24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/06/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2506:1413:3517:1520:4722:20
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تتويج المنتخب المغربي بكأس الأمم الإفريقية مصر 2019؟
  1. الاقتصاد في فاتورة الكهرباء يرفع مبيعات أنظمة اللوحات الشمسية (5.00)

  2. "الأعمال الاجتماعية" بكلميم توفر الرعاية لقدماء المحاربين والجيش (5.00)

  3. بوابة "مسافر" .. "الحاجة أم الاختراع" تحلق بشاب في سماء الإقلاع (5.00)

  4. فريق "البام" يهدد بـ"المقاطعة" .. ويتهم الأغلبية بإقبار "قانون التعليم" (5.00)

  5. رسميا.. "حزب الشعب" يطرد أردوغان من إسطنبول (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | حول المدرسة والجامعة المغربية

حول المدرسة والجامعة المغربية

حول المدرسة والجامعة المغربية

ملاحظات غير جامعة من تجربة خاصة

طبعا، لا يمكن أن ننكر المدرسة الأولى التي تعلمنا فيها، والبلد الذي كبرنا فيه، والأصول التي كبرنا عليها، ولكن النقد سبيل للنظر الصحيح. لا يمكن إلا تشجيع الإضرابات العامة في جميع القطاعات التي تشهدها البلاد، المغرب. فكل شيء، للأسف، يبدو وكأنه يرجع للوراء! كل الدعم لطلبة الطب الذين يقفون في وجه الخوصصة الجشعة التي لا ترحم جيوب الأباء والفقراء وعامة الشعب. المستشفيات العمومية كارثية، والمدارس العمومية، والجامعات! لا تتوفر فيها أبسط شروط النظافة، فما بالك بالباقي من أمور التدريس والبحث!

الجامعات في شعب العلوم الإنسانية لا توفر مكاتب للأساتذة، مثلا. لكي تلتقي أستاذك مثلا يجب أن تلتقيه واقفا في ساحة الكلية، أو في المقهى!

أما الآن، ومنذ بضع سنوات، فيتم إدماج تقريبا "فقط" الأساتذة الموظفين، أي الذين شغلوا مناسب إدارية أو مناصب في التعليم الأولي، وكانوا منقطعين لسنوات عن البحث العلمي. طبعا، هناك داىما أساتذة التعليم الأولي وإداريين مهتمين، ويتابعون البحث عن نبعد رغم كل الظروف، ولكن هؤلاء قلة قليلة جدا. فكيف ينتظر من غير المتتبعين أن يكونوا أساتذة باحثين، ناشرين للعلم وللجديد؟ أما النشر فحدث ولا حرج!

منذ السنة الثانية ثانوي نظام قديم، أتحصل على أعلى النقط بين أقراني، وإستمر الحال كذلك خلال سنة الباكالوريا فحصلت على أعلى معدل في شعبة الآداب تخصص لغات بمعدل 15/20، أي ميزة حسن، وكانت قليلة الحدوث لدرجة الإنعدام في النظام الدراسي القديم في الشعب الأدبية. وإستمريت على نفس النهج في التفوق خلال الأربع سنوات الجامعية بشعبة اللغة الإنجليزية بوجدة، وخلال سلك الماستر، وبعدها بأوروبا أيضا. كنت خلال الأربع سنوات الجامعية الأولى أتحصل على التوالي على أعلى النقط، ميزة "حسن" منذ السنة الثانية ثانوي وخلال أربع سنوات في الجامعة التي كانت تغطي كل الجهة الشرقية وبعضا من جهة الشمال والجنوب الشرقي، الحسيمة والناظور، فجيج، بوعرفة، إلخ. وحصلت خلال سنة 2004 على معدل 83/100، أي حسن جدا في شهادة الدراسات العامة أو DEUG - - وكانت اعلى نقطة يتحصل عليها في تاريخ شعبة الإنجليزية بوجدة وفي النظام القديم إلى حين نهاية العمل بذلك النظام سنة 2006. رغم هذا التميز الدراسي، لم أحصل على منحة تشجيعية مثلا، ولا على شواهد تشجيعية، ما عدا شهادة التفوق التي حصلت عليها بعد الإجازة من الشعبة وبعد تلميح مني لرئيس الشعبة وعميد الكلية. ولم أكن أستطيع الحصول على منحة التفوق الدراسي لأن والِدِي ينتمي لأسرة التعليم، والذي يحتسب في المغرب من ذوي الدخل المتوسط، وهو في حقيقة الأمر ليس متوسطا بل دون المتوسط! من يعرف الظروف الاقتصادية بالبلد وتوحش الخوصصة يعرف أن الطبقة المتوسطة بدأت تنخفض نسبتها منذ منتصف-أواخر تسعينات القرن الماضي، ومنذ العشرية الأخيرة بشكل كبير. كما أن دخل الأب لا يجب أن يحد من إعطاء منح التفوق للمتفوقين. الإنسان يحتاج لحريته المادية ليكون أكثر إنتاجا ومسؤولية. وما دام يتم ربط الإبن أو البنت داىما برب الأسرة، فلن تتحرر مسؤوليات الأفراد فكريا كذلك.

وخلال سنوات الماجستير كنظام جديد في التعليم العالي، منذ سنة 2006، تم تعميم المنح، والتي كانت تبلغ 1300 –ألف وثلاثماىة- -درهم تقريبا كل ثلاثة أشهر أي ما يعادل 120 أورو تقريبا لثلاثة أشهر، فكنت لأول مرة من المستفيدين من هذا الزاد "العظيم"، ليس لتفوقي ولكن فقط لأنه تم تعميم المنحة لتشجيع الطلبة على التسجيل في هذا النظام الدراسي الجديد – والذي يقول عنه الجميع الآن أنه نظام كارثي بإمتياز. فلا تكوين ولا تدريس يتم بسلاسة وبإستمرارية. أغلب الوقت يتم فيه تنظيم الإمتحانات، وإستدراك الإمتحانات، والتكوين "الله إيجيب" – ما عدا حالات خاصة من الطلبة والأساتذة المجدين. الخير لا ينقطع طبعا. خلال سنوات الماستر بالمغرب، إكتفيت بميزة مستحسن. فلا أحد تحصل على ميزة أعلى منها. كان أغلب الأساتذة جيدين وطيبين، ولكن حالة اوحالتين تبقى شاذة داىما. مثلا منهم من كان يقول أنه لا يصح الحصول على معدل أكثر من 12 أو 13/20، ليس لأن الطالب لا يستحقه مهما كان مجدا بل فقط لأن نفسية ومنهجية التنقيط عند الأستاذ لا تستسيغه – وهو أمر مرفوض بيداغوجيا. يحتاج الإنسان للتشجيع، وخاصة عند التلمذة والتمدرس، والتقييم الإيجابي للمجتهد واجب أخلاقي وتربوي. وفي نفس الوقت تضخيم النقط غير مقبول. بعض الأساتذة في كل الأسلاك التعليمية دكتاتوريين. لو وصلوا للسلطة لما أخرجوا لنا إلا نمط العسكر الذي تعاني منه المجتمعات العربية. التعليم أو التدريس فن قبل أن يكون نظاما عسكريا!

أما بأوروبا، فالأمر يختلف. ليست كلها أنوارا طبعا، بل أصبح البحث العلمي فيها خلال العشر سنوات الأخيرة أعسر من أي وقت مضى، لأن الجانب المقاولاتي دخلها أيضا، فترى الكثير من الخريجين وحملة الدكتوراه يغيرون وجهة بحثهم لأن البحث الجامعي لم يعد يعطيهم الأمان المادي حتى في أبسط تجلياته. أصبح يتم الإعتماد على عقود العمل القصيرة الأمد، مما يعني عدم إستقرار البحث والباحث، وستكون له عقباته الفكرية والسياسية بعد عقود من الآن. إن العلوم الإنسانية وحدها – تقريبا – الكفيلة بتدريس التاريخ والفكر النقدي، وبدونهما تتصلب أفكار المجتمع.

وصلت لأوروبا بمنحة إستحقاق من الإتحاد الأوروبي لدراسة الماجستير في تخصص جديد بكلية العلوم السياسية، وتم إختياري طالب السنة في حفل مصغر غير رسمي لتفوقي، ومن بعدها حصلت على منحة للدكتوراه لمدة ثلاث سنوات، تشجيعا لمشروعي البحثي، وتشجيعا كذلك من أساتذتي من سلك الماجستير، إعتبارا لتفوقي. وحصلت على ميزة ممتاز عند مناقشة أطروحة الدكتوراه. وبناء عليه حصلت على منحة بحثية لمدة أربع سنوات لإستكمال بحثي بعد الدكتوراه إلى أن خرجت الأطروحة في شكل كتاب سنة 2019. هذا، وخلال سفريات بحث مختلفة لمدد من شهرين إلى سنة في هولاندا، والدانمارك، وبريطانيا، وألمانيا، ولمنتديات في بلدان مختلفة أبعد كالهند وكندا والولايات المتحدة والمكسيك، حصلت داىما على دعم مادي إما كامل أو شبه كامل، رغم التنافسية الشديدة وما يتطلبه ذلك من إجتهاد مستمر وتصاعدي، وكان يتم كل ذلك عبر البريد الإلكتروني. أستحي الآن أنه في المغرب ما يزال يطلب خمس نسخ من كل منشور من المنشورات عند طلب الترشح لمنصب جامعي مثلا! كيف يعقل أن يتم تبذير المال والوقت في نسخ كم من الأوراق يمكن أن يتم إرسالها عبر البريد! صحيح، إن البيروقراطيات المنهكة دليل على فساد أمورها في غالب الأحيان! لا مجال للمقارنة بين البنية التحتية المتوفرة في البلان الصناعية وبلادنا المعطوبة. المشكلة أن الأسوأ قادم! إذا كان الماضي مرا، فالقادم أمر، للأسف، إلا إذا نشأت رغبة سياسية قوية للإصلاح، ونقد وتظاهر مستمر من المجتمع المدني. اما الطبقات السياسية فكلها أكلت من نفس الصحن الملوث – إلا من رحمه الضمير! ومع ذلك، لولا الخير القليل المتبقي في المجتمع من أناس طيبين لما خرج الناس للتظاهر، ولما خرجت أصوات مثقفين ومهتمين تنبه لِهَول ما يقع وما سيقع. إن كل السياسات تجر البلد للتفكير بمنطق المقاولة الربحية الجشعة في كل شيء، لدرجة يصبح معها الإنسان وقيمه كلاما بلا معنى. يريدون بيع كل شيء، ليسهل تبضيع – من بضاعة - كل شيء وكل إنسان!

أشكر والِدَي الكَريمين على عظيم مجهودهما في تربيتي وتدريسي، أنا وإخوتي. رحم الله روح الوالدة العظيمة، صاحبة الفضل، وأطال الله عُمُر رجل صبور جدا، والدي حفظه الله، الذي لم يدخر جهدا في تعليمنا رغم كل الصعوبات. والشكر موصول أيضا للعاىلة والأساتذة والإخوة الذين رافقوني في هذه التجربة المتواضعة والشاقة في نفس الوقت...


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - مهاجر الخميس 13 يونيو 2019 - 16:08
لا أدري من أين ستأتي الدولة بالأموال .. هل علينا أن نبيع المزيد من حرياتنا للبنك الدولي بثمن بخس دراهم معدودة أو ماذا ؟ هل هذا المعلم والطبيب والأستاذ والمبصاري والاداري وغيرهم من أهل الإضرابات العامة يعلمون حال الأمة أم أن هذه الدنيا تحولت قبل أوانها إلى الآخرة حيث نفسي نفسي ؟ ألا يتنازلوا هم عن شيء من رواتبهم لنخلق فرص عمل للعاطلين ولتحسين وضعية عمال 1500-3000 درهم ؟ نفسي نفسي .. الذي حدث هذا العام خاصة في القرى كارثة .. ضيعوا أطفال الفقراء .. نفسي نفسي فالقناعة معدومة والاحساس بالاخر معدوم والتضامن يتراجع والكل يريد صب الزيت على النار .. زيادة الاجور لرجال الامن والاسعاف والقوات المساعدة والاطباء والعاملين في المستشفيات العمومية، واللي مافيه نفع عي دفع فها انت وها البحر، بل اقتطعوا من رواتبهم واعملوا نظام العلاوة يستفيد منها الاشراف من المعلمين وغيرهم ممن حسنت سيرتهم وعرفوا قدرهم وامكانيات الدولة.
2 - sifao الخميس 13 يونيو 2019 - 19:45
من الاجحاف ان تقارت بين الدنمارك او هولاندا او بلجيكا او اية ديمقراطية غربية باحدى دول العالم الثالث،حتى الغنية منها مثل قطر او السعودية او الامارات وكل دول الريع الاقتصادي والسياسي،قد تبدو لك دبي او الدوحة اجمل ظاهريا من مدريد او لشبونة لكن الفرق في المضمون شاسع وكبير جدا بين الانسان الابيري او السكيندنافي والانسان الخليجي ، فالانسان هو الرأسمال الحقيقي لهذه الدول...
صحيح ، الوضع الكارثي للصحة والتعليم بالمغرب لا يحتاج الى دليل ، ظاهر المدرسة والمشتشفى العموميين يعترف بذلك اعترافا صريحا وواضحا ، لكن ، هل يمكن تحميل المسؤولية لسياسة التعليم التي تنهجها الدولة فقط ؟ اين دور رجال التعليم من هذه السياسة ، اساتذة ومفتشون واداريون ، العاملون في الميدان؟ هل انساقوا مع سياسة الدولة هم ايضا ؟ كيفية حضور الاستاذ في القسم هو محور نجاح أو فشل التعليم،اذا كان الاستاذ يحضر فيه من اجل التعليم فأن المدرسة ستنجح حتى وان كانت سياسة الدولة تصب في اتجاه الفشل،ولا اعرف ما اذا كانت توجد دولة تمول مشاريع اصلاحية بالملايير من خزينتها كي تُفشل منظومة تعليمها ؟ اما اذا كان يحضر من اجل "الماندا" فالنتيجة امامك
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.