خبير يقترح منح "تأشيرات إنسانية" في الدول الضعيفة بسبب التغيرات المناخية

خبير يقترح منح "تأشيرات إنسانية" في الدول الضعيفة بسبب التغيرات المناخية
صورة: أرشيف
الأربعاء 8 ماي 2024 - 02:00

أكد الحسن جفالي، أستاذ باحث في مجال الهجرة، أن “الاتفاقيات الدولية الخاصة بالهجرة وعلاقتها بالبيئة لا تقدم حلولا مرضية”، مقترحا بذلك “وضع تأشيرات خاصة لفائدة ساكنة البلدان الضعيفة التي تعاني من التغيرات المناخية”.

وخلال ندوة عن بعد نظمها مختبر دراسات الهجرة الإفريقية، الثلاثاء، حول موضوع “ديناميكية الهجرة واستراتيجيات التكيف مع تقلبات المناخ”، شدد جفالي على أن “مفاهيم اللاجئين البيئيين متعددة، ويمكن تلخيصها في الأشخاص الذين شردتهم الكوارث الطبيعية”.

وأضاف الأكاديمي الباحث في مجال الهجرة أن “سنة 1985 كانت الفترة الأولى التي تتم فيها معالجة حالات التشرد هذه، حيث اعتمد برنامج الأمم المتحدة مصطلح (اللاجئون البيئيون) لوصفه حالات التشرد بسبب الكوارث البيئية”.

وتابع جفالي، الذي يشغل منصب ممثل في المختبر سالف الذكر: “التأثير البشري أدى إلى تسخين الغلاف الجوي والمحيطات والقارات، أي أن الإنسان هو الذي يساعد في انبعاث غازات الدفيئة (ثاني أكسيد الكربون ثاني أكسيد الكربون، الميثان، وأكسيد النيتروز N2O والغازات المفلورة)، موضحا أنه “في ظل هذا وبينما تحمي اتفاقية جنيف لسنة 1951 اللاجئين، لا توجد إلى حدود اللحظة حماية دولية للمشردين بيئيا”.

وبيّن المتحدث عينه أن المنظمة الدولية للهجرة تبنت سنة 2008 مفهوم (المهاجرين البيئيين). وبالعودة إلى سنة 1990، رصد التقرير الأول للفريق الحكومي الدولي المعني بتغيّر المناخ “إمكانية تأثير المناخ على نسب الهجرة والتشرد بالنسبة للسكان”.

ورصد جفالي أن المبادئ التوجيهية التي اعتمدتها الأمم المتحدة سنة 1998، الخاصة بالحماية من التشرد والمساعدة الإنسانية واحتمال عودة المشردين وإعادة توطينهم وإدماجهم، غير ملزمة بسبب عدم مشاركة الدول في صياغتها.

وعاد المتحدث إلى فترة 2012 و2015، حيث تم تنفيذ مبادرتين، وهما (نانسن، وآلية وارسو)، وتتحدثان عن زيادة الوعي بالتشرد الداخلي الناجم عن تغير المناخ وأيضا معالجة المسائل المتصلة بالخسائر والأضرار الناجمة عن آثار تغير المناخ، مستدركا بأن “كلا المبادرتين لا توفّران الحماية والتدابير الخاصة بالتعويض والمسؤولية تجاه المهاجرين البيئيين”.

وفي عام 2018، تم تبني اتفاقيتين بشأن الهجرة واللاجئين، (الاتفاق العالمي للهجرة المأمونة والمنظمة والمنتظمة، والاتفاق العالمي من أجل اللاجئين). وخلافا لاتفاقية جنيف، تولي هذه الاتفاقات مزيدا من التركيز على التعاون الدولي وتقاسم الأعباء؛ لكنها رغم ذلك ليست ملزمة، تابع جفالي، مؤكدا أنه “في سياق التشرد المتصل بالمناخ، يوضح الاتفاق العالمي المعني باللاجئين الحالة بالاعتراف بالتأثير المتزايد للظواهر المناخية والبيئية على وتشريد السكان”.

وعلى عكس كل هذا، تبدو إفريقيا متقدمة في هذا الموضوع، حسب المتحدث الذي أوضح أن “اتفاقية كمبالا في عام 2009 هي المعاهدة الملزمة الأولى في العالم، والتي تنص على أن تتخذ الدول الأطراف التدابير اللازمة لضمان الحماية تقديم المساعدة إلى الأشخاص المتضررين من التشرد الداخلي بسبب الكوارث الطبيعية أو بشرية، بما في ذلك تغير المناخ”.

وشدد جفالي على أن “هذه المعاهدة تجعل الاتحاد الإفريقي رائدا في الجهود العالمية لمعالجة التشريد القسري، لا سيما لأسباب بيئية”، مضيفا أن “وقائع ومعاهدات أخرى في مناطق عالمية كنيوزيلندا تؤكد أن على عاتق الدول تقع مسؤولية حماية أمن مواطنيها من المخاطر المتوقعة التي يمكن أن تضر بوجودهم”.

وفي ختام مداخلته، اقترح الباحث في مجال الهجرة أن “يتم توفير تأشيرات خاصة أو إنسانية تستهدف المناطق الضعيفة التي تعاني من تغير المناخ كحل لمواجهة تأثير المناخ على المشردين البيئيين”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • مواطن مغربي
    الأربعاء 8 ماي 2024 - 02:48

    هذا الإقتراح ليس حلا و إنما نقل مشكل من بلد إلى بلد و قد يفتح بابا من أبواب الهجرة الشاملة المجحفلة لشعوب بأكملها إلى دول أخرى قد تعاني هي الأخرى من قسوة التغيرات المناخية و الحل الأنجع هو وضع سياسات للعالم تضمن مبدأ التعاون و الدعم لماجهة التغيرات المناخية في كل الدول و خصوصا الدول الهشة و الضعيفة و حتى الدول المكتفية أو متوسطة الدخل كما تسميها الأمم المتحدة .
    و آن الأوان أن يصرف العالم المتقدم المسؤول عن تدمير أنظمة المناخ في العالم أموالا لدعم بقية العالم الضعيف المتضرر من أنشطة العالم المتقدم الصناعية المدمرة للمناخ العالمي

  • حسن
    الأربعاء 8 ماي 2024 - 08:17

    أغلبية معاناة الناس تأتي من الناس.

  • benha
    الأربعاء 8 ماي 2024 - 08:19

    من المفروض ان يعيش البشر كلهم في نفس المستوى ، والا تكون هناك تفاوتات كبيرة بين الشعوب ، لان البشر كلهم سواسي ولا فرف بينهم ، ويجب ان يتمتع الجميع بنفس الحقوق على قدم المساواة ، وعلى الشعوب المتقدمة والتي تعتبر غنية و متطورة ، ان تتنازل عن نرجسيتها وحبها لداتها ، وتعير اهتماما وعناية للشعوب المستضعفة وتمد لها يد المساعدة لتتغلب على الصعوبات التي تعترضها وتعرقل تقدمها وتطورها وتحسن اوضاعها ، عوض ان تشمءز منها وتكرهها ، وتغلف علبها الابواب ، على الجميع ان يبدل مجهودات كل من موقع من اجل تحسبن الاوصاع المعيشية للجميع اينما كانوا و كيفما كانوا ، وان نفتح الابواب ونيسر التنقل ، ونتعايش وننشر المحبة والاخوة والسلم ، عوض الكراهية والعدوان والصراعات .

  • لا علاقة بالتغييرات المناخية
    الأربعاء 8 ماي 2024 - 08:43

    السبب هو التفقير و الاظطهاد و ماكاين لا التغييرات المناخية و لا هم يحزنون.

  • SAMIR
    الأربعاء 8 ماي 2024 - 09:05

    القاره الافريقيه إبان الاستعمار الاروبي لها كانت على أحسن حال من الذي عليها اليوم . لم نكون نرى اي مواطن أفريقي يغادر بلاده على متن قوارب الموت . ولم يكون يقطع المسافات الطويله مشيا على الاقدام عبر الصحراء القاحله من أجل الوصول إلى الشمال ومن هناك إلى اروبا . ولم نكون نرى حروب اهليه داخليه ولا مجاعه.
    ولم نكون نرى شعوب شمال أفريقيا جالسون ليلا ونهارا على شواطئ البحر الأبيض المتوسط يتأملون اروبا و املهم الوحيد هو الوصول إليها في يوم من الايام. ولم نكون نرى مدينة مليليه وسبته مسيجه كما هو الحال اليوم
    والبتالي واضح ان المشكل يكمن في عجز هذه الشعوب عن تسيير شؤونها بنفسها.

صوت وصورة
أزمة النقل في أورير وتامراغت
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 23:30

أزمة النقل في أورير وتامراغت

صوت وصورة
ملعب هسبريس | لسعد الشابي
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 21:30

ملعب هسبريس | لسعد الشابي

صوت وصورة
أول الفهم | مصطفى المعتصم
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 21:00 2

أول الفهم | مصطفى المعتصم

صوت وصورة
أساتذة التعليم الأولي يحتجون
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 19:15 4

أساتذة التعليم الأولي يحتجون

صوت وصورة
مضامين التزامات حكومة المنصوري
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 18:38 7

مضامين التزامات حكومة المنصوري

صوت وصورة
المنصوري تمد يدها للأغلبية والمعارضة
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 16:44 6

المنصوري تمد يدها للأغلبية والمعارضة