بقتل القاتل فإنه يقتل، ولذلك نجد النص القرآني لم يأمر بقتل القاتل، بل يفهم منه الترغيب في عدم القتل، حيث اعتبر إصرار الولي على قتل القاتل إسرافا في القتل، قال تعالى:” ولا تقتلوا النفس التي حَرَّم اللهُ إلا بالحق، ومن قُتِل مظلوما، فقد جعلنا لوليه سلطانا، فلا يُسْرف في القتل إنه كان منصورا ” الإسراء آية 33، وبيان الإسراف في القتل هنا، أن إصراره على قتل القاتل ينتهي بوجود قتيلين بدلا من واحد، ولا يمكن فهم الإسراف على أنه قتل أكثر من قتيل، لأن الولي ليس مسموحا له بقتل القاتل ولا غيره، وإنما السلطة هي التي تحقق وتحكم وتنفذ الحكم . وقوله عن القتيل ” إنه كان منصورا ” تلويح لولي القتيل، أن دمه لن يذهب هدرا، وأن الله سينصره في الآخرة، إذ لا مجال لنصرته في الدنيا.

وأما المثال الآخر وهو قتل المفسدين في الأرض، فهو قتل باسم الدفاع عن حق البشر في الأمن، وقد دعا القرآن إلى العفو عنهم، إذا تابوا قبل أن تتمكن السلطة منهم، قال تعالى:” إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويَسْعَوْنَ في الأرض فسادا، أن يُقَتَّلُوا أو يُصَلَّبُوا أو تُقَطَّعَ أيديهم وأرجلهم من خلاف، أو يُنْفَوْا من الأرض، ذلك لهم خزي في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب عظيم، إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم ” المائدة آية 33 و34.

وليس معنى قوله عن المفسدين في الأرض: إنهم يحاربون الله ورسوله، أن قتلهم يكون باسم الله، وإنما المراد منه الكشف عن التطابق بين الفساد في الأرض، وبين محاربة الله ورسوله. وعلى الرغم من أن الله تعالى منـزه عن التجسيم، حتى يقع في مظنة البعض أنه يمكن لبشر أن يحاربه، وأن رسول الله ص قد مات، فإن المفسد في الأرض اليوم يكون محاربا لله ورسوله، لأنه بفساده في الأرض يكون محاربا للقيم التي أرسل الله بها رسوله، خاصة ما يتعلق منها بحق الناس في الحياة والأمن وحرية الاعتقاد، ولهذا فإن الكافر لا يعد محاربا لله ورسوله لمجرد كفره، ويعد المسلم محاربا لله ورسوله إذا كان من المفسدين في الأرض، ولو كان يقتل غير المسلمين فقط .

وليس الحكم بقتل المفسد في الأرض، أو صلبه أو نفيه، خاصا بأتباع محمد ص، وإنما هو حكم عام لجميع الأديان السماوية، حيث ورد في سياق التعليق على أول جريمة قتل في تاريخ أولاد آدم، فبعد سرد الجريمة قال تعالى:” من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل: أنه من قتل نفسا أنه من قَتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض، فكأنما قَتل الناس جميعا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا، ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات، ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون ” المائدة آية 32، وهو تعليق يبلغ أعماق النفس، لما فيه من حكمة وإنسانية، ثم جاءت الآية 33 لبيان الحكم، والآية 34 لإسقاط العقوبة عمن يتوب قبل أن تتمكن السلطة منه.

ثامنا: وماذا عن القتل باسم الله في الروايات المنسوبة للنبي ص؟

لقد أحسن الدكتور القرضاوي، حيث لم يذكر القتل بسبب الارتداد عن الإسلام، ولا القتل بسبب زنى المحصن، لأنهما ليسا من الإسلام في شيء، وإنما هما من إسلام الفقهاء والمحدّثين، ولله در الأستاذ جمال البنا، فقد وضّح هذا الأمر في أكثر من كتاب، وخصص لما يسمى بحد الردة رسالة بعنوان ” الإسلام وحرية الاعتقاد “. فالله لم يرتب على المرتد من عقوبة إلا العقوبة الأُخْرَوية، قال الله تعالى:” …ومن يَرْتَدِدْ منكم عن دينه فيمت وهو كافر، فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ” البقرة آية 217، ولم يرتب على الزاني المحصن إلا الجلد مئة جلدة، قال تعالى :” الزانية والزاني [ بلا فرق بين محصن وغيره] فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة، ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله، إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين” النور آية 2، وقال في آية أخرى عن عقوبة زنى المحصنة غير الحرة:” … فإذا أُحْصِنَّ فإن أتين بفاحشة، فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب …” النساء آية 25، الأمر الذي يعني أن عذاب المحصنة الحرة ليس هو القتل، وإنما الجلد؛ لأن الجلد هو المذكور في القرآن، ولأن الموت ليس له نصف. وقد أمر الله رسوله أن يقول : ” قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحِي إلي ربي إنه سميع قريب ” سبأ 50، فهداية الرسول نفسه لا مصدر لها إلا القرآن، فكيف يقبل علماؤنا روايات منسوبة للرسول وهي تخالف القرآن، وكيف يزعمون أن تلك الروايات لا تخالف القرآن وإنما هي تبينه ؟!فهل يجب أن نردد ما ورثناه في الكتب؟ وإن اتبعنا إسلاما آخر غير ما بعث به الله رسوله؟

تاسعا: نفهم من كل ما سبق أربعة أمور:

الأمر الأول: أن القتل باسم الله ليس مبدأ إسلاميا، وأنه ليس في الإسلام قتل إلا للقاتل والمفسد في الأرض، وقتل الأول ليس أمرا حتميا، وإنما هو أمر يمكن اللجوء إليه، وقتل الثاني مرهون بعدم توبته قبل التمكن منه، والقتل في الحالتين ليس قتلا باسم الله وإنما هو قتل باسم الدفاع عن حق البشر في الحياة والأمن وحرية الاعتقاد، أي أنه صورة عادلة من صور مقاومة الإرهاب .

الأمر الثاني: أن الله لم يشرع لعامة الناس في الإسلام فعل شيء باسمه، إلا الأعمال الدينية المحضة، وهي شعائر الدين.

والأمر الثالث: أن قول المثقفين الأمريكيين في بيانهم: إن القتل باسم الله يتناقض والإيمان بالله، وهو أكبر خيانة لكونية الإيمان الديني ” قول متوافق تمام التوافق مع نصوص القرآن بشأن القتل، لأن القتل باسم الله ليس إلا القتل بغير سبب من جهة البشر، أو هو القتل بسبب اختلاف الدين، ولم يأمر الله بهذا ولا ذاك.

والأمر الرابع: أنه يجب علينا أن نعيد النظر في القرآن، لنقيّم كل ما ورثناه من مفاهيم دينية، كي نتعرف على الإسلام الصحيح، وكي ننهض من كبوتنا كدول وشعوب مسلمة، وكي نحسن عرض الإسلام والتحاور بشأنه.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • طلال
    الخميس 10 يونيو 2021 - 05:21

    فلسفة الإبادة وقواها الدولية

    هذه المزايا الثقافيةُ الغنية المعاشة جميعها بنحوٍ متداخل، تحتوي بين طواياها طاقة كامنة هائلة

    احمد شبخو

  • برقوقي
    الخميس 10 يونيو 2021 - 13:13

    القرضاوي يستمتع بمتع الحياة الدنيا و يدعو السذج الى العمل بالاخرة ههههههه، اما أجندة القناة القطرية فهي نهج خطي اسود او ابيض و هو نفسه نهج الأنظمة الشمولية مثل جزائر تبون.

  • محمد بنعبدالسلام
    الخميس 10 يونيو 2021 - 15:36

    ألا يقول المسلم المومن: ” الأعمار بيد الله ؟” و هذه العبارة ,في رأئي , تجعل ذكر الأسباب لا فائدة منها و فيها…

  • Amaghrabi
    الخميس 10 يونيو 2021 - 18:55

    صراحة يجب الرجوع الى اسلام القرأن ولا شيئ اخر الا اسلام القران لان الحديث غير موثوق فيه بحيث تلاعبت فيه ايدي الاموية والعباسية بكيفية خطيرة اضافة الى دخول الاسرائيليات زمان عمر بن الخطاب تحت اشراف كعب الاحبار اليهودي الذي اثر في الصحابي عبد الله بن عباس الذي سمي بحبر الامة وابو هريرة نفسه واخرين .اصبحنا نعيب عن اليهود والنصارى بتزوير الثوراة والانجيل ونحن نفعل نفس الشيئ بحيث نعتمد على اسلام السنة اكثر من اسلام القران والسنة كما يعترف المحدثين ان الاحاديث المتواترة لا تتجاوز 10احاديث والباقي التي تسمى الصحيحة هي احاديث احاد,وهذا كلام علماء وفقهاء الاسلام وليس كلام الملحدين او العلمانيين او القرانيين.المصيبة الكبرى هو ان البعض يسمع حديثا من الفقيه يوم الجمعة ويحتج به على الاخرين وكأنه قران منزول وفي الاخير نفس الشخص يتهم من يعارض كلامه بالملحد والعلماني والكافر وعدو الاسلام.

  • Hassan
    الخميس 10 يونيو 2021 - 21:20

    القتل يكون باسم العقيدة الدينية أو الإديلوجية . في الحربين العالميتين و الحروب التي تلتها في العالم و قتل فيها ملايين البشر لم تكن باسم الله بل باسم الهيمنة الإقتصادية و ارساء نظام يخدم مصلحة القوى العظمى . ذكر اسم الله عند الشروع في أي شيء هو صلاة للحمد و الشكر على نعمة أو طلب المباركة و الرضا . لا أظن أن الله يرضى على القاتل و هو السلام المهبمن .

  • تناقض
    الخميس 10 يونيو 2021 - 22:51

    لم ارد ان اكمل قراءة مقالك، لسبب وحيد، انك في الفقرة الاولى، ذكرت امريكا، والعراق، حرب بنيت على كذبة، وهناك مثقفون ايدوا تلك الحرب وقلائل عارضوها، اذن انت بشكل غير مباشر متحيز، القتل قتل، باسم الله او بغيره، لم توفق في اولى كتاباتك، وشكرا

  • مروكي عتيق
    الخميس 10 يونيو 2021 - 23:38

    قراءة نقدية

    وهذا يعكس فكرة التعايش التي يمكن أن يتقبلها العربي المسلم ازاء اليهودي الذي تظل نياته وغاياته بعيدة عن فكرة التعايش .

    سامي محمود ابو عون

  • متابعات
    الخميس 10 يونيو 2021 - 23:55

    لا أحد يستحق أن يقتل بسبب دينه أو عقيدته…

    يستطيع البشر السفر والاستقرار في الكثير من بقع هذه الأرض الطيبة.إنه عالم واسع و بنفس الوقت، عالم صغير بلا شك…ففي المجتمع الواحد، تختلط الأفكار ،وتتشابك المعتقدات المختلفة وتتشابك معها النصوص المقدسة ،وتختلط مشاعر النفوس ،باختلاف البيئة والمجتمع وثقافته ووعيه..ولكن على الجميع أن يحترم الواحد الآخر ،وان يجدوا السبل للعيش معا كاخوة في الإنسانية أولا،لان الاديان فرقت البشر وشتتهم وقسمتهم وشطرتهم وفعلت ما فعلت ولا زالت.اما الإنسانية فهي التي تجمع البشر حيثما وجدوا وباختلاف عقائدهم.. وهذه حقيقة يعرفها الجميع ….فلا يستحق أحد أن يقتل في سبيل دينه أو معتقده……

    فارس الكيخوه

  • خديجة وسام
    الجمعة 11 يونيو 2021 - 07:12

    نعلم عبر التاريخ أن كل البشرية كانت مسكونة وما زالت بهوس العنف والتوسع على حساب الجيران. ونعلم أن تبريرات هذا العنف التوسعي تتنوع من ثقافة لأخرى. فإن كان أهل الشرق من الماغول والثاثار والأتراك ينهبون ويسلبون ولا يأبهون لتبرير ذلك باسم القيم السامية أو السماوية فإن أهل الشرق الأوسط وثقافات التوحيد تحاول تبرير عنفها وعدوانها بقيم سماوية أو متعالية مثل ترسيخ الديموقراطية أو العدالة أو الحضارة أو ما شابه ذلك من تبريرات واهية.

    وفي حقيقة الأمر نرى جميعا أن كل ذلك ما هو إلا خدعة لأننا جميعا، سواء كنا مسلمين أم يهودا أم نصارى أم غير مومنين، نود توسيع رقعة تأثيرنا وحكمنا للآخرين ولنا اليقين أن ثقافتنا ومعتقداتنا أفضل من قيم الجار الذي نستعمره باسم كذا أو ذاك، لا تهم التسمية لأن النتيجة سواء : التوسع على حساب الآخرين.

  • Lamya
    الجمعة 11 يونيو 2021 - 18:43

    وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا (33) الاسراء
    قتل النفس حرام في الاسلام و ليس هناك شيء اسمه “القتل بسم الله” هذا المصطلح اصلا لا يوجد في الاسلام بل يقصد به الامركان القتل بخلفية او اسباب دينية او الجهاد في سبيل الله و لكن الجهاد ليس هو الارهاب
    الجهاد للدفاع عن النفس له شروطه و لا يمكن القول ان الارهاب جهاد في سبيل الله
    مثلا لا يمكن ان تقتل نفسك في عملية انتحارية و تقول ان هذا جهاد في سبيل الله لان قتل النفس حرام

  • sifao
    الجمعة 11 يونيو 2021 - 22:13

    اصبحت مهمة المثقف المغربي والعربي عموما هي ترجمة قضايا الواقع الى لغة عربية فصحى وتحويلها من طابعها المادي المخسوس الى قضايا لغوية محضة …في الواقع ، ضحايا باجسادهم ودمائهم وفي الفكر اشكالية اعدم التمييز بين ” القتل باسم الله ” والقتل” في سبيل الله” ويستمر الموت في حصد ضحياه الى حين الفصل لين التعبيرين ثم العودة الى مخاولة فهم الواقع….ومنذ ان اطلع العرب عن تراثهم والى حد الآن لم يستطعوا الاتفاق على معنى محدد ومميز للعبارتين ليفهم العالم المعنى الحقيقي لاحداث الموت التي تقع باسم الاسلام ، من يقتل باسم الله يقول ” الله اكبر ” ومن يفعل ذلك ” في سبيل الله” يصيح ايضا “الله اكبر”….واعتقد ان اخر سورة في القرإن تفسر وبكل وضوح الافعال التي تستوجب القتل باسم الله وفي سبيله.. وما تبقى من الكلام مجرد محاولات يائسة لتجاوز المعنى الذي يفرضه الواقع وفهمه العالم جيدا…واعتقد ان مهمة واهتمام المثقف يجب ان ينصب على هذا الجانب…واولى خطواته الاعتراف بتلك الوقائع وهي الخطوة الاولى نحو محاولة حل القضايا بجدبة بغض النظر عن الفاتورة التي يجب دفعها او الانسحاب من الموضوع بكل هدوء ويعتذر….

  • sifao
    الجمعة 11 يونيو 2021 - 23:47

    lamya
    الاية او حجتك القرإنبة يمكن نسفها بسهولة باخرى من نفس المرجع وبافضلية منهجية وتاريخية واضحة ، علاقة المسلم بالاسلام وبغبره تحددت بشكل نهائي في سورة التوبة وبما انها آخر سورة في القرآن فان اياتها التي لها علاقة بالعنف ,ووفق قاعدة الناسخ والمنسوخ ,تصبح حجتك من اخبار كان، لكن لاباس ان تناقش فهمك للمسالة انطلاقا من تحديد معنى” الحق” في الاية…الحق في الاسلام هو ما لا يتناقض مع احكامه ، اي هو نفسه ذلك الحق وبالتالي فان قتل اليهودي والمشرك والمسيحي حق بالنسبة للمسلم لان عقائدهم لا تتطابق مع الاسلام وهذا الاخير يؤكد ان الديانتين محرفتان بمعنى خرجتا عن الحق الذي جاء لاستعادته من الباطل….وتاريخ الاسلام هو تاريخ قتال غير المسلمين والسيطرة عليهم بشكل من الاشكال ولا يترك خيارات كثيرة حتى في اقصى درجات سلميته..الاسلام العلني او الجزية المذلة او الموت العنيف ….اما محاولة الهروب من تحمل نتائج الفهم الصحيح الذي طبقته داعش فلا يحل مشكلة الاسلام والمسلمين ولن يغير صورتهما في اذهان غيرهم..علاقة العنف بالاسلام واضحة ولا يشكل استثناء في المرجعيات المغلقة والشمولية اكانت عقائدية او سياسية.

  • HASSAN
    السبت 12 يونيو 2021 - 00:24

    كلمة “جهادي ” استعملت حديثا و لقب بها الأمريكان من سلحوهم لطرد الشيوعية من أفغانستان و بدأ الخطباء يدعون ب” اللهم انصر اخواننا المجاهدين في أفغانستان ” و عندما أنهم منهم وطرهم صنفوهم ارهابيين . أما من قبل فكنا نسميهم فدائيين ، باستثناء بعض المقاومين في المغرب العربي لقبوا بالمجاهدين كعبد الكريم الخطابي و عمر المختار لأنهم لم يحاربوا ضمن الجيوش النظامية . و استطاعوا بوسائل بدائية و بأعداد قليلة ان يكبدوا العدو خسائر في الأرواح وذلك راجع إلى إيمانهم بعدالة قضيتهم .

  • aksel
    السبت 12 يونيو 2021 - 01:10

    شذرات وكلمات فلسفية

    • من مساويء تبخيس العقل العربي الفلسفي وتقعيده عن الابداع هو القياس بمرجعية ما ينتجه العقل العربي في التطابق الاستنساخي لاستظهار وعرض أفكار الفلاسفة الغربيين من منطلق الدونية الثقافية,وما لا يتماشى مع هذا القياس الخاطيء لا قيمة حقيقية له. لذا نحتاج نقد فلسفي وليس عرضا فلسفيا أكاديميا إجتراريا يكون ترجمة حرفية لفلاسفة غربيين.

    علي محمد اليوسف
    كاتب وباحث

  • متابعات . .
    السبت 12 يونيو 2021 - 03:56

    دراسة: شخصيات الأفلام الغربية تهمش المسلمين

    وأوضحت أنه بينما “يعيش المسلمون في جميع أنحاء العالم، لا يرى مشاهدي الأفلام سوى صورة ضيقة لهذا المجتمع، وذلك بدلا من مشاهدة المسلمين كما هم كرجال أعمال وأصدقاء وجيران، يشكل وجودهم جزءًا من الحياة العصرية”.
    ودعت الدراسة إلى “تقديم المسلمين في سرديات عديدة، حتى يمكن للجمهور أن يرى ويتفاعل مع تجارب لا حصر لها متعلقة بالمسلمين في جميع مناحي الحياة”.

    اسية ابراهيم __ الاناضول

  • Lamya
    السبت 12 يونيو 2021 - 10:41

    الى sifao
    بما ان هذا هو رايك عن الاسلام الذي ينم عن جهلك بتاريخ و فقه الاسلام الذي يعتبر اهل الكتاب اهل ذمة ممنوع قتلهم اذا كانوا مسالمين و الدليل على ذلك تواجد اليهود و النصارى في ارض الاسلام منذ الاف السنين,
    فما عليك الا بالنقاش مع الارهابيين انفسهم و كما قال يوسف القرضاوي سواء كان القتل بسم الدين و باسم الديموقراطية فذلك سيان, لانه منذ تحكم الغرب في العالم كثر القتل لاسباب سياسية و اقتصادية و استعمارية باسلحة ثقيلة و معدات حربية متطورة و خربت الدول الاسلامية و الاستحواد على ثرواتها
    يعني ليس الاسلام وحده المتهم بالعنف بالعكس هناك القتل حاليا باسم التحضر و الديموقراطية

صوت وصورة
تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 13:00 3

تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير

صوت وصورة
"أونسا" تحارب أمراض النخيل
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:23

"أونسا" تحارب أمراض النخيل

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41 1

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 2

ملعب هسبريس | هشام الدكيك