كشف هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل، أن قطاعات حكومية لم تتفاعل مع اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر، ولم تمدّها بمعطيات حول الجهود التي قامت بها في هذا المجال.
وقال ملاطي في ندوة عقدها المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول تقريره الأول عن الاتجار بالبشر في المغرب، إن اللجنة الوطنية أعدت تقريرها بناءً على ما جمعته من معطيات لدى المؤسسات والجهات الحكومية المعنية، “إلا أن هناك جهات حكومية لم تتفاعل معنا”.
وأفاد المسؤول بوزارة العدل بأن اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر تعمل على إحداث بيانات إحصائية يتم تقديمها من طرف الأجهزة المختصة (الأمنية والقضائية) بشكل فوري، مما سيمكّن من توحيد المعطيات الرقمية الرسمية.
وأضاف أن تجميع المعطيات من طرف اللجنة من خلال هذه الآلية سيساهم في التوافق على مؤشرات رقمية موحدة تقدم قراءة دقيقة لجريمة الاتجار بالبشر، مشيرا إلى أن هناك غيابا لفهم مشترك للعناصر المؤطرة لهذه الجريمة.
وتابع بأن اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر وعت بهذا الإشكال وتعمل على تجاوزه، حيث تنكب على إصدار كتاب حول العمل القضائي المغربي في هذا المجال، سيتضمن القرارات الصادرة عن محكمة النقض، بهدف الإلمام بالعناصر التكوينية لجريمة الاتجار بالبشر لدى الجهات المكلفة بإنفاذ القانون.
ولتجاوز الإشكالات التي يطرحها غياب الفهم المشترك لجريمة الاتجار بالبشر، أفاد ملاطي بأن اللجنة المعنية بتنسيق جهود محاربة هذه الجريمة تشتغل على تكوينات لفائدة المتدخلين الذين لهم ارتباط بالموضوع، بمن فيهم مفتشو الشغل.
وسرد ملاطي عددا من العوائق التي تعترض عمل اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر، لاسيما على مستوى غياب الدعم المالي، ما يصعّب عليها حتى ضمان تسهيل حضور تمثيلية موسعة للمجتمع المدني في عملها.
وأردف بأن هناك إشكالات أخرى مثل غياب أماكن لإيواء الضحايا، وكذلك عدم توفر اللجنة على صلاحية الإحالة، بخلاف ما هو معمول به في تجارب أخرى، حيث يخوّل القانون للجان المعنية إحالة الضحايا الذين يلجؤون إليها على الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة.
الصحفيين و المعارضين فقط من يتاجر في البشر وينهبون وفاسدين .أما المطبلين وأعضاء الأحزاب الكرطونية ورجال ونساء الدولة فهم ملائكة الرحمان .