تسويق الأكباش وسط الأحياء السكنية يعود إلى واجهة النقاشات في المغرب

تسويق الأكباش وسط الأحياء السكنية يعود إلى واجهة النقاشات في المغرب
صورة: و.م.ع
الأحد 19 ماي 2024 - 18:00

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك تتجه الأنظار إلى الأسواق الأسبوعية التي تفتح أبوابها في وجه المواطنين لاقتناء الأضاحي التي تصبح أعز ما يطلب خلال هذه الفترة من العام، غير أنه أمام الإقبال الكبير عليها تعرف مدن عدة، خاصة الكبرى، فتح محلات لعرض الأضاحي داخل الأحياء السكنية.

وتخلق عملية بيع الأضاحي وسط الأحياء السكنية واقعا جديدا يؤثر سلبا على الحياة العامة للمواطنين وجمالية المكان، إذ تبرز الروائح الكريهة والاكتظاظ والضجيج الناجم عن نقل أسواق “الرحبة” من مكانها الخاص إلى الأحياء.

وتتباين مواقف السكان من هذه الظاهرة، ففي وقت يرى البعض فيها نوعا من تقريب الخدمة من المواطنين وتجنيبهم عناء التنقل إلى السوق الأسبوعي الذي غالبا ما يكون خارج المدينة، يرى آخرون أن هذه المحلات خارجة عن القانون وتسيء لصورة الأحياء وصحة وسلامة الساكنة.

مصطفى الوزاني، أحد محترفي بيع الأضاحي بأحد “الكراجات” في حي المصلى وسط مدينة طنجة، أكد في حديث لجريدة هسبريس الإلكترونية أنه كل سنة يأتي إلى مدينة طنجة ويكتري محلا يضع فيه الأضاحي التي يبيعها للساكنة.

وأكد الوزاني أن العملية “تسير بشكل عادي وسلس كل سنة”، وزاد: “بدأنا نستعد لها هذا العام الذي يبدو أن غلاء الأسعار سيطبعه بشكل واضح”، وتابع: “مع توالي السنوات أصبح لنا زبائن مخلصون يشترون أضاحيهم منا كل عام”.

واعتبر المتحدث ذاته أن حلوله رفقة شريكه بالمحل الذي يكتريه سنويا لهذا الغرض يكون له أثر على السكان المجاورين، “لكنه تأثير عابر ومرتبط بزمن قصير لا يتعدى 3 أسابيع، يلقى تفهما من غالبية الناس”، وفق تعبيره، من دون ذكر تفاصيل أكثر، ما فهم منه أن هناك من يعبر عن انزعاجه من نشاطه في الحي السكني المعروف.

وبخصوص هذا الوضع وما يطرحه من إشكالات للساكنة قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إنه “ليس هناك قانون يرخص لبيع الأضاحي في المحلات وسط الأحياء السكنية، وما هو قائم أن كل من فتح محلا يجب أن يؤدي الرسوم الجبائية للبلدية”.

وأضاف الخراطي، في تصريح لهسبريس، أن “الترخيص غير موجود، ولو أن الأمر مرتبط بالتجارة، لأن الشرطة الإدارية تراقب المكان، وترى إذا كان يصلح لتخزين المواشي أم لا”، معتبرا أنه “من المعلوم أن تربية المواشي داخل المدن ممنوعة، نظرا للإزعاج الذي تخلقه بالنسبة للجوار”.

واستدرك المتحدث ذاته بأن “عيد الأضحى يمثل استثناء”، مبرزا أن “الجماعات الترابية تحدد في الغالب أسواقا لبيع الأضاحي”، وزاد: “سبق لجماعات ترابية أن منعت البيع خارج الأسواق”، وتابع بأن “السوق وسيلة لضمان عدم تفشي الأمراض والحفاظ على السلم الاجتماعي خلال هذه الفترة الزمنية”.

كما أشار رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك إلى أن “بعض الجماعات تغض الطرف عن مثل هذه الممارسات، التي ينبغي القطع معها”، معتبرا أن “هذه المحلات تخلف أضرارا للمجتمع بالأزبال والرائحة والأصوات والاكتظاظ الذي يزعج الساكنة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

19
  • مواطن
    الأحد 19 ماي 2024 - 18:07

    ذلك هو ما يعطينا اجواء عيد الأضحى نحن الشعب القاطنون بالاحياء الشعبية و لكن لوبيات الضغط على المواطن و طحنه ترسد الوصول الى احتكار بيع اضيحية العيد ايضا ليصبح عيد الأضحى لمن استطاع اليه سبيلا

  • بوهالي
    الأحد 19 ماي 2024 - 18:16

    السلام
    اين المشكل ان تباع في الكراجات و تكون قريبة للمشتري ان كان مشتري هدا العام .
    كان يجب أن تلغى شعيرة الدبح هدا العام و ليس الغاء العيد بالمفهوم العام رافة و رحمة بكل فقير امام ابناؤه الصغار و كدلك للمحافظة على القطيع الوطني نظرا لعدة أسباب الجفاف و غلاء الاعلاف .

  • زاد علي
    الأحد 19 ماي 2024 - 18:22

    الإلهاء الكبشي والتبويق الكروي وتحويل الأنظار للعدو الخارجي بينما تطبق في الداخل الزيادة المهولة غير المبررة في كل السلع والخدمات وآخرها التعليم الخاص وغاز البوطان وتفشي الفساد والبطالة والفقر وانهيار خدمات الصحة والتعليم العموميين وهذه البداية ومزال مزال !!انها فعلا حصلة واش من حصلة مع حكومة الباطرونا

  • كم حاجة قضيناها بتركها
    الأحد 19 ماي 2024 - 18:25

    لا أعرف لماذا يتشبث المواطن البسيط بالعيد الأضحى الذي يدر الملايين على المحتكرين و أصحاب الشكارة… لماذا نشجع الغلاء و نزيد من قوة الحبل الذي في عنقنا…

  • محاربة الدرويش
    الأحد 19 ماي 2024 - 18:30

    ما يحز في النفس هو محاربة كل ما هو مرتبط بالدين و له بعد شعائري و عقائدي من طرف لوبيات الإحتكار و قهر المواطن الدرويش الذي لم يعد له سوى هاته المناسبات و الأجواء للترويح على نفسه و لو أنه مقهور لا يبالي .. خلاصة القول بيعوا لينا الأكباش في أفيطو و رسلوهم لينا مع ليفرور و تهناو
    الأضحية إضافة إلى تكاليف التسليم حتى تبانوا في صورة التقدم و النماء بطقوس العلمانية

  • وجدي
    الأحد 19 ماي 2024 - 18:30

    أحيي صاحب التعليق 3.أحترم كثيرا المواطنين الفطنين المنتبهين المتيقضين.طبعا سياسة غض الطرف والإلهاء وصرف النظر عبر تخدير المواطنين بأمور شعبية تهمه واللعب على الوتر الحساس لهم.الرياضة والكرة والأعراف وشحن الأجواء مع الأعداء وطبعا لكي لا يهتم بأمور أخرى قد تكون أكثر أهمية بل هي أهم من قبيل المطالبة بالحقوق الاساسية من تعليم وصحة وخدمات وأسعار في متناول المواطن البسيط.

  • La famille
    الأحد 19 ماي 2024 - 18:34

    خمسة آلاف درهم هنسافرو بيها سيمانة للصويرة ومامعع مامعع يدينش

  • أمران أحلاهما مر
    الأحد 19 ماي 2024 - 18:36

    كل سنة يكون عندي تحدي كبير جدا مليء بإرهاصات شراء أضحية العيد ، حيث لا أشعر بالأمن كمواطن يحمل مبلغ لابأس به في جيبه مع طفلي الصغير هل أراقب طفلي ام جيبي ام القروي الذي سيترصد بي لكي يغشني ويبيع لي خروف منفوخ بالهواء او معيب
    المهمة الصعبة : شراء اضحية جيدة بثمن معقول وإيصالها بأمان إلى البيت دون مشاكل.
    دوماً عندما اكون في السوق أجهزة الإنذار في دماغي تكون على أهبة الاستعداد نضرا لعدم تنضيم السوق الأسبوعي عدم توفر الشرطة ، إنزال مكثف للصوص ،
    عملية صعبة خاصة اني اكون غالبا وحيدا.
    هذه بعض سلبيات الأسواق اما إيجابياتها توفر العرض.
    اما البيع في الكراجات فهو عموما آمن لا يتملكني الحذر الشديد من اللصوص ، لكن محدودية العرض للاختيار والثمن غالبا مرررررتفع

  • hassan
    الأحد 19 ماي 2024 - 19:01

    ما يثير قلق المواطنين و يتذمرون منه هو الأثمان المرتفعة جدا لأضحية العيد و التي سيجبر معها الطبقة المتوسطة و الفقيرة على عدم القيام بشعيرة دينية …

  • مواطن كاره من مسيرين البلاد
    الأحد 19 ماي 2024 - 19:21

    نداء لكل مواطن له ضمير

    احتراما لمن ليس له قدرة لشراء الأضحية

    يجب إلغاء ذبح الخروف

    فرحة العيد ليست فقط في الذبح ، استيقظوا يا ناس

    حان الوقت أن نفهم الدين على حقيقته و نغير أفكارنا وتقاليدنا الذبح ليس فريضة بل سنة

  • abdou
    الأحد 19 ماي 2024 - 19:23

    و هل يوجد القانون يعطي الحق للباعة المتجولين على الأرصفة ؟ و هل هذا المستهلك الذي اتقلتم كاهله بالغلاء و كل شيء على ظهره تزيده اعباء البلدية على عمل عابر ؟ بدل ان تتدخلوا في الأمور الحقيقيية لحماية الكادحين و المقهورين في قوت يومهم ، تدخلون في مسائل ثانوية .يا أسفاه على ضياع المسؤولية .

  • مهتم بالبيءة والطببعة
    الأحد 19 ماي 2024 - 19:27

    قبل سنوات عديدة كان.المغاربة يقبلون على شراء أضاحي العيد أسبوعا او عشرة أيام قبل العيد والأغلبيةةكانت تشتريه خلال الثلاثة أيام قبل يوم العيد والأن أصبح العيد الكبير يبدأ بعد عيد الفطر ببضعة أيام وهذا مايجعل الناس لاتعيش الحياة في كل مرحلة وأيضا خروف العيد أصبح يتم إدخاله للعلف أسبوعا أو أسبوعين بعد عيد الأضحى وهذا مايجعل الجميع يشعر بالاضطراب والفتنة وينقل عدواها الى الأخرين لأن الأغلبية لم تعد تسنطيع تحمل مسؤولية وعواقب قراراتها لذلك تشرك الأخرين في زلاتها وهمومها ومرضها والعياذ بالله. .

  • مهتم بالبيءة والطببعة
    الأحد 19 ماي 2024 - 19:41

    مادام قد.قضي الأمر وتم فرض العيد بقوة فرض الأمر الواقع ببيع الأكباش في الأحياءالسكنية فهناك فرصة لمقاطعة عيد الاضحى من طرف نصف المغاربة أو أغلبيتهم وأن يتفقوا على مقاطعته كل سنة الى أن يصبح أفضل خروف فالسوق 3000 درهم عوض 7000وتعويض نهار العيد بالكفتة مشوية والقطبان والدوارة والطاجين والكوطليط بمبلغ إجمالي لايتجاوز 1000درهم والسلام .

  • سرموا عبد الفتاح
    الأحد 19 ماي 2024 - 19:54

    يجب منع هده الكراجات العشواءة داخل المدن منعا كليا وترك الاسواق الاسبوعية بتكفيل هاده المهمة

  • اشعيبة نت
    الأحد 19 ماي 2024 - 20:13

    رواءح ازبال الاغنام هي علاج لا شك فيه و حرب فعالة على الشناقة و الشفارة و العصابات ، و يمكن للمشتري ان يترك الاضحية في المستودع ذون عناء

  • nour
    الأحد 19 ماي 2024 - 20:50

    تعليق رقم واحد.الفوضى !واش مدينة و لا كوري الازبال و الروايح و السيبة و التبن و اببراتش يا ودي على عقلية المواطن اللي يعيش في بلد ستنظم فيه تظاهرة عالمية حتى الله مايبغيش هاد التسيب لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم. اعطيت نظرة جميلة على الاسلام لغير المسلمين تبارك الله !

  • عبدالرحمان
    الأحد 19 ماي 2024 - 21:48

    صراحة انا لا يزعجني بيع الاكباش في الكراجات في فترة وجيزة لا تتعدى 3 اسابيع . تقريب الكبش الى المواطن شيء يحمد عليه الباءعون بشرط أن تكون الاكباش في صحة جيدة ومراقبة من السلطات .شكرا لهم رغم الازعاج والراءحة والضجيج. انا ليس لي اكباش للبيع ولا حتى شيء . تخيل انك ستسافر الى الاسواق البعيدة للبحت عن خروف مصارف التنقل والشفارة في الاسواق .

  • محمد
    الإثنين 20 ماي 2024 - 00:40

    يجيب الغاء بيع الاكباش في الاحياء السكنية حيت اصبح المغرب في طريق التقدوم و مقبل بتنظيم كاس العالم فهناك فوضى و الروائح الكريهة متلا في القرية سلا هناك فوصى في هده الاحياء هناك رخص تمنح لمهن للحددة و النجارة بدون رقيب و الضجيج اين الدولة

  • Abdo izk
    الإثنين 20 ماي 2024 - 01:59

    كون شفتوا واحد الخميسات المنكوبة السوق الأسبوعي وسط التجمع السكني ..والعواشر خلاااااص كيبيعوا لينا الحوالة قدام باب الدار متلقاش حتى الطريق باش دخل لدارك .. ناهيك عن الأزبال والاوساخ ومخلافات المواشي …حسبنا الله ونعم الوكيل.

صوت وصورة
تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 13:00 3

تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير

صوت وصورة
"أونسا" تحارب أمراض النخيل
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:23

"أونسا" تحارب أمراض النخيل

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41 1

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 2

ملعب هسبريس | هشام الدكيك