بعد خوضهم سلسلة من الإضرابات الوطنية خلال شهر يناير المشرف على نهايته، يعتزم المهندسون المغاربة مواصلة برنامجهم الاحتجاجي في فبراير المقبل، عبر إضرابات جديدة؛ ردا على “التماطل” الحاصل في تجاوب السلطات الحكومية المعنية مع ملفهم المطلبي.
وأعلن الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة أن “لجنته الإدارية، المنعقدة يوم الأربعاء 29 يناير 2025، قررت، في إطار الاستمرار في البرنامج النضالي بسبب تماطل الحكومة في التجاوب مع الملف المطلبي للاتحاد، الإضراب عن العمل بالقطاع العام أيام 12 و13 و26 و27 فبراير 2025″، وفق بيان صادر عن التنظيم المهني ذاته.
وأفاد البيان، الذي وقّعه الكاتب العام للاتحاد حسن الموخي، بأن من بين ما يضمه البرنامج النضالي لشهر فبراير، كذلك، “تنظيم وقفة احتجاجية يوم الخميس 13 فبراير 2025 على الساعة الحادية عشرة صباحا أمام مقر البرلمان بالرباط”.
وأعلن التنظيم النقابي نفسه، في البيان سالف الذكر الذي نشر على الصفحة الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، “تنظيم ندوة صحافية يوم الخميس 27 فبراير 2025 على الساعة الحادية صباحا بمقر الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة بالرباط”.
جدير بالذكر أن من بين ما يرفعه الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة من مطالب “نظام أساسي خاص للمهندسين وهيئة المهندسين المعماريين المشتركة بين الوزارات، وإبرام اتفاقية جماعية تحمي المهندسين الأجراء بالقطاع الخاص”.
النظام الأساسي الحالي للمهندسين في القطاع العام أصبح متجاوز و لا يستجيب بتاتاً لمتطلبات الوضع الإقتصادي بالبلاد.
الأطباء كانوا دائما يحصلون على نفس أجرة المهندسين في القطاع العام، الآن طبيب عام يبدء مساره المهني ما بين 12000 و 13000 درهم، في حين أن أخوه المهندس لا زال يتقاضا 9000 درهم.
أمام هذا الغلاء الفاحش ونظرا للدور الذي يلعبه المهندس كفئة في الطبقة المتوسطة وما يلزمه من أعباء مالية في التعليم والصحة والغذاء، …. أصبح لزاما للحكومة على ادراج درجة جديدة للمهندسين في سلم الترقي خصوصا أن معظم المهندسين يصلون الى الدرجة العليا في الوظيفة العمومية قبل 20سنة من التقاعد.
لا سبيل إلى الشَّك في أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش سيتجيب للمطالب العادلة للاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة.
يجب مراجعة الأنظمة الفئوية للوظيفة العمومية التي تعرف اختلالات كبرى وأصبحت هناك فوارق كبيرة بين فئات كان لها بالأمس نفس الأجر.يجب إصلاح وضعية الفئات المشتركة بين الوزارات خاصىدة المتصرفين والتقنيبن والمهندسين
شهادات اعتماد الشركات تعطى بدبلومات مهندسين يعملون خارج الوطن، بينما يبقى المهندسين المغاربة عاطلين عن العمل.
غريب حال بلادي. الذين يساهمون في بنا مغرب قوي يعانون ومهمشون. وصناع التفاهۃ تجدونهم يمشون علی البساط. اي صورۃ تريدون ان ترصخوها لاطفالنا رجال الغد. الله المستعان.
على الحكومة ان تتحرك لانصاف هذه الفئة قبل ان تتفاقم الاوضاع، فالعديد من المهندسين ملتزمون بالصبر علهم يجدون اذانا صاغية لدى اهل الحكمة من مسؤولي هذا البلد، واعتقد ان هذه الفئة المتريثة ستلتحق عاجلا ام آجلا بركب الاحتجاحات والنزول الى الشارع من اجل انتزاع كرامتهم.
يحيى المهندس و تحيى الهندسة و لا للتهميش من طرف الحكومة
أنا مهندس، لكنني أصبحت أنصح أبنائي بعدم اتباع مسار الهندسة، لأن المهندس في القطاع العام بات في أدنى المراتب، رغم أن مساره الدراسي شديد الصعوبة، بدءًا من شعبة العلوم الرياضية، مرورًا بالأقسام التحضيرية، ثم المدارس العليا للمهندسين. وفي النهاية، يجد نفسه بأجر أقل من فئات أخرى في الوظيفة العمومية، وهذا أمر مخزٍ وغير مقبول!
المهندسون، الذين يُفترض أنهم نخبة الوظيفة العمومية، أصبحوا اليوم من بين الفئات الأقل أجرًا، خاصة عند مقارنتهم بموظفي المالية وغيرهم. بات راتب المهندس يعادل تقريبًا راتب معلم في التعليم الابتدائي، مع كامل الاحترام والتقدير للمعلمين، إلا أن هذا يعكس التهميش الكبير الذي يعاني منه المهندس في القطاع العام. لهذا السبب، نشهد هجرة الأدمغة نحو الخارج، حيث تُقدَّر الكفاءات وتُمنح ما تستحقه من امتيازات.
أصبح من الواضح أن تجاهل مطلب إقرار نظام أساسي للمهندسين أمر متعمد، خاصة عندما نرى أن أنظمة أساسية لفئات أخرى تُمنح بكل كرم وسخاء. والنتيجة؟ تهميش متعمد للمهندس وتقزيم مكانته حتى يصبح بلا قيمة. لا يوجد تفسير آخر لهذه المهزلة!
يجب إنصاف المهندسين إسوة بباقي الفئات التي تمت تسوية وضعيتها وذلك قبل فوات الأوان.
بل وجب إعادة نظ عاجلة في أجور الوظيفة العمومية لان هناك متضررون اكثر من فئة المهندسين التي درست 5 سنوات بعد البكالوريا وحصلت على نظام اساسي في 2011 جد محفز بخلاف الفءات الأخرى. أما حاليا فهناك تضخم في إعداد المهندسين واشباه المهندسين بعد تعدد مسالك ومدارس الهندسة وسهولتها بخلاف العقود السابقة. لذا وجب القليل من الو اقعية. نعم هناك فءات مخؤرا تم تحفيزها بشكل جد مبالغ بدون مراعات مستوى الشواهد والسلالم. ولكن أيضا هناك فءات أشد تضررا من فئة المهندسين بشكل صارخ.