قالت سلطات محلية في النيجر إن ما يقرب من 50 شخصا لقوا حتفهم عطشا في الصحراء الكبرى الإفريقية بعد أن تعطلت شاحنة كانت تقلهم من مالي إلى النيجر.
وقال حاكم منطقة أجاديز في النيجر، في بيان نشره أمس الخميس، إن مواطنين من بلاده كانوا عائدين إلى أسرهم عندما ضلت الشاحنة التي كانت تقلهم طريقها ثم تعطلت في منطقة نائية قرب حدود مالي مع الجزائر.
وجاء في البيان: “بعد أن تقطعت بهم السبل دون ماء ولم يتمكنوا من إصلاح المركبة… وجد المسافرون أنفسهم محاصرين وسط بيئة قاسية حيث تجعل درجات الحرارة المتطرفة وعدم وجود نقاط إمداد البقاء على قيد الحياة أمرا صعبا للغاية”.
وقطع رجلان عشرات الكيلومترات سيرا على الأقدام للوصول إلى أقرب بلدة وإبلاغ السلطات بالأمر.
وعثر منقذون على جثث 49 شخصا تحت الشاحنة وفي محيطها، ودفنوا الضحايا في مقابر جماعية بالموقع.
وساعد المنقذون شاحنة أخرى كانت عالقة منذ ثلاثة أيام وعلى متنها أكثر من 60 شخصا بعد تعطل بطارية السيارة.
ويسافر شباب من النيجر إلى مالي للعمل في مواقع تعدين غير رسمية ولا احترافية رغم المخاطر التي تشكلها الجماعات المسلحة.
رحمة الله عليهم جميعا وجعل الفردوس مثواهم
من لم يمت في إفريقيا بالعطش قتله الجهل والفقر والجوع و الاوبئة والصراعات الإثنية والسياسية…
إفريقيا لعنة نفسها….
(انا لله و انا اليه راجعون )اللهم اغفر لهم و ارحمهم و ادخلهم فسيح الجنات برحمتك يا ارحم الراحمين.
مشهد من واقع الشعوب الإفريقية… لكنه في نفس الوقت ، مشهد يصلح أن يتحول إلى لوحة سوريالية تباع في كبريات محلات المزاد العلني العالمية بملايين الدولارات مع أن أبطال اللوحة التي نالت إعجاب المتزايدين ماتوا….. عطشا.
إفريقيا رغم الثروات و رغم توفر اليد العاملة بكثرة يلقى سكانها حتفهم بهذه الطريقة, بينما تنعم الشركات الغربية بمذاخيل المناجم و المعادن ليوفرو لشعوبهم الرفاهية على حساب أصحاب الارض
لماذا لم تحدث معجزة ونزل ماء من السماء أو تدفق من بين الرمل ليروي ظمأ هؤلاء البؤساء ؟
أنها افريقيا قارة العبودية والفقر والقفار وزمن ما قبل التاريخ ، إنها القارة الملعونة .
حزن شديد ينتابتي من أحلهم وأتخيل حجم معاناتهم وألمهم وموتهم إربا ، إربا…؟
مجاهدون من أجل لقمة العيش، الله يرحمنا ويرحمهم
إفريقيا المتطرفة اللعينة هي القارة الوحيدة التي تقتل أبناءها وتُهَجِّرُهم. حتى الطبيعة أصابتنا بلعنتها فيها. الصحراء والجفاف والمجاعة والأوبئة والفقر والحروب والظلم الاجتماعي وانسداد الأفق السياسي