انتقادات ترافق تراجع المسطرة الجنائية عن حقوق الأطفال المولودين خارج الزواج

انتقادات ترافق تراجع المسطرة الجنائية عن حقوق الأطفال المولودين خارج الزواج
صورة: و.م.ع
الخميس 12 شتنبر 2024 - 08:00

أثار تراجع وزارة العدل عن تضمين مشروع المسطرة الجنائية في نسخته الأخيرة حق الأطفال المزدادين خارج نطاق مؤسسة الزواج الانتصاب كطرف مدني في مواجهة المتسبب في ذلك استياء في صفوف الحركة الحقوقية بالمغرب؛ الأمر الذي اعتبر تراجعا عن تصريحات سابقة للوزير عبد اللطيف وهبي، تحدث فيها عن إلزام المتسبب في الحمل بالتكفل بالطفل إلى غاية بلوغه 21 سنة.

وتضمنت المسودة الأولى لمشروع قانون المسطرة الجنائية في المادة السابعة أنه “يحق لكل طفل ازداد نتيجة جريمة اغتصاب أو فساد أو أي اعتداء جنسي أن ينتصب طرفا مدنيا في مواجهة المتسبب فيها، وتطبق في هذه الحالة مقتضيات المادة 1-317 من هذا القانون. كما يعفى، خلال جميع مراحل الدعوى، من أداء الرسوم القضائية”.

في المقابل، فإن المادة المذكورة، وفق النسخة الأخيرة التي تمت المصادقة عليها من طرف المجلس الحكومي، قفزت عن ذلك، حيث تم بتر هذه الفقرة منها؛ الأمر الذي أثار استغراب الفعاليات الحقوقية وتنديدها بذلك.

في هذا الصدد، أوضحت عاطفة تمجردين، رئيسة مكتب الرباط للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن المنطق يفرض تحقيق المصلحة الفضلى للطفل والتي يجب أن تكون معبرة عن مكاسب بدل التراجع عنها.

وأوردت الفاعلة الحقوقية، ضمن تصريحها لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن المغرب منخرط في التزامات واتفاقيات دولية عديدة توصي بالطفل، إلى جانب ما ينص عليه الدستور باعتباره الوثيقة الأسمى؛ وبالتالي “من حق الطفل المزداد بطريقة أخرى سواء ناجمة عن اغتصاب أو غيره أن يتقدم برفع دعوى عامة تتعلق بمصلحة”.

وشددت المتحدثة نفسها على أن هذه المسودة تعرف تراجعا في مجموعة من المواد؛ الأمر الذي يجعلهم ضد التراجع عن المكتسبات، مضيفة بأنه “في ظل فتح ورش مدونة الأسرة، فيلزم عدم التناقض بين القانون الخاص بها والمسطرة المدنية والجنائية”.

وأشارت رئيسة مكتب الرباط للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب إلى أن الائتلاف المدني، الذي يضم العشرات من الجمعيات الحقوقية، “سيعقد اجتماعات لتحديد خطة عمل من أجل الترافع حول مسطرة جنائية تكون في رؤيتها تضمن العدالة والحرية والمساواة، وفيما يتعلق بالإجراءات تضمن الحماية القانونية والقضائية لكل المواطنين”.

بدورها، عبّرت بشرى عبدو، مديرة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، عن تفاجئها “من هذا التراجع غير المفهوم عن مقتضى كنا ننتظره للحد من معاناة عدد من الأطفال المغاربة، الذي يجب على آبائهم البيولوجيين تحمل كامل المسؤولية إزاءهم”.

ولفتت الفاعلة النسائية، ضمن تصريحها، إلى أن وزير العدل “كان قد قدم تصريحات مهمة وإيجابية على هذا المستوى، ونتمنى أن يتم تلافي هذا الخطأ حين الشروع في المسطرة التشريعية لقانون المسطرة الجنائية بالبرلمان”.

وشددت على أن جمعية التحدي للمساواة والمواطنة “تلح على ضرورة تضمينه، تطبيقا للمصلحة الفضلى للطفل كما حددها دستور 2011، وللاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب في ما يهم الطفولة”، مؤكدة أن “حقوق الطفل على أبيه لا تتعلق فقط بالتعويض أو النفقة المعيشية، وإنما يتعلق الأمر بشكل أساسي بأهمية الانتساب لأبيه، بما يخلف هذا الانتساب من حقوق كاملة، على مستوى النفقة في الحياة والإرث بعد الوفاة، إلى جانب موقع واعتبار الطفل داخل المجتمع”.

وكان عبد اللطيف وهبي أكد، في مجلس النواب، أنه في حالة حدوث حمل خارج إطار الزواج يجب اعتماد الخبرة الجينية لإثبات علاقة الأب المفترض بالمولود، مشيرا إلى أنه في حال إثبات الأبوة يمكن إلزام الأب بالإنفاق على المولود إلى حين بلوغه 21 سنة، وفي حالة تكفل الأب بالحضانة تصبح الأم مسؤولة عن النفقة كذلك.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

20
  • سموا الأسماء بمسمياتها
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 08:06

    لا يقال له خارج إطار الزواج وإنما يسمى الزنى ،والمولود يسمى إبن زنا

  • مستغرب
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 08:13

    أرى أن الجهات الرسمية و”الحقوقية” كلاهما يعملان على مشروع واحد وهو تنفير الشباب من الزواج والتشجيع على العلاقة خارج إطاره!!..

  • مواطن كاره من مسيرين البلاد
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 08:25

    هؤلاء الأطفال مولودين داخل العلاقات الرضائية

    ارجعوا إلى حديث وزير عدم العدل وهبي

    إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة

  • عصام
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 08:42

    ماذا عن العقوبات البديلة من اجل افراغ السجون من المجرمين .
    اليس هذا يشكل خطرا على المجتمع ؟ ونشر الفوضى وازدياد عدم الخوف من العقاب وحالات الانتقام من الضحايا .
    يجب تخصيص العقوبات البديلة فقط للجرائم الغير ماسة بحياة الاشخاص ( تهديد ؛ عنف ؛ اغتصاب ؛ هتك عرض ؛ تكوين عصابة ؛ تشهير ) لان اعطاء عقوبة بديلة في هذه الجرائم يعني ان الضحية لن ينتظر مرة اخرى القانون ليأخد له حقه بل سيأخده بيده لان العقوبة سيعتبرها غير ملائمة .
    يجب حصر العقوبة البديلة فقط للصحفين واصحاب الرأي والتعبير و للمرضى أمراض خطيرة .
    وتشديد العقوبات للمجرمين

  • احمد
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 08:55

    يجب على البرلمان ان يضمن مشروع القانون تعديلات تضمن حقوق الاطفال الطبيعيين المولولدين خارج اطار الزواج وفقا للاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب. كما على الحكومة والهيئات المدنية القيام بحملة تحسيسية لمحاربة التنمر والتمييز بين الاطفال والذي قد يصل حد العنف اللفظي كما هو شان صاحب التعليق الاول الذي يمتح من قاموس القرون المظلمة.

  • معلق
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 08:55

    لا اعرف ما ذنب مولود ولد خارج اطار الزواج حتى يعيش طول حياته والناس ينعتونه بابن الزنى او “لحرامي”، اذا كان الامر كذلك فما على اصحاب هذه الفكرة الاالمطالبة بقانون يبيح قتل هذا المولود والتخلص منه لانه عار على هذا المجتمع “المتخلف”.
    واش هذا هو الاسلام دين الرحمة.

  • ميمون الملالي
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 08:58

    لم يعد مقبولا عدم نسب هؤلاء الاطفال لآبائهم .لابد من اعتماد DNA …و الدولة يجب ان تتكفل به …
    و الآية صريحة حتى شرعا )أدعوهم لآبائهم (…
    على الأقل الطفل يعرف ابوه البيولوجي …

  • العدالة نسبية
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 09:04

    من الصعب إبجاد قوانين عادلة و ترضي جميع أطياف المجتمع وبالأخص مع تطور التحايل على القوانين. لأنه مهمى يكن الاجتهاد لابد من ثغرات يصعب إغلاقها.
    هنا أعطي مثالا تحايل على شخص ما واستدراجه بطريقة أو بأخرى لكي يضاجع فتاة لكي تحمل منه فحينما يكبر هذا المولود سيطالب بنسبه وهو على صواب لكن المضاجعة لم تكن نية الاب في الاصل.
    فكل شيء نسبي وليست هناك حقيقة مطلقة فمن المستحيل خلق حقة في عالم نسبي

  • ملاحظة
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 09:16

    الأغنياء والميسورين وما جاورهم الذين يتلاعبون بشرف نساء وبنات الفقراء من الشعب لا يروق لهم هذا القانون، لأنه ببساطة سوف يجعلهم في ورطة ومسؤولية انفاق وتقاسم ثرواتهم بفعل حقوق الارث مع المزلوطين المغاربة.

  • الانسان أولا
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 10:34

    من المفروض أن يتعامل الأطفال سواسية كيفما كانت ولادتهم. لقوله تعالى لا تزر وازرة وزر أخرى. فمن أخطأ عليه أن يتحمل مسؤولية خطأه وليس تحميلها لطفل لم يختر أبدا المجيء للدنيا. وقد تقدم العلم بما يكفي لتحديد نسب الطفل. فكما تأخذ المحكمة بالتشريح الطبي لاصدار قراراتها فهي ملزمة قياسا بذلك للأخذ بتحليل الحمض النووي. ومن لا يرغب في تحمل مسؤولية الأطفال فليغلق سلسلته جيدا بسرواله. انتهى

  • مواطن مغربي
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 10:45

    نحن دولة إسلامية ولدينا أمير المؤمنين والشريعة الإسلامية تقول إبن خارج علاقة الزواج يسمى إبن الزنى

  • مغربي١٩٥٦
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 11:27

    ابن الزنا يجب أن يحمل اسم أمه لأنها هي المتسبب في وجوده إلا إذا تعرضت للإغتصاب فالشرع واضح لأن المتسبب سيتم معاقبته بشدة

  • رابا
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 12:04

    كل انتهازية تحاول الركوب على “المصلحة الفضل للطفل” لتحصيل امتيازات مادية على حساب رجال غافلين أو مستغلين.
    كفى من هذا الهراء الذي دمر كثيرا من الأسر.

  • حكمو كتاب الله
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 12:28

    قال تعالى : ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة……
    الحل هو تطبيق شرع ففيه حفظ للحقوق ، شيء غير هذا ملهاة وتضييع للوقت وخيانة للأجيال القادمة
    أيها القيمون على هذا القضاء اعلمو أن الحياة قصيرة وأنكم ستسألون فاعدو للسؤال جواب

  • عابر سبيل ١
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 13:24

    نتمنى أن تسمى الاشياء باسماءها الحقيقة اولاد الزنى والشواد والفساد والحكرة واحتكار المناصب وتلفيق التهم لمن قال كلمة حق والصحابة المرتشية الصفراء.

  • عقلية بالية
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 13:39

    لافرق بين ما يسمى عند البعض ابن الزنا وابن ملك اليمين
    وكم من معلق يظن أن أجداده أبناء “حلال”

    الطفل لا علاقة له بهذا النقاش أن تسمي مولود بإبن زنا وهو أو هي لاذنب له او لها في ذلك هو نوع من الوحشية. حتى نتنياهو لا يفعلها

    إذا نتج حمل من إغتصاب خصوصا في حق طفلة قاصر وجب أن يتم إجهاض قانوني حتى تعود للطفلة قليل من حقها والجاني يجب أن يعدم على الفور، مادون ذلك فهو غير عادل

  • الماحي
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 14:12

    تحدثت الفاعلة الحقوقية عن المصلحة الفضلى للطفل وهي لا تعي أن المصلحة الفضلى للطفل هي أن يولد في إطار علاقة زوجية فضلى. وكل ماهو دون ذلك يعتبر استهتارا بالطفل ذاته وليس بمصلحته فحسب.

  • إسلام
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 15:12

    هاته الفئة من المجتمع إذا لم يحميها القانون فستكون عبء على المجتمع وستكبر في مستنقع مجهول لا نضمنه، وجب على الأب البيلوجي أن يتحمل مسؤولته اتجاه طفله او طفلته، المجتمع لا يتحمل أخطاء غيره، سيكون تشرد للأم والطفل أو الطفلة ستكثر الزنى من أبناء الزنى لأن ليس لديهم عرض يحتشمون من أجله، إنه موضوع حساس للغاية، (ماشي غير ولد والزنقة تربي…) وجب معاقبة الأب بالإلتزام بالنفقة على ابنه، وتسجيله في الحالة المدنية أحب أم كره… وإدماج هذه الفئة في سوق الشغل عند البلوغ… أنا لا أدافع عن الزنى بل أدافع عن ضحايا لا ذنب لهم سوى أنهم ولدوا بسب خطأ وحوش بشرية…

  • داموح
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 15:30

    ردا على اسلام. يا أخي أنت حمات المسؤولية للذكر فقط كما لو أنه جامع نفسه و أنجب الطفل لوحده، الأم كذالك تلام لما لم تفكر في حملها لما انتشت مع الذكر و فتحت له ساقيها و هي كلها نشوة عابرة!!!! يجب اقتلاع سبب المشكل و ليس ترقيعه و جعله أمرا عاديا، إنها العلاقات الرضائية و مخلفاتها. التربية أساس محتمع سليم

  • يرى و لا يفهم علاش
    الجمعة 8 غشت 2025 - 19:43

    ههه اليس من المصلحة العليا للطفل ان تبقى اسرة كاملة بدون ان تتفرق و تتدخل سلطة القانون في الزام الوالدين بالبقاء و الصلح و التفاهم هههه اين المساوات في الواجبات المادية اتجاه المجتمع و الدولة , ازدواجية المعايير

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 2

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45 1

وهبي: ماضي أمرابط محترم

صوت وصورة
"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:14 5

"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين

صوت وصورة
أخنوش والتنمية في تافراوت
الخميس 17 شتنبر 2026 - 12:13 4

أخنوش والتنمية في تافراوت