حتى يكون لصراحة الملك أثرٌ مستدام، يجب أن توازيها صراحة المواطنين.
كي ننجح في استكمال بناء الدولة المغربية الحديثة في عالم مضطرب لا رحمة فيه للضعفاء
فتحَ الخطاب الملكي عشية عيد العرش مجالا للتفاعل إزاء مواضيع أساسية تهم الحالة العامة للبلاد في ضوء الحركة الاحتجاجية المطلبية في الريف، وهي مواضيع تهم في العمق قضايا البناء الديمقراطي. والتفاعلُ مطلوبٌ أساسا من زاوية التوجه نحو المستقبل.
سُنَّة السياسة والتاريخ أن المجتمع، في حركيته المستمرة، يحمل الدولة – بمعناها الأشمل – على التفاعل مع قضاياه وتوفير الأجوبة عن أسئلته، ويدفعها إلى التقدم إن حسُنَ الجواب، ولا تخرج حالة الحركة الاحتجاجية المطلبية في الريف عن هذه السُّنة،
ارتفع وعي المغاربة ورغم تقلص دور الأحزاب فقد أصبحوا يمارسون مواطنتهم عن طريق الاحتجاج السلمي بشكل غير مسبوق، مما هو مكسب للبناء الديمقراطي كما عشنا ونعيشه تفاعلا مع الحركة الاحتجاجية بالريف،
شاخ هذا الجيل من الأحزاب، ولا بد للمجتمع، عن طريق نخبه، أن يجدِّد النسق الحزبي على أساس جدارة الاقتراحات البرنامجية، بعيدا عن ثلاثة أدواء: التمسح بالقصر والتنكر في زي المصلح الديني والاعتداد بتضحيات الماضي،
تتجدد الملكية باستمرار كفاعل تاريخي وسياسي وديني محوري، لكن المطلوب من الجميع اليوم أن يتم احترام المسافة الضرورية بين الملك والأدوات الحزبية كلها في مجالات المسؤوليات التي تستتبع المحاسبة، مما لا يعني الامتناع عن الإنصات المستمر في الاتجاهين، في كل قضايا البلد الأساسية، خاصة الإستراتيجية منها،
لا نظام ديمقراطي بدون أحزاب، هذه حقيقة بديهية ومجربة. لكن، بالمقابل لا ديمقراطية بدون أحزاب تعتمد القيم الديمقراطية في كونيتها وتلتزم بحكامة داخلية طبقا لروح ومبادئ تلك القيم. فالمنطق البديهي يؤكد أن الأحزاب تمارس الحكم طبقا للفهم الذي تحمله عن الديمقراطية وطبقا للطريقة التي تدير بها حياتها الداخلية.
دستور يوليوز 2011 أبعدنا شوطاً، بما تطلبهُ سياقُ المرحلة، عن الملكية التنفيذية. والصلاحيات المخولة للمؤسسة الملكية ضمنه لا تتعارض وتوسيع صلاحيات المؤسسات الدستورية عند توفرِ نخبٍ ونسق حزبي يستحضر اليومَ، في مقام الأولوية، مستلزمات الانتقال الديمقراطي. ولتوطيد هذا التوجه يحسن- من جهة – النأي التدريجي للملكية عن تفاصيل القرار والتدبير باستثناء ما يتعلق بالأمن والدفاع والدبلوماسية، وضمان حسن سير المؤسسات مع التدخل كلما اختلَّ سيرها، كما هو مثبت في الدستور، ومن جهة أخرى أن تتوفر لدى الجزء الأوفر من نخبتنا الحزبية الشجاعة الأدبية والسياسية الكافية لتحمل مسؤولية قراراتها وتدبيرها، والاستقلال بالرأي والحرص على التطبيق الأمثل للدستور، والنأي عن التمسح بجدران القصر.
وصلنا اللحظة التي لا يستقيم بعدها أي تراخٍ في ربط المسؤولية بالمحاسبة مع ما يتبع ذلك من نتائج تعلن على رؤوس الأشهاد كنموذج بيداغوجي للجميع كبارا وصغارا في سُلَّم المسؤولية، لا يمكن ابتداء من اليوم أن نتعايش مع مجرد التذكير بهذا المقتضى الدستوري كي ننساه فيما بعد. المغاربة اليوم لهم طاقة حقيقية على الثقة وتصديق العهود لكنها أصبحت طاقة شحيحة.
لم يعد بالإمكان غض الطرف عن أكلة مال المغاربة بالباطل وعن المفسدين الذين يتقلدون المسؤوليات العمومية في كل مستويات ومؤسسات الدولة، ولا عن تجار الانتخابات الذين يجعلون من كل موعد انتخابي “موسما” بشعا للاغتناء الفاحش وإفساد التوق الديمقراطي،
لا بد من التخلي عن المقاربة الإدارية البيروقراطية الباردة المتفشية في مفاصل الإدارة والتي تنفر المواطن منها بدل أن تجعله يعتبرها إدارة تنتمي إليه، ولا بد أن يكون شرط تعيين الموظف السامي أو الأقل سموا هو حب وخدمة الوطن أولا وأخيرا، كما يفترض الكفاءة والخبرة والقدرة على الإصغاء لانشغالات المواطنين. البناء الديمقراطي لا يتحمل المقاربة البيروقراطية، إنه يتطلب الوعي بأن كل تصرف إداري مهما صغر شأنه، ينخرط في واقع الأمر في صيرورة تاريخية نوعية.
لا معنى للتراخي في التصدي لكل من يفاضل بين المغاربة على أساس الدين والتدين، في ظل قيام الدولة بدورها تحت إشراف إمارة المؤمنين في ضمان ممارسة الشعائر الدينية للمغاربة مع ضمان حقوق الأقليات،
أن يعمل جميع من يشتغل في الفضاءات العمومية من مثقفين وأحزاب وجمعيات ونقابات ومؤسسات على ربط المطالبة بالحقوق بالقيام بالواجبات، وأن يتصرف الجميع – أفرادا وجماعات – بطريقتين متلازمتين إزاء القوانين التي تُعتبر مجحفةً: أن نطبقها بلا تردد ونناضل من أجل تغييرها بلا هوادة.
على كل ذي مسؤولية تحمل مسؤوليته في القرار والأمر بالتنفيذ طبقا للدستور. وعند العرقلة لا يجوز ترك الأمر سجين الكواليس لأن الرأي العام له حق الاطلاع، مع الاحتفاظ بالحق في المغادرة والتوضيح للرأي العام عند تعذر الحل. هذه بداغوجيا ديمقراطية على المسئولين الحزبيين اعتمادها حينما يتحملون مسؤولية عمومية، وهي بيداغوجيا ستعود حتما بالخير العميم على الحزب المعني وعلى البلد. وإذا كان الشيء بالشيء يُذكر، فلم يعد هناك معنى للسلوك المتمثل في مطالبة الملك بالتدخل في كل مرة وبمناسبة أي أزمة، ثم التذرع بالقول لاحقا أنه يستحوذ على السلطات.
لا بد من مخطط طويل الأمد من أجل إرساء صرح مدرسة عمومية قادرة على توفير التعليم الذي يتطلبه العصر ومصير الوطن من غرس لقيم المواطنة والحداثة ومن تشبث بالتراث المضيء لتاريخنا ومن تشجيع لروح المبادرة والمسؤولية لا التراخي والاتكال، ومن توفير للمادة الرمادية المطلوبة واليد العاملة المتخصصة،
لا بد من سن سياسة تقشف عقلانية في الوظيفة والمسؤوليات العمومية في التعويضات والعلاوات والامتيازات يشعر من خلالها المواطن البسيط أنه هو المعني بعمل وبرامج وأنشطة الدولة لا الموظف السامي أو الأقل سموا.
لا بد من إعلام عمومي حر ومستقل ومنفتح وقائم على تنفيذ سياسة رصينة للدولة في المجال.
جميل ان يقول كاتبنا المحترم ان لا معنى في تراخي الدولة في التصدي لمن يفاضل بين المغاربة على أساس الدين والتدين ، لكن الأجمل منه لو استمر الكاتب في تعداد تجليات المفاضلة البغيضة على أسس ليست دينية بل دنيوية قوامها ماذا تملك وما هي دعائمك .. المفاضلة بين من جدته في العرس ومن لا يملك من المغرب سوى الجنسية .. المفاضلة بين من تنحني له الهامات ومن يتلقى التقرفيد على هامته .. المفاضلة بين يدرس أبناؤه في ارقى المعاهد ومن تحشر ذريته في زرائب .. المفاضلة بين من تلد حرمه في واشنطن ومن تحمل شريكة عذابه وهي في المخاض على نقالات الموتى .. المفاضلة بين من يقضى أبناؤه عطلهم في المنتجعات ومن تبيع ذريته الزعبول او المثلجات على الشواطئ لتوفير لوازم التمدرس .. المفاضلة بين من تقضى اغراضه بمكالمة هاتفية ومن ينتظر الساعات الطوال تحت رحمة موظف يرى المرتفقين كأسرى حرب بين يديه .. هذا جزء من سلسلة لا تنتهي من أوجه المفاضلة بين مغاربة لهم الوطن ومغاربة لهم الوطنية دون الوطن وكلها ليست بالضرورة على أساس ديني مع التذكير ان فضاءات ممارسة الشعائر تختلف بدورها بين الفخامة والزرابي المبثوثة وبين الحصير ولصوص الاحذية
على الأحزاب أن تتابع النضال في مسيرتها التشريعية لاستكمال الدمقرطة، لا أن ترتاح وتستريح لكي تنعم بالكعكة الموزعة في "نصر"ترقص فيه صحبة أحزاب لا دور لها سوى أن تطبل..يجب أن تتمايز "المع" و"الضد"، بشكل يصالح بين السياسة والمواطنة، في هذه النخب ذاتها… فإذا كانت الديمقراطية لا معنى لها بدون أحزاب، فالأحزاب أيضا لا معنى لها بدون ديمقراطية..من هنا تبدأ الإصلاحات
تبدو الأشياء غاية في البساطة لما ننظر إليها من بعد بعيد : كأن تنظر إلى عين الذئاب من "أولاد حدو" فتراه ساكنا هادئا، وعندما تقترب تجده متموجا مضطربا … كيف السبيل إلى الإصلاح والخطاب الملكي الأخير جلد الإدارة جلدا .. فتبين بالإجراء الملموس أن الغاية من كل ذاك الإخراج الخطابي تتجه نحو غلق باب الريع غير المعلن وترسيمه بدلا عنه بالريع المعلن والموثق بالعقود أمام الملأ : نشر منبر ورقي خبرا أفاد أن ورير الداخلية يبحث سبل استثمار كفاءات من الخواص، وعلى رأسهم ولاة وعمال بـــ "الكنترا" .. وشركات .. و .. وو…
أصاح .. تمهل : كيف السبيل إلى الإصلاح وقد تجرأوا ما لم يتجرأ أحد مثلهم من العالمين فقالوا أمام الملأ : استقم أو استقل … يطالبونك بالإستقالة، ويقولون لك بــ "العلالي" : "إلى ما عجبكش الحال سير فحالك" أي "سير لداركم" وأنت في داركم .. دار الشعب.
أصاح .. تمهل : "كلانا إذا ما نال شيئا أفاته ــــ ومن يحترث حرثي وحرثك يهزل".
والخطب الملكية لها قوة إلزامية والمغرب يعيش حالة عصبية ولا بد من إستئصالها .
ولقد وضع المثقف الإنسان صلاح الوديع القول الفصل عندما تحجج بما يلي : ( حتى يكون لصراحة الملك أثرٌ مستدام، يجب أن توازيها صراحة المواطنين )
وعلى المواطن تحمل مسؤوليته طبقا لما نص عليه الدستور .
وحيث أن عنوان المقال عبر فيه الكاتب عن كل شيء .
وهذا مستقى من مضامين الخطاب وخاصة هذا التعبير ذا الحمولة القانونية والتي لا رجعة فيها لأنها ساعة الحقيقة ولربما ستكون بعد ساعاث أو أيام لتحدث الصاعقة ولنتذكر جميعا هذا النطق السامي: (( ولكن هذا الوضع لا يمكن أن يتسمر لأن الأمر يتعلق بمصالح الوطن والمواطنين )) .
ساعة الحقيقة ستباغث الجميع ، أما الحكومة فعلمها عند ربي .
بالمختصر الشديد العيب في الملكية فقد أتت على اليابس والأخضر وبعد تغلبها على الفاعل السياسي وتدميره من الداخل والخارج أصبحت وجها لوجه مع الشعب فإذا لم تتخلا عن أسلوب المراوغة والمكر فلن يتنبأ لها حتى أكبر العارفين بما سيقع شكرا هسبريس
ساعة الحقيقة تقتضي وبعجالة تفعيل ما جاء في خطاب العرش وحده جلالة الملك الذي طوقه الدستور
الصلاحيات الواردة بمنطوقه .
والخطب الملكية لها قوة إلزامية والمغرب يعيش حالة عصبية ولا بد من إستئصالها .
ولقد وضع المثقف الإنسان صلاح الوديع القول الفصل عندما تحجج بما يلي : (( حتى يكون لصراحة الملك أثرٌ مستدام، يجب أن توازيها صراحة المواطنين )).
وعلى المواطن تحمل مسؤوليته طبقا لما نص عليه الدستور .
وحيث أن عنوان المقال عبر فيه الكاتب عن كل شيء .
وهذا مستقى من مضامين الخطاب وخاصة هذا التعبير ذا الحمولة القانونية والتي لا رجعة فيها لأنها ساعة الحقيقة ولربما ستكون بعد ساعاث أو أيام لتحدث الصاعقة ولنتذكر جميعا هذا النطق السامي: (( ولكن هذا الوضع لا يمكن أن يتسمر لأن الأمر يتعلق بمصالح الوطن والمواطنين )) .
ساعة الحقيقة ستباغث الجميع ، أما الحكومة فعلمها عند ربي .
هناك جيل من أفلام العنف الأمريكية تمولها شركات متعددة الجنسيات تدين بدين العولمة، تروج لخوصصة السجون تمهيدا لخوصصة كل شيء، واخضاء السجون المخوصصة لقوانين غير أخلاقية على اعتبار مواطنوها مجرمون لا يستحقون الرحمة ولا الشفاعة، بحيث تجري داخلها مسابقات عنيفة ودموية الهدف منها القتل بأبشع الوسائل، الرابح فيها يصير حرا زعما لكن يتم الإجهاز عليه في النهاية، وهي تدخل ضمن برامج تلفزية تبرم عقودا مع مالكي السجون، ويشاهدها بالبث الحي سكان العالم بأسره بنشاط وحيوية تجعلهم ينسون إنسانيتهم .. هذا هو بيت القصيد .. وهو مضمون خطاب العرش ولكنه مغفل .. وأظنكم مغفلين أيضا … مع احترامي وتفهمي
السلام علبكم ورحمة الله
الشعب المغربي شعب صبور ..ويتحمل..ويا كثرة ما تحمل .ضياع الحقوق. ابسط حقوق العيش الكريم..ساهم الموروث الديني الذي استغل استغلالا في تعميق فكر الصبر..والتحمل والجلد. والرضا بحكم الله والرضا بالحاكم مهما طغى وتجبر…هذه هي القصة ببساطة..وما غير ذلك دخول وخروج في الكلام وتنميق وتزويق…مللنا منه ..هناك جماعة فرقة أسرة تحكم منذ عقود ..وهي البداية والنهاية في كل شيء..وهي الخصم والحكم والسلام ..
ليس صحيحا:
يقول الكاتب:"تتجدد الملكية باستمرار كفاعل تاريخي وسياسي وديني محوري، لكن المطلوب من الجميع اليوم أن يتم احترام المسافة الضرورية بين الملك والأدوات الحزبية كلها في مجالات المسؤوليات التي تستتبع المحاسبة،مما لا يعني الامتناع عن الإنصات المستمر في الاتجاهين،في كل قضايا البلد الأساسية، خاصة الإستراتيجية منها"..ورايي أن قوله هذا ليس صحيحا،والا ما هي تجليات تجدد الملكية ببلدنا؟ألا يرى حفل الولاء وباقي المظاهر التقليدية الأخرى تزداد تجذرا وترسخا من طرف"حراس المعبد"المخزني؟هل تكفي الخطب المناسباتية للقول بتجدد الملكية؟ألا يقرأ الكاتب ما يكتبه ويصرح به آخرون من استمرار الملكية كفاعل فريد ووحيد ببلدنا؟ألا يتدخل:"حراس المعبد الملكي"في تفريخ الدكاكين السياسية وتقزيم النقابات وتوجيه المجتمع المدني و"تحصين"المجال الديني للملك وفرض التصويت ب:"نعم"ومحاصرة كل الأصوات المعارضة من أي تجاه كانت؟هل تتم محاسبة المحسوبين على دار المخزن وخدام الدولة أم تتم التضحية بأكباش الفداء لايهام المغفلين بوجود محاسبة مقابل المسؤولية؟لقد عهدت الكاتب صريحا لكن مقاله هذا يصب في خانة:"العياشة"اللاعقلانيين بالمرة.
هل يريد محيط الملك والدولة فعلا احزاب قوية ومستقلة تقوم بدورها فعلا
ليس هناك من ساهم في افساد الأحزاب والعملية السياسية والطبقة السياسية ومازال ، أكثر من الدولة نفسها عبر تاريخ طويل من تفريخ أحزاب إدارية تابعة مع تسخير كل الإمكانات لها من استعمال للمال والتأثير على الناخبين خاصة في العالم القروي والتزوير اذا اقتضى الحال ، مماجعل هذه الممارسات مألوفة وسيصعب التخلص منها لعقود طويلة وآخر هذه الأحزاب الحزب الذي بنى رأسماله على أن مؤسسه صديق للنظام ، مما جعل الكثيرين يهرولون اليه خاصة من الانتهازيين والوصوليين ،والذي راهنت عليه الدولة لاحتلال الصدارة في الانتخابات الأخيرة غير أن أملها قد خاب فيه ، فبدأت تلمع صورة حزب اداري آخر في تكرار لنفس اللعبة المكشوفة ،وبدأت تعطي إشارات بانه صديق للنظام ،وقصة العشاء معروفة، حتى يهرول اليه المهرولون أما الأحزاب ذات المرجعية فقد عملت الدولة على تحويلها الى أحزاب شبه إدارية عبر التدخل في انتخاب مكاتبها السياسية والاتيان برؤساء تابعين لها وليس لهم أي استقلالية كالزعماء التاريخيين الذين كانت لهم الجرأة لقول لا حين يلزم الأمر ،
الجميع يتذكر الجدال الذي رافق انتخاب الكاتب ألأول للحزب اليساري الذي اصبح شبه اداري في ضرب صارخ لجميع التضحيات التي قدمها مناضلوه ززعماؤه التاريخيون ، والتعليمات االتي أتت من فوق لترجيح كفته ضد المرحوم الزايدي الذي صرح بان هناك ضغوط خارجية وراء فوز لشكر،لذلك فان المراقب يتحير في أمر الدولة ، فهي التي حولت الأحزاب لأحزاب كرتونية تحرك بالتليكومند وتأتمر بأوامر تأتي من الفوق فتطيع ، وحينما تقع القلاقل ، تتباكى و تقول أن الأحزاب لاتقوم بدورها ، كيف للمواطن أن يثق في أحزاب موظفة عند الدولة ولا تملك قرارها وليست فيها أي ديموقراطية داخلية ، ولاأدل على ذلك من حزب الدولة الذي يسيطر على جميع الجماعات بالحسيمة وجهتها ، غير أنه فشل في أن يكون وسيطا بين المواطنين والدولة لأنهم يجدون انه لايمثلهم ولا يثقون به ، هذا هو الحزب الذي راهنت عليه الدولة لكي يتولى الحكومة اخ صلاح الوديع بدل اللف والدوران يجب قول الحقيقة من يقول الحقيقة اذا لم تقولوها انتم المثقفون لقد فقدنا الثقة فيكم ايضا
فيما مضى من السنوات كنا نحمل المسؤولية لشعب على تراخيه إتجاه حقوقه أما اليوم وبعد أن عاد هذا الشعب إلى رشده بإحياء سلسلة لامتناهية من أساليب النضال في الساحات والشوارع فأصبح من المعقول القول أن على كل مسؤول في بلاد المملكة المغربية أن يقوم بمهامه بأحسن قيام أو الإنسحاب وإلا عليه إنتظار ساعة القدر التي تحتم على ضحايا التماطل والإهمال القصاص من الجلادين كعصبة الفاسدين في وطننا الحبيب،
كلام جميل لاخواننا المعلقين بارك الله فيكم وأقول في الختام إذا كان رَبُّ الْبَيْتِ لِلدَّ فِ ضَارِبًا فَشِيمَةٌ أَهْلِ بَيْتِهِ كلهم الرَّقْصُ والكتاب يقرأ من عنوانه
هناك أمر محير يتجاهله الجميع وهو في عمقه أصل الداء في عملنا السياسي ذلك أن المخزن وعلى مدى عقود عرف كيف يمسك بزمام الأمور وقادرا على توجيه دفة الأوضاع في الاتجاه الذي يرغب فيه؛ وداخل الطبقة السياسية ونستطيع القول داخل كل تنظيم سياسي أو نقابي أو جمعوي ؛ يتوصل المخزن بتقارير عن اجتماعات الأحزاب ومداولاتها والمواضيع التي تستأثر باهتمامهم والأشخاص الذين ينوون الترشح لهذا المنصب أو ذاك؛ بل أكثر من هذا يتوصل المخزن بكل ما روج داخل كل هيئة قبل الفراغ من اجتماعها… هذا يكشف بوضوح أن المخزن هو المتحكم الأول في اللعبة السياسية والموجه الوحيد؛ فحتى إذا ما كانت هناك انتقادات للطبقة السياسية عن تقاعسها عن العمل فمسؤولية ذلك تقع على كاهل المخزن باعتباره هو الذي يمنح الضوء الأخضر ليتحرك هذا أو ذاك ؛ تحياتي
زينون الرواقي:
يقول زينون اليوناني:"لقد خُلق لنا أذنان وفم واحد لكي ننصت كثيراً ونتكلم قليلاً".ويقول زينون المغربي في تعليقه أعلاه:"المفاضلة بين من جدته في العرس ومن لا يملك من المغرب سوى الجنسية..المفاضلة بين من تنحني له الهامات ومن يتلقى التقرفيد على هامته..المفاضلة بين يدرس أبناؤه في ارقى المعاهد ومن تحشر ذريته في زرائب..المفاضلة بين من تلد حرمه في واشنطن ومن تحمل شريكة عذابه وهي في المخاض على نقالات الموتى..المفاضلة بين من يقضى أبناؤه عطلهم في المنتجعات ومن تبيع ذريته الزعبول او المثلجات على الشواطئ لتوفير لوازم التمدرس..المفاضلة بين من تقضى اغراضه بمكالمة هاتفية ومن ينتظر الساعات الطوال تحت رحمة موظف يرى المرتفقين كأسرى حرب بين يديه"الخ.هذا هو الواقع وهذه هي الحقيقة الصارخة التي يتهرب من النطق بها جل أبواق الاسترزاق الاعلامي ببلدنا من دكاكين سياسية ونقابات مفضوحة ومتملقة ومجتمع مدني متهالك منخور بجل أنواع الفساد الا من رحم الله..ومسؤولون همهم الأكبر التقرب الى أصحاب القرار ليكونوا من خدام الدولة ليستفيدوا من الريع..ما عدا ذلك يبقى كلاما للاستهلاك يصدقه المغفلون والأغبياء المصوتون
الى صاحبي رقم : 7 و 9.
ناقشوا الدليل بالدليل والحجة بالحجة ، أما الأحكام التعميمة الممزوجة بألفاظ قدحية ، فذاك شأنكم .
وأحيلكم إن سنحت لكم الفرصة قراءة كتاب باللغة الفرنسية تحت عنوان :
conscience et pouvoir وجاء في صفحته : 9 إن لم تخنني الذاكرة ما يلي :
.l'etat c'est nous tous ; les hommes ont l'etat qu'il mérite
أما صلاح الوديع ، فهو من طينة خاصة .
جميع المغاربة جيل السبعينيات يتذكرون جيداً أن جبابرة الكلمة والصراخ في أعتى وأخطر وجوه المخزن آنذاك وضرب الطاولات بجمع أيديهم داخل قبة البرلمان في المعارضة… عرف هذا المخزن كيف يلجم ألسنتهم حينما عمد إلى أن أذاقهم حلاوة السلطة فتغير خطابهم وأصبحوا مدافعين بشراسة عن أطروحة المخزن بعد أن كانت صراخاتهم وضرباتهم تدوي بداخل البرلمان؛ نحن العرب لنا قصة كبيرة مع السلطة كم أسالت من مداد ودماء؛ وبالتالي ما زلت أذكر أن المرحوم الحسن الثاني خاطب يوما الطبقة السياسية في مناسبة ما قائلا : "لا تحكموا على أشياء لتتعارضوا مع أنفسكم إن تقلدتم زمام السلطة" ؛ وحتى الآن أتحدى أيا كان ليدلني على شخصية مغربية تمرغ في تراب السلطة وألف كتاباً عن سيرته وتعامله مع السلطة والقصر ووو لا أحد كل ما هو موجود في السوق هو عبارة عن مجاملات أو بالأحرى نفاق سياسي لا يمت بصلة إلى الواقع بالمستندات والصور الموثقة وتحياتي KITAB
معذرة لقد نسيت إسم :
conscience et pouvoir هو من تأليف: Robert catherine
اود فقط ان ان اضع يد على يد الاخ المعلق ع الجوهري و ان اعزز مضمون تعليقه بانه اصاب القراءة الصحيحة للواقع السياسي و شكرا
المعلق ع الجوهري: احسنت و بارك الله فيك.