عصبي مزاجي، وحيد منغلق على نفسه، قد يفكر بصوت عال غير مبال، يثير الضجيج والصخب حوله، في الوقت نفسه قد يغلق أذنيه حتى لا تزعجه أصوات الآخرين. قد يمنحك ابتسامة تحمل كل معاني البراءة، لكن ما هو أكيد أنه سيتحاشى النظر مباشرة في عينيك..
هم أشخاص يعيشون بيننا، قد نقابلهم في الشارع، في المطاعم وفي الأماكن العامة، ومنهم من يتقاسم معنا سقف المنزل نفسه؛ أشخاص يشبهوننا في كل شيء، إلا أنهم اختاروا عالمهم الخاص، تزينه صور وذكريات، اختاروا لها ترتيبا وروتينا معينا يناسبهم، ويصيبنا بالقلق والضجر وبالدهشة..
تلقائية وبساطة، يشوبها تركيز غير مبرر لأشياء نراها نحن عادية ويومية، حياة جد مرتبة قد تثير إعجابنا في لحظة وسخطنا في أحيان كثيرة، نراهم غريبي الأطوار معزولين عنا غير مبالين بنا وبانشغالنا عنهم أو بتجاهلنا لهم، يثيرنا عالمهم ونتفادى الغوص فيه..
تعددت الأوصاف والمقاربات، الدراسات والأبحاث، وأجمع الكل على تفردهم وتميزهم، ولخصهم في كلمة واحدة جامعة شاملة: Autisme التوحد “Trouble Neurodéveloppemental” اضطراب في التطور العصبي النمائي..
هكذا شخصته الأبحاث العلمية والدراسات الإكلينيكية في كل من كندا وأمريكا.. حالة تصيب طفلا واحدا من بين 100 طفل حسب آخر الإحصائيات في هاتين الدولتين، تظهر أعراضها بشكل واضح ابتداء من عمر ثلاث سنوات، وتصيب الذكور خمس مرات أكثر من الإناث.
أسباب المرض غامضة، فحتى كتابة هذه السطور لم يستطع العلم أن يجد تفسيرا لها، بالرغم من أن هناك محاولات لربطها بالتطور التكنولوجي الذي يشهده العالم. لكن تم تفنيد هذه الفرضية، لوجود عدة حالات مماثلة لشخصيات تركت بصمتها عبر التاريخ في مختلف المجالات.
وعلى سبيل الذكر وليس الحصر عبقري الرياضيات ألبرت آينشتاين، والموسيقار الكبير موزارت، اللذان عاشا في فترة زمنية لم يكن فيها للتكنولوجيا تأثير كبير في الحياة اليومية، لكن ثبتت علميا إصابتهما بالتوحد، ليظل السبب المباشر لغزا يحير الأطباء الباحثين، ويفتح الباب على مصراعيه لفرضيات أخرى قيد البحث، لها علاقة بثلاثة عوامل:
“L’approche Génétique” النهج الجيني
“L’approche Environnementale” النهج البيئي
“L’approche Neurobiologique” النهج العصبي البيولوجي.
أنواع التوحد:
Syndrome d’Asperger متلازمة أسبرجر
Trouble envahissant du développement اضطراب النمو الشامل
Syndrome de Rett متلازمة ريت: حصريا لتوحد البنات
Troubles desintégratifs de l’enfance اضطراب الطفولة التحللية.
العلامات والأعراض تختلف من شخص لآخر، أهمها:
Echolalie تأخر في النطق، الايكولاليا، مشكلة تغيير نغمة الصوت، وطبقة الصوت، صعوبة في التواصل غير اللفظي، تجنب الاتصال البصري، لغة الجسد، السلوكيات النمطية الروتينية، صعوبات في التأقلم تجاه أي تغير في روتين حياتهم، تمسكهم بروتين الزمان والمكان،
التعبير عن مشاعرهم برفرفة اليدين أو التنطيط على الرجلين، الدوران، العزلة، صعوبة في التفاعل الاجتماعي، عدم الاهتمام بالآخرين أو بمشاعرهم، التركيز الشديد، الانطوائية، الجلوس على وضع، حساسية عالية تجاه لمسهم، الانزعاج من الصوت المرتفع Profil Sensoriel Hyperactive إما النشاط الزائد Profil Sensoriel Hypoactive أو الانطواء الزائد.
كثيرة هي أعراض التوحد، استعرضنا أهمها، وما يمكن أن يلاحظه الأهل بسهولة في سلوكيات أبنائهم اليومية، تساهم في تعزيز الكشف المبكر، حتى يتم تأهيل الطفل لإعداد برنامج تربوي خاص ومتكامل.
الطفل المتوحد هبة ربانية، اختار أن يكون هو نفسه، شفاف صريح قاس قد يعكس في أوقات كثيرة زيف حياتنا اليومية، صراحته وبراءته مفتاح قلب طفولي يثير الرهبة فينا بمجرد الخوض في عالمه، عالم افتراضي منظم مرتب، كل في مكانه وحسب احتياجاته.
يكون الأهل النافذة التي يرى منها خارج حدوده، والمرآة التي تنعكس فيها صورته، فإما أن يأخذوا بيده إلى مكان رحب واسع قد يبدع ويتميز فيه، أو أن يكونوا سببا رئيسيا في انغلاقه أكثر على نفسه، وجعله رافضا لأي محاولات لتطوير قدراته.
في غياب برامج حكومية ومساعدات مادية مخصصة للمصاريف الكبيرة لطفل التوحد (النظام الغذائي، العلاج الطبيعي، البرنامج الرياضي، مراجعة الأخصائيين…)، تظل الأم المتخصصة الأولى والفاعل الرئيسي في تأهيل وإعادة تأهيل الطفل المتوحد، من خلال فهمها الجيد للحالة، ومتابعتها لمتطلباته اليومية، إذ باستطاعتها تحديد نقاط الضعف ونقاط القوة في شخصيته، تساعدها على تدريبه، ووضع تصور واضح لطريقة إعداده ليتكيف ويتعايش مع من حوله، وإدماجه في المجتمع.
الثاني من أبريل يوم اختارته الجمعية العمومية للأمم المتحدة كيوم عالمي للتحسيس بالتوحد، فرصة أغتنمها اليوم، ومن خلال هذا المنبر، لتقاسم خبرة عدة سنوات في مجال العلاج الطبيعي، تخصص أطفال التوحد، وبالدرجة الأولى كأم لطفل متوحد، بإطلالة نصف شهرية، نتناول فيها كل ما يمكن أن يساهم في تخفيف العبء، ولو بقليل، عن أسر في أمس الحاجة إلى إسماع صوتها.
وسنتطرق وبالتفصيل إلى أهمية العلاج الطبيعي ودوره في تطوير المهارات الحركية والسلوكية عند الطفل.
كما قال المواطن المغربي: "من دواعي قلقنا ، أيضا، أن نسجل ما وصل إليه المغرب من أزمة صحية واجتماعية ، مع تعاقب جل الحكومات ، من كسل كبير وفراغ واسع، حيث أضحت مشاكلنا متداولة دوليا يهتم بها كبار صانعي القرار السياسي وأعداء المغرب ،لكم مني والمواطن قاطبة ًأيها المسؤلون دعوة في هده الأيام المباركة الله ياخد فيكم الحق
بلدي يريد تنضيم كاس العالم وغير قادر على تلبية حاجيات الأطفال الذين يعانون التوحد! يجب على الأقل خلق أقسام خاصة لهولاء الأطفال وتكوين المعلمين والمربين تكوينا علميا يتماشى مع احتياجات هذه الطبقة. اخيراً لا يمكن لاطفال التوحد العيش بسلام في المغرب! هاد الدراري مثلا ماتايعرفوش الكذوب وتحراميات واش اقدرو اعيشو فغابة؟؟؟؟
ما أحوجنا الى مثل هده التخصصات التي ستساعد في التعرف على مسببات المرض وبالتالي ايجاد حلول خصوصا وتزايد اطفال التوحد
هده الظاهرة الحديثة اصبحت تؤرق الاباء قبل الدولة خاصة وان هده الاخيرة لم تتفاعل مع هده الفئة لحد الساعة اللهم الا بعض الشعارات هنا وهناك لاترقى الى توقعات وانتضارات من يعانون في صمت .
شكرا هسبرس
التوحد سببه الجلبة و الله اعلم قومو بالبحث يوتوب
ببب
التوحد نعمة كبيرة .تحتاج للصبر .
السلام عليكم ،كان الله في عون والدي الطفل التوحدي و خاصة الام، ان مصاريف اعادة ادماج الطفل التوحدي قد تصل الى 10000درهم والنتيجة لا تكون دائما مرضية، كان على الحكومة ان تساعد الاسرة ولو بانشاء مدارس متطورة بمتخصصين…..حتى نخفف على الوالدين. لكم الله، ونعم بالله…….
كرهت هذا المرض و سئمت منه و لا يعرف الاثار المدمرة لنفسية الآباء و الأمهات الا من لهم اطفال متوحدون مثلي انا
كل داء له دواء .. بعض الأحيان اريد الهرب و لا التف خلفي .. انت عاجز اطلاقا عن معالجة او تقديم العون بأقرب أشخاص منك .. مشاعر متضاربة تعصف بي كل ساعة و كل دقيقة .. تهرب من الواقع بطريقة او اخرى عبر عدم التفكير بهذا المرض .. بعض الأحيان تفقد الأمل و بعض الأحيان تسال الله اي ذنب اقترفت حتى يعاقبك
تتسارع عقارب العمر و تتسائل من سيقف مع هؤلاء الاطفال بعد موتك ! لمن ستتركهم ؟!
اتمنى لو البكاء ينفع .
للاشاره فقط اينشتاين كان يعاني من مرض عسر القراءه المعروف بالديسلكسيا ولم يكن متوحدا كما جاء في المقاله، المرجو مشاهده فيلم ايشان للمثل عامر خان للتعرف اكثر على هذا المرض وادعو والدي الاطفال المتوحدين بالخصوص لتفادي الخلط بين المرضين
لا أتفق معك اختي في فكرة انهم" اختاروا " فهم لم يختاروا.هل طفل اقل من سنة يختار.هل اطفال التوحد اختاروا ان يكونوا متوحدين.
انا اب طفل توحدي.اعاني الامرين في دولة لا تعينك بشيء بل تزيدك العراقيل وووووو
اللهم اعنا على الهجرة لبلد يعترف بهذه الاعاقة…
الله اكون مع اباء المرضى معانات دائمة ولا يملكون الا الصبر و فرج الله ,,,,,لا حكومة وفرت لهم مؤسسات خاصة لادماجهم ولا تعويض لمن ارسلو ابنائهم للجمعيات التي تطلب مايزيد عن 1500 حتى 2000 د في الشهر ,,,زائد نظرة المجتمع للمرض كانه الجنون ,,,
ابكتني هده الجملة للمعلق رقم سبعة
"بعض الأحيان تفقد الأمل و بعض الأحيان تسال الله اي ذنب اقترفت حتى يعاقبك
تتسارع عقارب العمر و تتسائل من سيقف مع هؤلاء الاطفال بعد موتك ! لمن ستتركهم ؟!"
الله مولاهم ومولانا ,لاتحزن فلا يقنط من رحمة الله الا القوم الكافرين