يكشف الصحفي مصطفى الفن، الذي يستعد لإطلاق جريدة يومية ورقية أطلق عليها اسم “صحيفة الناس” ينتظر أن ينزل عددها الأول إلى الأكشاك يوم خامس أكتوبر الجاري ، عن خطها التحريري، ويجيب عن سؤال تمويل الجريدة، في ظل الإكراهات التي تواجه الصحافة الورقية اليوم بالمغرب.
وقال الفن، الذي سبق له تحمل مسؤولية تحرير جريدة “المساء” بعد اعتقال مؤسسها، في حوار مع هسبريس، إن الصحافة “سلطة مضادة، ووظيفتها أن تنتقد، وتحذر، وتنظر إلى نصف الكأس الفارغ، وتدق ناقوس الخطر لتحصين المواطن من رجل السياسة، خاصة إذا كان هذا الأخير يرى أن “المعتقد هو الحل لمشاكل الناس”.
تستعد لإطلاق جريدة يومية ورقية أطلقتم عليها “صحيفة الناس”، ما هي القيمة المضافة التي ستأتي بها هذه اليومية وسط هذه العناوين الكثيرة من الصحف؟
قبل أن أجيبك عن هذا السؤال، دعني ابتداء أعلق عليه ولو في كلمات قصيرة، لماذا؟ لأن سؤال “القيمة المضافة” ينبغي أن يوجه إلى الغرباء عن هذه المهنة، وليس إلى أبنائها الشرعيين الذين يدافعون عن تأهيل هذه الحرفة وعن أخلاقياتها وأصولها. وهنا تكمن القيمة المضافة حتى لا تظل الصحافة مهنة من لا مهنة له، لأن أخطر ما يهدد هذه الحرفة هو أن تضيق بأبنائها وتشرع أبوابها للغرباء عنها.
نعم أتفهم “التوتر” المشروع لدى البعض من ظهور أي عنوان ورقي جديد، لأن كتلة القراء في المغرب متواضعة جدا، ولا تتجاوز، في أحسن الأحوال، 350 ألف قارئ في اليوم وسط مجتمع يفوق تعداد سكانه 35 مليون نسمة، وهو ما يعني أن ظهور أي عنوان جديد لن يأتي بقراء جدد، وإنما سيقضم حتما قراءه من هذه الكتلة القارئة الموجودة، لكن أعتقد أن حل هذا المشكل لا يكمن في التوقف عن الاستثمار في قطاع الصحافة والنشر، ودخول رؤوس أموال جديدة إلى هذا القطاع، وإنما الحل يكمن في مساءلة مدبري الشأن العام عن غياب سياسة عمومية بإمكانها أن تجعل من القراءة تقاليد وقيما اجتماعية، كما هو حال العديد من الشعوب التي تقدس العلم والمعرفة.
أطلقتم “وفا بريس” على الشركة الناشرة لـ”صحيفة الناس”، فمن هم المساهمون في هذه الشركة، ومن هي الجهة الممولة لكم؟
“يضحك”..أنت صحفي ويمكنك الرجوع إلى المحكمة التي نتبع لها إداريا في الدار البيضاء وستجد كل المعلومات الدقيقة عن الشركة ورأسمالها، وعن المساهمين فيها وهوياتهم وحصصهم من الأسهم، بل إن هذه الإمكانية المتعلقة بالإطلاع على لائحة المساهمين في أي شركة لم تعد سرا من الأسرار التي يصعب الوصول إليها، بل أصبحت حاليا إمكانية متاحة حتى عبر “الانترنيت”.
وما هو خطكم التحريري؟
طبعا، نحن جريدة مستقلة، ولن ننسى أبدا أننا صحفيون، والصحافة بالنسبة لي ليست سلطة رابعة كما يقال، فهذا تعريف تقليدي انتفت كل دواعي اعتماده في هذا السياق الذي تعبره بلادنا اليوم بعد دستور جديد ودسترة الحق في الوصول إلى المعلومة، بل الصحافة هي سلطة مضادة، ووظيفتها أن تنتقد، وأن تحذر، وأن تنظر إلى نصف الكأس الفارغ، وأن تحصن المواطن من رجل السياسة.
وهل ستنتقدون في “صحيفة الناس” حكومة عبد الإله بنكيران التي جاءت من “أجل الإصلاح”، حسب قولها؟
أولا، ليس صحيحا أن مسلسل الإصلاح لم يبدأ إلا مع مجيء حكومة عبد الإله بنكيران، ولا أعتقد أن الأستاذ بنكيران نفسه يقول عكس ذلك.
ثانيا، أنا شخصيا كنت أنتقد العدالة والتنمية عندما كان في المعارضة، وعبد الإله بنكيران لازال يرفض الحديث معي منذ الواقعة المعروفة بـ”حساب غزة”، فكيف لا أنتقده اليوم وهو يتربع على كرسي الحكم بصلاحيات دستورية واسعة، وعلق المغاربة عليه الكثير من الانتظارات.
لكن نحن جريدة مستقلة، وليست لنا أي أجندة سياسية، وسنتعامل مع جميع الأحزاب على قدم المساواة، ولن نكون أبدا متحاملين على أي طرف أو أي جهة من الجهات، لأننا صحافيون ولسنا معارضين، ودور الصحافي أن يؤثر في السياسة، لا أن يتحول إلى فاعل سياسي.
يطرح، اليوم في المغرب، تحدي ضعف المقروئية، هل تتوقعون أن يتجاوب القارئ المغربي مع جريدتكم؟
صحيح أن الاستثمار في قطاع الصحافة والنشر مغامرة لا يقدم عليها إلا مجنون خاصة في واقع مغربي أعرفه وتعرفه أنت كذلك جيدا، لكن في بعض الأحيان، المجانين هم الذين يصنعون التاريخ. لكن دعني أقول لك من موقع تجربتي المتواضعة إنه حتى لو تجاوب معك القراء مائة بالمائة فإن هذا غير كاف بمقاييس التجارة لتحافظ المؤسسة الإعلامية على توازنها المالي.
بمعنى آخر أن عائدات المبيعات تبقى متواضعة جدا مع التكلفة الباهظة للمنتوج الصحفي الورقي، خاصة اليومي الذي يبقى المنتوج الوحيد الذي لم يعرف سعره أي زيادة منذ سنوات طويلة. وأنا لا أدعو هنا إلى رفع سعر الجريدة الورقية اليومية، بل أدعو إلى التعامل مع الاستثمار في الصحافة بمنطق مغاير، لأن الأمر لا يشبه أبدا عملية تسويق مسحوق للنظافة أو مشروب غازي، بل الأمر يتعلق هنا بخدمة عمومية يقدمها الصحافي للناس، ولهذا السبب، فإن بعض الدول مثلا لا تكتفي فقط بدعم الصحف وإنما تدعم حتى شركات التوزيع، لأن الرابح هنا من وجود مواطن قارئ هو الوطن أولا وأخيرا.
معنى هذا أنكم ستراهنون على الإشهار لتحقيق التوازن المالي لمؤسستكم؟
بالتأكيد. ولا توجد هناك مؤسسة إعلامية واحدة لا تراهن على الإشهار من أجل الحفاظ على توازنها المالي، لأن الإشهار هو الرئة الوحيدة التي تتنفس بها كل الصحف حتى تلك المدعومة ماليا من طرف الدولة. أقول هذا الكلام وأنا أدرك جيدا الخصوصية المغربية في هذه القضية المتعلقة بالإشهار، ذلك أن المعلن في واقعنا المغربي له مقعد مريح في كل صالات التحرير إن لم نقل إنه مدير النشر ورئيس التحرير الفعلي، وهو الذي يحدد عمليا في بعض الأحيان ما ينشر وما لا ينشر، لكن أنا هنا لا أعمم، لأن هناك معلنين براغماتيين بالمعنى الإيجابي للكلمة ولا يربطون إستراتيجيتهم الإعلانية بمضمون ما ينشر داخل الجريدة، بل كل ما يطلبونه من الصحافي هو أن يستمع إلى روايتهم في القضية التي تعنيهم قبل أن يحرر مقاله. وهذا في نظري هو عين الصواب وهذا ما تفرضه، قبل كل شيء، أخلاقيات هذه المهنة وقواعدها.
هل أنت مطمئن لهامش حرية الصحافة في المغرب بعد اعتقال علي أنوزلا؟
صحيح أن الحرية هي تأهيل نفسي وبيداغوجي، وصيرورة اجتماعية، وتحتاج إلى نفس طويل وليست قرارا فوقيا ينزل بالمظلات، لكن عندما نرى الأستاذ مصطفى الرميد وزير “الحريات” والمحامي والرئيس السابق لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان يدافع، بحماس زائد، عن اعتقال صحافي بقانون الإرهاب، فما على الصحافيين إلا أن يضعوا أيديهم على قلوبهم خوفا على حريتهم.
أقول هذا وأنا أعرف جيدا أن الرميد لو لم يكن وزيرا لكان أول المنددين باعتقال أنوزلا، وأول المحامين الذين سيترافعون لفائدته.
متى سيصدر العدد الأول من “صحيفة الناس”؟
سيصدر العدد الأول يوم خامس أكتوبر المقبل، وأتمنى أن نكون في مستوى انتظارات القارئ الذي يبقى بالنسبة إلينا هو رأسمالنا الأولي في هذه التجربة الإعلامية التي يقودها فريق من الصحافيين المهنيين الذين يقدرون عطاءات ومجهودات جميع أساتذتهم وزملائهم في مختلف المنابر الصحفية.
اتمنى لكم التوفيق و اتمنى ان تكون الجرية اضافة نوعية للمشهد الاعلامي المغربي
أرقام مخجلة عن القراءة في العالم العربي ، حيث أفادت الدراسات أن معدل القراءة لدى الأوربيين هي 200 دقيقة في السنة و يقابلها 6 دقائق بالعالم العربي . زد على ذلك أن الولايات المتحدة الأمريكية يطبع فيها 50000 كتاب في السنة و 200 مقالة علمية كل دقيقة .فأين نحن من هذا كله ، هذه حقائق لا يجب إغفالها رغم لغة الإحباط التي تحدث بها السائل و المستجوب عن القراءة بالمغرب ، إلا أنني أقول للمستجوب برافو و الله الموفق للمولود الصحفي الجديد ، بلد أريد له الجهل و اليأس في أمة إقرأ ، فلولا مثلكم لقرأنا كل نفس ذائقة الموت على روح المغاربة . فمسؤولوا المغرب يفكرون في العقار و الفيلات و العمارات و القرى السياحية أكثر من تفكيرهم في أبنائهم فبالأحرى التفكير في العلم و القراءة و الثقافة عموما .
Un nouveau-né dans la presse écrite au moment où celle-ci est menacée sinon de mort du moins de langueur!Une aventure donc!La presse ne doit etre ni autorité ni contre-autorité.Elle doit etre les yeux objectifs de la nation qui rapporte les informations telles qu elles sont sans aucun parti pris et en tirer des conclusions.Des investigations sont nécessaires pour pour déceler les dessous de la politique car tout ce qui se dit n est pas forcément ce qui se fait.L indépendance financière du journal est une condition sine qua non, sinon des influences pourraient bien surgir.Mabrouk et bon courage!La nation a confiance en ses yeux jusqu à ce qu elle constate qu elle a besoin de lunettes de correction
الفن كاتب صحفي من الطراز الرفيع ، معروف بتجرده وموضوعيته في تناول الخبر ، عندي اليقين أنه سيقدم اضافة نوعية للقارئ المغربي ، اعتبارا لمنسوب الجرأة المقدرة الذي يتوفر عليه .
متمنياتنا بالتوفيق للمولود الصحفي الجديد ، مع دعوتنا للقراء بمتابعة صرخات هذا المولود التي شتملأ زوايا وأركان البيت الصحفي الفارغ .
الصحافة سلطة رابعة لكن في الدول الديموقراطية اما عندنا فلا سلطة لها مادام الصحفيون يحاكمون بقانون الارهاب رغم الظروف التي يعيشها الصحفي "الحر والمستقل" فهو يقاوم لكي يوصل المعلومة الى القارئ "الحر والمستقل" اتمنى التوفيق لهذه الجريدة وتبقى هسبريس المفضلة عندي بدون مجاملة او تملق..
يقول الفرنسيون ان لم يكن الاعلام مزعجا فهو ليس اعلاما
ـتذكر جيدا ماذا قلت .سيعتبر هذا ميثاق شرف بينك و القراء.
مهمة صعبة لا يقبل عليها إلا صحفي محترف
سأقتني الأعداد الأولى إن شاء الله ,هيه عندك قارئ مشتري واحدعلى الأقل .
تحياتي و متمنياتي بالتوفيق
عندما تنظر الى صحف و جرائد فرنسا كمثال تحس بالغيرة.
تحقيقاتهم حيادية تلم الموضوع من شثى اركانه لا انحياز او تعصب لمصلحة حزب او جماعة.
الجرائد في المغرب لا تمت صلة بالصحافة .معضم نقالاتها غير صحيحة وافتراء على الحكومة و على الشعب . والمشكل هو عندما تتضح الحقيقة لا يتأسفون او يعترفو بخطئهم . وان رفعت عليهم دعوى قضائية يقولون اعتداء على الصحافة . ومعضم الجرائد المغربية لها انتمائات حزبية . اتقو الله في انفسكم . انا اشتري الجريدة فقط لأملئ الكلمات المتقاطعة والسودوكو .
لقد قرإة العدد تجريبي لجريدة الناس فعﻻ جريدة مميزة بشهدة اهل الميدان و نتمنى كل التوفيق
لطاقمها .
المواطن المغربي يشتاق لكل جديد يرصد المزيد من الواقع المغربي فحري بي أن أتمنى مصداقية جريدتكم في تقمص دور المرآة للإعلام المغربي بكل عوالمه ولكم جزيل الشكر
نتمني المزيد والتوسع في مجال الاعلام ببلادنا لكن اثمنى كذلك ان تكون في مستوى المطلوب لان اليوم بعض الجرائد ينشرو الجرائم ومشاكل الناس لكن دون البحث عن الحلول
مااعرفه عن االصحفي مصطفى الفن الحياد في تناول الخبر باعتباره مقدس كما ان ونتمى ان تكون من الناس والى الناس بالتوفييق
هذا جزاء النفاق و المنافقين، عليك بالرجوع إلى الله و التواضع اخي مصطفى الفن. نفس المشكل كان مع جريدة الأيام و اليوم المساء و ربما غدا تلك المرأة المجهولة التي تريدها أن تقبل بك على هذا الحال و لكن هيهات هيهات.