"فيليب موريس" تراهن على التبغ البديل

"فيليب موريس" تراهن على التبغ البديل
صورة: و.م.ع
الثلاثاء 29 مارس 2022 - 13:18

تقود شركة “فيليب موريس” لصناعة السجائر والتبغ تحولا إستراتيجيا مهما في عملها بالتركيز على إنتاج وتسويق منتجات التبغ البديلة، التي تعتبر ذات أضرار أقل من السجائر.

في شهر أكتوبر من السنة الماضية، أطلقت الشركة في المغرب تقنية التبغ المسخن (IQOS)، وهو متوفر في عدد من الأسواق العالمية، ويقوم على تسخين التبغ دون حرقه، وبالتالي توليد مواد أقل ضررا بنسبة تصل إلى 95 في المائة مقارنة بدخان السجائر المحروقة.

في هذا الصدد، نظمت الشركة لقاء مع الصحافة مؤخرا بالدار البيضاء، حضره عدد من مسؤوليها الذين شرحوا هذه التقنية الجديدة التي تسمح بتسخين التبغ دون حرقه، وبالتالي تفادي الدخان الذي يحتوي على المكونات الرئيسية الضارة المسؤولة عن الأمراض السرطانية.

وحضر هذا اللقاء جلال إبراهيمي، المدير العام لشركة فيليب موريس المغرب، وإغناسيو كونزاليس سواريز، مدير الأعمال العلمية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، اللذين أكدا أن منتج “IQOS” معترف به من طرف إدارة الغذاء والدواء الأمريكية كمنتج تبغ معدل المخاطر، إذ يسخن التبغ حتى 350 درجة مئوية دون حرقه، مقابل 850 إلى 900 درجة مئوية للتبغ العادي، وهو ما يقلل من المكونات الضارة.

وتؤكد الشركة أنها تسعى من خلال هذا المنتج الجديد إلى إحداث تغيير إيجابي في سلوك المدخنين الذين لا يريدون الإقلاع عن التدخين، عبر تقليل المخاطر على صحتهم، من خلال توفير منتجات بدون احتراق، وتعتقد أن هذا التوجه سيحدث تحولا جذريا في صناعة التبغ.

خفض المخاطر

ويقر مسؤولو فيليب موريس بأن الحد من الأضرار الخطيرة للتدخين على الصحة هو الإقلاع، لكن الأرقام تشير إلى رغبة عدد من المدخنين في الاستمرار في التدخين رغم ذلك، فيما ترغب فئة في الإقلاع لكنها تواجه صعوبات، وبالتالي تستمر في استهلاك منتجات مضرة بالصحة.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن عدد المدخنين عبر العالم يناهز 1 مليار شخص، وفي المغرب يقدر عددهم بخمسة ملايين شخص. وتفيد توقعات منظمة الصحة العالمية بأن عدد المدخنين عبر العالم سيبقى مستقرا في أفق سنة 2025.

وتقول شركة فيليب موريس إنها تدعم سياسات الوقاية من التدخين وتقليل المخاطر على الصحة العمومية، كما تدعم مقاربة مبنية على خفض المخاطر، وذلك من خلال اقتراح منتجات بديلة مؤكد علميا أنها أقل ضررا مقارنة بالسيجارة العادية.

وتبرر الشركة توجهها نحو المنتجات البديلة بوجود فئة من المدخنين الواعين بخطر التدخين على صحتهم، لكنهم لا يقدرون على الإقلاع، وفي هذا الصدد تبين تطورات سوق السيجارة الإلكترونية والتبغ المسخن هذا التوجه.

وبالنسبة لخبراء الشركة فإن المصدر الرئيسي للخطر في السيجارة التقليدية هو الاحتراق التي يطال التبغ والورق، وهو ما ينتج عنه خليط معقد يشار إليه عادة بدخان السجائر، لكنه ينتج عنه احتراق أكثر من 6000 مادة كيميائية، حوالي 100 مادة منها تعتبر من الأسباب المحتملة للأمراض المرتبطة بالتدخين، بما في ذلك سرطان الرئة وأمراض القلب والأوعية الدموية وانتفاخ الرئة.

ولسنوات عديدة، حشدت شركة فيليب موريس استثمارات مهمة للبحث والتطوير بهدف توفير بدائل أقل ضررا من السجائر التقليدية، لا تولد احتراقا ولا دخانا. وتقوم العمليات المطورة لهذه المنتجات البديلة على إنتاج بخار قائم على النيكوتين بدلا من الدخان، وهو طبعا يحتوي على مواد كيمائية ضارة، لكنها أقل بكثير من السيجارة التقليدية.

دراسات علمية حول المنتجات البديلة

من أبرز الوثائق التي تدفع بها شركة فيليب موريس للدفاع عن منتجاتها البديلة ترخيص إدارة الدواء والغذاء الأميركي سنة 2020 لنظام التسخين الإلكتروني للتبغ (IQOS) للشركة، باعتباره “منتج تبغ مُعدل الضرر”.

وأبرز جلال إبراهيمي، المدير العام لشركة فيليب موريس المغرب، أن قرار إدارة الدواء والغذاء الأميركية يؤكد أن منتج “IQOS” هو منتج تبغ مختلف تماما عن منتجات التبغ العادية، ويعتبر أفضل خيار للأشخاص الذين يستمرون في التدخين.

ويشترط ترخيص إدارة الدواء والغذاء الأميركية لترويج هذا المنتج ضرورة الإشارة إلى أن نظام “IQOS” يسخن التبغ ولا يحرقه، وهو ما يمكن من تخفيض مهم للمكونات الكيماوية الضارة والمحتمل أن تكون ضارة.

وذكر إبراهيمي أن عددا من الدراسات العلمية أظهرت أن التحول من السيجارة العادية نحو نظام “IQOS” يمكن من خفض تعرض جسم الإنسان للمكونات الكيميائية الضارة، وذلك بعد القيام بتجارب علمية صارمة من مؤسسات بحثية معروفة عبر العالم.

دول اعتمدت التبغ المسخن

في عدد من البلدان التي تعتمد سياسات صارمة لمكافحة التبغ، تم إدماج التشجيع على المنتجات التبغية البديلة ضمن إستراتيجيتها، من بينها المملكة المتحدة التي سجلت تراجعا في مستويات التدخين ابتداء من سنة 2000؛ ولكي تستمر في هذا المستوى، اعتبرت أنه من الجيد اعتماد مقاربات تتجاوز القيود التنظيمية الخاصة ببيع وترويج واستعمال السيجارة.

وفي سنة 2017، اعتمدت المملكة المتحدة خطة لخفض التدخين إلى 12 في المائة، من بين أسسها مساعدة المدخنين على الإقلاع والتوجه نحو استعمال منتجات أقل ضررا من خلال تكنولوجيات مبتكرة تقلل من مخاطر التدخين.

ونجد ضمن الدول التي اعتمدت المنتجات البديلة للتبغ النرويج ونيوزيلندا والولايات المتحدة الأميركية واليونان والأوروغواي والتشيك.

سعي شركة فيليب موريس إلى الترويج لمنتجات تبغ بديلة هو رهان كبير بالنسبة إليها، بحيث تطمح إلى أن تحقق مبيعاتها في هذا الصدد نسبة مهمة من رقم المعاملات في أفق السنوات المقبلة، وقد حققت انتشارا كبيرا في عدد من الدول، من بينها اليابان التي يقبل فيها الناس بشكل أكبر على منتجات التبغ البديلة.

وتستهدف الشركة ترويج هذه المنتجات الجديدة في حوالي 100 سوق دولية في أفق سنة 2025، وتؤكد في هذا الصدد أن منتجاتها التكنولوجية موجهة بالأساس إلى المدخنين البالغين، وليس غير البالغين أو الراغبين في التدخين لأول مرة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • امين
    الثلاثاء 29 مارس 2022 - 13:27

    البحث عن الربح لا تهمكم صحت المدخن تبحتون عن اكثر طريقة لتزويد ربحكم لا اقل ولا اكثر

  • مواطن غيور1
    الثلاثاء 29 مارس 2022 - 13:34

    السلام عليكم
    لو أن الدولة والحكومة كما تدعي حريصة على صحة المواطنين وسلامتهم لمنعت أول شيء التبغ.
    الكحول، التبغ، محلات القمار والكازينوهات وطوطو فوت… أمثلة كثيرة على أن هم الدولة الوحيد…
    الدرهم الذي يوجد في جيب المواطن.
    وبلا كدوب ديال الجرعة المعززة!

  • Md bihi
    الثلاثاء 29 مارس 2022 - 14:03

    بل تعويضه بالسم البديل مادام التبغ يضر بالصحة و لو أدخلتم عليه كل أنواع التغييرات . تقولون بأنه سيكون أقل ضررا ، حتى يتسنى لكم ربح أكبر مع طول مدة المدخنين . تبّاً لمن كان وراء فكرة صناعة هذه الآفة التي تُنخر صحة ملايين المدمنين عليها دون الحديث عن ميزانيتها التي تنخر جيوبهم و تسمن أرصدة شركات التبغ .

  • Xander
    الثلاثاء 29 مارس 2022 - 14:16

    اجابتي لمواطن غيور1
    اتظن انك تعيش في اسطورة الدولة الفاضلة لافلطون؟ انا لا اشجع على التدخين ولكن منطقيا من اين ستعوض الدولة اموال ضرائب شركات التبغ والكحول؟ مع العلم ان اغلبية الافراد يمتنعون عن اداء الضرائب… اذاً لنكن منطقيين وكفانا من الاحلام الوردية أن الحكومات تريد المصلحة الصحية للشعوب، الحكومات تريد اموال الضرائب لوضع قوانين المالية قيد التطبيق وهذا ايضا فيه مصلحة للشعب، مشكلة التدخين هي مشكلة فردية وعلى المدخنين محاربة السجائر والاقلاع عنها، وهذا ليس من اختصاص الحكومة…

  • متتبع
    الثلاثاء 29 مارس 2022 - 14:51

    بين أحد البحوث أن السجائر المصدرة إلى العالم الثالث أكثر ضررا من تلك التي تُسوق في أوربا ، ويرجع ذلك لما تحتوي عليه من مواد ضارة. والغريب هو أن المستهلك الثالثي يعتقد أن التبغ المستورد أحسن جودة من ذلك الذي يُصنع في البلد. ( وهي فكرة رائجة في المغرب ).

  • وقفوهم انهم لمسؤولون
    الثلاثاء 29 مارس 2022 - 15:13

    الدولة تعاون على الاتم بتركها الباب مفتوح امام السجائر والكحول والمخدرات والمواقع الاباحية. رغم قدرتها لتصدي لذلك.

  • لعبة التدخين
    الثلاثاء 29 مارس 2022 - 15:21

    بعد أكثر من 30 سنة من الادمان على السجائر تعذبت كثيرا أثناء تدخلينها و عند الاقلاع عليها منذ 15 سنة حيث تركت آثار خبيثة على اسناني و رئتاي.. . فهمت ان لعبة التدخين تبدأ باعداد قليلة او انواع حميدة قبل أن تترسخ في دمائك بلية النيكوتين و سموم أخرى تصبح عبيدا لها…

  • إلى 4
    الثلاثاء 29 مارس 2022 - 15:37

    قولك مردود عليك
    وما قولك في الكازينوهات التي تخرب وترسل آلاف الأسر إلى الشارع.
    ما قولك في الكحول
    ما قولك في الكباريهات
    ان لم تستطع تغيير المنكر
    على الأقل لا تسانده.

صوت وصورة
ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:33

ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب

صوت وصورة
وهبي يكشف قائمة المنتخب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:12 1

وهبي يكشف قائمة المنتخب

صوت وصورة
خصاص المقررات المدرسية
الخميس 17 شتنبر 2026 - 10:30 2

خصاص المقررات المدرسية

صوت وصورة
التزامات "البام" لساكنة طنجة
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 23:40 5

التزامات "البام" لساكنة طنجة

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 21:00 1

لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي

صوت وصورة
أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:56 7

أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي