نظمت جمعية “سواعد الخير لكفالة الأيتام والأعمال الاجتماعية”، الكائن مقرها بسلا، “حملة دفء” لفائدة 44 أسرة بدوار تاوريرت إغرضان، يومي السبت والأحد، بجماعة فم العنصر بإقليم بني ملال.
وتروم هذه المبادرة، التي نظمت تحت شعار “واللهُ في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه”، بتنسيق مع السلطات المحلية وفعاليات جمعوية بجماعة تيزي نيسلي، تقديم مساعدات اجتماعية إلى عشرات الأسر الموجودة في وضعية هشاشة.

وفي تصريح لهسبريس، قالت منية بنهيمة، رئيسة جمعية “سواعد الخير”، إن القافلة حطت رحالها بدوار إغرضان، مساء السبت، وافتتحت نشاطها بأمسية ترفيهية وتوزيع هدايا رمزية على الأطفال، قبل أن تقدم مساعداتها، الأحد، إلى الفئات المستهدفة.
وأضافت أن مبادرة دفء، التي تنظم هذا العام في نسختها الثالثة، تشمل كميات مهمة من الملابس والأحذية الشتوية والأغطية الصوفية، فضلا عن المواد الغذائية الأساسية، التي تتكون من السكر والزيت والدقيق والشاي، ومواد أخرى (السميد، الفول، العدس، الفاصولياء والجبن..).

وأوضحت رئيسة الجمعية أن استهداف ساكنة فم العنصر الجبلية جاء بناء على طلب فعاليات جمعوية وإعلامية، وتنزيلا لأهداف الجمعية التي تعطي الأولوية للمناطق المتضررة من قساوة الطبيعة والبرد القارس، مشيرة إلى أن المبادرة تم تنظيمها بتنسيق مع السلطات المحلية، ووفق الإجراءات الوقائية التي تفرضها المملكة لبلوغ المناعة الجماعية ضد جائحة “كورونا”.
واستغربت بنهيمة من الوضع المعيشي للساكنة، والعزلة التي تطال المنطقة جراء عدم وجود طريق معبدة تربطها بالعالم الخارجي، مشيرة إلى أن فريقها “قضى حوالي 3 ساعات مشيا على الأقدام لبلوغ المكان المستهدف، مما يعني أن الحال سيئ للغاية، والأطفال والمرضى أكثر عرضة للخطر في غياب وسائل للنقل”.

ووجهت رئيسة جمعية “سواعد الخير” نداءها إلى كل المتدخلين في التنمية المحلية من أجل العمل على “فك العزلة عن سكان هذه المنطقة لمنحهم فرصة نيل مساعدات الجمعيات العاملة في هذا الإطار لمواجهة قساوة الطبيعة، وتمكينهم من نيل حقهم من أبسط الشروط التي تضمن لهم حياة كريمة”.
بدوره قال عبد الرحمان بوعطي، وهو من الساكنة، إن سكان الدوار يعانون كثيرا، خاصة في موسم تساقط الثلوج، مشيرا إلى أن المنطقة بكاملها بحاجة إلى التفاتة حقيقية، بما أنها لا تزال تحتاج إلى مستوصف صحي، ومؤسسة تعليمية، وطريق في المستوى، وكل ما من شأنه رفع الحيف عن المواطنين.

وأضاف بوعطي أن “سكان دوار إغرضان يعيشون خارج الزمن المعاصر، حيث يفتقرون إلى كل ما يصلهم بالعالم الخارجي”، مؤكدا أن أغلب المواطنين لا يتوفرون على أجهزة إلكترونية، ولا يتابعون ما يجري على قنوات الأخبار، ومنهم من لا يملك هاتفا نقالا في غياب صبيب الإنترنيت.
واختتم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن “السكان بقدر ما هم في أمس الحاجة إلى هذه الحملات الإنسانية بقدر ما يعقدون آمالهم على مبادرات تنموية للسلطات الإقليمية لفك العزلة عن المنطقة، التي تم تهميشها بمبرر صعوبة التضاريس وضعف ميزانية الجماعة الترابية بالمقارنة مع تكلفة المطالب المتعددة”.
مبادرة محمودة من الدولة.
أتمسّك بالمثل الذي يقول : أوقِد شمعة بدل أن تلعن الظلام.