بعد مناقشته مضامينَ بلاغي الديوان الملكي ليوم 10 دجنبر الجاري، وتدارس كل التطورات في علاقتها بإنهاء النزاع المفتعل في الصحراء المغربية، وتسريع وتيرة التنمية بالأقاليم الجنوبية؛ ثمّن المكتب التنفيذي لجمعية بيت الحكمة “الإعلان التاريخي للولايات المتحدة الأمريكية، المتمثل في الاعتراف بالسيادة التامة والكاملة للمملكة على صحرائها”، مشيدا في السياق ذاته بـ”قرار فتح قنصلية لها بمدينة الداخلة المغربية والدور المحدد لها؛ المتمثل في تشجيع الاستثمارات الأمريكية، والنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما لفائدة ساكنة أقاليمنا الجنوبية”.
كما أشادت جمعية بيت الحكمة، في بيان لها توصلت به هسبريس، بـ”حنكة وحكمة الدبلوماسية المغربية، وعلى رأسها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ويهنئها على هذا القرار التاريخي، لما فيه من مكتسبات للقضية الوطنية ولحل النزاع المفتعل في صحرائه”، مسجلة، باعتزاز، “إشارة بلاغ الديوان الملكي إلى المواقف الثابتة والمتوازنة للمملكة المغربية من القضية الفلسطينية”.
الجمعية ذاتها نوّهت بـ”حرص جلالة الملك على رعاية مصالح كل المواطنات والمواطنين المغاربة في بلد التسامح والتعايش، وخاصة منهم الجالية اليهودية من أصل مغربي، بمن فيهم الموجودون في إسرائيل”، مثمنة كذلك “الالتفاتة الإنسانية النبيلة لجلالته، عبر تسهيل الرحلات الجوية المباشرة لنقل اليهود من أصل مغربي والسياح الإسرائيليين من وإلى المغرب، واستئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الدبلوماسية، وأيضا إعادة فتح مكاتب للاتصال في البلديْن”.
ولم يفوّت المكتب التنفيذي للجمعية نفسها الفرصة دون أن يعبّر عن “أسفه لتبخيس مجهود الدبلوماسية المغربية، من خلال تصريحات سياسيين وتنظيمات دون استحضار المصالح العليا للمملكة”، داعيا المغربيات والمغاربة إلى “تقدير أهمية ما أنجزته الدبلوماسية المغربية للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة كقضية وطنية مركزية، والالتفاف حول المبادرات الملكية لإنهاء النزاع المفتعل في صحرائه”.
واختُتم البيان بتأكيد جمعية بيت الحكمة على “ضرورة المضي في مسار ترسيخ قيم المواطنة والتسامح والتعايش، التي تكفل العيش المشترك بين كل مكونات المجتمع المغربي، بما فيه المكون العبري، بعيدا عن ثقافة الحقد والكراهية والنزعات المتطرفة التي لا تخدم قضيتنا الوطنية، وهي قضية الصحراء المغربية، ولا القضايا الإنسانية العادلة، وعلى رأسها قضية فلسطين”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.