عقوبة العمل للمنفعة العامة .. تفاصيل استعدادات قطاعات وزارية للتنزيل

عقوبة العمل للمنفعة العامة .. تفاصيل استعدادات قطاعات وزارية للتنزيل
صورة: أ.ف.ب
الإثنين 8 شتنبر 2025 - 20:00

علمت هسبريس من مصادر رفيعة بتفاصيل عن استعدادات وزارتي التربية الوطنية والفلاحة والصيد البحري، وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، للانخراط في تنزيل العقوبات البديلة التي دخلت حيز التنفيذ في 22 غشت الماضي؛ ولاسيما من خلال إعداد الأنشطة المقترحة المرتقب أن يزاولها المحكوم عليهم بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة.

مصدر من داخل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة قال إنه “لم تتم المصادقة بعد على المجالات والفضاءات التابعة للوزارة التي سيتم فيها تتزيل العقوبات البديلة”، لكنه أفاد بأن “الوزارة بصدد إعداد دورية سيتم توجيهها إلى مدراء الأكاديميات الجهوية والمديرين الإقليميين، في شأن هذا التنزيل وكيفيات التطبيق والفضاءات المعنية، في إطار التنسيق المباشر بين المصالح الممركزة واللاممركزة”.

وسيتم توجيه هذه الدورية “قبل متم شتنبر الجاري”، وفق مصدر الجريدة، مُفيدا بأن “الوزارة والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج (المكلفة بموجب القانون بتتبع تنزيل هذا الملف) اتفقتا على صيغة أولية لاتفاقية شراكة؛ وذلك بعد سلسلة من الاجتماعات بين الطرفين بشأن العقوبات البديلة”.

وأورد المصدر نفسه: “نحن في المراحل الأخيرة لوضع هذا التصور، وبمجرد وضعه سوف تصدر الدورية”.

إلى ذلك “تمضي الوزارة في اتجاه تنظيم دورة تكوينية لفائدة المكلفين بملف العقوبات البديلة على المستوى الترابي”، وفق مصدر هسبريس، مُشددا على أن كل الإجراءات “ستتم طبقا لأحكام القانون رقم 43.22، وتماشيا مع التوجيهات الواردة في منشور رئيس الحكومة في هذا الموضوع”.

أما بشأن وزارة الفلاحة والصيد البحري فعلمت الجريدة أن المحكوم عليهم بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة سيزاولون الأنشطة المقترحة بالمدارس ومعاهد التكوين الفلاحي التابعة للوزارة، إلى جانب الضيعات.

مصدر مطلع من الوزارة ذاتها أكد أنها “معنية بهذا الموضوع (احتضان المحكومين بالعمل لأجل المنفعة العامة)، وهي بصدد الاشتغال عليه”، مجيبا عن سؤال أنشطة ومجالات تطبيق العقوبات البديلة بالقول: “سيتم ذلك بالمدارس الفلاحية، وفي الضيعات الفلاحية لدينا”.

وأشار المصدر نفسه إلى أن تحديد الأنشطة التي سيزوالها المحكومون بوزارة الفلاحة والمؤسسات التابعة لها يتقدّم في المسطرة الإدارية اللازمة.

على صعيد متصل كشف مصدر مسؤول من كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني أن “القطاع معني بتنزيل العقوبات البديلة”، مُشيرا إلى أن المصالح المختصة “تشتغل على كيفيات التنزيل”.

مصدر الجريدة قال إن “الأنشطة التي سوف يتم توجيه المحكومين بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة لمزاولتها غالبا ستشمل الصيانة والتنظيف؛ وكذلك الاشتغال في الورشات الخاصة بالصناعة التقليدية تحت إشراف المهنيين”.

وأوضح المصدر ذاته أنه “حتى بعض الحرف المدمجة قانونيا، كالحدادة، سوف تكون لها علاقة بهذا الأمر”، في إشارة إلى توجيه محكوم عليهم بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة لقضاء العقوبة بها.

إلى ذلك كانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قدّمت، عبر كاتبها العام عبد الكريم مزيان بلفقيه، للمديرين الجهويين، مقترحات وتصورات حول تنزيل عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة.

ففي ما يخص المزاولة في المصالح اللاممركزة فإن من بين الأنشطة التي تقترح الوزارة أن يزاولها المحكوم بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة: الدعم في الأنشطة الإدارية، مثل استقبال المرضى، وتقديم الدعم في حملات التوعية الصحية، والدعم اللوجيستي، وتقديم خدمات المساعدة والمرافقة للمرضى.

كما تشمل هذه الأنشطة، وفق دورية طالعتها هسبريس، تنظيف المباني وصيانة المساحة الخضراء، ومرافقة المرضى وكبار السن.

أما من سيقضون عقوبتهم بالمصالح الممركزة للوزارة فإن الأخيرة تقترح أن يتولوا تنظيف وصيانة المباني والمساحات الخضراء، وتنظيف الممرات والقاعات، والدعم في الأنشطة الإدارية، مثل الاستقبال والتوجيه.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • مواطن
    الإثنين 8 شتنبر 2025 - 20:32

    العقوبات البديلة في المنفعة العامة يجب أن تنصب على أشغال مفيدة للمجتمع وليس فقط تمضية الوقت كأعمال النظافة والبناء وتعبيد الطرق وطلاء البنايات…

  • ستتحقق العدالة .
    الإثنين 8 شتنبر 2025 - 20:33

    ستتحقق العدالة ادا ما روعي في هاته العملية من سيقومون بدور تنفيدها وتدريبهم تدريبا محكما وان تراعا في اختيارهم مسءلة الصرامة والزجر والعقاب لكل من عصئ وان يمتلكوا مؤهلات داتية و نفسية قاسية وبدنية تعينهم علئ اداء مهامهم بكل نجاح مثل العين الحمراء الكلام بحدة والكلام بصوت مرتفع وكل ما يجعلهم ناجحون في عملهم وانشاء الله ستتحقق العدالة .

  • علي دريس
    الإثنين 8 شتنبر 2025 - 20:38

    آخر اجراء لتدمير العدالة وخلق الفساد البلبلة والحقد والكراهيه من طرف الضحايا اتجاه المعتدين والإفلات من العقاب لأصحاب المال والنفوذ حكومة تدمر البلد باجراءات غريبة أهمها السماح لجحافل المهاجرين المشبوهين من جنوب الصحراء لدخول البلد بحرية وتهديد امن وسلامة المجتمع والمواطن ! وتشجيع الاحتكار ورموز الغلاء ومافيا المحروقات تدمير التعليم والصحة العموميتين طلق يد المصحات التجارية الخاصة والتعليم التجاري الخاص لنهب جيوب المواطنين واخيراً إلغاء العقوبات السجنية لأصحاب المال والنفوذ !!
    كوارث متواصلة مع حكومة الباطرونا

  • ميلود
    الإثنين 8 شتنبر 2025 - 20:44

    هنيأ للمجرمين والمنحرفين أصبحت الدولة تهتم بهم أكتر من المواطنين الصالحين .

  • اقتراح
    الإثنين 8 شتنبر 2025 - 20:44

    اقترح ارسال بعض السجناء الذين ارتكبوا أفعالا اجرامية الى الصحراء المغربية لحفر الخنادق و بناء المآوي و كنس مساكن الجنود و ذلك كعقوبة بديلة
    ماذا ينفعنا ان يصل في سجن باكل يشرب على حساب الدولة

  • محسن
    الإثنين 8 شتنبر 2025 - 20:54

    مبروووك للمجرمين واللصوص
    ارتكب جريمة ولك عمل او سوار الكتروني وانت مرتاح في بيتك .
    قوانين غربية لبلاد اسلامية من اجل هلاكها

  • الوطني المغربي
    الإثنين 8 شتنبر 2025 - 21:05

    يتحول السجن في هذا البلد تدريجيًا إلى فندق، يعتبره المجرمون منزلهم الثاني، بل ويحاول بعضهم العودة إليه بسرعة… أصبحت حقوق الإنسان مصطلحًا يُستخدم للدفاع عن المجرمين وتجاهل الضحايا الحقيقيين. المزيد من التساهل لن يؤدي إلا إلى جرائم انتقامية في المستقبل.

  • مواطن2
    الإثنين 8 شتنبر 2025 - 21:23

    هناك دول كثيرة اعتمدت العقوبات البديلة مند زمن بعيد على المغرب ان يقتدي بها . وعموما الحرمان من الحرية يبقى اصعب بكثير من العقوبات البديبلة . فعلى كل من استفاد او سيستفيد منها استقبالا ان يكون في المستوى المطلوب. فالاشتغال في الادارات العمومية او في الفضاءات الخضراء او في اي شغل يبقى اهون بكثير من الاعتقال. كل ما يتمناه المحروم من الحرية هو العيش خارج جدران المؤسسات السجنية. والحمد لله على نعمة الحرية .

  • مواطن مغربي
    الإثنين 8 شتنبر 2025 - 21:34

    الاحكام البديلة يجب ان تتركز على عمليات التشجير ومحاربة التصحر والمساعدة في الخدمات والاوراش والمهام الشبه عسكرية والضيعات الفلاحية الكبرى وتعبيد الطرق ومد السكك الحديدية وماشابه دلك ليشمل الحكم البديل خدمة المنفعة العامة واداء بعض المجهودات الجسمانية حسب قدراته البدنية.
    اما استقبال المرضى ومساعدتهم فهدا يبقى من اختصاص الممرضين والمساعدين الاجتماعيين دوي الاختصاص وليس من اختصاص مرتكبي الجرائم والمدانين قضائيا.

  • سعيد بنسعيد
    الإثنين 8 شتنبر 2025 - 21:45

    وزارة التضامن ومؤسسة التعاون الوطني، معنيتان أكثر بالعقوبات البديلة، للعناية بالأشخاص المسنين والأشخاص في وضعية إعاقة ونزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية بشكل عام.

  • Mansouri
    الإثنين 8 شتنبر 2025 - 22:56

    ولدينا مجالات أخرى من الأنشطة التي يمكن تضمينها مثل 1- المساعدة في نشر الوعي حول ارتفاع حوادث المرور 2- المساعدة في تعليم الأطفال وكبار السن في المناطق الفقيرة ومنخفضة الدخل بما في ذلك المناطق النائية 3- والأهم من ذلك مجموعة من 50 إلى 100 كتاب يجب قراءتها وتلخيص الكتب التي تعكس مستوى المعنيين … لربط هؤلاء ” المنحرفين ” بالكتب والتعليم من أجل مستقبل أفضل لنا جميعًا …. ^^ … *

  • tariq
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 09:40

    C’est une bonne initiative. Regardez la politique des prisonniers. Ce sont eux qui effectuent tous les travaux pénibles dans l’agriculture, la construction de routes et le cassage de pierres. Cela relève de l’intérêt général. La prison n’est pas un lieu de plaisir, mais plutôt un lieu de divertissement et de réparation des dommages causés à la société. Nous disposons de nombreux chemins et sentiers où les prisonniers peuvent travailler. De nombreux pays les utilisent. L’emprisonnement ne sert pas à manger, boire et dormir. À sa libération, il cherche à y retourner.

  • tariq
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 09:41

    هذه مبادرة جيدة. انظروا إلى سياسة السجناء.في الصين الشعبية إنهم من يقومون بكل العمل الشاق في الزراعة وبناء الطرق وتكسير الأحجار. هذا يصب في المصلحة العامة. السجن ليس مكانًا للمتعة، بل هو مكان للترفيه وإصلاح ما لحق بالمجتمع من أضرار. لدينا العديد من المسارات والطرق التي يمكن للسجناء العمل فيها، وتستخدمها دول عديدة. السجن ليس للأكل والشرب والنوم. عند إطلاق سراحه، يسعى للعودة إليه.

  • moi mrme
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 11:41

    المنفعة العامة هي اي سارق سرق هاتف او اي شيء يخلصو في السجن بالعمل في اي شيء ماشي يمشي للسجن يشبع راحة ويزيد المغاربة يصرفوا عليه من الضرائب لي تانخلصوا هادي تاتسمى ضسارة لانه غايخرج ويعاود يسرق لانه عارف راسو مستافذ خارج السجن وداخله

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | السيناريست بشرى ملاك
الأحد 1 نونبر 2026 - 21:00 1

حكايات ما تقالتش | السيناريست بشرى ملاك

صوت وصورة
وفرة الأسماك في الأسواق
الأحد 1 نونبر 2026 - 19:39 11

وفرة الأسماك في الأسواق

صوت وصورة
أسعار الطماطم تغضب المغاربة
الأحد 1 نونبر 2026 - 17:58 11

أسعار الطماطم تغضب المغاربة

صوت وصورة
وقفة ضد "رسوم الجامعة"
الأحد 1 نونبر 2026 - 15:34 5

وقفة ضد "رسوم الجامعة"

صوت وصورة
طانطان تحتفي بالتراث الحساني
الأحد 1 نونبر 2026 - 13:45 2

طانطان تحتفي بالتراث الحساني

صوت وصورة
مبادرة "رفاه الحيوان"
الأحد 1 نونبر 2026 - 11:57 2

مبادرة "رفاه الحيوان"