هلال يبرز الرؤية الملكية في مجال الهجرة

هلال يبرز الرؤية الملكية في مجال الهجرة
صورة: و.م.ع
الخميس 19 ماي 2022 - 01:13

سلط عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، الأربعاء في نيويورك، الضوء على الرؤية الإنسانية التي يعتمدها المغرب في مجال الهجرة، تحت قيادة الملك محمد السادس.

وأكد هلال، الذي ترأس بشكل مشترك مائدة مستديرة انعقدت في إطار مؤتمر الأمم المتحدة الأول حول الهجرات الدولية الهادف إلى دراسة التقدم المحرز في تنفيذ الميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنتظمة والمنظمة المعتمد في مراكش سنة 2018، “أن الممارسات الجيدة للمغرب في مجال الهجرة، التي تعتمدها المملكة وفقا للرؤية الإنسانية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تندرج في إطار منطق ملموس وقابل للقياس”.

وشدد هلال، خلال هذا الاجتماع الذي خصص للأهداف 1 و3 و7 و17 و23 من ميثاق مراكش والذي ترأسه بشكل مشترك مع رئيس الخدمة الوطنية للهجرات لجمهورية أذربيجان، فويال هوسينوف، على أن المغرب يعتمد، انطلاقا من هذا المنظور ووفقا للهدف الأول للميثاق، خطابا يقوم على الحقيقة، بناء على المعرفة والبيانات والأدلة والممارسات الفضلى ذات الصلة، مشيرا أيضا إلى أنه تماشيا مع الهدف الثالث للميثاق “لا يمكن اكتساب وجاهة الإجراءات التي نقوم بها دون تبادل هادئ للمعلومات الموثوقة”.

وأبرز أن “المغرب يرفض التضحية بالهجرة المتعلقة بالتنمية على حساب مقاربة أمنية بحتة”، مضيفا أن المغرب، الملتزم بتحقيق الهدف 7، يركز على معالجة هشاشة المهاجرين من أجل الحفاظ على سلامتهم الجسدية والعقلية والاجتماعية، مشددا على أن “الانكباب على معالجة عوامل الهشاشة المتعلقة بالهجرة يعني الحد من الإقصاء والتمييز”.

كما أشار السفير المغربي إلى أن “الشكل ليس إلا تعبيرا عن المضمون، كما أن خطابا متوازنا وإيجابيا يشكل نتيجة طبيعية لإنجازات ملموسة على أرض الواقع”، مؤكدا على ضرورة الالتزام بالتصدي لأي استغلال لقضية الهجرة لأغراض سياسية أو عنصرية، أو تقوم على كراهية الأجانب أو التمييز.

وقال إن الأدوات التي يعتمدها المغرب، للامتثال للهدف 17، هي في الوقت نفسه ذات طبيعة قانونية وسياسية واقتصادية، موضحا أن كل هذه الإجراءات لن يكون لها معنى إلا في إطار جهود ينبغي نشرها.

وفي إشارة إلى الهدف 23 من ميثاق مراكش، الذي يكرس إدماجا على جميع المستويات، الوطنية والقارية والدولية، أبرز هلال أن المغرب، وإدراكا منه للبعد الهيكلي والعالمي للهجرة، قد جعل من إدماجها في مقاربته متعددة الأطراف أولوية إستراتيجية، موضحا أن “هذه الإجراءات المختلفة ليست بأي حال من الأحوال شاملة، بل تمكن من تبادل الممارسات الجيدة، القابلة للتطبيق والتنزيل، بروح من التعاون والتقاسم”.

كما شدد على ضرورة الالتزام الجماعي بدمج الممارسات الطموحة، بما يتماشى مع الميثاق العالمي، في سياسات الهجرة، مبرزا “أنه من الضروري، في هذا الصدد، تسريع الجهود، على جميع المستويات، لتعزيز نشر المعلومات الموثوقة، وتوسيع ولوج المهاجرين إلى الخدمات، ومواصلة القضاء على الخطابات المشبعة بالعنصرية المنهجية والرفع من تعاوننا”.

وسجل الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، من جهة أخرى، أن هذه المائدة المستديرة تشكل “عملية تحديث ضرورية” لتعزيز الآليات والبرامج والأطر التي تم إرساؤها في هذا المجال.

وقال: “نحن مدعوون للنجاح. فالاستخدام غير الكافي للبيانات التجريبية، إلى جانب روايات مضللة وتمييزية عن الهجرة، في السياسات والممارسات تجعل الهجرات خطرة وغير منظمة وغير نظامية “، مشددا على المسؤولية الجماعية لوضع الهجرة في أبعادها الحقيقية وقراءتها بشكل موضوعي وليس مجرد قراءة قائمة على الخيال، وهو “التحدي الجماعي الذي يجب أن نتصدى له”.

كما أشار هلال إلى أنه “بعد شهرين من تنظيم الاجتماع الوزاري الأول للبلدان الرائدة في تنفيذ الميثاق بالرباط، يجد المنتظم الدولي نفسه اليوم في تشكيل موسع، وموحد وقوي من خلال تعبئة ترقى إلى مستوى والفرص والتحديات التي نواجهها”.

وقال إن اجتماع هذه البلدان الرائدة في الرباط مكن من تسجيل تقدم كبير على المستويين الوطني والدولي، مضيفا أنه أمام إعلان نيويورك الوحيد حول اللاجئين، الذي تم اعتماده سنة 2016 لحماية هذه الفئة، “أصبحنا نتوفر، في روح من التكامل، على نظيره الذي يشمل جميع جوانب الهجرة”.

وأضاف هلال أنه “في مواجهة حالات التوتر بين بلدان المنشأ والعبور والمقصد، أصبحنا نواجه حالة من التعاون والمساعدة المتبادلة”، موضحا أن الهجرة “لم تعد من المحظورات؛ بل إنها اكتسبت، بفضل الميثاق، بعدا شاملا يسمح بمناقشتها بطريقة غير مقيدة ومنفتحة، بأبعادها المختلفة”.

وأكد أنه، في مواجهة رؤية متحيزة ومشوهة للهجرة، “أصبحنا نتوفر على إطار تعاون يعزز مساهمة الهجرة كعامل للابتكار والازدهار والتنمية المستدامة”.

وأمام قلة المعلومات، أضاف السفير، “نتوفر الآن على شبكات إقليمية مهيكلة توفر معلومات غنية”، موضحا أنه على الرغم من أن كوفيد 19 قد سلط الضوء على التفاوتات الهيكلية، فإنه عزز تطورات الميثاق وكان بمثابة مسرع للممارسات التي تستفيد من فوائد هجرة آمنة ومنتظمة ومنظمة.

وأشار السفير إلى أن “وضعية المهاجرين لم يسبق أن تم إبرازها بهذه الدرجة في ما يتعلق بمساهمتهم في قطاعات الصحة والتغذية والخدمات الشخصية”، لافتا إلى أن مساهمتهم الحقيقية تتمثل في مناهضة الروايات التي تحركها العنصرية وكراهية الأجانب والتمييز والمعلومات المضللة.

وقال هلال إنه من الخطأ اقتراح أن الهجرة يمكن فهمها بدون بيانات مفصلة، مشددا على أهمية معالجة التحديات فقط من خلال تسميتها.

وتابع أنه “من الخطأ أيضا اعتبار أن الإجراءات لا يمكن أن تتخذها إلا الدول وحدها، إذ أن المهاجرين، مثلهم مثل المجتمع المدني، يجب أن يكونوا في صلب صياغة الحلول”، مبرزا أن الهجرة ليست في الأساس تحركات السكان من الجنوب إلى الشمال؛ بل إن التبادل جنوب جنوب أصبح يكتسي أهمية أكبر في الوقت الحالي.

من جهة أخرى، أشار إلى أن الخطوط الأمامية لـ”كوفيد-19” فندت فكرة أن الدول المتقدمة يمكنها الاستغناء عن ظاهرة الهجرة، داعيا إلى عدم اعتبار الهجرة مجرد تدفق؛ بل “إنها أولا وقبل كل شيء مجموعة حقوق لصالح المهاجرين في احترام لكرامتهم”.

وتميزت هذه المائدة المستديرة الرابعة، والتي تندرج في إطار مؤتمر الأمم المتحدة الأول حول الهجرات الدولية (17-20 ماي)، بمشاركة كل من أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وليو زينمين، نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، وكريج مخيبر، مدير مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في نيويورك.

ويهدف هذا الاجتماع، المنظم بمبادرة من الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي يعرف مشاركة الدول الأعضاء ومراقبين وممثلي منظومة الأمم المتحدة بالإضافة إلى مجموعات الأطراف المعنية، إلى دراسة التقدم المحرز على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والعالمية في تنفيذ هذا الميثاق وإرساء إجراءات ملموسة جديدة تروم تحسين حماية ودعم أكثر من 281 مليون مهاجر في جميع أنحاء العالم من خلال إجراء تغييرات في السياسات والممارسات.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • مواطن مغربي
    الخميس 19 ماي 2022 - 01:43

    أستسمح عن خروجي عن الموضوع، فقد تم رصد عشرات الإصابات بـ”جدري القردة” في إسبانيا والبرتغال( بعد رصدها في بريطانيا) ، أي في الدول المجاورة لبلدنا أرجو تشديد إجراءات المراقبة لتفاذي هذه الفيروسات الفتاكة. الله انجينا و ينجيكم بإذن الله.

  • فاسي
    الخميس 19 ماي 2022 - 01:49

    نريد الرؤية الانسانية اتجاه المواطنين المغاربة وضعية اغلب الشعب المغربي مزرية فقر وغلاء وجفاف وبطالة ونهب اما المهاجرون الاجانب افارقة كانو او مصريين او من اي جنس بيض سود او حتى صوفر لايهم مسلمين مسيحيين يهود او مجوس غير مهم المهم هو لا نريد المهاجرين الاجانب بالمغرب اللي عندنا يكفينا زائد عدد سكان المغرب غير قليل باش تجيبونا المهاجرين لا يفيدوننا في شئء فقط اضافة فقراء ومتسولين وعاطلين ومجرمين على متلهم من المغاربة دولة منكوبة وزايدينها بالعياقة والبيانة والعكر على الخنونة بعد 10 او 20 سنة سيصبح عدد سكان المغرب 90 مليون 30 مليون مغاربة و 40 مليون افريقي و10 مليون مصري و10 مليون من باقي الجنسيات وستصبح لدينا الف ديانة والف عرق والف لغة وسيصببح المغرب كالامم المتحدة
    مدا استفدنا من افريقيا والافارقة والاجانب غير الويلات الجواب لا شئء

  • سعاد
    الخميس 19 ماي 2022 - 02:07

    بالله عليكم هل المواطن المغربي بخير ويعيش في رخاء باش تجيبو المهاجرين تدمجوهوم

صوت وصورة
مباشر | أول امرأة رئيسة للحكومة بالمغرب
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 19:00 15

مباشر | أول امرأة رئيسة للحكومة بالمغرب

صوت وصورة
المنصوري تصل إلى مقر ''البام''
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 17:30 2

المنصوري تصل إلى مقر ''البام''

صوت وصورة
الملك يعين المنصوري رئيسة للحكومة
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 16:55 12

الملك يعين المنصوري رئيسة للحكومة

صوت وصورة
محطة عشوائية في حديقة بسلا
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 11:28 12

محطة عشوائية في حديقة بسلا

صوت وصورة
انطلاق أشغال ملعب تيسيما
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 23:12

انطلاق أشغال ملعب تيسيما

صوت وصورة
طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:19 7

طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات